قصائد

لمن الركائب سيرهن تهاد

الأرجانيأندلسيالكاملالياء

  1. ١لِمَنِ الرّكائبُ سَيْرُهُنّ تَهادِمِيلٌ مَسامِعُهنّ نحوَ الحادي
  2. ٢يَطلُعْنَ من شَرفِ العُذَيبِ وهُنّ منجذْبِ الأزِمّةِ سامِياتُ هَواد
  3. ٣يحدو بهنَّ معَ الصّباحِ مُغَرِدٌطرِبٌ يُناجِي بالهوى ويُنادي
  4. ٤ما زال يَنْظِمُهنّ في سِلْكِ البُرىحتّى تَوشّحَهُنّ بَطْنُ الوادي
  5. ٥فغَدتْ تَجوبُ البِيدَ من تحت الدُّجَىذُلُلاَ يَسِرْنَ مَوائَر الأعضاد
  6. ٦والبِيضُ في الأحداجِ فوق متُونِهامَحْجوبةٌ كالبِيضِ في الأغماد
  7. ٧فإذا اختلَسْنَ بها الخُطا أسمَعْنَنازَجَلَ الحُلِيِّ لَهُنّ في الأجياد
  8. ٨فيهنّ لُبْنَي لم تُقَضِّ لُبانتيمنها وسُعْدَى ما رأَتْ إسعادي
  9. ٩رحلُوَا أمامَ الرّكبِ نَشْرُ عَبيرِهمووراءهم نفَسُ المشوقِ الصّادي
  10. ١٠فكأنّ هذا من وراء رِكابِهمحادٍ لها وكأنّ ذلكَ هاد
  11. ١١للّهِ مَوقفُ ساعةٍ يومَ النّوىبمِنَى وأقمارُ الخُدورِ بَواد
  12. ١٢لمّا تبِعْتُ وللمُشِيِّعِ غايةٌأظعانَهم وقد امتلَكْنَ فُؤادي
  13. ١٣أَتبعْتُهم عَينْي وقلبي واقِفاًفوق الثَّنيّةِ والمَطِيُّ غَواد
  14. ١٤حتىّ بَعُدْنَ فعادَ عنهم ناظريوأبَى الصّبابةُ أن يَعودَ فؤادي
  15. ١٥أمّا وقد كلّفُتموهُ راغِماًسَفَرَ الفراقِ فعَلِّلوهُ بِزاد
  16. ١٦فلقد جَزِعْتُ لأنْ أقَمتُ وسِرْتُمُجزَعَ العليلِ لوثْبةِ العُوّاد
  17. ١٧كيف السّبيلُ إلى التَّلاقي بعدماضربَ الغَيورُ عليه بالأسداد
  18. ١٨والحيُّ قد رَكَزوا الرِّماحَ بمنزلٍفيه الظّباءُ ربائبُ الآساد
  19. ١٩وعَد المُنَى بِهمُ فقلتُ لصاحبيكم دونَ ذلك من عِداً وَعَواد
  20. ٢٠عَهْدِي بهم وهم بِوَجْرةَ جِيرةٌسُقِيَتْ عُهودُهمُ بصَوْبِ عِهاد
  21. ٢١فاليومَ من نَفَسِ النّسيمِ إذا سرَىتبْغِي شِفاءَ غلائلِ الأكباد
  22. ٢٢يا مُظهرِين لبَعْضِ ما يُخْفى لهمبُعْدُ النّوى من خِلّةٍ ووِداد
  23. ٢٣لا تَدَّعوا شوقاً إليّ ولم يدعْمنّي الغرامُ سوى مِثالٍ باد
  24. ٢٤إن تذْكروني تُبصروني عندَكُمولَوَ انَّ دُوني صَرْفَ كلِّ بِعاد
  25. ٢٥وكفَى الخيالُ مطيّةً تَسّرِي بهتغْميضةٌ من ناظرٍ لرُقاد
  26. ٢٦أمّا الخَليُّ فليس عِبْءَ جُفونِهسَهَرِي فيَجزعَ إن أقَضَّ مِهادي
  27. ٢٧ماذا عليه أن يَبيتَ مُتيَّمٌمَكْحولةً أجفانُه بِسُهاد
  28. ٢٨دنِفٌ حشا نارَ الجَوى أحشاءَهللوجْدِ مُذْ سَعِدَ النّوَى بسُعاد
