قصائد

ألم صبحا وجمر الحلي قد بردا

الأرجانيأندلسيالبسيطالدال

  1. ١أَلَمّ صُبحاً وجَمْرُ الحَلْيِ قد بَرَداوقد بَدا يَخْطِفُ الأبصارَ مُتّقِدا
  2. ٢فهل رأَتْ قَطُّ عينٌ قبل رُؤْيتِهجَمْراً به تَخْصَرُ الأيدي وما خَمَدا
  3. ٣وافَى شبيهَ خيالٍ منه مُستَرِقاًوفي جفوني خَيالٌ منه قد وَفدا
  4. ٤واستَشخصَ الطّيفُ في عَيْني فقلتُ لهأَفي كرىً زائري أم يقظةٍ قَصدا
  5. ٥فقُمتُ للعينِ منّي ماسِحاً بيَدِيولاثماً منه رِجْلاً تارةً ويدا
  6. ٦مُغازِلاً لغزالٍ منه ذي غَيَدٍمنه غَزالُ الفلاةِ استَوهَب الغَيدا
  7. ٧وِشاحُه حاسِدٌ في خَصْرِه هَيَفاًوالعِقْدُ في الجِيدِ منه يَحسُدُ الجَيدا
  8. ٨ذو عارِضٍ مُشرِقٍ يَفْتَرُّ عن بَرَدٍفَسمِّهِ إن أردتَ العارِض البَرَدا
  9. ٩مُضرَّجُ الخَدِّ إن قَرّبتَ مُقتَبِساًمن وجنَتَيْهِ سراجاً في الدُّجى وَقَدا
  10. ١٠فقلتُ يا بدرُ ما هذا الطُّروقُ لناولا طريقَ أرى إلاّ وقد رُصِدا
  11. ١١فكيف والحَيُّ أيقاظٌ مَررْتَ بهموما بدَوْتَ ونجمٌ لو سَرى لَبَدا
  12. ١٢فقال في ليلِ أصداغي خَفِيتُ سُرىًفكان مَن هَبَّ بالوادي كَمنْ هَجَرا
  13. ١٣والحَيُّ قد أزمَعوا سَيْراً غداةَ غدٍكُلٌّ أعدَّ له عَيْرانةً أُجُدا
  14. ١٤والعِيس أعناقُها شَطْرَ الحُداةِ لهاميْلٌ كأنّك بالحادي بها وخَدا
  15. ١٥وليس يَعْشَقُ طولَ اللّيلِ ذو كَلَفٍإلاّ إذا خَبَّروا أنّ الرّحيلَ غَدا
  16. ١٦وقال هذا وَداعي فاستَعِرْ جَزعاًمن وَشْكِ فُرقتِنا أو فاستَعِرْ جَلَدا
  17. ١٧وعاد كالنَّفَسِ المُرتَدِّ من سَرعٍوالقومُ قد أخَذوا للرِّحلةِ العُدَدا
  18. ١٨وَلَّى وفي الخَدِّ ما في العِقْدِ من دُرَرٍكأنّ ذائبَها في جِيدِه جَمَدا
  19. ١٩وقامَ يَعثُر في أذيالِهِ دنِفٌللإلْفِ والقَلْبِ منه راح مُفْتَقِدا
  20. ٢٠صَبّ أقامَ وقد سارَتْ أحِبَّتُهُيُسامِرُ الهَمَّ طولَ اللّيلِ والسُّهُدا
  21. ٢١وَلْهانَ يبكي بماءٍ أَحمرٍ أَسَفاًكأنّما هو من آماقِه فُصِدا
  22. ٢٢قَتيلَ عينَيْهِ أو عَينَيْ مُنَعَّمةٍفليس يَعْلمُ مِمَّنْ يَطلُبُ القَودا
  23. ٢٣قد كنتُ أحسَبُ أنّي إن يَغِبْ سَكَنييوماً أَمُتْ خجَلاً إن لم أَمُتْ كَمَدا
  24. ٢٤فقد تَدرَّبْتُ حتّى ما يُتَعْتِعُنيسُكْرُ الفِراقِ لِما قد راحَ بي وغَدا
  25. ٢٥فلستُ أخشَى عِثاراً في طريقِ نوىًلأنّني منه أغدو سالِكاً جَددا
  26. ٢٦أمِنْتُ من فُرْقةِ الاُّلاّفِ غَيبْتَهافمِنْ عزاءٍ كسَوْتُ الصّدْرَ لي زَرَدا
  27. ٢٧عندي منَ الدّهرِ مالو أنّ أَهْونَهيَغْشى الثُّريّا رأوا مجموعَها بَدَدا
