قصائد

ذكر المعسكر صاحبي ذكرا

الأرجانيأندلسيأحذ الكاملمدحالراء

  1. ١ذكَر المعسكَر صاحبي ذِكْرافأثارَ لي تَذكارُه فِكْرا
  2. ٢وحَنَنْتُ حَنّةَ واجدٍ طَرِبٍوذكرتُ صُحبةَ أهلِه دَهرا
  3. ٣فجَعلْتُ حتّى زُرْتُهُ عَجِلاَنِضْوِي وِشاحاً والفلا خَصرا
  4. ٤ولسيّدِ الوزراء قاطبةًلمّا سَمِعْتُ على النّوى بُشرى
  5. ٥أقسمتُ لا قَصرَ الزّمامَ يَدِيحتّى نَرى هَمذانَ والقَصرا
  6. ٦لمّا نظرتُ إليه من بُعُدٍكَبَّرتُ من طَربٍ له عَشرا
  7. ٧ونزلتُ من أقصى مدَى نَظَرِيليدِ المطيّةِ لاثِماً شُكرا
  8. ٨حَرَمٌ من الدّنيا إليه غَدَتْتُجْبَى محاسنُ أهلها طُرّا
  9. ٩بَحرٌ يموجُ إذا رآه فتىًأقسمتُ لم يَر قبلَه بَحرا
  10. ١٠فِرَقٌ تعودُ وتَبتدِي فِرَقٌكالبحرِ يُبدِي المَدَّ والجزَرا
  11. ١١وحكَى القِبابُ به الحَبابَ ضُحىًيَلمعْنَ من صُغْرَى ومِن كُبرى
  12. ١٢تَحكي رياضَ الأقحوانِ بدَتْومن الشّقائقِ وُسِّطَتْ شَذرا
  13. ١٣والقصرُ من إعظامِ ساكتِهالطّرفُ يَقصُرُ دونه قَصرا
  14. ١٤بُرْجٌ لشمسِ الأرضِ مُكتنَفٌبالأُسْدِ تَزأرُ حَولَهُ زأرا
  15. ١٥ولذاكَ سَمَّتْ بُرجَها أَسَداًشمسُ السّماء وحَسْبُها فَخرا
  16. ١٦لمّا وصَلْنا سالمِينَ قضَىكُلٌّ غداةَ وُصولِه نَذرا
  17. ١٧وانبَثَّ يُشيعُ عينَه نظَراًمنه ويَخبُرُ أمْرَهُ خُبرا
  18. ١٨فتَرى الورى أُمَماً كأنّهمُحُشِروا ليومِ حِسابِهم حَشرا
  19. ١٩وحكَتْ خيامُ الجُنْدِ نازلةًصدَفاً تَضُمّ بُطونُها دُرّا
  20. ٢٠وتُجيلُ طَرْفَكَ لا ترَى خَلَلاًمِمّا يَسُدُّ القَطْرَ والقُطرا
  21. ٢١حيث التَفتَّ ملأتَ من فَرَقٍعَيْناً ومن فَرَحٍ بهمْ صَدرا
  22. ٢٢ورأيتَ أنديةً وأفنيةًفيها الصّهيلُ يُجاوِبُ الهَدرا
  23. ٢٣وتَرى على الأبوابِ مُقْربَةًمَطْوِيّةً أقرابُها ضُمرا
  24. ٢٤مشمولةً أمْناً ومن كرمٍقد حَدَّدتْ آذانَها حِذرا
  25. ٢٥ومراكزَ الأرماحِ قد نشَرتْكَفّ الصَّبا عذَباتِها الحُمرا
  26. ٢٦وعلى جيادِ الخيلِ أغلمةٌغُرّ تُصَرَفُ تحتها غُرّا
  27. ٢٧من ضاربٍ كُرَةً ينُزِّقُهافي مَلْعبٍ أو رائضٍ مُهرا
  28. ٢٨أو مُردِفٍ فَهْداً ليُقنصَهأُدْمَ الفلا أو مُمْسِكٍ صَقرا
  29. ٢٩وخلالَ أطنابِ الخيامِ تَرَىرَشْقَ الرُّماةِ سِهامَها تَتْرى
  30. ٣٠نثَروا لأيديهمْ وأعينِهمما في الكنائنِ كُلِّها نَثْرا
  31. ٣١مَجعولةً أصداغُها حَلَقاًمنها على آذانِها كِبرا
  32. ٣٢يَرمون قِرطاساً وأفئدةًفسَوادُها ببياضِه يُغْرى
  33. ٣٣والسّوقُ تُبصِرُ من عجائبِهافي كلِّ مَرْمَى نَظرةٍ مِصرا
