لي الله من شيخ جفاني أحبتي
ابن دانيال الموصليمملوكيالطويلحزنالياء
- ١لِيَ اللهُ مِن شَيخٍ جَفاني أحبّتيوَقَدْ بَهرَجَ النّقد المماحِك ضيعَني
- ٢أُحَمُل شّيبي صِبغةً بعدَ صبُغَةٍوَصُبغَة ربُ العَرْش أَحسن صُبغَةِ
- ٣وإذْ شَابَ رأسي شاب عَيشي شآيبٌرَمى بفُؤادي مُنيَتي بِمنيّتي
- ٤وحاوَلت أنْ يَخفَى مَشيبي فَما اختَفَىويكفيكَ أنّي كاذِبٌ وَسطَ لِحيتيْ
- ٥وَسُمِّتُ طاووسَ الملائِكِ إذْ بَدَتْمطوَّسَةً كالرّيش ريشي بِكَونتي
- ٦وَما شِبتُ حتّى شابَ قلبي منَ الهوىوَقَد نَفّرَتْ عنِّي الخرائدَ شَيبتي
- ٧بَيَاضٌ بهِ تجري دموعي كأنَهلِذاكَ دموعُ العَين صاحبُ دَمعَةِ
- ٨وَتشمِلُه بالنّيلِ منّي أصابِعٌمُخَلّفَةٌ عنَدَ الوفاءِ بِزُرقَةِ
- ٩فواعَجباً منهُ بَياضاً تَوَسّخَتْبهِ عندَ مَنْ أهوى مطارفْ صَبوتي
- ١٠وَهَبني لها بالغشِّ والنّيل سائراًفأينَ نُهوضي للنّكاح وَهِمّتي
- ١١ولي صاحِبٌ طلقُ المحيّا بِصُبغَةٍبَهِيُّ المحيّا نَحوهُ النّفسُ حنّت
- ١٢تَقَمّصَ منْ قُمصِ الخلاعة حلّةًعَليها طرازٌ مِن وقارٍ وَحِشمَةٍ
- ١٣وإنْ كانَ موسوماً بِشَيبٍ فإنّهُعَليها طرازٌ مِن وقارٍ وَحِشمَةٍ
- ١٤وإنْ كانَ موسوماً بِشَيبٍ فإنّهُتَعَرّى شباباً كانَ أحسنَ حلّة
- ١٥أراني غراباً في الكهولةِ أبقعاًعلى رأسهِ ينعاهُ في كُلِّ صَيْحَة
- ١٦وقالَ لَئنْ أصبحتُ من آلِ شيبةٍفَلا أنا من طَيءْ ولا القومُ عِترتَي
- ١٧وما تابَ لمّا شابَ من كُلِّ رِيبةٍوأقلَعَ إلاَ باللّتيا وبالّتي
- ١٨إذا قام في الحمام مثلي محرّساًمُسَخمّ وجه ثمَّ نامَ كَمَيِّتِ
- ١٩فيا قُبحَهُ إذ سالَ منهُ صَديدُهوَقَد مُدَّ مثلَ المركَب المَتَزفِّتِ
- ٢٠وَقَد ضاقَ بالحمّامِ ذَرْعاً وَضيقتْمَنافِسُه منْ كَربة بعدَ كَربةِ
- ٢١وَكَم مَصَّ منْ صفّارةٍ حالةَ الظّمامنَ الماءِ ما روَّى به بعضَ غُلّةِ
- ٢٢وساخٌ كأمواهِ المبلاّةِ ماؤهاهفَصادَتْ أنوفَ الحاضرينَ بِعَطسةِ
- ٢٣فأصبَحَ للمِقراضِ في جَنَباتِهافِعالَ المدى في صوف فرو مُسَلّت
- ٢٤على قَلَحِ في فيهِ منْ بَخَرٍ بهإذا فاحَ أردى المسكَ في أرضِ تبّتِ