  29. ٢٩جلَب المَشيبَ هُمومُه فتَرى لهأثَرَ الفؤادِ يلوحُ في الأفواد
  30. ٣٠شابَ المَفارِقُ للمُفارقِ حُرْقةًمُذْ بَدَّل الإدناءَ بالإبْعاد
  31. ٣١صَدعوا سَوادَيْ فَوْدِه وفُؤادِهفانجابَ عنه ومنه كلُّ سواد
  32. ٣٢وكأنّما أحبابُه وشبابُهرَحَلا غداتَئِذٍ على مِيعاد
  33. ٣٣يا حَبّذا عُقَبُ الزّمانِ إليهمُقبل المَعادِ لئن سخَتْ بمَعاد
  34. ٣٤أهُوَ التقاءُ أحِبّةٍ بحبائبٍأم ردُّ أرواحٍ إلى أجساد
  35. ٣٥إنّي ليُطْرِبُني الحَمامُ إليهمُمُتَرنِّماً في غُصْنِه المَيّاد
  36. ٣٦ويشوقُني بَرْقُ الحِمَى بوميضِهحتّى يبُلَّ الدّمْعُ ثِنْىَ نِجادي
  37. ٣٧وكأنّ عُذّالي إذا ذكَروا الحِمَىتأْتِي حشايَ بقادحٍ وزِناد
  38. ٣٨إنّي لأعلَمُ حين أَحلُمُ أنَّنيلاقي مُصافٍ مَرّةً ومُصاد
  39. ٣٩ولكَم ذَوِي بَغْيٍ كرَهْطِ مُهَلْهِلٍأنظرْتُهم كالحارِث بْنِ عُباد
  40. ٤٠وبذلْتُ جُهْدِي في ارتيادِ تَصادُقٍفأبَوا به إلاّ ازديادَ تعاد
  41. ٤١وغدوْت كالشّاري بشِسْعٍ نفْسَهلمّا خطبْتُ صلاحَهم بفَسادي
  42. ٤٢والمرءُ ليس يَظلُّ خادعَ نفْسِهحتّى يكونَ مُصادِقاً لِمُعاد
  43. ٤٣اِلْقَ الزّمانَ بما يُناسِبُ طبْعَهفأخو العَناءِ مُقوِّمُ المُنْآد
  44. ٤٤ومتى أردْتَ سَدادَ دَهْرٍ أعْوَجٍكان الطّريقَ لِفَوْتِ كلِّ مُراد
  45. ٤٥عِدْني بإسعادٍ فأمّا أينُقِييا صاح فهْي تَعِدْنَ بالإسْآد
  46. ٤٦كيف المُقامُ ببلدةٍ يَغْدو بهاخوْفُ الهَوانِ مُحَلِّئاً أذْوادي
  47. ٤٧ولَديَّ ناجيةٌ يدايَ زِمامُهاحتّى أُصيبَ لها حَميدَ مراد
  48. ٤٨ومُعرَّجي حتّى أُصادِفَ مطلبيخَرْقٌ مَقيلي فيه ظِلُّ جوادي
  49. ٤٩فاحْلُلْ عنِ العيسِ المُناخةِ عُقْلَهاواشْدُدْ لهنّ مَعاقِدَ الأقْتاد
  50. ٥٠أبَني الرّجاءِ السّائرِين ليُدرِكوافي الدّهرِ أقصَى غايةِ المُرْتاد
  51. ٥١مِنَحُ البِحارِ تَدِقُّ عن آمالِنافرِدُوا فِناءَ عليٍّ بْنِ طِراد
  52. ٥٢وإلى مَنِ اليومَ المُناخُ لوافدٍإلاّ الرِّضا بعدَ الإمام الهادي
  53. ٥٣فاطْوِ البعيدَ إليه تَدْنُ من العُلاوانْزِلْ بأَكرمِ منزلِ الوُفّاد
  54. ٥٤وامْلأْ يداً منه وعَيْناً إنّهبحْرُ النَّدى كَرماً وبَدْرُ النّادي
  55. ٥٥ملِكٌ علُوُّ الجَدِّ زاد تراقِياًما شيّدتْهُ له عُلا الأجداد
  56. ٥٦طَلْقٌ تَخالُ الدّهرَ ضوءَ جبينِهقمراً أظَلّ لحاضرٍ ولباد
  57. ٥٧وكأنّ أعيُننَا إذا مِلْنا بهاعن وجْههِ يَرسُفْنَ في أقياد
  58. ٥٨أخلاقُه بين الخلائِق أصبحتْمثلَ الدّراري في ظلامِ دآدِي