  34. ٣٤بلَدٌ يسيرُ وما رأى أحَدٌبلداً يُسارُ بهِ ولا يُسرى
  35. ٣٥حتّى إذا بِتْنا على أَمَلٍنَعِدُ النّفوسَ بكُلِّ ما سَرّا
  36. ٣٦ودجَا الظّلامُ فكاثَروا عَدَداًبشَبا الرّماحِ نُجومَه الزُّهرا
  37. ٣٧وتَغنّتِ الحُرّاسُ واصطفقَتْعِيدانُها وتجاوبَتْ نَقرا
  38. ٣٨تَحْدو وراء الليّلِ قارعةًلطُبولِها أو تُبصِرَ الفَجرا
  39. ٣٩والغُضْفُ مَن لَقِيَتْ تُمزَقُهوتَعُلُّ منه النّابَ والظُّفرا
  40. ٤٠فلَوَ انّ طيفاً رام من طُنُبٍلهمُ دُنُوّاً لم يَجِدْ مَسرى
  41. ٤١حتّى إذا ما الصّبحُ لاحَ وقدنُشرَتْ لنا راياتُه نَشرا
  42. ٤٢وسَمعتَ صيحاتِ الأذانِ من الجنَباتِ تَنْعَرُ بالدُّجَى نَعرا
  43. ٤٣وتَخالُ أصواتَ الطّبولِ إذاأصغَيتَ إنْ ظُهراً وإنْ عَصرا
  44. ٤٤رَعْداً يُقطَّعُ بالعَروضِ فماتَلقَى له زَحْفاً ولا كَسرا
  45. ٤٥فنفَوا بقايا غُمضِهمْ وقَضَوافَرْضَ الصّلاةِ وأخلَصوا السِّرّا
  46. ٤٦وتَقاطَر الغِلمانُ راكضةًللخيلِ تابعةً له الإثرا
  47. ٤٧المُحكِمين عقودَ أقبيةٍفيها يُرونَكَ أَوجُها زُهرا
  48. ٤٨كالدُّرِّ زِيدَ كمالُ بَهجتِهِفي العَينِ أنْ قد كُلِّلَ التِّبرا
  49. ٤٩وكأنّما أضحَتْ قَلانِسُهممن عَكْسِ ضوء خُدودِهم حُمرا
  50. ٥٠حتّى إذا أخذوا صوالجَهمْجَهَدوا سوابقَ خَيلهِم حُضرا
  51. ٥١وتَنازعوا الآدابَ وامتحَنوا النْنُشّابَ والخَطِّيّةَ السُّمرا
  52. ٥٢فثنَى الأعِنّةَ راجعاً بهمُمَولَى الورَى واليومُ قد حَرّا
  53. ٥٣والسِّترةُ السوداءُ قد رُفعَتْفي الجَوِّ فوق الغُرّةِ الزَّهرا
  54. ٥٤فسَلُوا المَظَلّةَ إنّها دُفِعَتْعن أيّةِ الشّمْسَيْنِ للأُخرى
  55. ٥٥حجَبَتْ تَزايُدَ نُورِ غُرَّتهِمن رأْفةٍ عن عينِها الحَرّى
  56. ٥٦حتّى إذا ما لاحَ من بُعُدٍجهَرَ الورى بدُعائهمْ جَهرا
  57. ٥٧والصّدْرُ في الدّيوانِ مُستَنِدٌمنه الأوامرُ تَشرَحُ الصَّدرا
  58. ٥٨صَدْرٌ رداءٌ تُقاهُ يَستُرُهعن سهمِ عينِ زمانهِ سَترا
  59. ٥٩مُستودَعٌ لُبّاً لعِزّتِهتَخِذَ الحديدَ لصَوْنِه قِشرا
  60. ٦٠والمُلْكُ مُلْكُ الأرضِ أجمعِهاكالطّوقِ منه أُلزِمَ النَّحرا
  61. ٦١والدِّينُ قَلْبٌ في جوانحِهمهما اتّقَى من مارقٍ شرّا
  62. ٦٢وعلومُ ما يأْتي الزّمانُ بهمكنونةٌ في طَيِّه سِرّا
  63. ٦٣كم فيه صُحْفِ ندىً ولست تَرىللبُخلِ في أثنائها سَطرا
  64. ٦٤هذا الكمالُ على الحقيقةِ لاما كان يُذْكَرُ قبْلَه ذِكرا
  65. ٦٥إنّي لأذكُرُ معشراً عُهِدواولربّما تَتجدَّدُ الذّكرى
  66. ٦٦أبناءَ دَهرٍ لا لَقِيتَ لهيا صاحِ بعدَ وفائهِ غَدرا
  67. ٦٧ما تَنقضِي في أمرِه فِكَرِيبلْ لا يُساوي أمرُه الفِكرا
