لمن الركائب سيرهن تهاد
الأرجانيأندلسيالكاملالياء
- ١لِمَنِ الرّكائبُ سَيْرُهُنّ تَهادِمِيلٌ مَسامِعُهنّ نحوَ الحادي
- ٢يَطلُعْنَ من شَرفِ العُذَيبِ وهُنّ منجذْبِ الأزِمّةِ سامِياتُ هَواد
- ٣يحدو بهنَّ معَ الصّباحِ مُغَرِدٌطرِبٌ يُناجِي بالهوى ويُنادي
- ٤ما زال يَنْظِمُهنّ في سِلْكِ البُرىحتّى تَوشّحَهُنّ بَطْنُ الوادي
- ٥فغَدتْ تَجوبُ البِيدَ من تحت الدُّجَىذُلُلاَ يَسِرْنَ مَوائَر الأعضاد
- ٦والبِيضُ في الأحداجِ فوق متُونِهامَحْجوبةٌ كالبِيضِ في الأغماد
- ٧فإذا اختلَسْنَ بها الخُطا أسمَعْنَنازَجَلَ الحُلِيِّ لَهُنّ في الأجياد
- ٨فيهنّ لُبْنَي لم تُقَضِّ لُبانتيمنها وسُعْدَى ما رأَتْ إسعادي
- ٩رحلُوَا أمامَ الرّكبِ نَشْرُ عَبيرِهمووراءهم نفَسُ المشوقِ الصّادي
- ١٠فكأنّ هذا من وراء رِكابِهمحادٍ لها وكأنّ ذلكَ هاد
- ١١للّهِ مَوقفُ ساعةٍ يومَ النّوىبمِنَى وأقمارُ الخُدورِ بَواد
- ١٢لمّا تبِعْتُ وللمُشِيِّعِ غايةٌأظعانَهم وقد امتلَكْنَ فُؤادي
- ١٣أَتبعْتُهم عَينْي وقلبي واقِفاًفوق الثَّنيّةِ والمَطِيُّ غَواد
- ١٤حتىّ بَعُدْنَ فعادَ عنهم ناظريوأبَى الصّبابةُ أن يَعودَ فؤادي
- ١٥أمّا وقد كلّفُتموهُ راغِماًسَفَرَ الفراقِ فعَلِّلوهُ بِزاد
- ١٦فلقد جَزِعْتُ لأنْ أقَمتُ وسِرْتُمُجزَعَ العليلِ لوثْبةِ العُوّاد
- ١٧كيف السّبيلُ إلى التَّلاقي بعدماضربَ الغَيورُ عليه بالأسداد
- ١٨والحيُّ قد رَكَزوا الرِّماحَ بمنزلٍفيه الظّباءُ ربائبُ الآساد
- ١٩وعَد المُنَى بِهمُ فقلتُ لصاحبيكم دونَ ذلك من عِداً وَعَواد
- ٢٠عَهْدِي بهم وهم بِوَجْرةَ جِيرةٌسُقِيَتْ عُهودُهمُ بصَوْبِ عِهاد
- ٢١فاليومَ من نَفَسِ النّسيمِ إذا سرَىتبْغِي شِفاءَ غلائلِ الأكباد
- ٢٢يا مُظهرِين لبَعْضِ ما يُخْفى لهمبُعْدُ النّوى من خِلّةٍ ووِداد
- ٢٣لا تَدَّعوا شوقاً إليّ ولم يدعْمنّي الغرامُ سوى مِثالٍ باد
- ٢٤إن تذْكروني تُبصروني عندَكُمولَوَ انَّ دُوني صَرْفَ كلِّ بِعاد
- ٢٥وكفَى الخيالُ مطيّةً تَسّرِي بهتغْميضةٌ من ناظرٍ لرُقاد
- ٢٦أمّا الخَليُّ فليس عِبْءَ جُفونِهسَهَرِي فيَجزعَ إن أقَضَّ مِهادي
- ٢٧ماذا عليه أن يَبيتَ مُتيَّمٌمَكْحولةً أجفانُه بِسُهاد
- ٢٨دنِفٌ حشا نارَ الجَوى أحشاءَهللوجْدِ مُذْ سَعِدَ النّوَى بسُعاد
