ألم صبحا وجمر الحلي قد بردا
الأرجانيأندلسيالبسيطالدال
- ١أَلَمّ صُبحاً وجَمْرُ الحَلْيِ قد بَرَداوقد بَدا يَخْطِفُ الأبصارَ مُتّقِدا
- ٢فهل رأَتْ قَطُّ عينٌ قبل رُؤْيتِهجَمْراً به تَخْصَرُ الأيدي وما خَمَدا
- ٣وافَى شبيهَ خيالٍ منه مُستَرِقاًوفي جفوني خَيالٌ منه قد وَفدا
- ٤واستَشخصَ الطّيفُ في عَيْني فقلتُ لهأَفي كرىً زائري أم يقظةٍ قَصدا
- ٥فقُمتُ للعينِ منّي ماسِحاً بيَدِيولاثماً منه رِجْلاً تارةً ويدا
- ٦مُغازِلاً لغزالٍ منه ذي غَيَدٍمنه غَزالُ الفلاةِ استَوهَب الغَيدا
- ٧وِشاحُه حاسِدٌ في خَصْرِه هَيَفاًوالعِقْدُ في الجِيدِ منه يَحسُدُ الجَيدا
- ٨ذو عارِضٍ مُشرِقٍ يَفْتَرُّ عن بَرَدٍفَسمِّهِ إن أردتَ العارِض البَرَدا
- ٩مُضرَّجُ الخَدِّ إن قَرّبتَ مُقتَبِساًمن وجنَتَيْهِ سراجاً في الدُّجى وَقَدا
- ١٠فقلتُ يا بدرُ ما هذا الطُّروقُ لناولا طريقَ أرى إلاّ وقد رُصِدا
- ١١فكيف والحَيُّ أيقاظٌ مَررْتَ بهموما بدَوْتَ ونجمٌ لو سَرى لَبَدا
- ١٢فقال في ليلِ أصداغي خَفِيتُ سُرىًفكان مَن هَبَّ بالوادي كَمنْ هَجَرا
- ١٣والحَيُّ قد أزمَعوا سَيْراً غداةَ غدٍكُلٌّ أعدَّ له عَيْرانةً أُجُدا
- ١٤والعِيس أعناقُها شَطْرَ الحُداةِ لهاميْلٌ كأنّك بالحادي بها وخَدا
- ١٥وليس يَعْشَقُ طولَ اللّيلِ ذو كَلَفٍإلاّ إذا خَبَّروا أنّ الرّحيلَ غَدا
- ١٦وقال هذا وَداعي فاستَعِرْ جَزعاًمن وَشْكِ فُرقتِنا أو فاستَعِرْ جَلَدا
- ١٧وعاد كالنَّفَسِ المُرتَدِّ من سَرعٍوالقومُ قد أخَذوا للرِّحلةِ العُدَدا
- ١٨وَلَّى وفي الخَدِّ ما في العِقْدِ من دُرَرٍكأنّ ذائبَها في جِيدِه جَمَدا
- ١٩وقامَ يَعثُر في أذيالِهِ دنِفٌللإلْفِ والقَلْبِ منه راح مُفْتَقِدا
- ٢٠صَبّ أقامَ وقد سارَتْ أحِبَّتُهُيُسامِرُ الهَمَّ طولَ اللّيلِ والسُّهُدا
- ٢١وَلْهانَ يبكي بماءٍ أَحمرٍ أَسَفاًكأنّما هو من آماقِه فُصِدا
- ٢٢قَتيلَ عينَيْهِ أو عَينَيْ مُنَعَّمةٍفليس يَعْلمُ مِمَّنْ يَطلُبُ القَودا
- ٢٣قد كنتُ أحسَبُ أنّي إن يَغِبْ سَكَنييوماً أَمُتْ خجَلاً إن لم أَمُتْ كَمَدا
- ٢٤فقد تَدرَّبْتُ حتّى ما يُتَعْتِعُنيسُكْرُ الفِراقِ لِما قد راحَ بي وغَدا
- ٢٥فلستُ أخشَى عِثاراً في طريقِ نوىًلأنّني منه أغدو سالِكاً جَددا
- ٢٦أمِنْتُ من فُرْقةِ الاُّلاّفِ غَيبْتَهافمِنْ عزاءٍ كسَوْتُ الصّدْرَ لي زَرَدا
- ٢٧عندي منَ الدّهرِ مالو أنّ أَهْونَهيَغْشى الثُّريّا رأوا مجموعَها بَدَدا
