قصائد

اتخذت السماء يا دار ركنا

أحمد شوقيمتأخرالخفيفالنون

  1. ١اِتَّخَذتِ السَماءَ يا دارُ رُكناوَأَوَيتِ الكَواكِبَ الزُهرَ سَكنا
  2. ٢وَجَمَعتِ السَعادَتَينِ فَباتَتفيكِ دُنيا الصَلاحِ لِلدينِ خِدنا
  3. ٣نادَما الدَهرَ في ذَراكِ وَفَضّامِن سُلافِ الوِدادِ دَنّاً فَدَنّا
  4. ٤وَإِذا الخُلقُ كانَ عِقدَ وِدادٍلَم يَنَل مِنهُ مَن وَشى وَتَجَنّى
  5. ٥وَأَرى العِلمَ كَالعِبادَةِ في أَبعَدِ غاياتِهِ إِلى اللَهِ أَدنى
  6. ٦واسِعَ الساحِ يُرسِلِ الفِكرَ فيهاكُلُّ مَن شَكَّ ساعَةً أَو تَظَنّى
  7. ٧هَل سَأَلنا أَبا العَلاءِ وَإِن قَلَّبَ عَيناً في عالَمِ الكَونِ وَسنى
  8. ٨كَيفَ يَهزا بِخالِقِ الطَيرِ مَن لَميَعلَمِ الطَيرَ هَل بَكى أَو تَغَنّى
  9. ٩أَنتِ كَالشَمسِ رَفرَفاً وَالسِماكَينِ رِواقاً وَكَالمَجَرَّةِ صَحنا
  10. ١٠لَو تَسَتَّرتِ كُنتِ كَالكَعبَةِ الغَرراءِ ذَيلاً مِنَ الجَلالِ وَرُدنا
  11. ١١إِن تَكُن لِلثَوابِ وَالبِرِّ دارٌأَنتِ لِلحَقِّ وَالمَراشِدِ مَغنى
  12. ١٢قَد بَلَغتِ الكَمالَ في نِصفِ قَرنٍكَيفَ إِن تَمَّتِ المَلاوَةُ قَرنا
  13. ١٣لا تَعُدّي السِنينَ إِن ذُكِرَ العِلمُ فَما تَعلَمينَ لِلعَلمِ سِنّا
  14. ١٤سَوفَ تَفنى في ساحَتَيكِ اللَياليوَهوَ باقٍ عَلى المَدى لَيسَ يَفنى
  15. ١٥يا عُكاظاً حَوى الشَبابَ فِصاحاًقُرَشِيّينَ في المَجامِعِ لُسنا
  16. ١٦بَثَّهُم في كِنانَةِ اللَهِ نوراًمِن ظَلامٍ عَلى البَصائِرِ أَخنى
  17. ١٧عَلَّموا بِالبَيانِ لا غُرَباءًفيهِ يَوماً وَلا أَعاجِمَ لُكنا
  18. ١٨فِتيَةٌ مُحسِنونَ لَم يُخلِفو العِلمَ رَجاءً وَلا المُعَلِّمَ ظَنّا
  19. ١٩صَدَعوا ظُلمَةً عَلى الريفِ حَلَّتوَأَضاؤوا الصَعيدَ سَهلاً وَحَزنا
  20. ٢٠مَن قَضى مِنهُمُ تَفَرَّقَ فِكراًفي نُهى النَشءِ أَو تَقَسَّمَ ذِهنا
  21. ٢١نادِ دارَ العُلومِ إِن شِئتَ ياعائِشُ أَو شِئتَ نادِها يا سُكَينا
  22. ٢٢قُل لَها يا اِبنَةَ المُبارَكِ إيهٍقَد جَرَت كَاِسمِهِ أُمورُكِ يُمنا
  23. ٢٣هُوَ في المِهرَجانِ حَيٌّ شَهيدٌيَجتَلي عُرسَ فَضلِهِ كَيفَ أَجنى
  24. ٢٤وَهوَ في العُرسِ إِن تَحَجَّبَ أَو لَميَحتَجِب والِدُ العَروسِ المُهَنّا
  25. ٢٥ما جَرى ذِكرُهُ بِناديكَ حَتّىوَقَفَ الدَمعُ في الشُؤونِ فَأَثنى