  59. ٥٩وله أيادٍ معْ إدامةِ طَيّهاهَدمتْ مفاخِرَ طَيّئٍ وإياد
  60. ٦٠من أيِّ آفاقِ البلادِ يَفوتُهشُكْرُ امرئٍ ونَداهُ بالمِرْصاد
  61. ٦١كَهْفُ الإمام إذا أوى منه إلىرَأْيٍ أفاء عليه ظِلَّ سَداد
  62. ٦٢ومُجرِّدُ السّيفَيْنِ يَشهَدُ دائماًيَومَيْ جِدالٍ دُونَه وجِلاد
  63. ٦٣يَنْفِي العِدا عنه وما ضَرب الهُدىبجِرانِه إلاّ بضَرْبِ الهادي
  64. ٦٤عَزيَتْ عنِ العُذّالِ روضةُ جُودِهأن يَرتَعوا ودنَتْ من القُصّاد
  65. ٦٥وقضَى له بالفضْلِ أهلُ زمانِهبشهادةِ الأعداء والحُسّاد
  66. ٦٦وسَمعتُ أَخبارَ النّدى عَنْ كفِّهفعرفْتُ فيها صِحّةَ الإسْناد
  67. ٦٧منْ مَعْشَرٍ بيضِ الوُجوهِ أَكارمٍيومَ السَّماحِ وفي الوَغَى أَنجاد
  68. ٦٨رُجُحُ الحُلومِ لدى النَّديِّ كأنَّماعُقِد الحُبا مِنْهم على أطواد
  69. ٦٩رضَعوا لِبانَ المَجْدِ في حِجْر العُلافعَلَوا على الأكْفاء والأنداد
  70. ٧٠وأَظلَّهم بيتُ النّبوّةِ وابتنَوامُلكاً ببِيضٍ في الأكُفِّ حِداد
  71. ٧١فلهم إذا ما زُرتَهم وَخَبرْتَهمشَرفُ الملُوكِ وسِيرةُ الزُهّاد
  72. ٧٢قومٌ إذا سَفَروا حَسِبت وُجوهَهمللنّاظرِين أَهِلّةَ الأعْياد
  73. ٧٣وتكادُ إن وَطِئوا المَنابرَ أَن تُرىفي الحالِ وهْي وريقةُ الأعواد
  74. ٧٤وكَفَاهُمُ شرفاً بأنَّك مِنْهمُيومَ افتخارِ مَعاشرِ الأمجاد
  75. ٧٥ذهبوا بِفخْرٍ في زمانِك طارفٍوأَتَوك من عَليائهم بتِلاد
  76. ٧٦ورِثَتْ يداك الجُودَ من عَمْرِو العلاوالجُودُ يُورَثُه بنو الأجواد
  77. ٧٧وورِثْتَ عِلْمَ الحَبْرِ ثُمَّ دهاءهوالرأيَ ثُمَّ نزاهةَ السَّجّاد
  78. ٧٨ونَظمْتَ أَشتاتَ المناقبِ جامِعاًفأتتْك آلافٌ عنِ الاِفراد
  79. ٧٩يا مَن بأشرفَ من مدائحِ مَجْدهلم يَختضِبْ قَلَمُ امْرئٍ بمِداد
  80. ٨٠جاءتْك من غُرَرِ الكلامِ بديعةٌتَستوقِفُ الأسماعَ في الإنشاد
  81. ٨١سيّارةٌ مثلُ النّجومِ طوالعاًوقفتْ على الإتْهامِ والإنجاد
  82. ٨٢كالتِّبرِ حين يَروقُ أَفناءَ الورىوتَزيدُ قيمتُه لدى النُّقّاد
  83. ٨٣يا مَن إذا أَبدا الجميل أَعادَهجَدِّد عَوارِفَ بادئٍ عَوّاد
  84. ٨٤كم عَمَّني من جاهِه ونَوالِهبصَنائعٍ جَلَّتْ عنِ التَّعْداد
  85. ٨٥كتتابُعِ الأمواج إنْ عَدَّدْتَهاأَعيا لفَرْطِ تلاحُقِ الأمداد
  86. ٨٦صُمْ أَلفَ عامٍ مثْلِ عامِك مُقبِلٍفي ظلِّ دائمةٍ بغَيرِ نَفاد
  87. ٨٧في دولةٍ تُصْمِي العِدا وسَعادةٍتُنْمي على الأزمانِ والآباد