- ٢٩جلَب المَشيبَ هُمومُه فتَرى لهأثَرَ الفؤادِ يلوحُ في الأفواد
- ٣٠شابَ المَفارِقُ للمُفارقِ حُرْقةًمُذْ بَدَّل الإدناءَ بالإبْعاد
- ٣١صَدعوا سَوادَيْ فَوْدِه وفُؤادِهفانجابَ عنه ومنه كلُّ سواد
- ٣٢وكأنّما أحبابُه وشبابُهرَحَلا غداتَئِذٍ على مِيعاد
- ٣٣يا حَبّذا عُقَبُ الزّمانِ إليهمُقبل المَعادِ لئن سخَتْ بمَعاد
- ٣٤أهُوَ التقاءُ أحِبّةٍ بحبائبٍأم ردُّ أرواحٍ إلى أجساد
- ٣٥إنّي ليُطْرِبُني الحَمامُ إليهمُمُتَرنِّماً في غُصْنِه المَيّاد
- ٣٦ويشوقُني بَرْقُ الحِمَى بوميضِهحتّى يبُلَّ الدّمْعُ ثِنْىَ نِجادي
- ٣٧وكأنّ عُذّالي إذا ذكَروا الحِمَىتأْتِي حشايَ بقادحٍ وزِناد
- ٣٨إنّي لأعلَمُ حين أَحلُمُ أنَّنيلاقي مُصافٍ مَرّةً ومُصاد
- ٣٩ولكَم ذَوِي بَغْيٍ كرَهْطِ مُهَلْهِلٍأنظرْتُهم كالحارِث بْنِ عُباد
- ٤٠وبذلْتُ جُهْدِي في ارتيادِ تَصادُقٍفأبَوا به إلاّ ازديادَ تعاد
- ٤١وغدوْت كالشّاري بشِسْعٍ نفْسَهلمّا خطبْتُ صلاحَهم بفَسادي
- ٤٢والمرءُ ليس يَظلُّ خادعَ نفْسِهحتّى يكونَ مُصادِقاً لِمُعاد
- ٤٣اِلْقَ الزّمانَ بما يُناسِبُ طبْعَهفأخو العَناءِ مُقوِّمُ المُنْآد
- ٤٤ومتى أردْتَ سَدادَ دَهْرٍ أعْوَجٍكان الطّريقَ لِفَوْتِ كلِّ مُراد
- ٤٥عِدْني بإسعادٍ فأمّا أينُقِييا صاح فهْي تَعِدْنَ بالإسْآد
- ٤٦كيف المُقامُ ببلدةٍ يَغْدو بهاخوْفُ الهَوانِ مُحَلِّئاً أذْوادي
- ٤٧ولَديَّ ناجيةٌ يدايَ زِمامُهاحتّى أُصيبَ لها حَميدَ مراد
- ٤٨ومُعرَّجي حتّى أُصادِفَ مطلبيخَرْقٌ مَقيلي فيه ظِلُّ جوادي
- ٤٩فاحْلُلْ عنِ العيسِ المُناخةِ عُقْلَهاواشْدُدْ لهنّ مَعاقِدَ الأقْتاد
- ٥٠أبَني الرّجاءِ السّائرِين ليُدرِكوافي الدّهرِ أقصَى غايةِ المُرْتاد
- ٥١مِنَحُ البِحارِ تَدِقُّ عن آمالِنافرِدُوا فِناءَ عليٍّ بْنِ طِراد
- ٥٢وإلى مَنِ اليومَ المُناخُ لوافدٍإلاّ الرِّضا بعدَ الإمام الهادي
- ٥٣فاطْوِ البعيدَ إليه تَدْنُ من العُلاوانْزِلْ بأَكرمِ منزلِ الوُفّاد
- ٥٤وامْلأْ يداً منه وعَيْناً إنّهبحْرُ النَّدى كَرماً وبَدْرُ النّادي
- ٥٥ملِكٌ علُوُّ الجَدِّ زاد تراقِياًما شيّدتْهُ له عُلا الأجداد
- ٥٦طَلْقٌ تَخالُ الدّهرَ ضوءَ جبينِهقمراً أظَلّ لحاضرٍ ولباد
- ٥٧وكأنّ أعيُننَا إذا مِلْنا بهاعن وجْههِ يَرسُفْنَ في أقياد
- ٥٨أخلاقُه بين الخلائِق أصبحتْمثلَ الدّراري في ظلامِ دآدِي