  26. ٢٦رُبَّ خَيرٍ مُلِئتُ مِنهُ سُروراًذَكَّرَ الخَيِّرينَ فَاِهتَجتُ حُزنا
  27. ٢٧أَدَرى إِذ بَناكِ أَن كانَ يَبنيفَوقَ أَنفِ العَدُوِّ لِلضادِ حِصنا
  28. ٢٨حائِطُ المُلكِ بِالمَدارِسِ إِن شِئتَ وَإِن شِئتَ بِالمَعاقِلِ يُبنى
  29. ٢٩اُنظُرِ الناسَ هَل تَرى لِحَياةٍعُطِّلَت مِن نَباهَةِ الذِكرِ مَعنى
  30. ٣٠لا الغِنى في الرِجالِ نابَ عَنِ الفَضلِ وَسُلطانِهِ وَلا الجاهُ أَغنى
  31. ٣١رُبَّ عاثٍ في الأَرضِ لَم تَجعَلِ الأَرضُ لَهُ إِن أَقامَ أَو سارَ وَزنا
  32. ٣٢عاشَ لَم تَرمِهِ بِعَينٍ وَأَودىهَمَلاً لَم تُهِب لِناعيهِ أُذنا
  33. ٣٣نَظَمَ اللَهُ مُلكَهُ بِعِبادٍعَبقَرِيّينَ أَورَثوا المُلكَ حُسنا
  34. ٣٤شَغَلَتهُم عَنِ الحَسودِ المَعاليإِنَّما يُحسَدُ العَظيمُ وَيُشنا
  35. ٣٥مِن ذَكِيِّ الفُؤادِ يورِثُ عِلماًأَو بَديعِ الخَيالِ يَخلُقُ فَنّا
  36. ٣٦كَم قَديمٍ كَرُقعَةِ الفَنِّ حُرٍّلَم يُقَلِّل لَهُ الجَديدانِ شَأنا
  37. ٣٧وَجَديدٍ عَلَيهِ يَختَلِفُ الدَهرُ وَيَفنى الزَمانُ قَرناً فَقَرنا
  38. ٣٨فَاِحتَفِظ بِالذَخيرَتَينِ جَميعاًعادَةُ الفَطنِ بِالذَخائِرِ يُعنى
  39. ٣٩يا شَباباً سَقَونِيَ الوُدَّ مَحضاًوَسَقَوا شانِئي عَلى الغِلِّ أَجنا
  40. ٤٠كُلَّما صارَ لِلكُهولَةِ شِعريأَنشَدوهُ فَعادَ أَمرَدَ لَدنا
  41. ٤١أُسرَةُ الشاعِرِ الرُواةُ وَما عَننَوهُ وَالمَرءُ بِالقَريبِ مُعَنّى
  42. ٤٢هُم يَضُنّونَ في الحَياةِ بِما قالَ وَيُلفَونَ في المَماتِ أَضَنّا
  43. ٤٣وَإِذا ما اِنقَضى وَأَهلوهُ لَم يَعدَم شَقيقاً مِنَ الرُواةِ أَوِ اِبنا
  44. ٤٤النُبوغَ النُبوغَ حَتّى تَنُصّوارايَةَ العِلمِ كَالهِلالِ وَأَسنى
  45. ٤٥نَحنُ في صورَةِ المَمالِكِ ما لَميُصبِحِ العِلمُ وَالمُعَلِّمُ مِنّا
  46. ٤٦لا تُنادوا الحُصونَ وَالسُفنَ وَاِدعوا العِلمَ يُنشِئ لَكُم حُصوناً وَسُفنا
  47. ٤٧إِنَّ رَكبَ الحَضارَةِ اِختَرَقَ الأَرضَ وَشَقَّ السَماءَ ريحاً وَمُزنا
  48. ٤٨وَصَحِبناهُ كَالغُبارِ فَلا رَجلاً شَدَدنا وَلا رِكاباً زَمَمنا
  49. ٤٩دانَ آباؤُنا الزَمانَ مَلِيّاًوَمَلِيّاً لِحادِثِ الدَهرِ دِنّا
  50. ٥٠كَم نُباهي بِلَحدِ مَيتٍ وَكَم نَحمِلُ مِن هادِمٍ وَلَم يَبنِ مَنّا
  51. ٥١قَد أَنى أَن نَقولَ نَحنُ وَلا نَسمَعُ أَبناءَنا يَقولونَ كُنّا