قصائد

عاطنيها قبل ابتسام الصباح

أبو بحر الخطيعثمانيالخفيفهجاءالحاء

  1. ١عَاطِنيها قبلَ ابتِسَامِ الصَّبَاحِفهْيَ تُغنيكَ عن سَنَا المِصْباحِ
  2. ٢أنتَ تدري أنَّ المُدَامَةَ نَارٌفاقتدحْها بالصَّبِّ في الأَقداحِ
  3. ٣فهْيَ تمحُو بِضَوئِها صِبغَةَ اللَّيْل فيغدو وَجْهُ الدُّجى وَهْوَ ضَاحي
  4. ٤وإذا مَا أَحَاطَ بي وَفْدُ هَمٍّمُهْدِياً لي طَرَائِفَ الأَتْراحِ
  5. ٥فَأَسِلْها وَرْديَّةً كَدَمِ الكَبْشِ أَسَالتْهُ مُدْيَةُ الذَّبَّاحِ
  6. ٦فهي تُقْصي إمَّا دَنَتْ وَارِدَ الهمْمِ وتُدْني شَوَارِدَ الأَفْراحِ
  7. ٧أَلْحفَتْ في السؤالِ هل من فَكاكٍلأَسِيرٍ ما لَهُ من سَرَاحِ
  8. ٨مَزَجُوها فقيَّدُوها فلو تُتْركُ صِرْفاً طَارَتْ بِغَيرِ جَنَاحِ
  9. ٩يا خليليَّ لا أرى لي من الناسِ خليلاً إلاَّ فَتىً غيرَ صَاحي
  10. ١٠يتلقّى عَذْلَ العَذُولِ بِهَيهاتَ ويحثو في أوجُهِ النُّصَّاحِ
  11. ١١أَلِفَ الرَّاحَ فهْوَ بينَ اغْتِباقٍلا ينادي وليدَهُ واصْطِبَاحِ
  12. ١٢رُحْ على الرَّاحِ بي فليسَ على الأَجْسَامِ عارٌ في السعيِ للأَرواحِ
  13. ١٣واسقِنِيها صِرْفاً فَلَلنارُ أَنأىجَانباً عن وِصَالِ مَاءٍ قُرَاحِ
  14. ١٤خيرُ ما يُشْرَبُ المُدَامُ عليهِوجهُ خَوْدٍ من الحِسَانِ رَدَاحِ
  15. ١٥ذَاتُ قَدٍّ تُثْنِيْ الغُصُونُ عليهِحينَ يهفُو به نَسيمُ الرياح
  16. ١٦فوقَهُ طُرَّةٌ تُظِلُّ مُحيّاًجَائِلاً ماؤُهُ مُضِيءَ النواحي
  17. ١٧فهْيَ من نُورِ وَجْهِها وظلامُ الشْشَعْرِ في حَالَتي مَساً وصَبَاحِ
  18. ١٨وثغورِ يُخَلْنَ في بَارِدِ الظَّلْمِ حَباباً يطفُو على وجهِ رَاحِ
  19. ١٩ما تَرَى الدهرَ كيف رقَّتْ لَياليهِ فَشَفَّتْ عن أَوْجُهِ الأفْراحِ
  20. ٢٠أيُّ شَيءٍ أَقْوَى دليلاً على الخيرِ وأَهْدَى إلى سَبيلِ الصَّلاحِ
  21. ٢١من وليدٍ وافَى مع البدرِ في التمْمِ فجاءا معاً كَطَرْفَي مراحِ
  22. ٢٢كَفَلا بالضياءِ حتى أعادا الْلَيلَ أبهَى من مستنيرِ الصباحِ
  23. ٢٣مَحَوَا آيةَ النهارِ فَعَادتْآيةُ الليلِ ما لها مِنْ مَاحي
  24. ٢٤حبّذا الليلُ ما أظلَّ فللإمْساءِ حظٌّ ما كانَ للإصبَاحِ
