قصائد

محب لكم من هجركم يتوجع

ابن حجر العسقلانيمملوكيالطويلفراقالعين

  1. ١مُحِبٌّ لَكُم من هجركُم يَتَوجَّعُنديماهُ مُذ غِبتُم أَسىً وَتفجُّعُ
  2. ٢سَرى نفساً عَنكم فَأَضحى وَنفسُهُتَذوبُ جَوىً مِن طَرفِهِ فَهيَ أَدمُعُ
  3. ٣أَأَحبابَنا حَتّى الخَيالَ قَطَعتُمُعذرتُكُمُ بَل مُقلَتي لَيسَ تَهجَعُ
  4. ٤فَلا وَحياةِ القُربِ لَم أَنسَ عَهدَكُموَلَو أَنّني في البُعدِ بِالروحِ أَفجَعُ
  5. ٥سَلوا النجمَ يَشهَد أَنَّني بِتُّ ساهِداًوَإِلّا الدُجى هَل طابَ لي فيهِ مضجعُ
  6. ٦أُطالِعُ أَسفارَ الحَديثِ تَشاغُلاًلأَقطَعَ أَسفاري بخُبرٍ يجمَّعُ
  7. ٧أُقضّي نَهاري بِالحَديثِ وَبِالمُنىوَفي اللَيلِ ما لي مؤنِسٌ يَتَوَجَّعُ
  8. ٨سِوى أَنَّني أَبكي عَلَيكُم وَأَشتَكيإِلى مَن يَرى ما في الضَميرِ وَيَسمَعُ
  9. ٩يُذكّرني سَلعٌ وَرامَةُ عهدكموَلَكِن بِأَشجاني أُغَصُّ وَأَجرَعُ
  10. ١٠وَقَد أَشبهَ الدَمعُ العَقيقَ بِسَفحِهِفَها هوَ أَضحى مِن عُيونيَ يَنبعُ
  11. ١١عَسى أَن يَعودَ الوَصلُ قالَت عَواذليوَكَم ذا أُماريهم وَهَيهاتَ أَن يعوا
  12. ١٢نَعَم إِن أَعِش عادَ الوِصالُ مهنّأًوَمَن ذا الَّذي في البينِ بِالعيش يَطمعُ
  13. ١٣تُرى هَل أُلاقي زينَ خاتون بَعدَماتَناءَت بِنا السُكنى وَعادَ المودِّعُ
  14. ١٤وَهَل أَلتَقي تِلكَ الطُفيلَة فَرحَةًقَريباً كَما فارَقتُها وَهيَ تَرضَعُ
  15. ١٥صَغيرَةُ سِنٍّ نابَها أَمرُ فُرقَتيفَمِن أَجلِها سِنُّ النَدامَةِ يُقرَعُ
  16. ١٦فَواللَه ما فارَقتُهُم عَن مَلالَةٍوَهَل مَلَّ ظامٍ مَورِداً فيهِ يَشرَعُ
  17. ١٧وَلَكِنَّ ضيقَ العَيشِ أَوجَبَ غُربَتيوَسَعيي لَهُم في الأَرضِ كي يَتَوسَّعوا
  18. ١٨فَإِن يَسَّرَ اللَهُ الكَريمُ بِلُطفِهِرَجعتُ وَمِثلي بِالمسرّةِ يَرجِعُ
  19. ١٩فَيا عاذِلي رِفقاً بِقَلبي فَإِنَّهُعَلى دونِ مَن فارَقتُ يُبكى وَيُجزَعُ
  20. ٢٠مشيبٌ وَهَمٌّ وَاِنكسارٌ وَغربةٌوَمِن دونِ ذا صُمُّ الصَفا يَتَصَدَّعُ
  21. ٢١صَبرتُ عَلى تَجريعي الصَبرَ علَّهُشِفائي فَكانَ الصَبرُ ما أَتجرَّعُ
  22. ٢٢بُليتُ بِخَصمٍ ظَلَّ للحينِ حاكِميأَذلُّ لَهُ مِن بَعدِ عزّي وَأَخضَعُ
  23. ٢٣وَأَجمَلُ ما عِندي السُكوتُ لأَنَّنيلِمَن أَتَشَكّى أَو لِمَن أَتَضَرَّعُ
  24. ٢٤أغِبُّ مَزاري أَحمِلُ الثِقلَ عَنهُمُوَأَخضَعُ وَالأَيّامُ لي لَيسَ تَخضَعُ
  25. ٢٥وَفَضلُ فلانِ الدينِ عَمَّ وَوَجهُهُلِغَيري يُبدي الإبتسامَ وَيسطَعُ
  26. ٢٦أحاشيهِ أَن يَرضى بِشَكوايَ عامِداًوَإِنّي بِما قَد دَلَّ أَو قَلَّ أَقنَعُ
  27. ٢٧إِلى ابنِ عَليٍّ قَد رفعتُ قَضيَّتيوَأَرجو بِهَذا أَنَّ قَدري يُرفَعُ
  28. ٢٨إِلى الأَوحَدِ القاضي الأجلِّ وَمَن لَهُثَناءٌ تَفوقُ المِسكَ إِذ يَتَضَوَّعُ
