عج بالمطي على معالم بوري
أبو بحر الخطيعثمانيالكاملشوقالياء
- ١عُجْ بالمَطِيِّ علَى مَعَالمِ بُورِيبِمَحَلِّ لَذَّاتِي ورَبْعِ سُرُورِي
- ٢وأَطِلْ بِهَا عنِّي الوقُوفَ فَمَا أرَىشَوقاً يُحَرِّكُنِي لها بقَصيرِ
- ٣واسْتنْشِ رَيَّاهَا ففِي عَرَصَاتِهاعِندَ العُبُورِ بِهِنَّ نَشْرُ عَبيرِ
- ٤واسْتَوصِ نَشْرَ عَبيرِهَا بِي إنَّهُقَمِنٌ بِنَشْرِ عَبيريَ المقْبُورِ
- ٥لَم تجعَلِ العَبَرَاتُ خَدِّي مَعْبَراًإلاَّ علَى مَرِّي بِها وعُبُورِي
- ٦لا أَمْطَرَتْ دِيَمُ الرَّبِيعِ بِسَاحتِيإنْ لم أَحُلَّ بربعِها الممْطُورِ
- ٧هَلْ لِي إلى تِلكَ المَنَازِلِ عَوْدَةٌتَهدِي بِها نفْسي وفَرْطَ زَفِيري
- ٨فَتكُفَّ من فَيْضِ الدُّمُوعِ فَذَا وَذَامَحَوَا سَوَادَيْ مُقْلَتي وضَمِيري
- ٩إنْ يُصْبِني ذِكْرُ الدِّيَارِ فَإنَّهُلإنَاثِ أَصْبيةٍ بِها وذُكُورِ
- ١٠وَجْدِي الصَّغيرُ بها لأَصْغَرِ صِبْيَتِيوكَبيرُ أَشْوَاقي بها لكَبيرِي
- ١١وكَريمةُ الطَّرَفينِ جُرَّ على التُّقَىوالدِّينِ فَاضِلُ ذَيلِهَا المجرُورِ
- ١٢وَمُهَفْهَفٌ زُرَّتْ غِلائِلُهُ عَلَىغُصْنٍ يَمِيلُ بهِ النَّسيمُ نَضِيرِ
- ١٣رَشَأٌ جِرَاحَاتِي جُبَارٌ عِنْدَهُأَبَداً وكَسْرِي ليسَ بالمجبُورِ
- ١٤ضَاحِي الجَبينِ وإنَّهُ ليُرِيكَ مِنتحتِ الخِمَارِ شَمَائِلَ المخمُورِ
- ١٥أنَا أسعدُ الثِّقَلَينِ إنْ أدناهُمُمِنِّي رَوَاحِي نحوَهُمْ وبُكُوري
- ١٦فَأَمَا وفَتْلاَءِ المرافِقِ جَسْرَةٍتَخْدِي بِمَشْبوحِ الذِّراعِ جَسُورِ
- ١٧إنْ يُعْيِ عيدِيَّ النجارِ بُكُورُهُنَهضَتْ فَطَارَ بِها جَنَاحُ الكُورِ
- ١٨يَرْمِي بِها الميقَاتُ غيرَ مُقَصِّرٍحتى يُتِمَّ النُسْكَ بالتقْصيرِ
- ١٩لأُجَشِّمَنَّ النَّاجياتِ إليهِمُوالسُّفْنَ قَطْعَ مَفَاوِزٍ وبُحُورِ
- ٢٠ولأُلْقِينَّ بِحَرِّ وَجْهي نحوَهُمْحَرَّينِ حَرَّ هَوًى وحَرَّ هَجيرِ
- ٢١فَعَسى ابْتذالُ الصَّونِ يُفضي بي إلىمَن صِينَ تحتَ أكلّةٍ وسُتُورِ
- ٢٢فَأَبِيتُ قد ألقَيْتُ أَعْبَاءَ السُّرَىوأرحْتُ ظَهْرَ مَطيَّتي وبَعِيري
- ٢٣إنْ كَانَ ذَاكَ فَيَا سَعَادَةَ طَالعِيونَجاحَ آمالِي ويُمْنَ طُيُورِي
- ٢٤إنِّي إذَا هَابَ الزِّيارةَ وَامِقٌيُدْلي بدَعوَى في المحبَّةِ زُورِ
- ٢٥خَاطَرْتُ بالنَّفْسِ الخطيرةِ في هَوَىظبيٍ كَلِفْتُ بهِ هُنَاكَ غَرِيرِ
- ٢٦إنْ عَاقَني التفْتيرُ عَنهُ فَلا رَمَىقَلْبي بسَهْمٍ رِيشَ بالتقْتِيرِ
- ٢٧أو حَارَ دُونَ لِقَائِهِ عَزْمي فلامُتِّعْتُ مِنهُ بالعُيُونِ الحُورِ
- ٢٨يا مَنْ أُسَيِّرُ كُلَّ يَومٍ نَحوَهُمْكُتُبي إذَا أعْيَا عَليَّ مَسِيري
