سرى طيفها والطرف مني مسهد
الأمير الصنعانيعثمانيالطويلحزنالدال
- ١سرى طيفُها والطرف مني مسهَّدُوجمعي لِوُرَّادِ المدامع مورد
- ٢فصار غريقاً في بحار مدامعيولم أر طيفاً قبله وهو يلحد
- ٣تظن سليمى يا سقى اللّه عهدهابأني على العهد الذي كان تعهد
- ٤وأن غرامي بعد شيب مفارقيكما عهدت والخد مِنِّي أجرد
- ٥وأن زماني لا رعى اللّه سِرْبَهُيوافقني فيما أروم وأقصد
- ٦ولولا النُّهَى والنَّهْيُ عن سَبِّ دهرهالأسمعتها من ذمه ما يُخلّد
- ٧أما علمت أن المنايا تواثبتعلى رفقة كل بعلياه مفرد
- ٨ثوى والدي بحر المعارف والتقىومن مثله في زهده كان يوجد
- ٩فقلت لنفسي الصبر أفخر حلةفألبسته ثوباً من الصبر يحمد
- ١٠وفي حسن عنه وفي ابن شقيقهلنا عوض في العلم والبحث يشهد
- ١١وقد كنت غذيت الجميع معارفيبما هو فيها في الطروس مخلَّد
- ١٢وكنت أُرجِّي نشرهم ما طويتهإذا ما طواني بعد موتي مَلْحَدُ
- ١٣فكان قضاء الله سبق أحبتيوفيما قضاه اللّه اللّه أحمد
- ١٤وصرت غريباً بعدهم في حثالةكأني لديهم يا ابن وُدِّي أبلد
- ١٥أعاشرهم بالجهل إذ ليس غيرهلهم مورد يا بئس ذلك مورد
- ١٦مواقفهم بالقيل والقال شُيِّدتْفلا حبذا تشييدهم والمشيَّدُ
- ١٧وليس خليلي غير من كان همهعلوم إلى خير البرية تسند
- ١٨ومن مال نحو المال والجاه لم يكنله خلة عندي ولا لي مقصد
- ١٩أجدك ما لدنيا وماذا نعيمهاوهل هي إلا جمرة تتوقد
- ٢٠إذا نال منها طالب ما يرومهوساعده المقدور والدهر يسعد
- ٢١أتاه غداً من خَطْبِهَا كلُّ فادحويلقاه منها كل شيء ينكد
- ٢٢لعمري لقد شاهدت منها عجائباًوصاحبني فيها مسود وسيد
- ٢٣رأيت بها أهل المواهب مرةيكاد لهم من طوعه الدهر يسجد
- ٢٤فما راعهم إلا الرزايا تواثبتعليهم وقامت في أذاهم تحشد
- ٢٥وأسقتهمُ كأساً من الذل مُتْرَعاًوكان لهم فوق السِّماكيْنِ مقعد
- ٢٦ودانت لمن ناواهمُ بعض برهةعلى نكد في كل يوم يجدد
- ٢٧وقد شاهدت عيناك من كان بعدهفمالي ووصفي للذي أنت تشهد
- ٢٨صَفِيَّ الهدى أحرقت بالعتب مهجتيوأنت بها رفقاً بنفسك أحمد
- ٢٩عَتِبْت على ترك الرثاء لماجدثوى كل مجد إذ ثوى وهو ملحد
- ٣٠سواي الذي ينسى العهود ويخلف الوعود ويسلو كل ما كان يعهد
- ٣١وما كان تركي للرثاء لمثلهسلواً ولا نسيان عهد يؤكد
- ٣٢أأسلو حبيباً طالما قد مدحتهووصفيَ في علياه باق مخلّدُ
- ٣٣وكم من مديح قد كساني كأنهعقود على جيد الغوى ينضد
- ٣٤تركت الرثاء إذ كان يجتلب الأسىوجلب الأسى للعقل والجين يفسد
- ٣٥أُمِرْنَا بحسن الصبر فيما ينوبناوإن ضاق عنه صبرنا والتجلد
- ٣٦سأرثيه لا بالنظم والنثر إنماسأتلو له القرآن والناس هُجَّدُ
- ٣٧فهذي الصلات النافعات لمن ثوىوفي الندب نهي في الأحاديث مسند
- ٣٨بعثت بنظم عند هجري مقالهوقد نضب البحر الذي كان يُزْبِدُ
- ٣٩وقد نَسٍيتْ مني القريحة ذكرهفأبواب أبيات القريض تسدد
- ٤٠أذلك نظم أم كؤوس بعثتهافإن مما قد بعثت معربد
- ٤١فإن كان خمراً فهو خمر معتَّقٌوإن كان شعراً فهو للشعر سيد
- ٤٢وإن كان من زهر الدراري فحبذاوإن كان من زهر الربا فهو جيد
- ٤٣وإن كان سخراً فهو من سحر بابلفهل هو للأسحار في الشعر يعبد
- ٤٤بعثت إلينا من نظامك جوهراًلجيد العلا طوق وعقد منضد
- ٤٥فقبَّلْتُهُ ألفاً وقابلت دُرهبشيء يسد السمع لو كان ينشد
- ٤٦فدونك شيئاً يشبه النظم لفظهومعناه دون النشر إن كان ينقد
- ٤٧فلا زلت يا بن الأكرمين مكرماًتُشَيِّد أركان العلا وتُجدِّد