صلى الإله عليك يا بن رسوله
ظافر الحدادأندلسيالكاملاللام
- ١صلى الإلهُ عليك يا بْنَ رسولِهِوهَدى لطاعِتك الوَرَى لسبيلِهِ
- ٢فبِكَ استقرَّ الحقُّ واتضح الهدىوأبان للثَّقَلين وجهُ دليلِهِ
- ٣يا بنَ الأئمةِ من ذؤابةِ هاشمٍشَرَفٌ سَما بفروعه وأصوله
- ٤ومبيد مُلْكِ الرومِ بالنصرِ الذينَطَقَت به الآياتُ من إنجليه
- ٥قد شام منه الشامُ أعظمَ بارِقٍيمحو الفِرِنْجَة منه بعضُ سيوله
- ٦بادرْ بيومٍ مثلِ بدرٍ إنْ يكنلأبيك ذاك فإن ذا لسليله
- ٧قد حان حَيْنُهمُ وكاد لقربهمنهم يُسمِّعُنا صياحَ عَويله
- ٨للهِ جيشٌ مثلُ جيشك مُعْلَمفالنصرُ يرحل دائبا برحيله
- ٩لولا الضجيجُ لكادَ يسمع ناصِتٌصوتَ المَلائكِ فيه من تهليله
- ١٠وأجْرِ الجياد فكلُّ طِرْفٍ سابحشوقا لهذا النصر جَلّ صهيلُه
- ١١وشِمِ السيوفَ إذاً فكلُّ مُهنَّدٍلرقابِ أهلِ الكفر فَرْطُ نُحوله
- ١٢فليَثْبُتِ الإفرنجُ منه لقَسْوَرٍبعث الحُتوف إليهمُ من غِيله
- ١٣ما مالهم وحريمهمُ ودماؤهمإلا وَديعته بكفِّ وكيله
- ١٤فالبَرُّ مثلُ البحرِ من فرسانهوالبحر مثل البر من أسطوله
- ١٥جَمْعٌ يَبيت الطيرُ فوق رماحِهعُدْما لكثرته مكانَ مَقيله
- ١٦ضاقتْ به الكرةُ التي هو مِلْؤُهاحتى يكادَ يشقُّها برَعيله
- ١٧يا أرفعَ الخلفاء قَدْرا يا إمامَ الحقِّ دعوةُ صادقٍ في قِيله
- ١٨إن الذي أَهَّلْتَنا لمَديحهورفعتَه في المُلْك بعد نزوله
- ١٩وأَشعْتَ في الثَّقَليْن موقعَ ذكرِهفجرتْ به الأفواهُ بعدَ خموله
- ٢٠أنت المُرادُ بقَصْدِ كلِّ قصيدةٍبُنِيَت على الأفهام في تَبْجيله
- ٢١كسجودِ أَملاكِ السماءِ لآدمٍوسجودُها لله في تأويله
- ٢٢أَولَيته نِعَما تعَاظمَ قَدْرُهاشَرَفا فقابَلَها بفَرْطِ غُلوله
- ٢٣نال الثريا في ذَراكَ فحظُّهتحتَ الثرى الأقصى طِلابُ فُضوله
- ٢٤وجعلتَه كالشمسِ ما بينَ الورىوفِعالُه تَقضِي بوَشْكِ أُفوله
- ٢٥فاغترَّ بالرأيِ الذي أَوْدَى بهوأَصارَه لقُيوده وكبوله
- ٢٦ومَطامع الآمالِ تخدع ذا النُّهىوتُعيد عالمَ عصرِه كجِهوله
- ٢٧فاللهُ ناصرُ من أطاعَك صادقاومُبيدُه بالذلِّ عند نُكوله
- ٢٨فلقد عدلتَ فكِدْتَ تأخذُ رغبةًبالثأرِ من هابيلَ في قابيِله
- ٢٩ووهبتَ حتى إنّ جودَك يغمر الدنيا ومن فيها ببعض هُموله
- ٣٠وحَلُمت حتى إنَّ عفوك يسبق الجاني إلى الغايات من تأميله
- ٣١وأَجرتَ من جَورِ الزمانِ فما لَهصَرْفٌ يخافُ الْحُرُّ من تَنْقيله
- ٣٢غاياتُ مدحِك لا تُنال ونَيْلُهاإفحامُ مُوجزِه وعجزُ مُطيله
