لقد كنت جلدا قبل أن توقد النوى
الحسين بن مطير الأسديعباسيالطويلشوقالدال
- ١لقد كنتُ جَلْداً قبْلَ أَنْ تُوقِدَ النَّوَىعلى كبدي ناراً بطيئاً خُمودُها
- ٢ولو تُرِكَتْ نارُ الهَوى لَتَضرَّمَتْولكنَّ شَوْقاً كلَّ يومٍ يَزِيدُها
- ٣فقدْ جَعَلتْ في حَبَّةِ القَلْبِ والحَشاعِهادُ الهَوى تُولَى بِشَوْقٍ يُعِيدُها
- ٤وقد كنتُ أَرْجُو أنْ تموتَ صَبابَتيإذا قَدُمَتْ أيَّامُها وعُهودُها
- ٥بِمُرْتَجةِ الأرْدافِ هِيفٌ خُصورُهاعِذابٌ ثَناياها لِطافٌ قُيودُها
- ٦وَصُفْرٌ تَراقِيها وحُمْرٌ أكُفُّهاوسُودٌ نَواصِيها وبِيضٌ خُدودُها
- ٧يُمَنِّينَنَا حَتَّى تَرِفَّ قُلُوبُنَارَفِيفَ الخُرَامَى بَاتَ طَلٌّ يَجُودُها
- ٨وَفِيهِنَّ مِقْلاقُ الوِشَاحِ كَأنَّهامَهاة بتُرْبَانٍ طَويلٌ عَمُودُها
- ٩مُخَصَّرةُ الأوْسَاطِ زَانتْ عُقُودَهابِأحْسَنَ مِمَّا زَيَّنَتْهَا عُقُودُها
- ١٠مِنَ البِيضِ لا تَخْزَى إذا الرِّيحُ أَلْصَقَتْبِها مِرْطَها أَوْ زَايلَ الحَلْيَ جِيدُها
- ١١ألاَ لَيْتَ شِعري هَلْ تَغيَّرَ بَعْدَنامَلاَحَةُ عَيْنيْ أُمِّ عَمْرو وجِيدُها
- ١٢وهل بَلِيَتْ أثْوَابُها بعدَ جِدَّةٍألا حَبَّذا أخْلاَقُها وجَدِيدُها
- ١٣وكنتُ أذُودُ العَيْنَ أَنْ تَرِدَ البُكافقد وَرَدَتْ ما كنتُ عَنْهُ أذُودُها
- ١٤خَلِيليَّ ما في العيش عَيْبٌ لو انَّناوجدنا لأيامِ الصِّبا من يُعِيدُها
- ١٥إذَا جِئْتُها بَيْنَ النِّساءِ مَنَحْتُهاصُدُوداً كأنَّ النَفْسَ لَيْسَ تُرِيدُها
- ١٦ولِي نَظْرَةٌ بعد الصُّدودِ منَ الجَوىكنظرة ثَكْلَى قد أُصِيبَ وَلِيدُها
- ١٧هَل اللّهُ عافٍ عَنْ ذُنوبٍ تَسَلَّفَتْأمِ اللّهُ إن لم يَعْفُ عنها مُعِيدُها