قصائد

أراك مستعجلا يا حادي الإبل

الباخرزيمملوكيالبسيطعتاباللام

  1. ١أراكَ مُستعجلاً يا حاديَ الإبلِفاصبرو إن خُلِقَ الإنسانُ من عَجَلِ
  2. ٢واقرَ السلامَ على غَمرٍ تحلُّ بهِمن ماءِ عَيني ولا تقرأ على الوشَلِ
  3. ٣وإن نظرتَ إلى العيسِ التي قَلقتْللظَاعنينَ فلا تَسكن إلى عَذَل
  4. ٤أجني وأحتالُ في تَزويرِ معذرةٍوالعجزُ لمرءِ ليسَ العجزُ للحِيَلِ
  5. ٥وقفتُ والشوقُ يبليني على طللٍكأنّني طّللٌ بالٍ على جملِ
  6. ٦سرَحتُ في جوِّها الأنفاسَ فالتقطتنسيمَ ريّا وأهدتْهُ إلى عِلَلي
  7. ٧أرض مكرمة لم يؤذِ تُربتَهاإلاّ تَسَحّبُ أذيالٍ منَ الحللِ
  8. ٨شتّى اللغاتِ فقُلْ في هاتف غردٍأو صاهلٍ جَرِسٍ أو باغمٍ غزِلِ
  9. ٩وما زالَ مِنها قلوبُ الناسِ عاثرةًمن لطخِ غاليةِ الأصداغِ في وَحَلِ
  10. ١٠شِيدتْ عيلها قبابُ الحيِّ فاعتقدتْأن البقاعَ لها قسطٌ منَ الدُّولِ
  11. ١١إذا الغبارُ منَ الفُرٍسانِ سارَ بِهارشّتْهُ عشاقُها الباكونَ بالمُقَلِ
  12. ١٢دار التي حُلِّيتْ بالحُسنِ عاطلةفوسْوسَ الحليُ من غيظٍ على العطلِ
  13. ١٣بيضاء مُرهفة سُلّتْ على كبديوأُغمِدَتْ من سُجوفِ الخَزِّ في كِلَل
  14. ١٤كالظبي لولا اعتلالٌ في نواظرِهاوالظبيُ لا يشتكي من عارضِ العِلَلِ
  15. ١٥وقد يقالُ لمصْحاحِ الرِّجالِ بهداءُ الظباء كذا يَرْوونَ في المَثَلِ
  16. ١٦شفاهُها كيفَ لا تَخلو وقد خَزنتذخيرةَ النحلِ في أُنقوعةِ العَسلِ
  17. ١٧ينالُ مَن يَشتهي ماءَ الحياة بهاما كان مِن قَبلُ ذو القَرنينِ لم يَنَلِ
  18. ١٨كم طافَ بي طيفُها والأفقُ مُستْترٌبذيلِ سِجفٍ منَ الظلماءِ مُنْسدِلِ
  19. ١٩أنّى تيسّرَ مَسرَاها وقد رسفَتْمن الذوائبِ طولَ الليلِ في شَكَلِ
  20. ٢٠وكيف خَفّتْ إلى المُشتاق نهضتُهاوالثِّقلُ يُقعدُها من جانبِ الكَفَلِ
  21. ٢١تأوي إلى حُفرةِ الكُدْريِّ آونةًوتارةً تَرتقي في سُلّم الحِيَلِ
  22. ٢٢لمّأ أحسّتْ بأسفارِ النّوى ونأتْعنِّي بِحرِّ حشاً يُخفيهِ بردُ حُلِي
  23. ٢٣يا حبّذا هو من ضيفٍ وهبتُ لهسمعي وعَيني إبدالاً من النزلِ
  24. ٢٤وأزعجتْها دواعي البَينِ وانكمشتْتَسري وفي مُقلتيها فَتْرةُ الكسَلِ
  25. ٢٥فرشت خدِّي لِمَمْشاها وقلتُ لهاأخشى عليك الطريقَ الوعرَ فانتعَلِي
  26. ٢٦سَقياً لها ولركب رُزَّحٍ نَفَضوابساقَيْها نُطوعَ الأيْنُقِ الذُّلُلِ
  27. ٢٧جابُوا الفلاةَ وأغرتْهم بها هِمَمٌخُلقْنَ كَلا على الأسفارِ والرِّحَلِ
  28. ٢٨فجاوزُوا كُنْسَ آرامٍ يُحصِّنًهاضراغمُ الروعِ في غابِ القَنا الذُّبُلِ
  29. ٢٩من بعدِ ما رَكبوا مُلْكَ المَطيّةِ فيبحرِ السّرابِ وحَثُّوها بلا مَهَلِ
