لقد عم جود الأفضل السيد الورى
أسامة بن منقذأيوبيالطويلمدحالباء
- ١لقد عمَّ جُودُ الأفضَلَ السَّيِّدَ الوَرَىوأغنَى غَناءَ الغَيثِ حيثُ يَصُوبُ
- ٢أعدْتَ ربيعَ النَّاسِ في كلِّ بَلدةٍفليسَ بها للرّائِدِين جُدُوبُ
- ٣وجادَت لهمُ بالمالِ يُمناكَ إنّهابَذُولٌ على بُخلِ الزّمانِ وَهُوبُ
- ٤وفي كلِّ حيٍّ قد خَبَطْتَ بِنعمةٍفحقٌّ لشَأسٍ من نَدَاك ذَنُوبُ
- ٥غرَّني لامِعُ السّرابِ وهذا البحرُ دُوني عذبُ المياهِ شَروبُ
- ٦سرتُ أسْتَقْرِئُ المَحُولَ وفِي أرضِيَ مَرْعى عِينٍ ووادٍ قَشيبُ
- ٧وسحابُ مِنهُ تعلَّمَتِ السُّحْبُ وإن لم تُشبِهْهُ كيفَ تصوبُ
- ٨سوءُ حَظٍّ أنأَى عن الملِكِ الصالِحِ وَالحظُّ ينتهي ويَثُوبُ
- ٩وإلى بابِه مآلي وللآبِقِ حُسنُ القَبولِ حين يُنِيبُ
- ١٠غَابَ عنه جِسمِي وقلبيَ ما زالَ مقيماً ببابِه لا يَغيبُ
- ١١فإذا ما سَمعتَ بالنّازحِ الدَّاني فإنّي ذاكَ البعيدُ القريبُ
- ١٢ومتَى ما قَرُبْتُ منه فحَظّيمن عُلاهُ التّقريبُ والتّرحيبُ
- ١٣وبما نِلتُ من نَدى الملِكِ الصّالحِ أقسمتُ صَادِقاً لا أحوبُ
- ١٤لا ثَناني البِعادُ عنه وإن حَالَت أعادٍ من دُونِه وحُروبُ
- ١٥أو يُروَّى بِرُؤْيتِي وجهَه الميمونَ قَلبِي الصّادِي وطَرْفي السّكُوبُ
- ١٦ويقولَ الأنامُ آدمُ قد عَادَ إلى الخُلدِ إنّ ذَا لَعجيبُ
- ١٧فحياتِي وإن بلَغْتُ به المأمولَ في غير ظِلِّهِ لا تَطيبُ
- ١٨يا أخا البيد والسّرَى وأخِي البرْرِ إذا عقّنِي أخٌ ونَسيبُ
- ١٩قُل لِغيثِي الهتونِ في أزمةِ المحلِ وغَوثِي إن أرهَقَتْنِي الخطُوبُ
- ٢٠كاشِفِ الغُمَّةِ المُبِرِّ على السحبِ بجودٍ مَدَى الزّمانِ يصوبُ
- ٢١يا رَبِيعي المَريعَ حاشَاكَ أن تُمْحِلَ رَبْعِي وَأنتَ ذُخري الجدُوبُ
- ٢٢أنَا أشكُو إليكَ دهراً لحَا عُودي وأعرَاه فَهْوَ يَبْسٌ سَليبُ
- ٢٣وخُطوباً رَمى بها حادِثُ الدَّهْرِ سَوادي وكلُّهُنَّ مُصيبُ
- ٢٤أذْهَبَتْ تَالِدي وطارِفِيَ الطَّاري فَضَاعَ المورُوثُ والمكسوبُ
- ٢٥فهْو شَطرانِ بين مصرٍ وبحرٍذَا غريقٌ فَيءٌ وذَا مَنهوبُ
- ٢٦وإبائِي أراهُ عن حَمله المَنْنَ ضَعيفاً وهْو القَويُّ الرَّكوبُ
- ٢٧ويَرى كلّ منّةٍ لِسِوَى الصّالِحِ غُلاًّ في حملِه تَعذيبُ
- ٢٨ما اعتذارُ المُنى إذا مَطَلَتْنِيبِطِلابِي وفضلُك المَطلوبُ
- ٢٩أوَ ليست مِصراً وكلُّ بَنانٍلكَ بحرٌ وكلُّ عبدٍ خَصيبُ
- ٣٠والنّدى طبعُك الكريمُ فما أهنى نوالاً تُنيلُه وتُثيبُ
- ٣١جاءَنِي والبِعادُ دُوني كما جَابَتْ فَيافي البلاد ريحٌ هَبُوبُ
- ٣٢وعجيبٌ أنّ المواهِبَ تَسرِيويقيمُ المسترفِدُ الموهُوبُ
- ٣٣سُنّةٌ سنَّها نَدَى الملِك الصالِحِ فيها لِكلِّ خَلقٍ نَصيبُ
- ٣٤مَن ثَنائِي طَوَى إليه الفَيافِيوهْو من كلِّ ذِي اقترابٍ قريبُ
- ٣٥وله بالنَّوالِ باعٌ طَويلٌويدٌ سبْطةٌ وصدرٌ رَحيبُ
- ٣٦وبأيامه تبَسَّمَتِ الدّنْيا سُروراً فلا اعترَاهَا قُطوبُ