ماذا يريد الشعر مني
جبران خليل جبرانمتأخرمجزوءالنون
- ١مَاذَا يُريدُ الشِّعْرُ مِنِّيأَخْنَى عَلَيْهِ عُلُوُّ سِنِّي
- ٢هَلْ كَانَ مَا ذَهَبَتْ بِهِ الأَيَّامُ مِنْ أَدَبِي وَفَنِّي
- ٣أَحْسَنْت ظَنِّي واللَّيَالِي لَمْ تُوَافِقْ حُسْنَ ظَنِّي
- ٤وَرَجَعْتُ مِنْ سُوقٍ عرَضْتُ بِضَاعَتِي فِيهَا بِغَبْنِ
- ٥أَفَكَانَ ذَلِكَ ذَنْبَهَاأَمْ كَانَ ذَنْبِي لا تَسَلْنِي
- ٦خَمَدَتْ بِيَ النَّارُ الَّتِيرَفَعَتْ بِعَيْنِ العَصْرِ شَأْنِي
- ٧هِيَ شُعْلَةٌ كَانَتْ تُثِيرُ قَرِيحَتِي وَتُنِيرُ ذِهْنِي
- ٨أَيَّامَ لِي طَرَبٌ وَقَلْبِي مَوْقِعُ المُرِنِّ
- ٩لا تَنْدُبَنِّي لِلعَظَائِمِ بَعْدَهَا لا تَنْدُبَنِّي
- ١٠يَا مَنْ يُحَمِّلُنِي تَكَالِيفَ الشَّبَابِ ارْفُقْ بِوَهْنِي
- ١١زَمَنِي تَوَلَّى وَالأُولَىعَمَرُوهُ مِنْ صَحْبِي فَدَعْنِي
- ١٢وَلَّى الرَّبِيعُ وَجَفَّ عُودِي وَانقَضَى عَهْدُ التَّغَنِي
- ١٣وَعَدِمْتُ لَذَّاتِ الرُّؤىوَعَدِمْتُ لَذَّاتِ التَّمَنِّي
- ١٤إِنِّي خَتَمْتُ العَيْشَ فِيوَادِي المخِيلَةِ أَوْ كَأَنِّي
- ١٥فَإذَا بَدَتْ لَكَ هِمَّةٌمِنْ دَائِبٍ يَشْقَى وَيَبْنِي
- ١٦فَعَذِيرُهُ خَوْفُ التَّشْبِيهِبِالرَّحَى مِنْ غَيْرِ طِحْنِ
- ١٧وَيَكُدُّ كَدَّ النَّحْلِ وَهْيَ لِغَيْرِهَا تَسْعَى وَتَجْنِي
- ١٨أَرْضَى بِأَنْ تُقْضَى مُنىًلِلآخَرينَ وَإِنْ عَدَتْنِي
- ١٩أًُخْلِي مَكَانِي لِلَّذِييَسْمُو إِلَيْهِ بِغَيْرِ حُزْنِ
- ٢٠وَلَقَدْ أَهَشُّ لِمَنْ يُطَاولُنِي وَإِنْ يَكُ تَحْتَ ضِبْنِي
- ٢١إَِنَّ الحَقِيقَةَ حِينَ نَبْلُغُهَا لَتَكْفِينَا وَتُغْنِي
- ٢٢فِيهَا الجَلالُ بِكُلِّ مَعْنَاهُ وَفِيهَا كُلُّ حُسْنِ
- ٢٣تَتَشَابَهُ التَّرِكَاتُ فِيأَنَّا نُعِدُّ لَهَا وَنَقْنِي
- ٢٤فَإذَا تَوَلَّيْنَا فَهَلْأَسْمَاؤُنَا مِنَّا سَتُغْنِي
- ٢٥إِنْ نَبْقَ وَالأَرْوَاحُ قَدْذَهَبَتْ فَمَا الأَسْمَاءُ تَعْنِي
- ٢٦لَوْ لَمْ يَكُنْ فِي الذِّكْرِ لِلأَعْقَابِ نَفْعٌ لَمْ يَشُقْنِي
- ٢٧أَمَّا الجَزَاءُ فَإِنَّي اسْتَوْْفَيْتُ مِنْهُ فَوْقَ وَزْنِي
- ٢٨فِي الحَاضِرِ اسْتسْلَفْتُ مَاسَيَقُولُهُ التَّالُونَ عَنِّي