  30. ٣٠أَعجِبْ بفُلكٍ لها روحٌ يغِّرقُهامخاضة الآلِ في ماءٍ بلا بَلَلِ
  31. ٣١والجَدُّ نُهزةُ ذي جدٍّ يطيرُ إلى الأَكوارِ عندَ وقوعِ الحادثِ الجَلَلِ
  32. ٣٢يَغشى الفَلا والفَيافي والمطيُّ لهاضربانِ من هَزَجٍ فيها ومن رَمَلِ
  33. ٣٣حتى تُقَرِّبَ أطنابَ الخيامِ إلىمَنْجى اللّهيفِ وملجا الخائفِ الوجلِ
  34. ٣٤فَتى محمد الراوي المكارمَ مِنعيسى أبي الحسنِ الشيخِ العَميدِ علي
  35. ٣٥فمن زمامٍ إلى مغناهُ مُنعطفٍومن عنانٍ إلى مأواهُ مُنْفتِلِ
  36. ٣٦آثارُه نسختْ أخبارَ مَن سَلفوانسخَ الشّريعةِ للأديانِ والمِلَلِ
  37. ٣٧يُولي الجميلَ وصرفُ الدهرِ يقبضُ مِنيَديْهِ والفحلُ يَحمي وهو في العُقَلِ
  38. ٣٨تصرّفتْ سائلوهُ في مَواهبِهِتصرّفَ النفرِ الغازينَ في النفَلِ
  39. ٣٩أردتُ أُحصي ثناياهُ فغالطَنيوقالَ أَحصِ ثناءَ الرائحِ الزجِلِ
  40. ٤٠كذا ابنُ عمرانَ نادى ربَّهُ أرِنيأَنظرْ إليك فقالَ انظر إلى الجبلِ
  41. ٤١إن خط خاطَ على قرطاسهِ حُللاًيُهدي بهِ الوشيَ للأحياءِ والحِللِ
  42. ٤٢وإن ترسّلَ أدَى سحرُهُ خدَعاًيُصفي إليهنَّ سمعُ الأعْصَم الوعِلِ
  43. ٤٣وإن تكلَّم زلَّ الدرُّ عن فمِهِفي حُجرِه وهو معصومٌ عن الزلَلِ
  44. ٤٤وإن تقلّدَ من ذي إمرةٍ عملاًوجدتَهُ علماً في ذلك العمَلِ
  45. ٤٥وإن تفحّصَ أحوالَ النّجومِ درىما حُم من أجّلٍ في الغَيبِ أو أمَلِ
  46. ٤٦قالوا أتشكرُ نعماهُ فقلتُ أجلْلو مُد لي طوَلٌ مُرخىً منَ الأجَلِ
  47. ٤٧أنامَني تحت ظلِّ الأمْنِ إذ نتقَتْمن فوقِ رأسي جبالُ الخَوفِ كالظُّللِ
  48. ٤٨وما نسيتُ ولا أنسى اعتصاميَ منجواره بعُرا الأسبابِ والوُصَلِ
  49. ٤٩إذا التقيتُ بهِ في موقفٍ شرِقَتْمنه الشعابُ بسيلِ الخَيلِ والخولِ
  50. ٥٠ولم أكنْ عالماً قبلَ الحلولِ بهِأنِّي أرى رجلاً في بُردَتَيْ رَجُلِ
  51. ٥١يا ضائراُ نافعاُ إن ثارَ هائِجُهُأسالَ مهجةَ أقوامٍ على الأسَلِ
  52. ٥٢يُذيقُهم تارةً من خُلقهِ عَسَلاًحلواً وطوراً يديفً السمَّ في العَسَلِ
  53. ٥٣خذْها أبا حَسَنٍ غرَاءَ فائقةًوَلَتْ وجوهَ الملوكِ الصِّيدِ من قبلي
  54. ٥٤أكثرتُ فيها ولم أهجرْ بلاغتَهُوليسَ كثرةُ تكثيري من الفَشَلِ
  55. ٥٥إذا تمنّتْ سِواها أنْ تُضاهِيهَاخابَت وما النّجَلُ الموْموقُ كالحوَلِ
  56. ٥٦أفادَها خاطري بينَ الورى خطراًوصاغَها خَلدَي من غيرِ ما خَلَلِ
  57. ٥٧يَحلو بها فمُ راويها فتحسبُهُصبّاً ترشَفَ ظلمَ الواضِحِ الرمِلِ
  58. ٥٨وينشقُ الوردَ منها كلُّ منغمسٍفي اللهوِ نَشوانَ في ظلِّ الصبا جذلِ
  59. ٥٩ورب شِعرٍ كريهٍ عندَ ذائقِهِكأنّهُ شعرةٌ في لقمةِ الخَجِلِ