قصائد

أعاشر قوما عندهم لي عداوة

جميل صدقي الزهاويعثمانيالطويلذمالتاء

  1. ١أعاشر قوما عندهم لي عداوةأداريهم لو كان يجدي المداراةُ
  2. ٢وأطلب من ناس يعادونني الرضىوبين الرضى والحقد منهم مسافات
  3. ٣تمرّ الليالي عاجلات فتنقضيولا تنقضي في القوم تلك العداوات
  4. ٤يريني ولاء معشرٌ في عيونهمعلى ما أكنّوا في القلوب دلالات
  5. ٥ويجمعهم والشر طبع وإنماقلوبهمُ في غير ذلك أشتات
  6. ٦وإني لأسترضيهمُ عن تجامُلِوتأبى عليهم في القلوب حزازات
  7. ٧تقال أكاذيب عليَّ عظيمةفيوشك منها أن تمور السمواتُ
  8. ٨يسومونني ذلا فآبى قبولهوهل تقبل الذل النفوس الأبيات
  9. ٩وهم كلما سيموا من الخسف خطةأقرت لها منهم نفوس دنيَّات
  10. ١٠وهل بين من لا يرتضي بمهانةوبين الذي يرضى الهوان مساواة
  11. ١١نصحتهمُ لو أنهم يسمعوننيولكن أبت أن تسمع النصح أموات
  12. ١٢أريهم بنصحى وجهة الحق مثلماتريك عيانا صورة الشيء مرآة
  13. ١٣رقَت بأناس جاهلين حظوظهمإلى رتب في الجاه والحظ مرقاة
  14. ١٤تزول منافاة النقيضين منهماوبين الحجى والحظ تبقى المنافاة
  15. ١٥أتوا بوشايات عظيم إثامهافكادت بها تغتال نفسيَ آفات
  16. ١٦ولست أخاف الموت أو أرهب الردىوما قُضيت لي في الحياة اللبانات
  17. ١٧فلولا أمانيَّ التي أنا عائشلإدراكها طابت لديّ المنيَّات
  18. ١٨وسرَّ لقاء الموت قلبيَ مثلماتسرّ محباً من حبيب ملاقاة
  19. ١٩فكم دُبِّرت منهم عليَّ سعايةوكم زُوِّرت منهم عليّ شهادات
  20. ٢٠ولست أجازيهم بمثل الذي وشوافإن سلاح الأذلين الوشايات
  21. ٢١أبغدادُ أنت الموطن الأوَّل الذيبه طاب في عهد الصبا لي صبابات
  22. ٢٢إذ العيش مخضر يلوح لناظريعليه صفاء لم تَشَبهُ الكدُورات
  23. ٢٣فلما انقضت أيام لهوي وصبوتيوأصحبني الناسَ اللئام الضرورات
  24. ٢٤وجدتُهم إما عدواً منافقاعلى قلبه في الوجه منه علامات
  25. ٢٥وإما صديقاً في الرخاء يزورنيوينأى إذا اشتدت عليَّ الملمات
  26. ٢٦عداك الحيا من بلدة عمَّ شرهاوسادت بها دون البلاد الجهالات
  27. ٢٧ولم تر في سكانها غير ظالموأما أولو الإنصاف منهم فقد ماتوا
  28. ٢٨تلاعب أطماع الولاة بهم فماأحسُّوا كأن القوم فيها جمادات
  29. ٢٩ولولا اجتناب الذام كنت هجوتهمفحّلت بهم من سيف شعري نكايات
  30. ٣٠ولكنني إن جار في القوم معتدٍفليس سوى الإعراض عندي مجازاة
  31. ٣١عسى اللَه أن يستبدل الغي بالهدىولِلّه محوٌ في الأمور وإثبات
  32. ٣٢توعدني بالقتل قوم وإنمالكل امرئ في الموت يوم وميقات
  33. ٣٣برئت من العلياء إن كان لي بماتوعدني القوم اللئام مبالاة
  34. ٣٤فإن تقتلوني تقتلوا غير معتدٍعليكم ولا باغٍ عدته المروءات