  25. ٢٥ما رأينا النهارَ أَطْلَعَ شمسَينِ على أَنَّهُ المنيرُ الضاحي
  26. ٢٦ورأينا الليلَ استقلَّ ببدرينِ تمامَينِ وهْو وَحْفُ الجناحِ
  27. ٢٧فثنتْ رتبةُ الوِزارةِ عِطفَيهَا ابتهاجاً بالأبلجِ الوضَّاحِ
  28. ٢٨شَدَّ أزرَ المُلْكِ العَقِيمِ كما يكْنفُ نورُ الهلالِ ضَوءَ بَرَاحِ
  29. ٢٩جَاءَهَا بعدما استمرَّتْ على العُقْمِ وضاقتْ أُمُّ المنَى باللُّقاحِ
  30. ٣٠فاجتَلَى الناسُ غُرَّةً بَيَّضَتْ وجْهَ زمانٍ غُفْلاً من الأَوضَاحِ
  31. ٣١لا أغبَّ الوزيرَ سعدٌ يناجيهِ بِهِ كَرُّ غُدْوَةٍ ورَوَاحِ
  32. ٣٢أَريحيٌّ ما جَادَ إلاَّ وأغنَىوأَعَادَ المُمْتَاحَ رَبَّ ارتياحِ
  33. ٣٣قِف على بَحرِ جُودِهِ بي فَرَيّيمنه لا من كَارُوْنَ ولا الجَرَّاحِ
  34. ٣٤ما ضَوَاحي الفُراتِ تقذِفُ بالسُّفْنِ وتلوي بآلةِ الملاّحِ
  35. ٣٥كَسَرَتْ موجتَاه جانبي الشطْطِ سُموّاً فسَاحَ كلَّ مَسَاحِ
  36. ٣٦منه أندَى كفّاً إذا أَسلَكَ المحْلُ بأهلِ السماحِ سُبْلَ الشِحاحِ
  37. ٣٧حَازَ أوفَى السِّهامِ حظّاً من المجدِ فَسَائِلْ بِهِ مُجيلَ القِدَاحِ
  38. ٣٨كِسْرويُّ العَدَالةِ اسكندريُّ الفَتْح والعَزْمِ رُسْتُمِيُّ الكِفَاحِ
  39. ٣٩أَسَدُ الفتكِ أَجْدَلُ الخَطْفِ ذِئبُ المَكْرِ فَهْدُ الوُثُوبِ كَبشُ النِّطَاحِ
  40. ٤٠أحْنفُ الحِلمِ أكثمُ الرأْيِ زُبَيرُ الثْثَأرِ قِسُّ البيانِ كَعْبُ السَّماحِ
  41. ٤١ما شكا الحيفَ عندَهُ أعزلُ النُصْرةِ إلاّ وعَادَ شَاكِي السِّلاَحِ
  42. ٤٢يا بنَ مَنْ شَيَّدُوا مبانِي العُلا بالسْسَعْي لا بالآجرِّ والصَّفَّاحِ
  43. ٤٣قَوَّضَ الصومُ رَاحِلاً وأتَاكَ الْفطرُ يُهدِيكَ عِيدَهُ وامتداحِ
  44. ٤٤فاغْتنمْ أَجْر ما تَحمَّلَ عنكَ الصْصَومُ من نُسْكِ عَابِدٍ سَيَّاحِ
  45. ٤٥ذَابَ من فرطِ ما استمرَّ على التسْبيحِ في كفِّهِ حَصَى المسباحِ
  46. ٤٦واجتلِ العيدَ سافراً لكَ عن يُمْنٍ أغرٍّ وعنْ مُحيَّا فَلاحِ
  47. ٤٧وتَهَنَّ الثنَاءَ من مُعْرِقٍ بالنْنَظْمِ يدليْ بالسائراتِ الفِصَاحِ
  48. ٤٨وابقَ تستخِدمُ الزمانَ كما شِئتَ وتُعْدَى على القَضَاءِ المُتَاحِ