لنمنا وصرف الدهر ليس بنائم
أبو تمامعباسيالطويلالميم
- ١لَنِمنا وَصَرفُ الدَهرِ لَيسَ بِنائِمٍخُزِمنا لَهُ قَسراً بِغَيرِ خَزائِمِ
- ٢أَلَستَ تَرى ساعاتِهِ وَاِقتِسامَهانُفوسَ بَني الدُنيا اِقتِسامَ الغَنائِمِ
- ٣لَيالٍ إِذا أَنحَت عَلَيكَ عُيونَهاأَرَتكَ اِعتِباراً في عُيونِ الأَراقِمِ
- ٤شَرِقنا بِذَمِّ الدَهرِ يا سَلمُ إِنَّهُيُسيءُ فَما يَألو وَلَيسَ بِظالِمِ
- ٥إِذا فُقِدَ المَفقودُ مِن آلِ مالِكٍتَقَطَّعَ قَلبي رَحمَةً لِلمَكارِمِ
- ٦خَليلَيَّ مِن بَعدِ الأَسى وَالجَوى قِفاوَلا تَقِفا فَيضَ الدُموعِ السَواجِمِ
- ٧أَلِمّا فَهَذا مَصرَعُ البَأسِ وَالنَدىوَحَسبُ البُكا إِن قُلتُ مَصرَعُ هاشِمِ
- ٨أَلَم تَرَيا الأَيّامَ كَيفَ فَجَعَننابِهِ ثُمَّ قَد شارَكنَنا في المَآتِمِ
- ٩خَطَونَ إِلَيهِ مِن نَداهُ وَبَأسِهِخَلائِقَ أَوقى مِن سُتورِ التَمائِمِ
- ١٠خَلائِقَ كَالزَغفِ المُضاعَفِ لَم تَكُنلِتَنفُذَها يَوماً شَباةُ اللَّوائِمِ
- ١١وَلَو عاشَ فينا بَعدَ عَيشِ فَعالِهِلَأَخلَقَ أَعمارَ النُسورِ القَشاعِمِ
- ١٢رَأى الدَهرُ مِنهُ عَثرَةً ما أَقالَهاوَهَل حازِمٌ يَأوي لِعَثرَةِ حازِمِ
- ١٣لَئِن كانَ سَيفُ المَوتِ أَسوَدَ صارِماًلَقَد فَلَّ مِنهُ حَدَّ أَبيَضَ صارِمِ
- ١٤أَصابَ اِمرِءاً كانَت كَرائِمُ مالِهِعَلَيهِ إِذا ما سيلَ غَيرَ كَرائِمِ
- ١٥جَرى المَجدُ مَجرى النَومِ مِنهُ فَلَم يَكُنبِغَيرِ طِعانٍ أَو سَماحٍ بِحالِمِ
- ١٦تَبَيَّنُ في إِشراقِهِ وَهوَ نائِمٌبِأَنَّ النَدى في روحِهِ غَيرُ نائِمِ
- ١٧فَإِن توهِ في الدُنيا دَعائِمُ عُمرِهِفَما جودُهُ فيها بِواهي الدَعائِمِ
- ١٨إِذا المَرءُ لَم تَهدِم عُلاهُ حَياتُهُفَلَيسَ لَها المَوتُ الجَليلُ بِهادِمِ
- ١٩أَهاشِمُ صارَ الدَمعُ ضَربَةَ لازِمٍوَما كانَ لَولا أَنتَ ضَربَةَ لازِمِ
- ٢٠أَهائِمُ لِلحَيَّينِ فيكَ مَصائِبٌحَوائِمُ مِنها في قُلوبٍ حَوائِمِ
- ٢١مَساعٍ تَشَظَّت في المَواسِمِ كُلِّهاوَلَو جُمِعَت كانَت كَبَعضِ المَواسِمِ
- ٢٢لَيَومُكَ عِندَ الأَزدِ يَومٌ تَخَزَّعَتخُزاعَةُ مِنها في بُطونِ التَهائِمِ
- ٢٣وَما يَومُ زُرتَ اللَحدَ يَومُكَ وَحدَهُعَلَينا وَلَكِن يَومُ عَمرٍو وَحاتِمِ
- ٢٤فَكَم مُلحَدٍ في يَومِ ذَلِكَ غانِمٍوَكَم مِنبَرٍ في يَومِ ذَلِكَ غارِمِ
- ٢٥لَئِن عَمَّ ثُكلاً كُلَّ شَيءٍ مُصابُهُلَقَد خَصَّ أَطرافَ السُيوفِ الصَوارِمِ
- ٢٦تَسَلَّبَتِ الدُنيا عَلَيهِ فَأَصبَحَتخَلائِقُها مِثلَ الفِجاجِ القَواتِمِ
- ٢٧وَما نَكبَةٌ فاتَت بِهِ بِعَظيمَةٍوَلَكِنَّها مِن أُمَّهاتِ العَظائِمِ
- ٢٨بَني مالِكٍ قَد نَبَّهَت خامِلَ الثَرىقُبورٌ لَكُم مُستَشرِفاتُ المَعالِمِ
- ٢٩رَواكِدُ قيسُ الكَفِّ مِن مُتَناوِلٍوَفيها عُلىً لا تُرتَقى بِالسَلالِمِ
- ٣٠قَضَيتُم حُقوقَ الأَرضِ مِنكُم بِأَعظُمٍعِظامٍ قَضَت دَهراً حُقوقَ المَقاوِمِ
- ٣١خُدِعتُ لَئِن صَدَّقتُ أَنَّ غُيابَةًتَكَشَّفُ إِلّا عَن وُجوهِ الهَياثِمِ
- ٣٢رَأَيتُهُمُ ريشَ الجَناحِ إِذا ذَوَتقَوادِمُ مِنها أُيِّدَت بِقَوادِمِ
- ٣٣إِذا اِختَلَّ ثَغرُ المَجدِ أَضحى جِلادُهُموَنائِلُهُم مِن حَولِهِ كَالعَواصِمِ
- ٣٤فَلا تَطلُبوا أَسيافَهُم في جُفونِهافَقَد أُسكِنَت بَينَ الطُلى وَالجَماجِمِ
- ٣٥إِذا ما رِماحُ القَومِ في الرَوعِ أُكرِمَتمَشارِبُها عاشوا كِرامَ المَطاعِمِ