ألا إن هذا الفؤاد اضطرم
عبد الغفار الأخرسأندلسيالمتقاربالميم
- ١ألا إنَّ هذا الفؤادَ اضطرمْفهلْ من خمودٍ لهذا الضَّرَمْ
- ٢وفي كلِّ جارحةٍ لوعةٌتثور وفي كل عضوٍ ألَمْ
- ٣وأيقَظَ وَجْدِيَ برقٌ يلوحوقد نام عن أعينٍ لَم تَنَمْ
- ٤ولما سرى موهِناً في الدجىبكيت له عن جوىً وابتسمْ
- ٥وباحت دموعي بسرّي المصونوسرّ الصبابة لا يَنْكتِمْ
- ٦فللّه برق أثار الغراموللَّه دمع جرى وانسجم
- ٧تصامَمْتُ عن عاذلي في الهوىوما بي ودينِ الهوى من صمم
- ٨فمَنْ مُنصفي من غرامٍ ظلومومن منصفي من حَبيب ظَلَمْ
- ٩فلا سَلِمَ الصَّبرُ من مغرمإذا ذكر الحي في ذي سَلَم
- ١٠أعَلِّلُ نفسي بنيل المنىوما لي إلي نيلها مقتحم
- ١١ومن لي بعزم الجريّ الأبيّفلا ينثني عزمه إن عزم
- ١٢وإنِّي على شغفي بالخمولأروم من الدهر ما لم يُرَم
- ١٣وقد شَيَّبتني صروف الزمانوصرف الزمان يشيب اللمم
- ١٤فما لي أقمت بأرض العراقولولا خمولي بها لم أقم
- ١٥وكنت ترحَّلْتُ عن موطنٍإذا كنت في غيره لم أُضَم
- ١٦إلى قائد عسكر المسلمينومقدامهم في الحروب الدهم
- ١٧عليّ الرضا مشرفيّ القضاوغيث العطاء غياث الأمم
- ١٨قريب النوال مجيب السؤالمنيع المنال رفيع الهمم
- ١٩جَزيل الثواب مجيد الضّرابشديد العقاب إذا ما انتقم
- ٢٠أذَلَّ الطغاة وأردى الكماةوساق الصناديد سوق الغنم
- ٢١إذا حارب الأُمَم الفاجرينتصدَّعَ من شعبها ما التأم
- ٢٢بسيف مبيد ورأي سديدوعزم شديد وأنفٍ أشم
- ٢٣حسام الدولة عبد المجيدمليك الملوك وسيف خذم
- ٢٤يقدّ به الهام ممَّن عَصاهوَيَفلق في شفرتيه القمم
- ٢٥وإن هالتِ الحرب يوم النزالتصدّى لأهوالها واقتحم
- ٢٦وحسبك أنَّ المليك اصطفاهوولاّه دفع الأهمَّ الأهم
- ٢٧فكان إذا استخون الغادرينرأى من عليّ وفيّ الذمم
- ٢٨ففي مثل صدق عليّ الرضاتَبَلَّج صُبحُ الرّضا وابتسم
- ٢٩فقرّبه من علاهُ المليكُفكان المبجَّلَ والمحتشم
- ٣٠وفي عدل هذا المليك العظيمنجاة الرعية من كلِّ غم
- ٣١إذا أبْعَدَته ملوك الزمانتُقَبّلُ منه مكان القدم
- ٣٢به اعتصمت من جميع الخطوبوفي مثل دولته المعتصم
- ٣٣بصنعٍ أجاد وفضلٍ أعادوقرنٍ أباد وأنفٍ رغم
- ٣٤وتلك المواهب بين الملوكمواهب كانت له في القدم
- ٣٥تلوذ برأفته الخائفونفتأمن من كلِّ أمرٍ مهم
- ٣٦ومن كانَ باباً لنيل المرادفلا شك في بابه المزدحم
- ٣٧مناهله شرعة الواردينبحيث النوال وحيث الكرم
- ٣٨صوارمه نقمة تُتَّقىوأنظاره نعمة تُغْتَنَم
- ٣٩وقد خلق الله كلتيهمالحتف دنا أو لرزقٍ قسم
- ٤٠أعاد إلى الملك شرخ الشبابوعهد الشبيبة بعد الهرم
- ٤١رقاها ببيض السيوف الحدادفما برح الداء حتَّى انحسم
- ٤٢فأينع في روضها ما ذوىوشيّد من ركنها ما انهدم
- ٤٣حمى حوزة الدِّين في صارمإذا صُرم الموت فيه انصرم
- ٤٤فتهدي الأنام لسلطانهبحسن الثناء وطيب الكلم
- ٤٥دعاء لدولته يستجابوعهد لخدمته يلتزم
- ٤٦وفيتَ له يا عليّ الرضاوهل ينفع الغادرين الندم
- ٤٧وقمت لدولته قائماًلكربٍ ألمَّ وخطبٍ هجم
- ٤٨وللَّه دَرُّك من صادقإذا مُيّز الصدق والمتهم
- ٤٩ولاحت خفايا صدور الرجالوأصبح أمرهُمُ قد عُلم
- ٥٠ألا لا برحت سرور الوجودبمن أوجد الخلق بعد العدم
- ٥١عليك نعيد الثناء الجميلوفيك البداية والمختتم
- ٥٢وقد نظم العبد فيك القريضفصِلْ من قبولٍ لها من نَظَم
- ٥٣يَؤُمُّ جنابَ عليّ الجنابومن حقّ حضرته أن تُؤَم
- ٥٤تلوح معاليه للناظرينولا مثلَ نارٍ بأعلى علم
- ٥٥فأنطقَ بالمدح حتَّى العُجُموأسمع بالصيت حتَّى الأصم
- ٥٦محبَّتُه أُغرزت في القلوبوشكرانه ساغ في كل فم
- ٥٧لقد شملتنا له نعمةوقد أوجب الله شكر النعم
- ٥٨فيا ليتني كنت في ظِلّهِوكنت أكون كبعض الخدم
- ٥٩أفوز بباب عليّ الجنابفأروي محاسن تلك الشيم
- ٦٠وأنْشِدُه الشعر عن أخرسٍيترجم عنه لسان القلم