- ٢٩وأقُولُ مُعتذِراً إذَا سَيّرتُهالا يسقُطُ الميْسُورُ بالمعْسُورِ
- ٣٠لا تحسبُوهَا أنَّها كُتِبَتْ لكُمْبِسَوادِ حِبْرِي بَلْ سَوَادِ نَظِيري
- ٣١من لا يُطيقُ فِرَاقَ يومٍ وَاحدٍلكُمُ فَكيفَ يكُونُ بَعْدَ شُهُورِ
- ٣٢آهٍ وقَلَّ على أوالَ تَأوُّهِيفإذَا جُنِنْتُ بِها فغيرُ كثيرِ
- ٣٣ما كُنتُ مُبتاعاً أزِقَّةَ فَارِسٍبالفِيحِ من عَرَصاتِها والدُّورِ
- ٣٤هَيْهَاتَ ما شِيرَازُ وَافيةٌ بِمَافي تِلْكَ لي من نِعْمَةٍ وحُبُورِ
- ٣٥بَلَدٌ تَعَادَلَ صَيفُها وشِتَاؤُهافي الطِّيْبِ للمقْرُورِ والمحْرُورِ
- ٣٦فَوفَتْ ببَردِ حُشَاشَةِ المحْرُورِعَدْلاً ودِفءِ مَضَاجِعِ المقْرورِ
- ٣٧يَتكأَّدُ الرِّزقُ العِبَادَ وإنَّهُفِيها على بَاغِيهِ غَيْرُ عَسيرِ
- ٣٨سِيَّانَ عِيشةُ كَادِحٍ ومُرَفَّهٍفِيها ونِعمَةُ مُوسِرٍ وفَقِيرِ
- ٣٩إنْ طَبَّقَ المَحْلُ البِلادَ فإنَّنَافي رَوْضَةٍ مِن خِصْبِها وغَدِيرِ
- ٤٠إنْ أنْسَ لا أنْسَ الرَّبيعَ بِها وماتجلُوهُ من نَوَّارِهِ والنُّورِ
- ٤١رَوْضٌ يَرِقُّ عَلَيْهِ نَاجِمُ زَهرِهِكالصُّحْفِ بينَ فَوَاصِلٍ وعُشُورِ
- ٤٢يُلْقِي لمُجتَازِ النَّسيمِ كَرَامَةًأَنْمَاطَ دِيْبَاجٍ وفُرْشَ حَرِيرِ
- ٤٣أَمْلَى السَّحَابُ عَلَيهِ مِنْ إنْشَائِهِفأَتَاكَ بالمنْظُومِ والمَنْثُورِ
- ٤٤والماءُ مِنهُ مُطْلَقٌ ومُقَيَّدٌيلقَاكَ بالممدُودِ والمقْصُورِ
- ٤٥يستَوقِفُ الأسْمَاعَ بينَ تَدفُّقٍكَرَجيعِ قَهْقَهَةٍ وبينَ خَريرِ
- ٤٦تتلُو بَلابِلُهُ عَلَيْكَ وَوُرْقُهُأَسْفَارَ إنْجِيلٍ وصُحْفَ زَبُورِ
- ٤٧إنْ بَثَّ ذَاكَ عليكَ أعلاقَ الأَسَىبِصَفيرِهِ ثَنَّاهُ ذَا بِهَديرِ
- ٤٨حتَّى تَظلَّ بِذَا وذَا مُستَغنياًأبَداً عن المِزْمَارِ والطُّنْبُورِ
- ٤٩فَكَأنَّما اطّرحَ الغِناءَ عليهِمَاقَيسٌ وقد غَنَّى بِشِعرِ جَرير
- ٥٠لا شَيءَ أبْهجُ منْظراً من صَحْوِهِوالشَّمْسُ فيهِ كَدَارةِ البَلُّورِ
- ٥١ومَتَى أَغَامَ أَرَاكَ خَيمةَ سُنْدُسٍغشَّى سَمَاوَتَها دُخَانُ بخُورِ
- ٥٢لا عيبَ فِيها غَيرَ أنَّ حِيَاضَهاشَرْعٌ لِورْدِ الكَلْبِ والخِنزِيرِ
- ٥٣هِي جَنَّةٌ لو مُيِّزَتْ نَعْمَاؤُهاما بَينَ عَبدٍ مُؤْمِنٍ وكَفُورِ
- ٥٤هذِي مَزَايَاهَا وكمْ عَلِقَتْ يَدِيفِيها بِذمَّةِ صَاحِبٍ وعَشيرِ
- ٥٥هذَا عَلَى سِرِّي الأَمِينُ وذَاكَ إنْخَذلَ النَّصيرُ على الخُطُوبِ نَصِيري
- ٥٦يا جَادَهَا الهَتِنُ المُلِثُّ فأصْبَحَتْعَرَضاً لمحلُولِ النِّطَاقِ غَزِيرِ
- ٥٧وأَقَرَّ إخوَاني بِها وأباتَنيمَعَهُمْ بِطَرْفٍ في الدُّنوِّ قَرِيرِ