قصائد

أدرها كما مج الندى ورق الورد

ابن هانئ الأصغرأندلسيالطويلرومانسيةالدال

  1. ١أَدِرْهَا كما مَجَّ النَّدَى وَرَقُ الوَرْدِوأَشْرَقَ جِيدُ الجُود في لُؤلُؤِ العِقْدِ
  2. ٢حبابٌ على صهباءِ راحٍ كأنَّهُفُتاتٌ من الكافور في العَنْبر الوَرْد
  3. ٣تَخَيَّلْتُها مصروعةً في مِزَاجهابما مَلأَتْ فاها من الزَّبَدِ الجَعْد
  4. ٤كَواها سِنانُ الماء طعناً فَدُرِّعَتْمخافةَ عَوْدِ الطَّعْن بالْحَبَبِ السَّرْد
  5. ٥نَجِيعيّةٌ حمراءُ ضُمَّ زجاجُهاعليها كم ضُمَّ النقابُ على الخطِّ
  6. ٦إذا قرعَ الإبريقُ جاماً تَطَايرَتْكما طارَ بالقَدْح الشَّرارُ من الزَّنْدِ
  7. ٧لها لَمعانُ البَرْقِ والكأسُ دونهاغمامٌ وللإبريق قَعْقَعَةُ الرَّعْدِ
  8. ٨وغِمْدِ زُجاجٍ من بَنَاني نجادُهُلسيفِ مدامٍ لا يَمَانٍ ولا هِنْدِي
  9. ٩نُجَرِّدَ منه كلَّ ماضٍ مُخَضَّبٍوما سُفِحتْ منه دماءٌ على حِقْد
  10. ١٠إِذا جالَ فيه جوهرٌ من حَبَابهِوسُلَّ كما سُلَّ النِّجارُ من الوَغْد
  11. ١١نقلناه للأَجسامِ منَّا كأنماتضايقَ في غِمْدٍ فَرُدَّ إِلى غمد
  12. ١٢يشق جيوبَ الليل عنَّا اتّقادُهُكما شَقَّ ذُو الثُّكْلِ الحدادَ على الفَقْدِ
  13. ١٣غزالٌ لوَرْدِ الكأس في نُدَمائِهِإِذا ما سقاها بطشةُ الأَسَدِ الوَرْد
  14. ١٤تثنتْ به راحُ الصَّبا تحتَ بُرْدهوَهُزَّ فخلنا نشوةَ الراح بالبَرْد
  15. ١٥وأَبْدَى من الجَمْر المُضَرَّمِ وَجْنَةًوقام من الماءِ الزُّلال على قَدِّ
  16. ١٦وأبقى عبيرَ الخدِّ مسكُ عِذارهِكما احمرَّ بُرْدٌ شُقَّ عن نَحْرِ مُسْوَدِّ
  17. ١٧وحار سوادُ القلبِ في نارِ حُبِّهفكان الذي أُخفيه مثلَ الذي أُبْدي
  18. ١٨وظلَّ يُسَقِّي كلَّ ذي صَفْوَةٍ أخٍبأَصْفَى وأَحلى من لَمَاهُ ومن وُدِّي
  19. ١٩ولا يمنعُ المعروفَ عن مُسْتَحِقِّهِكمن يَحْجُبُ الحَيْرَانَ عن طُرُق الرشد
  20. ٢٠إذا خانتِ الأَيدي حبالٌ تَمَسَّكُوابحبلٍ إلى السرِّ الإلهِيِّ مُمْتَدِّ
  21. ٢١عجبتُ لطِرْسٍ منك لم يَغْدُ مُحْرِقاًوقد حُلَّ مما شَبَّ فِكْرُكَ من وَقْدِ
  22. ٢٢ومن أَلْسُنٍ إن قلتَ كلَّتْ كأنماجَمَدْنَ بما في نظمهنَّ من البَرْدِ
  23. ٢٣ونعمَ خليلُ المرءِ مثلي يَرَى الذيصَفَا من وداد الخلِّ أَغْنى من الرِّفْدِ
  24. ٢٤إذا لم أَجِدْ عند الصديقِ تجلُّداًعلى حَمْلِ ثقْلي كانَ واجِدَهُ عندي