- ٢٨حَدٌّ يُكَلّفُني إقصاءهُ عُدَداًولستُ مُمتلِكاً إحصاءه عَدَدا
- ٢٩لو حَمَّلوا عِبْءَ قلبي مَتْنَ شاهقةٍصارتْ طرائقَ من أقطارِها قِدَدا
- ٣٠قلبٌ من الهَمّ ما يعلو له نَفَسٌكأنّما هو في أحشائهِ وُئدا
- ٣١فالدّهرُ لولا بنوهُ وهو أقبَلَ فيجَيشِ الحوادثِ لم أَشعُرْ به أَبَدا
- ٣٢عَبِيدُ صَوْتٍ وسَوْطٍ يَملِكانِهمُلو أصبح البُخْلُ شَخصاً فيهمُ عُبِدا
- ٣٣يا مَنْ يظَلُّ خطيبُ القومِ يَجمَعُهمحتّى إذا حَلَّ خطْبٌ كان مُنْفَرِدا
- ٣٤خُضْ وقعةَ الدّهرِ خَوضاً غيرَ هائبِهافما غَنيمتُها إلاّ لمَنْ شَهِدا
- ٣٥كم تَقطَعُ العُمْرَ حِلْفاً للشّقاء كذاوكم تُكابِدُ هَمّاً يَقْرَحُ الكَبِدا
- ٣٦وما السّعادةُ إلاّ مطْلَبٌ أمَمٌمَن قال أَسعَدُ مأْمولي فقد سَعِدا
- ٣٧شهابُ الشُّهْبُ مَرْآها له أَبَداًمن العُلُوِّ كمَرآنا لها بُعُدا
- ٣٨سُدٌّ لمملكةِ السّلطانِ فِكْرتُهُوماله منه سُدٌّ لا يُعَدُّ سُدى
- ٣٩إجالةُ الرّأيِ منه رايةٌ رفِعَتْوخَطّةُ السّطْرِ منه جَيشٌ احْتَشَدا
- ٤٠ليثُ الكتابةِ أو ليثُ الكتيبةِ مَنطلبْتَ في بُرْدهِ لم تَعْدُ أن تَجِدا
- ٤١ما بالْقَنا عَسَلانٌ في أكفِّهمُمن خوفِ أقلامِه تُبدي القنا رِعَدا
- ٤٢متوِّجُ الكُتْبِ في طُغْرى يُنَمِّقُهاتاجاً به الكُتْبُ تَستَعْلِي إذا عُقِدا
- ٤٣قَوْساً وسَهْماً معاً يُمسى مَجازُهماحقيقةً في حَشا المُخْفِي له حَسَدا
- ٤٤تَبْرِي أناملُه الأظفارَ من قَصَبٍمقوِّماً من قناةِ الدّولةِ الأَوَدا
- ٤٥لا غَرو إن صالَ في يُمْنَى يدي أَسَدٍما ضَمّ غابُ اللّيالي مِثْلَهُ أَسَدا
- ٤٦لَعزَّما منه قد يُهدَي لأنمُلِهمُشَجِّعٌ نبتُهُ في الغَيْضةِ الأَسَدا
- ٤٧له يَراعٌ يُراعُ الدّارعون لهيَثْني مُتون الأعادي والقَنا قِصَدا
- ٤٨وغُرُّ خَيلٍ عليها غُرُّ أغلِمةٍتَرْدِي فَتَرْدَى إذا ما مارِدٌ مَرُدا
- ٤٩زُهْرٌ إذا ركبوا كانوا نجومَ هُدىًحتّى إذا غَضِبوا كانوا رُجومَ رَدى
- ٥٠ثَبْتٌ على الخيلِ في الهَيْجا وليدُهُمكأنّه في سَراةِ الطِّرفِ قد وُلِدا
- ٥١يا عاكفاً لم يَزْل قلبي بساحتهِإنْ كان شَخْصي دنا في الأرضِ أو بَعُدا
- ٥٢قد يَعلَمُ اللهُ مذْ فارقْتُ حضْرتَهأنّ الولاءَ على العَهْدِ الّذي عَهِدا
- ٥٣لم تَلْبِسِ القُرْطَ أُذْني قَطُّ من كَلِمٍإلاّ إذا خَبرٌ من شَطْرِه وَرَدا
- ٥٤بأنّ عُقْبَى الّتي قد أقبلَتْ حُمِدتْوخيرُ عُقْبَى امرئ في الدّهرِ ما حُمِدا