  28. ٢٨حَدٌّ يُكَلّفُني إقصاءهُ عُدَداًولستُ مُمتلِكاً إحصاءه عَدَدا
  29. ٢٩لو حَمَّلوا عِبْءَ قلبي مَتْنَ شاهقةٍصارتْ طرائقَ من أقطارِها قِدَدا
  30. ٣٠قلبٌ من الهَمّ ما يعلو له نَفَسٌكأنّما هو في أحشائهِ وُئدا
  31. ٣١فالدّهرُ لولا بنوهُ وهو أقبَلَ فيجَيشِ الحوادثِ لم أَشعُرْ به أَبَدا
  32. ٣٢عَبِيدُ صَوْتٍ وسَوْطٍ يَملِكانِهمُلو أصبح البُخْلُ شَخصاً فيهمُ عُبِدا
  33. ٣٣يا مَنْ يظَلُّ خطيبُ القومِ يَجمَعُهمحتّى إذا حَلَّ خطْبٌ كان مُنْفَرِدا
  34. ٣٤خُضْ وقعةَ الدّهرِ خَوضاً غيرَ هائبِهافما غَنيمتُها إلاّ لمَنْ شَهِدا
  35. ٣٥كم تَقطَعُ العُمْرَ حِلْفاً للشّقاء كذاوكم تُكابِدُ هَمّاً يَقْرَحُ الكَبِدا
  36. ٣٦وما السّعادةُ إلاّ مطْلَبٌ أمَمٌمَن قال أَسعَدُ مأْمولي فقد سَعِدا
  37. ٣٧شهابُ الشُّهْبُ مَرْآها له أَبَداًمن العُلُوِّ كمَرآنا لها بُعُدا
  38. ٣٨سُدٌّ لمملكةِ السّلطانِ فِكْرتُهُوماله منه سُدٌّ لا يُعَدُّ سُدى
  39. ٣٩إجالةُ الرّأيِ منه رايةٌ رفِعَتْوخَطّةُ السّطْرِ منه جَيشٌ احْتَشَدا
  40. ٤٠ليثُ الكتابةِ أو ليثُ الكتيبةِ مَنطلبْتَ في بُرْدهِ لم تَعْدُ أن تَجِدا
  41. ٤١ما بالْقَنا عَسَلانٌ في أكفِّهمُمن خوفِ أقلامِه تُبدي القنا رِعَدا
  42. ٤٢متوِّجُ الكُتْبِ في طُغْرى يُنَمِّقُهاتاجاً به الكُتْبُ تَستَعْلِي إذا عُقِدا
  43. ٤٣قَوْساً وسَهْماً معاً يُمسى مَجازُهماحقيقةً في حَشا المُخْفِي له حَسَدا
  44. ٤٤تَبْرِي أناملُه الأظفارَ من قَصَبٍمقوِّماً من قناةِ الدّولةِ الأَوَدا
  45. ٤٥لا غَرو إن صالَ في يُمْنَى يدي أَسَدٍما ضَمّ غابُ اللّيالي مِثْلَهُ أَسَدا
  46. ٤٦لَعزَّما منه قد يُهدَي لأنمُلِهمُشَجِّعٌ نبتُهُ في الغَيْضةِ الأَسَدا
  47. ٤٧له يَراعٌ يُراعُ الدّارعون لهيَثْني مُتون الأعادي والقَنا قِصَدا
  48. ٤٨وغُرُّ خَيلٍ عليها غُرُّ أغلِمةٍتَرْدِي فَتَرْدَى إذا ما مارِدٌ مَرُدا
  49. ٤٩زُهْرٌ إذا ركبوا كانوا نجومَ هُدىًحتّى إذا غَضِبوا كانوا رُجومَ رَدى
  50. ٥٠ثَبْتٌ على الخيلِ في الهَيْجا وليدُهُمكأنّه في سَراةِ الطِّرفِ قد وُلِدا
  51. ٥١يا عاكفاً لم يَزْل قلبي بساحتهِإنْ كان شَخْصي دنا في الأرضِ أو بَعُدا
  52. ٥٢قد يَعلَمُ اللهُ مذْ فارقْتُ حضْرتَهأنّ الولاءَ على العَهْدِ الّذي عَهِدا
  53. ٥٣لم تَلْبِسِ القُرْطَ أُذْني قَطُّ من كَلِمٍإلاّ إذا خَبرٌ من شَطْرِه وَرَدا
  54. ٥٤بأنّ عُقْبَى الّتي قد أقبلَتْ حُمِدتْوخيرُ عُقْبَى امرئ في الدّهرِ ما حُمِدا