- ٣٣كالبحرِ لم تبلغ نهايةُ ذي نُهّىأبداً إلى مَوزونه ومَكيله
- ٣٤ماذا يقول المادحون وقد بدابمديحِك القرآنُ في تنزيله
- ٣٥أنت الذي بَعث الإلهُ لنا بهآباءَه فتَمثَّلوا بمُثوله
- ٣٦حتى لقد ودَّ الحجازُ تشوقالو زاره برسُومه وطُلوله
- ٣٧فيرى لوجهك ما رأى من حَقِّهمفيما مضى بجماله وجميله
- ٣٨ولِيُمْسِك البيتُ الحرامُ وحِجْرُهومقامُه وحَطيمُه بذُيوله
- ٣٩ويُبادِرَ الْحَجرُ العظيمُ ومالَهغيرُ استلامِ يديه أو تقبيله
- ٤٠وتقول مكةُ عند ذاك وطَيْبَةٌهذا ابنُ حَيْدرةَ الرِّضاَ وبَتوله
- ٤١هذا ضياءُ اللهِ والمعنى الذيتتَفاضلُ العلماءُ في تعليله
- ٤٢هذا ابنُ مَنْ أَدْناهُ منه إلهُهكالقابِ من قَوْسَيْن في تمثيله
- ٤٣هذا ابن من نطق الذراعُ لجَدِّهإذْ سَمَّه الكفار في مأكوله
- ٤٤من آمنتْ جِنُّ البلاد به وقدسمعتْ كلامَ اللهِ في تنزيله
- ٤٥ما زال يَنْقُله الإله مُطهَّراعن ظهرِ مثلِ ذَبيحه وخَليله
- ٤٦وتَوارثتْه الأنبياءُ وسادةُ الخلفاءِ حتى حانَ وقتُ حُلوله
- ٤٧قَسما بمولِده وغُرَّةِ وجهِهشَرَفا أَناف لعصِره ولجِيله
- ٤٨هذا مُذِلُّ الشِّرْكِ بالعَزْم الذيما فيه غيرُ أسيره وقتيله
- ٤٩أَغنتْ هِباتُك قُطْرَ مِصْر عن الْحَياجُودا وأغنى نَيْلُها عن نِيله
- ٥٠مَدَّ الحياءَ على الْحَيا حتى انثَنىعنها ودام النيلُ في تَطْفيله
- ٥١ولقد يُريد تَشَبُّها بك في الندىوأقلُّ جودِ يديك مثلُ جَليله
- ٥٢ونَداك أَدْوم ثم أحلى موقعامنه فما ينفكُّ عن تخجيله
- ٥٣لو لم يُراعِ له قريبَ جوارِهِلرَواه سَيْبُك في عظيم نزوله
- ٥٤جودٌ يَفيض لمن دَنا ولمن نَأىفالْخَلقُ بين هُموله وشُموله
- ٥٥يا طالبا للدين والدنيا معايَبْغيهما بوَجيفه وذَميله
- ٥٦مِصراً فبابُ اللهِ فيها سائلُ الأفضالِ قد سعد الوَرى بدخوله
- ٥٧الآمرُ المنصورُ والجبلُ الذيقامتْ ملوكُ الأرضِ تحتَ سهوله
- ٥٨هو واحدٌ والناسُ طُرّا بعضُهما عازَه في الخلق غيرُ عَديله
- ٥٩يا غرَّةَ الحقِّ المُنيرةَ للورىفدليلُها بادٍ على مدلوله
- ٦٠هذا مقام كنت أَجْهَد دائِبافي نَيْله وأَجِدُّ في تحصيله
- ٦١حتى وقفتُ أمامَ دَسْتِك مُنشِداما أنت أعلمُ سامعٍ بمقَولة
- ٦٢فلأَفْخَرَنَّ به لأكِمد حاسديحتى يموتَ بغيظه وغَليله
- ٦٣فتَهنَّ هذا العيدَ فهْو مُهَنَّأٌفيما لديك بقُربِه ووُصوله
- ٦٤وافَى فأَدركَ منك فخرا عاجلاظَفِر الزمانُ به مِنِ اسْماعيله
- ٦٥شَرَّفتَنا وزمانَنا فجميعُنامُتميِّز في جنسه وقَبيله
- ٦٦فاسلمْ ودُمْ والْقَ السنين بمُبْتداعُمرٍ كطيبِ نَدى يَدَيْك وطوله