- ٥٩وله أيادٍ معْ إدامةِ طَيّهاهَدمتْ مفاخِرَ طَيّئٍ وإياد
- ٦٠من أيِّ آفاقِ البلادِ يَفوتُهشُكْرُ امرئٍ ونَداهُ بالمِرْصاد
- ٦١كَهْفُ الإمام إذا أوى منه إلىرَأْيٍ أفاء عليه ظِلَّ سَداد
- ٦٢ومُجرِّدُ السّيفَيْنِ يَشهَدُ دائماًيَومَيْ جِدالٍ دُونَه وجِلاد
- ٦٣يَنْفِي العِدا عنه وما ضَرب الهُدىبجِرانِه إلاّ بضَرْبِ الهادي
- ٦٤عَزيَتْ عنِ العُذّالِ روضةُ جُودِهأن يَرتَعوا ودنَتْ من القُصّاد
- ٦٥وقضَى له بالفضْلِ أهلُ زمانِهبشهادةِ الأعداء والحُسّاد
- ٦٦وسَمعتُ أَخبارَ النّدى عَنْ كفِّهفعرفْتُ فيها صِحّةَ الإسْناد
- ٦٧منْ مَعْشَرٍ بيضِ الوُجوهِ أَكارمٍيومَ السَّماحِ وفي الوَغَى أَنجاد
- ٦٨رُجُحُ الحُلومِ لدى النَّديِّ كأنَّماعُقِد الحُبا مِنْهم على أطواد
- ٦٩رضَعوا لِبانَ المَجْدِ في حِجْر العُلافعَلَوا على الأكْفاء والأنداد
- ٧٠وأَظلَّهم بيتُ النّبوّةِ وابتنَوامُلكاً ببِيضٍ في الأكُفِّ حِداد
- ٧١فلهم إذا ما زُرتَهم وَخَبرْتَهمشَرفُ الملُوكِ وسِيرةُ الزُهّاد
- ٧٢قومٌ إذا سَفَروا حَسِبت وُجوهَهمللنّاظرِين أَهِلّةَ الأعْياد
- ٧٣وتكادُ إن وَطِئوا المَنابرَ أَن تُرىفي الحالِ وهْي وريقةُ الأعواد
- ٧٤وكَفَاهُمُ شرفاً بأنَّك مِنْهمُيومَ افتخارِ مَعاشرِ الأمجاد
- ٧٥ذهبوا بِفخْرٍ في زمانِك طارفٍوأَتَوك من عَليائهم بتِلاد
- ٧٦ورِثَتْ يداك الجُودَ من عَمْرِو العلاوالجُودُ يُورَثُه بنو الأجواد
- ٧٧وورِثْتَ عِلْمَ الحَبْرِ ثُمَّ دهاءهوالرأيَ ثُمَّ نزاهةَ السَّجّاد
- ٧٨ونَظمْتَ أَشتاتَ المناقبِ جامِعاًفأتتْك آلافٌ عنِ الاِفراد
- ٧٩يا مَن بأشرفَ من مدائحِ مَجْدهلم يَختضِبْ قَلَمُ امْرئٍ بمِداد
- ٨٠جاءتْك من غُرَرِ الكلامِ بديعةٌتَستوقِفُ الأسماعَ في الإنشاد
- ٨١سيّارةٌ مثلُ النّجومِ طوالعاًوقفتْ على الإتْهامِ والإنجاد
- ٨٢كالتِّبرِ حين يَروقُ أَفناءَ الورىوتَزيدُ قيمتُه لدى النُّقّاد
- ٨٣يا مَن إذا أَبدا الجميل أَعادَهجَدِّد عَوارِفَ بادئٍ عَوّاد
- ٨٤كم عَمَّني من جاهِه ونَوالِهبصَنائعٍ جَلَّتْ عنِ التَّعْداد
- ٨٥كتتابُعِ الأمواج إنْ عَدَّدْتَهاأَعيا لفَرْطِ تلاحُقِ الأمداد
- ٨٦صُمْ أَلفَ عامٍ مثْلِ عامِك مُقبِلٍفي ظلِّ دائمةٍ بغَيرِ نَفاد
- ٨٧في دولةٍ تُصْمِي العِدا وسَعادةٍتُنْمي على الأزمانِ والآباد