قصائد

الآن قد صح لي حقا بلا كذب

التهاميعباسيالبسيطحزنالباء

  1. ١الآن قَد صَحَّ لي حَقاً بِلا كَذِبمِن كَثرَةِ الحُرفِ أَنّي مِن ذَوي الأَدَبِ
  2. ٢لأَنَّ لِلدَّهرِ أَحوالاً تَدُلُّ عَلىأَنَّ الَّذي نابِهٌ مِنهُ بِمُنقَلبِ
  3. ٣كَم قائل قَد رأى حالي وَقَد رَزَحَتمَقالة صَدَرَت عَن قلب مُكتَئِبِ
  4. ٤حَتّى مَتى أَنتَ لا تنفَكُّ مُغتَرِباًتَعتاض مُرتَغِباً بِالبؤسِ وَالتَعبِ
  5. ٥فَقلت ذر عَنكَ لَومي لا تَفندنييَكفيكَ ما قَد أَقاسيهِ مِن النوَبِ
  6. ٦عَجائِب الدَهر لا تَفنى عَجائِبُهاما الدَهر في فِعلِهِ إِلّا أَبو العَجَبِ
  7. ٧كَم مِن أَديبٍ غَدا وَالدَهرُ يعركهعرك الأَديم بِما يَلقى مِن النَكبِ
  8. ٨وَكَم حمار غَدا وَالدَهرُ يَرفَعهقَد داسَ أَعلى ذَرى كيوانَ بِالعَقِبِ
  9. ٩وَنالَ مِن دَهرِهِ ما لَم تَكُن خَطَرَتبِهِ أَمانيهِ مِن جاهٍ وَمِن نَشَبِ
  10. ١٠يا صاحِبَيَّ ذرا عتب الزَمان لِمايأتي فَلَيسَ تَرى عَنهُ بِمُقتَضِبِ
  11. ١١أَظن لِلدهر ثأراً فَهوَ يطلبهمِنّي فَلَيسَ لَهُ شغل سِوى طلبي
  12. ١٢إِذا ظَنَنتُ بِأَنّي قَد ظفرت بِماأَبغي يقصِّرُني عَنهُ بِلا سَبَبِ
  13. ١٣وَإِن عتبتُ عَلَيهِ قال لي أَنِفاًأَلَستُ في عذلِهِ عَن جاهِل دَرِبِ
  14. ١٤قَد حُزت مِن فاخر الآدابِ ما عَجِزَتعَن نَيلِ أَمثالِهِ نَفس لِمطَّلبِ
  15. ١٥مِنَ الحِسابِ وَمن علم الغَريب مَعاًوَالنَحوِ ما لَم يَكُن فيهِ بِمُكتَسِبِ
  16. ١٦ما لَو سَألتَ يَسيراً من تنقصهبِنَيل نفسك ما تَهوى وَلَم تطبِ
  17. ١٧فَقُلتُ قول امرىء أَضحى لِعُسرَتِهِبَينَ البَريَّةِ مِن عَدم كمُجتَنبِ
  18. ١٨قَد كنت أَختار حَظاً استرِق بِهِمَن كانَ في حالَتي في العلم والأدَبِ
  19. ١٩فَذاكَ أَروح لي من أَن أَرى نعماًعَلى طغام بِها تَعلوا إِلى الحَسَبِ
  20. ٢٠ماذا أُؤمِّلُ يُحييني بِهِ أَدبيإِذا غَدَت راحَتي صفراً مِن الأَدَبِ
  21. ٢١ما نِلتُ مِن أَدبي حالاً حَظيتُ بِهاإِلّا ارتِسامي بِتَهذيبي لعقل صبي
  22. ٢٢أَظَل أَكسِبه عِلماً وَيكسبنيجَهلاً وُصِمتُ بِه في العجم والعَرَبِ
  23. ٢٣فأن قعدنَ ربيَ الأَيامُ عَن دَرَكٍحَظاً أَنالُ بِهِ العالي مِن الرُتَبِ
  24. ٢٤فالعُتبُ في ذا لِغَيري لَيسَ يَلزَمنيلأَنَّني قَد بلغت الجهد في الطَلَبِ
  25. ٢٥لي هِمّة كَضِياء الصبح مشرقةفي حِندِسٍ وَجِناني لَيسَ بِالنَخبِ
  26. ٢٦وَلَيسَ لِلمَرءِ في الأَقدارِ من طمعوَالحرص في فائِتٍ يُدني إِلى التَعَبِ
  27. ٢٧حلبَت أَخلاف هَذا الدَهرُ مُنتَصِراًفَلَم أَدَع فيهِما حَظاً لِمُحتَلِبِ
  28. ٢٨وَكَم تدرعت مِن بَيداء مُقفِرَةفي لَيلَة خِلتُ أَن الصبح لَم يؤُبِ