  68. ٦٨عَهْدِي بهم تُضحِي دُموعُهمُغُزْراً إذا وهَبوا لنا نَزرا
  69. ٦٩كم رجعةٍ عنهم رجَعْتُ أنامُتَحّسِراً وركائبي حَسْرى
  70. ٧٠أمّلْتُ منهم أن أنالَ غِنىًوالحُولُ تَحسَبُ شَفْعَها الوِترا
  71. ٧١كُلُّ الصّدورِ سواك كنتُ أَرىصدْراً غدا من قلبِهِ قَفرا
  72. ٧٢كُلٌّ غدا غُمْراً وصاحبُهقد ظَل منه طالباً غَمرا
  73. ٧٣فاليومَ صرتُ إلى ذُرا مَلِكٍضَيفُ الرّجاءِ بجُودهِ يُقرى
  74. ٧٤ودَعَوا لسلطانِ الأنامِ بأنْأَعزِزْ له يا ناصِرُ النّصرا
  75. ٧٥وغدَوا إلى الدّركاةِ وازدحَموافهُناك تَلقَى البَدْوَ والحَضرا
  76. ٧٦وأكابرُ الأُمَراء تُبصِرُهمْمُتحاشدِينَ فتُكْبِرُ الأَمرا
  77. ٧٧والبِيضُ مُصلتَةٌ تَحُفُّ بهموتَذودُ من يُمنَى ومن يُسرى
  78. ٧٨فَنٌّ أَجَدَّ الدّهرُ سُنّتَهويَحارُ مَن يتأَمّلُ الدّهرا
  79. ٧٩وبنو الرّجاء بكلِّ مُلتفَتٍمنهم تُشاهِدُ عسكراً مَجرا
  80. ٨٠وذوو العمائمِ في مناصِبهموالتُّركُ تَرمُقُ نَحوهَم خُزرا
  81. ٨١مِيلاً قلانسُهم كأنّهمُقِطَعُ الرياضِ تَكلّلتْ زَهرا
  82. ٨٢وتَرى سِماطَيْهم وقد وقَفُواكالسّطْرِ حاذَى نَظْمُه السّطرا
  83. ٨٣والملْكُ مثْلُ الشّمسِ كاسِرةًأبصارَنا من دُونِها كَسرا
  84. ٨٤ومِنَ الجيوشِ المُحدِقينَ بهلُجَجاً تَرى من حَوْلِه خُضرا
  85. ٨٥من عُظْمِ ما يَلْقَى تَضايُقُهاما تَستبِينُ من الثّرَى شِبرا
  86. ٨٦وتَرى مُلوكَ الأرضِ خافتةًوقَفوا أمامَ سريرِه صُغرا
  87. ٨٧والقولُ هَمْسٌ لا حَسيسَ لهوالعينُ تَسرِقُ لَحْظَها سِرّا
  88. ٨٨والرُّسْلُ بعدَ الرُّسْلِ واردةٌكالقَطْرِ أصبحَ يَتبَعُ القَطرا
  89. ٨٩وذوو الوجوهِ البيضِ مَن جَعلوايومَ السّلامِ جِباهَهم غُبرا
  90. ٩٠وتَصايُحُ المُتظَلِّمينَ حكَىلَغَطَ القطا أوسعْتَها زَجرا
  91. ٩١رفَعُوا على قَصباتِهم قصَصاًويناشدون اللّهَ أن تُقْرا
  92. ٩٢يَدنونَ والجاؤوشُ مُعتَرِضٌحَرِدٌ يَجُرُّ سِياطَه جَرّا
  93. ٩٣وكأنّه حَنِقٌ بلا حَنَقٍيُغْشِي السّياطَ البَطْنَ والظَّهرا
  94. ٩٤والخيلُ جائيةٌ وذاهِبةٌهذى تُقادُ وهذِه تُجْرى
  95. ٩٥تحت الأُغَيلمةِ الصّغار منَ التْتَأْديبِ لا تَعْصِي لها أمرا
  96. ٩٦والفيلُ في ذَيلِ السّماطِ لهزَجَلٌ يُهالُ له الفتَى ذُعرا
  97. ٩٧في مَوقفِ الحُجّاب يُؤْمَرُ أويُنْهَي فَيُمضِي النّهْيَ والأَمرا
  98. ٩٨أُذْنانِ كالتُّرسَيْنِ تحتهمانابانِ كالرُّمحَينِ إن كَرّا
  99. ٩٩يَعلو له فَيّالُه قَصَراًفيظَلُّ مثْلَ مَنِ اعتلَى قَصرا
  100. ١٠٠وكأنّما خُرطومُه مثَلاًراووقُ خُرطومٍ إذا افتَرّا