- ٢٥فَتَبّتْ يدا مِنْ يَصْبغُ الذَّقنَ حائلاًصِباغَ خَرىً لا يَرْتَضيه وَتَبّتِ
- ٢٦وليلةَ زارَتني على غيرِ مَوعدٍسُعادٌ لِوَصلٍ كانَ غيرَ مُؤقَتِ
- ٢٧فَقُمْتُ إليها ناشطاً وكأنّنيفتى حَدُثٌ لولا دَيالي ورعشتي
- ٢٨فقالَتْ هَهَا أَمّا التصابي فظاهرٌوأَحسَبُه لولا أرتعاشٌ به فَتي
- ٢٩فَقُلتُ لها بي هِزَّهُ الوجد والهوىولم أرتَعشْ إلاَّ لِفَرطِ مَحبّتي
- ٣٠ولمّا أعتَنَقْنا لم تَجدْ أيَ نَهْضَةًوأينَ على هجر الثمانينَ نَهْضتي
- ٣١وَمَدَّتْ إلى تريدفما وَجَدَتْ شيئاً سوى صُفرِ خِصيَتي
- ٣٢بَلَى ناحِلاً قد غيّرتهُ يدُ البِلىيُعانِدني في صورة المُتَعَنِّتِ
- ٣٣تقلّصَ لمّا رمتُ منهُ قِيامَهكَقُنفُذِ شَوكٍ في مَغابن
- ٣٤فقامَتْ إلى عُنقي بأدهمَ أعوجصقيلٍ فقلتُ النّصرُ لِلْمُتَثبِّتِ
- ٣٥وَقُدِّمتُ نحوَ النّطعِ فارتعتُ قائلاًملكتِ قيادِي فاحسني اليومَ قِتلتي
- ٣٦تُرى ما الذي أَذنبتُ قالَتْ غرورُنابِصُبغَةِ ذَقنٍ كالهشيم المفتّتِ
- ٣٧حلى عنكِ باديِّ النّصولِ كَقلّةٍمِنَ الماءِ حُفّت بالشّعير المُنَبْتِ
- ٣٨إذا هي حلّتْ في يَدَي مُتَعَتّبٍأسُائِلُها أيَّ المواطنِ حَلّتِ
- ٣٩فآهاً لأَيّامِ الشّبابِ وطيبِهاوواهاً على أَيّام لهوي وَلَذَّتي
- ٤٠وَحُسنِ ليالٍ كنتُ فيها مُقَلِّداًلِكُلِّ فتاةٍ كاعب الحسن غضّةِ
- ٤١خَلَعْتُ عَذاري بعدَ لَبْسهِ في الصّباجَديداً ولا لِبسي لأَجملِ حُلُّهِ
- ٤٢إذا عَذَلتني فيهِ عاذِلةُ الصِّبايقل عندَها وقد أنعظَ اسكتي
- ٤٣وإذْ كنت دَبَاباً على كُلِّ أمردٍثقيلٍ خفيف النّومِ بادي التّعفرُتِ
- ٤٤فكم بعد إيلاجٍ تشاهد نائماًعلى ظهرِهِ كمَلتُهْ بِعُمْيرتي
- ٤٥ويا طيبَ أيامي بِجلد عميرةٍفكم حَفِظَتْ عِرضي لَدَيها وفِضّتي
- ٤٦وأيّامِ لهوٍ كنتُ من بهاأُعوِّجُ في الفراشِ
- ٤٧وما شاقني إلاَّ البدالُ وطيبُهوحسنُ وفائي في صِحابي وَرِفقَتي
- ٤٨فهل بعدَ شيبِ العارِضَيْنِ لِذاذَةٌوقد أخلقَتْ تلكَ الثمانينُ جدَّتي
- ٤٩فإنْ أَلبسَ الشّيبُ السوادَ فإنّنيحزينٌ على أيامِ شرخ شبيبتي
- ٥٠ولستُ أُبالي باللواتي قَليننيإذا رَضِيَتْ عنّي كرامُ عشيرتي