قصائد

أي قدس يضم هذا البناء

جميل صدقي الزهاويعثمانيالخفيفالهمزة

  1. ١أيَّ قدس يضُمَ هذا البناءحسدت أرضه عليه السماء
  2. ٢أن يكن فوق هذه الأرض شيءفيه قدسيّةٌ فهذا البناء
  3. ٣هو من هذه البَنيّات لكنشرُفت بالمقاصد الأشياء
  4. ٤كلما جئته مُلمّاً تجلّتلي من تحت أسّه العلياء
  5. ٥هو بِكر في ذي البلاد وللأطفال فيه حماية عذراء
  6. ٦لم نكن قبل ذا نُفكّر فيمافكّرت فيه قبلنا الرُحماء
  7. ٧كان للبُؤس في المواطن لفحمن سَموم تذوي به الرضعاء
  8. ٨ربّ طفل أودت به قِلّة الدَرّعلى أن أمّه ثَدياء
  9. ٩أمّه من أبيه آمت فأمستينهك البؤس جسمها والشقاء
  10. ١٠فحكى شخصها الخَيالة إذ لاح ذبول بجسمها وأرتخاء
  11. ١١وأرتمى ثديها وفيه جَفافلم يكن للرضيع فيهِ غذاء
  12. ١٢فهو أن لم يعِش فموت مُريحوهو أن عاش عاش فيه الداء
  13. ١٣هكذا كانت المواليد تحياولها من حياتها افناء
  14. ١٤ومن اللؤم أن نرى عندنا الأطفال تفنى لأنهم فقراء
  15. ١٥لا غذاء في جَوفهم لا كساءلا غطاء من فوقهم لا ِوطاء
  16. ١٦علّ ميتاً لو عاش منهم لأضحىفيه للناس مأمل ورجاء
  17. ١٧ربّ من مات منهِم مات معهشرف باذخ لنا وعَلاء
  18. ١٨ليس موت الأطفال هيناً فقد ينبُغ منهم نوابغٌ أذكياء
  19. ١٩إنما هم كمثل أصداف بحرلست تدري دُرّ بها أم خلاء
  20. ٢٠فلعلّ الطفل الذي مات منهممات عقل بموته ودهاء
  21. ٢١أنه مثل وردة قطفتهاقبل ما فتحها يدٌ عسراء
  22. ٢٢جلّ هذا البناء حسناً وقدراًفهو فيه فخامة ورُواء
  23. ٢٣وعلا في معارج الحمد حتىلم تُطاوله في العُلا الجوزاء
  24. ٢٤كلّما جال في مبانيه طرفيلمعت لي من جُدره العلياء
  25. ٢٥ولقد دلّ أنّ مَن شيّدوهسادة في طباعهم كُرَماء
  26. ٢٦شكر اللّه سعيهم من كرامبلغوا من فَخارهم ما شاءوا
  27. ٢٧سوف يبقى لهم على الدهر ذكرفيه حمد لهم وفيه ثناء
  28. ٢٨فاز مَن شيّدوه بالحمد وأسوَدّت وجوهاً بخزيها البخلاء
  29. ٢٩لا تُرَع أيها البناء المُعلّىفلمرضى الأطفال فيك شفاء
  30. ٣٠ولهم فيك مرضعات حوانٍولهم فيك طبّهم والدواء
  31. ٣١ولهم فيك مأمن وملاذولهم فيك صحّة ونماء
  32. ٣٢في عَلاليك من فنون المعاليما بفحواه عَيَّت الشعراء
  33. ٣٣كلّمتنا منك المباني كلاماًفيه منها فصاحة خرساء
  34. ٣٤إنما أنت غرّة الدهر تُتلىفيك منّي قصيدة غرّاء