قتل الحب يا ليالي الوداد
مصطفى صادق الرافعيمتأخرالخفيفرومانسيةالدال
- ١قُتِلَ الحبُّ يا ليالي الودادِفاسلمي بالقلوبِ والأكبادِ
- ٢مهجةٌ تتلظى غراماً ولكنْألفُ قلبٍ يغلي من الأحقادِ
- ٣وصدورٌ كالنارِ غطّىَ عليهامن سوادِ الرياءِ شبهُ الرمادِ
- ٤وهمومُ الحياةِ تخلقُ للقلبِ وأيُّ امرئٍ بغيرِ فؤادِ
- ٥ما أمِنَّا الزمانَ إلا كما يأمنُ إبليسَ زاهدُ الزهادِ
- ٦كلُّ يومٍ يصيحُ بالناسِ صوتاًكضجيجِ الساعاتِ في الميعادِ
- ٧أينَ من يأمنُ العواديَ والناسُ بأجناسهم ثمارُ العوادي
- ٨من تَدَعْهُ فريثما يدركُ النضجُ وربُّ البستانِ بالمرصادِ
- ٩وقتيلٌ من كانَ في الغابِ حيّاًتتولاهُ أعينُ الآسادِ
- ١٠إنما الناسُ من يوقّرهُ الناسُ وإن كانَ أمرهمْ للنفادِ
- ١١إن ذكرَ الذينَ شادوا وسادوالم يزلْ راسخاً معِ الأطوادِ
- ١٢وإذا المرءُ أودعَ الأرضَ سرّاًنبشتْ سرّهُ يدُ الآبادِ
- ١٣إن تشأ أن ترى حديثكَ بعدَ الموتِ فانظرْ إلى حديثِ العبادِ
- ١٤كم تُرينا الأيامَ من عبرٍ شتّىكأنَّ الأيامَ في استعدادِ
- ١٥وأراها في عبرةٍ قد طوتهاكانطواء المليونِ في الأعدادِ
- ١٦في مليكٍ كساهُ أمسٌ جلالاًفغدا اليومَ بالي الأبرادِ
- ١٧كانَ فوقَ السريرِ فانقلبَ الدهرُ فأمسى بهِ على الأعوادِ
- ١٨وقضى العمرَ يومَ عيدٍ فلماماتَ ضنتْ أيامهُ بالحدادِ
- ١٩ومن الهمِ أن ترى أدمعَ الموتِ من غيرِ أدْمعِ الميلادِ
- ٢٠شُدَّ ما يؤخذُ الظلومُ إذا ماسارَ في الناسِ سيرةَ استبدادِ
- ٢١إنما أنفسُ الأنامِ سيوفٌإن تحركْ سالتْ من الأغمادِ
- ٢٢أينَ من كانَ في الثغورِ ابتساماًوهو اليومَ مضغةُ الحسادِ
- ٢٣أينَ من كانَ للبلادِ رجاءًوهو اليومَ عبرةٌ في البلادِ
- ٢٤سطروا ذكرَهُ على صحفِ التاريخِ من سوءِ فعلهِ بمدادِ
- ٢٥وأروهُ أن الفسادَ وإن طالَ فعقبى أمورهِ للفسادِ
- ٢٦لم يكن يجهلُ الرشادَ ولكنْعميَ الحبُّ عن سبيلِ الرشادِ
- ٢٧وأضلُّ الهوى هوى ملكُ الأرواحِ يبغي محاسنَ الأجسادِ
- ٢٨إنَّ للتاجِ ربةً لا تزين التاجَ إلا بطلعةِ الأولادِ
- ٢٩لا كتلكَ التي هي الصدفُ الفارغُ نحساً لطالعِ الصيَّادِ
- ٣٠عذلوهُ فيها فكانَ مريضاًساخراً بالطبيبِ والعُوَّادِ
- ٣١وإذا كانَ للخطيئةِ عذرٌأيُّ عذرٍ لمخطئٍ في التمادي
- ٣٢أبعدوها عن القلوبِ فلم يرضَ وصعبٌ تجاورُ الأضدادِ
- ٣٣هو ألقى في النارِ فحماً فلماأجَّ لم يختطفْ سوى الوقّادِ
- ٣٤ليسَ للملكِ من يسوقُ هواهاحاملِ التاجِ مثلَ سوقِ الجيادِ
- ٣٥أنضجتهُ بالحبِّ حتى إذا مابلغَ النضجُ أطعمتهُ الأعادي
- ٣٦وأرتهُ العينانِ أنَّ بياضَ الحظِّ قد شابهَ الهوى بسوادِ
- ٣٧جردتْ من لحاظها فاتكاتٍجرّأتْ كلَّ تكلُّمِ الأجنادِ
- ٣٨ليتها حينَ لم تقدْهُ لمجدلم تخلَّ الزمامَ للقوَّادِ
- ٣٩ليتها حينَ أسهرتهُ عليهاما جزتهُ بمثلِ هذا الرقادِ
- ٤٠قَتَلَتْهُ بِبَغيِها وتَلَتْهُوأرى البغيَ جامعاً كالودادِ
- ٤١أيّ أيدٍ قد بدلت ذلكَ الدربحبِ الرصاصِ فوقَ الهوادي
- ٤٢أوما خافتِ الكواكبُ أنْ تسقطَ من غيرةٍ على الأجيادِ
- ٤٣ما لتلكَ اللحاظِ وهيَ حدادٌأصبحتْ في العدوِ غيرَ حدادِ
- ٤٤لم تؤثر في قلبهِ نظراتٌربما أثرتْ بجسمِ الجمادِ
- ٤٥قتلوا ظبيةَ القصورِ ولكنْقتلةَ الصائدينَ حيةُ وادي
- ٤٦حسبوها فأراً وهمْ قططُ البيتِ فلم يأكلوهُ قبل الطرادِ
- ٤٧وكذا يقدمُ اللصوصُ إذا ماأبصروا الرأسَ مالَ فوق الوسادِ
- ٤٨ما أرى هذهِ الشهامةَ إلّاحمقاً من فظاظةِ الأكبادِ
- ٤٩عربدوا في الدمِ المراقِ وما الوحشُ إذا اغتالَ يترك الدم بادي