  29. ٢٩مِن طولِها وَرواق اللَيل مُنسَدِلوَسحبها بركام الوَبلِ كالقُرَبِ
  30. ٣٠لا يَهتَدي الريح فيها من مسالكهابَينَ الضَحا ضح من وهد ومن كثبِ
  31. ٣١لا تَهتَدي الجنُّ فيها من تفاوتهاولا يتم الصَبا بالوبل وَالحرب
  32. ٣٢الجنّ قَد هجَرت أَكنافها فَرَقاًوَالوحش قَد نفرت مِنها إِلى العُشُبِ
  33. ٣٣خلقت خَيفانَة صَوصاء قَد ذبلتلقطع مهمها وَالنَجم لَم يغب
  34. ٣٤يَظلُّ يَهوي بِها وَالريحُ قَد عجزَتعَنها اللحاق بِها وَالسيل في الصيب
  35. ٣٥وَكَم عسفت جِبالاً طالَما عجزتعَنها الوعول من الأدغال وَالشُعَبِ
  36. ٣٦أَهوي إِلَيها بِنَفسٍ غَيرَ خائِفَةٍصرف المنون وَلَو صارَت إِلى الهيبِ
  37. ٣٧أَحتَلُّها وَالمَنايا في مَساكِنَهامِثلَ ابن قفرة إِذ يَهوي إِلى سَربِ
  38. ٣٨وَكَم قطعت بِحاراً لَيسَ يَقطعها النَيرانِ وَلا العالي مِنَ السُحُبِ
  39. ٣٩وَمؤنسي عَزمَةٌ كالصُبحِ مُشرِقَةٌوَصارِمٌ مُرهفُ الحدَينِ ذو شطبِ
  40. ٤٠مالي إِلى الدَهر ذنب أَستَحِقُّ بِهِما نالَني مِنهُ مِن خَوف وَمِن شَغبِ
  41. ٤١إِلّا لأَنّي لال المُصطَفى تَبَعٌوَبَعدَ ذا أَنَّني من سادة نُجُبِ
  42. ٤٢إِذا التَضت نار حَربٍ ثار قسطلهاواحلولكت أَوجه الأَبطالِ للقضبِ
  43. ٤٣وَإِن رَأيتَ رحاً لِلحرب دائِرَةًكانوا لها دون هَذا الخلق كالقُطُبِ
  44. ٤٤وَإِن خبت نارها فاعلم بِأَنَّهموابِحَدِّ أَسيافهم يَطفون للهبِ
  45. ٤٥كانوا على الدهر حكاماً بصولِهِموَالدَهر من خوفهم في ذل مُغتَصبِ
  46. ٤٦حَتّى إِذا ما فَنَوا أَخنى بِكَلكَلِهِعَليَّ مُستَوفياً لِلثأر كالغضَبِ
  47. ٤٧في الجَوِّ زهر علت لي همة سَبَقَتلَكِن حَظّي بِها في عقدة الذَنَبِ
  48. ٤٨أَتَيت مصر أَرجّي نَيل ثروتهافرحتُ مِنها بأَفلاس مَع الجَرَبِ
  49. ٤٩فَلي بِها تِسع أَحوالٍ قَد اكتَمَلَتأَرتادُ فيها مَعاشاً لي فَلَم أَصبِ
  50. ٥٠يا نَفسُ صَبراً عَلى ما قَد حُييت بِهِفاستَسلِمي لِلقَضاء الحتم واحتَسِبي
  51. ٥١فَلَيسَ يَفديكَ وَالأَقدار جاريِةوَالوَقتُ مُقتَرِب أَو غير مُقتَرِب
  52. ٥٢لما تَخافي وَما تُرجى لما سَبَقَتبِهِ المقادير عَمّا خُطَّ في الكُتُبِ
  53. ٥٣لا بُدَ مِن فرجٍ يأتي عَلى قنطٍتَحظي بِهِ فاصبري يا نَفسُ وارتَقبي
  54. ٥٤إِمّا بلوغَ أَمانٍ تَنعَمينَ بِهاأَو نَيلَ منزلة تَشفي من الرِيب
  55. ٥٥أَولا فَمَوتٌ مُريح لا مَردَّ لَهُفَأنَّ إِحداهُما يُعفي مِنَ التَعَبِ
  56. ٥٦وَاللَهُ أَولى بِما يَأَتي وَلَيسَ لَهُمعارض في الَّذي يَختار من أَرب
  57. ٥٧لَكِنَّني أَسأل الرحمَن لي فرجاًمِمّا أقاسيه مِن كَدِّ وَمِن نَصَبِ
  58. ٥٨فَهوَ المُجيب لما نَدعوهُ عَن كَرَمٍإِن لَم يُجِبنا لما نَهوي فمن يُجِبِ