أعاشر قوما عندهم لي عداوة
جميل صدقي الزهاويعثمانيالطويلذمالتاء
- ١أعاشر قوما عندهم لي عداوةأداريهم لو كان يجدي المداراةُ
- ٢وأطلب من ناس يعادونني الرضىوبين الرضى والحقد منهم مسافات
- ٣تمرّ الليالي عاجلات فتنقضيولا تنقضي في القوم تلك العداوات
- ٤يريني ولاء معشرٌ في عيونهمعلى ما أكنّوا في القلوب دلالات
- ٥ويجمعهم والشر طبع وإنماقلوبهمُ في غير ذلك أشتات
- ٦وإني لأسترضيهمُ عن تجامُلِوتأبى عليهم في القلوب حزازات
- ٧تقال أكاذيب عليَّ عظيمةفيوشك منها أن تمور السمواتُ
- ٨يسومونني ذلا فآبى قبولهوهل تقبل الذل النفوس الأبيات
- ٩وهم كلما سيموا من الخسف خطةأقرت لها منهم نفوس دنيَّات
- ١٠وهل بين من لا يرتضي بمهانةوبين الذي يرضى الهوان مساواة
- ١١نصحتهمُ لو أنهم يسمعوننيولكن أبت أن تسمع النصح أموات
- ١٢أريهم بنصحى وجهة الحق مثلماتريك عيانا صورة الشيء مرآة
- ١٣رقَت بأناس جاهلين حظوظهمإلى رتب في الجاه والحظ مرقاة
- ١٤تزول منافاة النقيضين منهماوبين الحجى والحظ تبقى المنافاة
- ١٥أتوا بوشايات عظيم إثامهافكادت بها تغتال نفسيَ آفات
- ١٦ولست أخاف الموت أو أرهب الردىوما قُضيت لي في الحياة اللبانات
- ١٧فلولا أمانيَّ التي أنا عائشلإدراكها طابت لديّ المنيَّات
- ١٨وسرَّ لقاء الموت قلبيَ مثلماتسرّ محباً من حبيب ملاقاة
- ١٩فكم دُبِّرت منهم عليَّ سعايةوكم زُوِّرت منهم عليّ شهادات
- ٢٠ولست أجازيهم بمثل الذي وشوافإن سلاح الأذلين الوشايات
- ٢١أبغدادُ أنت الموطن الأوَّل الذيبه طاب في عهد الصبا لي صبابات
- ٢٢إذ العيش مخضر يلوح لناظريعليه صفاء لم تَشَبهُ الكدُورات
- ٢٣فلما انقضت أيام لهوي وصبوتيوأصحبني الناسَ اللئام الضرورات
- ٢٤وجدتُهم إما عدواً منافقاعلى قلبه في الوجه منه علامات
- ٢٥وإما صديقاً في الرخاء يزورنيوينأى إذا اشتدت عليَّ الملمات
- ٢٦عداك الحيا من بلدة عمَّ شرهاوسادت بها دون البلاد الجهالات
- ٢٧ولم تر في سكانها غير ظالموأما أولو الإنصاف منهم فقد ماتوا
- ٢٨تلاعب أطماع الولاة بهم فماأحسُّوا كأن القوم فيها جمادات
- ٢٩ولولا اجتناب الذام كنت هجوتهمفحّلت بهم من سيف شعري نكايات
- ٣٠ولكنني إن جار في القوم معتدٍفليس سوى الإعراض عندي مجازاة
- ٣١عسى اللَه أن يستبدل الغي بالهدىولِلّه محوٌ في الأمور وإثبات
- ٣٢توعدني بالقتل قوم وإنمالكل امرئ في الموت يوم وميقات
- ٣٣برئت من العلياء إن كان لي بماتوعدني القوم اللئام مبالاة
- ٣٤فإن تقتلوني تقتلوا غير معتدٍعليكم ولا باغٍ عدته المروءات