- ٥٥وكيف لا أتمنّى عيشةً رغَداًلمَنْ به صِرْتُ أُزجِي عيشةً رغَدا
- ٥٦كم قلتُ يا رب هَبْ طولَ البقاء لمَنْخلَقْتَه الروحَ معنىً والورى جَسَدا
- ٥٧أعِشْ لنا سالماً مَولىً نَعيشُ بهوأحْيِه هو بأْسا في الورى ونَدى
- ٥٨مَن لم أُجِلْ مُقلتي في مَنزلي نَظَراًإلاّ أرى كُلَّ مالي بعضَ ما رفَدا
- ٥٩كم قلتُ للمَرْء يَلْقاني يُهنّئُنيلَمّا لَبِستُ جديداً وهْو منه جَدا
- ٦٠هو المُجدِّدُ ما أَفنَى مدى عُمُريمَن قال أَبْلِ وجَدّدْ لم يقُلْ فَنَدا
- ٦١فاللهُ للدّينِ والدُّنيا مُعَمِّرُهعُمْرَ الزّمانِ جميعاً أو أَمَدَّ مَدى
- ٦٢وجاعِلُ الأولياءِ الطّائعين لهمن الرّدى والأعادي الرّاغمين فِدى
- ٦٣قَوْمٌ تُناطُ بنَفْعِ النّاسِ همَتُهومَن بحقٍّ سَما لمّا سَما صُعُدا
- ٦٤دعِ القِرانَ لقومٍ يَحكمون بهإن كنتَ للحُكْمِ بالقُرآنِ مُعتَقدا
- ٦٥واقرأْ فقد ضَمِن اللهُ البقاءَ لهومَنْ مِنَ اللهِ أَوفَى بالّذي وعدا
- ٦٦ما ينفَعُ النّاسَ يَبْقَى ماكثاً لهمُوذاهبٌ زائلٌ ما يَرتَقي زبَدا
- ٦٧فهاكَها فِقَراً كالرّوضِ مُبتَسماًوالعِقْدِ منتظماً والرُمْحِ مُطّرِدا
- ٦٨ما ضَرّ أن لم تكن سيّارةً شُهُباًمادُمْتُ أَقرِضُها سَيّارةً شُرُدا
- ٦٩إن لم تكن شُهُباً في نَفْسِها طَلَعَتْففي مَنِ الشهْبُ لا يَصعِدْن ما صَعِدا
- ٧٠شهابُ دينٍ يُسَرُّ النّاظرون بهإن يَكْتحِلْ بسَناهُ مَنْ غَوى رَشدا
- ٧١نَوْءٌ وضَوءٌ إذا عايَنْتَ طَلْعتَهفلِلورَى من مُحَيّاهُ ندىً وهُدى
- ٧٢حَبْرٌ متى أنفذَتْ في مَدْحِه عُصَبٌبضائعَ الفَضلِ يَردُدْها لهم جُدُدا
- ٧٣إذا استفادُوا لُهاً من عِنده اقْتَبسوانهىً تكون على شُكرِ اللُّها مَدَدا
- ٧٤يا مَن يَمُدُّ يَداً ما إن يَزالُ بهامُطالِعاً في كتابٍ أو يُفيدُ نَدى
- ٧٥مُقسِّماً بين إحسانَيهِ ناظِرَهُما إن يُرَى لائماً في عُمرِه أبَدا
- ٧٦لا تَحسبَنَّ خلودَ الدّهرِ مُمتَنِعاًمَن ناط عُرْفاً بعِرفانٍ فقد خَلَدا
- ٧٧يُعايشُ الدّهرَ عيشاً لا انقضاءَ لهمَن يَقُرنُ الفَضلَ بالإفضالِ مُجتَهدا
- ٧٨الفِكُر والذِكُر لم يُثلِثْهُما شرفٌإذا اللّبيبُ على رُكنَيهما اعتَمَدا
- ٧٩بالفِكر في سِيَر الماضينَ تَحْسَبهكأنّما عاش فيهم تِلكُم المُدَدا
- ٨٠والذّكْرُ في الأمَمِ الباقين يَجعلُهكأنّه غيرُ مفقودٍ إذا فقِدا
- ٨١وليس إلاّ على ذا الوجْهِ فاقتَنِهمَعنىً يَصِحُّ لقَول النّاسِ عِشْ أبدا