أراك مستعجلا يا حادي الإبل
الباخرزيمملوكيالبسيطعتاباللام
- ١أراكَ مُستعجلاً يا حاديَ الإبلِفاصبرو إن خُلِقَ الإنسانُ من عَجَلِ
- ٢واقرَ السلامَ على غَمرٍ تحلُّ بهِمن ماءِ عَيني ولا تقرأ على الوشَلِ
- ٣وإن نظرتَ إلى العيسِ التي قَلقتْللظَاعنينَ فلا تَسكن إلى عَذَل
- ٤أجني وأحتالُ في تَزويرِ معذرةٍوالعجزُ لمرءِ ليسَ العجزُ للحِيَلِ
- ٥وقفتُ والشوقُ يبليني على طللٍكأنّني طّللٌ بالٍ على جملِ
- ٦سرَحتُ في جوِّها الأنفاسَ فالتقطتنسيمَ ريّا وأهدتْهُ إلى عِلَلي
- ٧أرض مكرمة لم يؤذِ تُربتَهاإلاّ تَسَحّبُ أذيالٍ منَ الحللِ
- ٨شتّى اللغاتِ فقُلْ في هاتف غردٍأو صاهلٍ جَرِسٍ أو باغمٍ غزِلِ
- ٩وما زالَ مِنها قلوبُ الناسِ عاثرةًمن لطخِ غاليةِ الأصداغِ في وَحَلِ
- ١٠شِيدتْ عيلها قبابُ الحيِّ فاعتقدتْأن البقاعَ لها قسطٌ منَ الدُّولِ
- ١١إذا الغبارُ منَ الفُرٍسانِ سارَ بِهارشّتْهُ عشاقُها الباكونَ بالمُقَلِ
- ١٢دار التي حُلِّيتْ بالحُسنِ عاطلةفوسْوسَ الحليُ من غيظٍ على العطلِ
- ١٣بيضاء مُرهفة سُلّتْ على كبديوأُغمِدَتْ من سُجوفِ الخَزِّ في كِلَل
- ١٤كالظبي لولا اعتلالٌ في نواظرِهاوالظبيُ لا يشتكي من عارضِ العِلَلِ
- ١٥وقد يقالُ لمصْحاحِ الرِّجالِ بهداءُ الظباء كذا يَرْوونَ في المَثَلِ
- ١٦شفاهُها كيفَ لا تَخلو وقد خَزنتذخيرةَ النحلِ في أُنقوعةِ العَسلِ
- ١٧ينالُ مَن يَشتهي ماءَ الحياة بهاما كان مِن قَبلُ ذو القَرنينِ لم يَنَلِ
- ١٨كم طافَ بي طيفُها والأفقُ مُستْترٌبذيلِ سِجفٍ منَ الظلماءِ مُنْسدِلِ
- ١٩أنّى تيسّرَ مَسرَاها وقد رسفَتْمن الذوائبِ طولَ الليلِ في شَكَلِ
- ٢٠وكيف خَفّتْ إلى المُشتاق نهضتُهاوالثِّقلُ يُقعدُها من جانبِ الكَفَلِ
- ٢١تأوي إلى حُفرةِ الكُدْريِّ آونةًوتارةً تَرتقي في سُلّم الحِيَلِ
- ٢٢لمّأ أحسّتْ بأسفارِ النّوى ونأتْعنِّي بِحرِّ حشاً يُخفيهِ بردُ حُلِي
- ٢٣يا حبّذا هو من ضيفٍ وهبتُ لهسمعي وعَيني إبدالاً من النزلِ
- ٢٤وأزعجتْها دواعي البَينِ وانكمشتْتَسري وفي مُقلتيها فَتْرةُ الكسَلِ
- ٢٥فرشت خدِّي لِمَمْشاها وقلتُ لهاأخشى عليك الطريقَ الوعرَ فانتعَلِي
- ٢٦سَقياً لها ولركب رُزَّحٍ نَفَضوابساقَيْها نُطوعَ الأيْنُقِ الذُّلُلِ
- ٢٧جابُوا الفلاةَ وأغرتْهم بها هِمَمٌخُلقْنَ كَلا على الأسفارِ والرِّحَلِ
- ٢٨فجاوزُوا كُنْسَ آرامٍ يُحصِّنًهاضراغمُ الروعِ في غابِ القَنا الذُّبُلِ
- ٢٩من بعدِ ما رَكبوا مُلْكَ المَطيّةِ فيبحرِ السّرابِ وحَثُّوها بلا مَهَلِ