  55. ٥٥وكيف لا أتمنّى عيشةً رغَداًلمَنْ به صِرْتُ أُزجِي عيشةً رغَدا
  56. ٥٦كم قلتُ يا رب هَبْ طولَ البقاء لمَنْخلَقْتَه الروحَ معنىً والورى جَسَدا
  57. ٥٧أعِشْ لنا سالماً مَولىً نَعيشُ بهوأحْيِه هو بأْسا في الورى ونَدى
  58. ٥٨مَن لم أُجِلْ مُقلتي في مَنزلي نَظَراًإلاّ أرى كُلَّ مالي بعضَ ما رفَدا
  59. ٥٩كم قلتُ للمَرْء يَلْقاني يُهنّئُنيلَمّا لَبِستُ جديداً وهْو منه جَدا
  60. ٦٠هو المُجدِّدُ ما أَفنَى مدى عُمُريمَن قال أَبْلِ وجَدّدْ لم يقُلْ فَنَدا
  61. ٦١فاللهُ للدّينِ والدُّنيا مُعَمِّرُهعُمْرَ الزّمانِ جميعاً أو أَمَدَّ مَدى
  62. ٦٢وجاعِلُ الأولياءِ الطّائعين لهمن الرّدى والأعادي الرّاغمين فِدى
  63. ٦٣قَوْمٌ تُناطُ بنَفْعِ النّاسِ همَتُهومَن بحقٍّ سَما لمّا سَما صُعُدا
  64. ٦٤دعِ القِرانَ لقومٍ يَحكمون بهإن كنتَ للحُكْمِ بالقُرآنِ مُعتَقدا
  65. ٦٥واقرأْ فقد ضَمِن اللهُ البقاءَ لهومَنْ مِنَ اللهِ أَوفَى بالّذي وعدا
  66. ٦٦ما ينفَعُ النّاسَ يَبْقَى ماكثاً لهمُوذاهبٌ زائلٌ ما يَرتَقي زبَدا
  67. ٦٧فهاكَها فِقَراً كالرّوضِ مُبتَسماًوالعِقْدِ منتظماً والرُمْحِ مُطّرِدا
  68. ٦٨ما ضَرّ أن لم تكن سيّارةً شُهُباًمادُمْتُ أَقرِضُها سَيّارةً شُرُدا
  69. ٦٩إن لم تكن شُهُباً في نَفْسِها طَلَعَتْففي مَنِ الشهْبُ لا يَصعِدْن ما صَعِدا
  70. ٧٠شهابُ دينٍ يُسَرُّ النّاظرون بهإن يَكْتحِلْ بسَناهُ مَنْ غَوى رَشدا
  71. ٧١نَوْءٌ وضَوءٌ إذا عايَنْتَ طَلْعتَهفلِلورَى من مُحَيّاهُ ندىً وهُدى
  72. ٧٢حَبْرٌ متى أنفذَتْ في مَدْحِه عُصَبٌبضائعَ الفَضلِ يَردُدْها لهم جُدُدا
  73. ٧٣إذا استفادُوا لُهاً من عِنده اقْتَبسوانهىً تكون على شُكرِ اللُّها مَدَدا
  74. ٧٤يا مَن يَمُدُّ يَداً ما إن يَزالُ بهامُطالِعاً في كتابٍ أو يُفيدُ نَدى
  75. ٧٥مُقسِّماً بين إحسانَيهِ ناظِرَهُما إن يُرَى لائماً في عُمرِه أبَدا
  76. ٧٦لا تَحسبَنَّ خلودَ الدّهرِ مُمتَنِعاًمَن ناط عُرْفاً بعِرفانٍ فقد خَلَدا
  77. ٧٧يُعايشُ الدّهرَ عيشاً لا انقضاءَ لهمَن يَقُرنُ الفَضلَ بالإفضالِ مُجتَهدا
  78. ٧٨الفِكُر والذِكُر لم يُثلِثْهُما شرفٌإذا اللّبيبُ على رُكنَيهما اعتَمَدا
  79. ٧٩بالفِكر في سِيَر الماضينَ تَحْسَبهكأنّما عاش فيهم تِلكُم المُدَدا
  80. ٨٠والذّكْرُ في الأمَمِ الباقين يَجعلُهكأنّه غيرُ مفقودٍ إذا فقِدا
  81. ٨١وليس إلاّ على ذا الوجْهِ فاقتَنِهمَعنىً يَصِحُّ لقَول النّاسِ عِشْ أبدا