  29. ٢٩رَئيسٌ إِذا ما اِستبطأَ الوَفدُ جودَ مَنأَتَوهُ أَتاهُم جودُهُ يَتَسَرَّعُ
  30. ٣٠وَفيهِ مَع القَدرِ العَليِّ تواضُعٌوَفيهِ عَنِ الفِعلِ الدَنيِّ تَرفُّعُ
  31. ٣١وَذو هِمَّةٍ تَفري السُيوفَ وَإِنَّهالأَمضى مِن السَيفِ اليَماني وَأَقطَعُ
  32. ٣٢وَحلمٍ حَكاهُ الطَودُ وَالطَودُ شامِخٌيَعِزُّ لَديهِ المُستَجيرُ وَيُمنَعُ
  33. ٣٣وَجودٍ حَكاهُ الغيثُ وَالغيث هامِرٌوَلَكِن عَلى طولِ المَدى لَيسَ يُمنَعُ
  34. ٣٤رَئيسٌ إِذا أَنشدتَهُ مَدحَكَ اِنثَنىوَفي وَجهِهِ نورٌ مِن البِشرِ يَلمَعُ
  35. ٣٥تَواضَعَ لَمّا لاحَ يَمشي عَلى الثَرىوَفَوقَ الثُرَيّا كَم لَهُ ثَمَّ مطلعُ
  36. ٣٦لَهُ قَلَمٌ في مَدَّةٍ من مِدادِهِيعظِّم أَحباباً وَللضِّدِّ يَقمَعُ
  37. ٣٧يَفوحُ وَيُجنى يُطرِبُ الصحبَ يَطعَنُ العِدى فَهوَ عودٌ فَضلُهُ مُتنوّعُ
  38. ٣٨فَلا قاطِعٌ حَبلاً لِمَن هوَ واصِلٌوَلا واصِلٌ حَبلاً لِمَن هُوَ يَقطَعُ
  39. ٣٩أَيا اِبنَ الكِرامِ اِسمَع شكايةَ مفردٍغَريبٍ لَهُ في بَحرِ جودِكَ مَشرَعُ
  40. ٤٠لَقَد ضاقَتِ الدنيا عَليّ برحبهاوَإِن ضاقَتِ الدُنيا فَعَفوكَ أَوسَعُ
  41. ٤١وَلي فيكَ وُدٌّ ما يُزَعزِعُهُ الجَفاوَهَل زَعزعَت صُمَّ الرَواسي زَعزَعُ
  42. ٤٢فَإِن لَم تُعامل مِثلَ عَبدِكَ بالرضىفَمَن فيهِ بَعدي لِلصَنيعَةِ مَوضِعُ
  43. ٤٣لَئِن كُنتَ قَد بُلِّغتَ عَنّي مَقالَةًلَمُبلِغُكَ الواشي أَغَشُّ وَأَخدَعُ
  44. ٤٤رأوك إِلى ما ساءَ عبدك مُسرِعاًفَقالوا وَزادوا ما أَرادوا وَأَسرَعوا
  45. ٤٥وَلَو كُنتَ تَرعى الوُدَّ ما مِلتَ نَحوهُمبِسَمعٍ رَعاكَ اللَهُ دَهراً وَلا رُعوا
  46. ٤٦وَكَيفَ يُعادي آلَ بَيتِكَ عاقِلٌوَآلُ عَليٍّ لِلمُوالاةِ مَوضِعُ
  47. ٤٧لَظَهرُكَ أَحمى من مُحيّا عدوّهِوَيُسراكَ مِن يُمناهُ أَندى وَأَنفَعُ
  48. ٤٨سأُثني عَلَيكَ الدَهرَ ما أَنتَ أَهلُهُوَبَحرُ اِمتِداحي زاخِرٌ فيكَ مُترَعُ
  49. ٤٩وَقُل لي إِذا لَم تَنخَدِع بِمَدائحيأَلَم تَتَيَقَّن أَنَّ مَن جادَ يُخدَعُ
  50. ٥٠وَمَن يَزرَع النُعمى بِأَرضٍ كَريمَةٍسَيَحصُد أَضعافَ الَّذي ظَلَّ يَزرَعُ
  51. ٥١وَما الشِعرُ إِلّا دونَ قَدرِكَ قَدرُهُوَما يَستَوي في القدرِ باعٌ وَإِصبَعُ
  52. ٥٢وَلَكِنَّما سَنَّ الكِرامُ اِستماعَهُوَتَعظيمَ مُنشيهِ الَّذي يَتَصنَّعُ
  53. ٥٣وَما كُلُّ مَن قالَ القَريضَ أَجادَ في المقالِ وَلا كُلُّ المجيدينَ مُبدِعُ
  54. ٥٤فَهاكَ قَصيداً شَجَّعَتني صِفاتُكُمعَلَيها فَفاقَت كُلَّ ما قالَ أَشجَعُ
  55. ٥٥وَدُم في سَعاداتٍ وَعِزٍّ وَنِعمَةٍتُقارِعُ أَبكارَ المَعالي وَتفرَعُ
  56. ٥٦وَلا رافِعٌ قَدراً لِمَن أَنتَ واضِعٌوَلا واضِعٌ قَدراً لِمَن أَنتَ تَرفَعُ