  101. ١٠١وتَرنُّمُ البُوقاتِ إن رَكبَ السْسُلطانُ تَحسَبُها بهِ نَذرا
  102. ١٠٢مَولىً فرَرْتُ إليه من زَمنيوأخو الفَخارِ إليه مَن فَرّا
  103. ١٠٣فلأَصفحَنّ عنِ الّذين قَضَوْاعُرْفاً أتَى الأقوامُ أم نُكْرا
  104. ١٠٤ما لي أذمُّ ليالياً سلَفتْإن عَقّ ماضيها وإن بَرّا
  105. ١٠٥عهْدٌ قديمٌ إن حَلا فخَلاأو إنْ أمَرَّ لنا فقد مَرّا
  106. ١٠٦شُكْرِي لهذا العَصْرِ يَشغَلُنيعن أن أعاتبَ ذلك العَصرا
  107. ١٠٧بالصّاحبِ العَدْلِ احتمَى زَمنِيفلأغفِرنَّ ذنوبَه غَفرا
  108. ١٠٨مولىً إلينا الدّهرُ مُعتَذِرٌببقائه وكفَى به عُذرا
  109. ١٠٩جاورْتُه فبلَغْتُ كُلَّ مُنىًولذاك قالوا جاوِرِ البَحرا
  110. ١١٠وأتَتْه آمالِي مُحلأةًفشفَى النّدَى أكبادَها الحَرّى
  111. ١١١أوردْتُها عَشْراً كَرُمْنَ لهمن بعدِ ما أظمأتُها عشرا
  112. ١١٢فلأشكُرَنّ جزيلَ أنعُمِهويفوقُ كُفْرُ النِّعمةِ الكُفرا
  113. ١١٣يا أيّها المولَى المُعيدُ إلىوَجْهِ الزّمانِ بِعَدْلِه بشرا
  114. ١١٤مَفتوقةٌ أجفانُ حاسِدهما إن يَخيطُ بهُدْبِها شُفْرا
  115. ١١٥وكأنّما أقلامُه طَفِقَتْللغَيْظِ من أضلاعِهِمْ تُبْرى
  116. ١١٦مَن ذا يُؤمِّلُ أن يُرَى نفَساًقُدّامَ حَربِكَ مالِكاً صَبرا
  117. ١١٧ولَوَ انّ كِسرَى عاش كان يُرَىمن خَوفِ بأسِكَ لازماً كِسرا
  118. ١١٨يا مَن ذخَرْتُ ولاءه زَمناًمن أجلِ يومٍ يَحمَدُ الذُّخرا
  119. ١١٩أَوْلَيتَ فَضْلي نظرةً سَلَفَتْفامْنُنْ إليه بنَظرةٍ أُخرى
  120. ١٢٠وملَكْتَ من دُنْيايَ أَجمعِهافالْمَحْ بِفكْرِكَ أَمْريَ الإمرا
  121. ١٢١عَيْناً بلا نَومٍ مُغمّضَةًوأنامِلاً مَضْمومةً صِفرا
  122. ١٢٢نظَر الحسودُ إلى ظواهرِهاوأنا بباطِنِ أَمرِها أَدْرى
  123. ١٢٣فإلى متى يقتادُني طَمعِيعْبداً له وأَظُنُّني حُرّا
  124. ١٢٤والشَّيبُ فاتحُ عَيْنِه عجَباًيرنو إليّ بطَرْفِه شَزرا
  125. ١٢٥فكُنِ المُفرِّغَ خاطرِي كَرماًفالحُرُّ أَنتَ بنَصْرِه أَحرى
  126. ١٢٦يا مَن جَعلْتُك مَقْصِدِي فغداسَهْلاً إليكَ رُكوبِيَ الوَعرا
  127. ١٢٧وأَرى الغِنى طَوْعِي إذا جَعلَتْنُوَبُ الزّمانِ إليك لي فَقرا
  128. ١٢٨جاءْتكَ من فِكَري ابنةٌ كَرُمتْفجلَوتُها لكَ حُرّةً بِكرا
  129. ١٢٩لا يَرتضِي سيفَ اللّسانِ فتىًما لم يُبِنْ في مَدْحِكَ الأُثرا
  130. ١٣٠يا مَن لدَيهِ لعُظْمِ مَنْصِبِهسِيّانِ مَن لم يُطْرِ أو أَطْرى
  131. ١٣١العِيد عاد إليك فاجْتَلِهِثَغْراً عنِ الإقبالِ مُفترّا
  132. ١٣٢في دولةٍ غرّاءَ دائمةٍمادامَ صَومٌ مُعقِباً فِطرا