- ٣٠أَعجِبْ بفُلكٍ لها روحٌ يغِّرقُهامخاضة الآلِ في ماءٍ بلا بَلَلِ
- ٣١والجَدُّ نُهزةُ ذي جدٍّ يطيرُ إلى الأَكوارِ عندَ وقوعِ الحادثِ الجَلَلِ
- ٣٢يَغشى الفَلا والفَيافي والمطيُّ لهاضربانِ من هَزَجٍ فيها ومن رَمَلِ
- ٣٣حتى تُقَرِّبَ أطنابَ الخيامِ إلىمَنْجى اللّهيفِ وملجا الخائفِ الوجلِ
- ٣٤فَتى محمد الراوي المكارمَ مِنعيسى أبي الحسنِ الشيخِ العَميدِ علي
- ٣٥فمن زمامٍ إلى مغناهُ مُنعطفٍومن عنانٍ إلى مأواهُ مُنْفتِلِ
- ٣٦آثارُه نسختْ أخبارَ مَن سَلفوانسخَ الشّريعةِ للأديانِ والمِلَلِ
- ٣٧يُولي الجميلَ وصرفُ الدهرِ يقبضُ مِنيَديْهِ والفحلُ يَحمي وهو في العُقَلِ
- ٣٨تصرّفتْ سائلوهُ في مَواهبِهِتصرّفَ النفرِ الغازينَ في النفَلِ
- ٣٩أردتُ أُحصي ثناياهُ فغالطَنيوقالَ أَحصِ ثناءَ الرائحِ الزجِلِ
- ٤٠كذا ابنُ عمرانَ نادى ربَّهُ أرِنيأَنظرْ إليك فقالَ انظر إلى الجبلِ
- ٤١إن خط خاطَ على قرطاسهِ حُللاًيُهدي بهِ الوشيَ للأحياءِ والحِللِ
- ٤٢وإن ترسّلَ أدَى سحرُهُ خدَعاًيُصفي إليهنَّ سمعُ الأعْصَم الوعِلِ
- ٤٣وإن تكلَّم زلَّ الدرُّ عن فمِهِفي حُجرِه وهو معصومٌ عن الزلَلِ
- ٤٤وإن تقلّدَ من ذي إمرةٍ عملاًوجدتَهُ علماً في ذلك العمَلِ
- ٤٥وإن تفحّصَ أحوالَ النّجومِ درىما حُم من أجّلٍ في الغَيبِ أو أمَلِ
- ٤٦قالوا أتشكرُ نعماهُ فقلتُ أجلْلو مُد لي طوَلٌ مُرخىً منَ الأجَلِ
- ٤٧أنامَني تحت ظلِّ الأمْنِ إذ نتقَتْمن فوقِ رأسي جبالُ الخَوفِ كالظُّللِ
- ٤٨وما نسيتُ ولا أنسى اعتصاميَ منجواره بعُرا الأسبابِ والوُصَلِ
- ٤٩إذا التقيتُ بهِ في موقفٍ شرِقَتْمنه الشعابُ بسيلِ الخَيلِ والخولِ
- ٥٠ولم أكنْ عالماً قبلَ الحلولِ بهِأنِّي أرى رجلاً في بُردَتَيْ رَجُلِ
- ٥١يا ضائراُ نافعاُ إن ثارَ هائِجُهُأسالَ مهجةَ أقوامٍ على الأسَلِ
- ٥٢يُذيقُهم تارةً من خُلقهِ عَسَلاًحلواً وطوراً يديفً السمَّ في العَسَلِ
- ٥٣خذْها أبا حَسَنٍ غرَاءَ فائقةًوَلَتْ وجوهَ الملوكِ الصِّيدِ من قبلي
- ٥٤أكثرتُ فيها ولم أهجرْ بلاغتَهُوليسَ كثرةُ تكثيري من الفَشَلِ
- ٥٥إذا تمنّتْ سِواها أنْ تُضاهِيهَاخابَت وما النّجَلُ الموْموقُ كالحوَلِ
- ٥٦أفادَها خاطري بينَ الورى خطراًوصاغَها خَلدَي من غيرِ ما خَلَلِ
- ٥٧يَحلو بها فمُ راويها فتحسبُهُصبّاً ترشَفَ ظلمَ الواضِحِ الرمِلِ
- ٥٨وينشقُ الوردَ منها كلُّ منغمسٍفي اللهوِ نَشوانَ في ظلِّ الصبا جذلِ
- ٥٩ورب شِعرٍ كريهٍ عندَ ذائقِهِكأنّهُ شعرةٌ في لقمةِ الخَجِلِ