ودع هريرة إن الركب مرتحل
الأعشىمخضرمالبسيطاللام
- ١وَدِّع هُرَيرَةَ إِنَّ الرَكبَ مُرتَحِلُوَهَل تُطيقُ وَداعاً أَيُّها الرَجُلُ
- ٢غَرّاءُ فَرعاءُ مَصقولٌ عَوارِضُهاتَمشي الهُوَينا كَما يَمشي الوَجي الوَحِلُ
- ٣كَأَنَّ مِشيَتَها مِن بَيتِ جارَتِهامَرُّ السَحابَةِ لا رَيثٌ وَلا عَجَلُ
- ٤تَسمَعُ لِلحَليِ وَسواساً إِذا اِنصَرَفَتكَما اِستَعانَ بِريحٍ عِشرِقٌ زَجِلُ
- ٥لَيسَت كَمَن يَكرَهُ الجيرانُ طَلعَتَهاوَلا تَراها لِسِرِّ الجارِ تَختَتِلُ
- ٦يَكادُ يَصرَعُها لَولا تَشَدُّدُهاإِذا تَقومُ إِلى جاراتِها الكَسَلُ
- ٧إِذا تُعالِجُ قِرناً ساعَةً فَتَرَتوَاِهتَزَّ مِنها ذَنوبُ المَتنِ وَالكَفَلُ
- ٨مِلءُ الوِشاحِ وَصِفرُ الدَرعِ بَهكَنَةٌإِذا تَأَتّى يَكادُ الخَصرُ يَنخَزِلُ
- ٩صَدَّت هُرَيرَةُ عَنّا ما تُكَلِّمُناجَهلاً بِأُمِّ خُلَيدٍ حَبلَ مَن تَصِلُ
- ١٠أَأَن رَأَت رَجُلاً أَعشى أَضَرَّ بِهِرَيبُ المَنونِ وَدَهرٌ مُفنِدٌ خَبِلُ
- ١١نِعمَ الضَجيعُ غَداةَ الدَجنِ يَصرَعَهالِلَّذَةِ المَرءِ لا جافٍ وَلا تَفِلُ
- ١٢هِركَولَةٌ فُنُقٌ دُرمٌ مَرافِقُهاكَأَنَّ أَخمَصَها بِالشَوكِ مُنتَعِلُ
- ١٣إِذا تَقومُ يَضوعُ المِسكُ أَصوِرَةًوَالزَنبَقُ الوَردُ مِن أَردانِها شَمِلُ
- ١٤ما رَوضَةٌ مِن رِياضِ الحَزنِ مُعشَبَةٌخَضراءُ جادَ عَلَيها مُسبِلٌ هَطِلُ
- ١٥يُضاحِكُ الشَمسَ مِنها كَوكَبٌ شَرِقٌمُؤَزَّرٌ بِعَميمِ النَبتِ مُكتَهِلُ
- ١٦يَوماً بِأَطيَبَ مِنها نَشرَ رائِحَةٍوَلا بِأَحسَنَ مِنها إِذ دَنا الأُصُلُ
- ١٧عُلَّقتُها عَرَضاً وَعُلَّقَت رَجُلاًغَيري وَعُلَّقَ أُخرى غَيرَها الرَجُلُ
- ١٨وَعَلَّقَتهُ فَتاةٌ ما يُحاوِلُهامِن أَهلِها مَيِّتٌ يَهذي بِها وَهِلُ
- ١٩وَعُلِّقَتني أُخَيرى ما تُلائِمُنيفَاِجتَمَعَ الحُبَّ حُبّاً كُلُّهُ تَبِلُ
- ٢٠فَكُلُّنا مُغرَمٌ يَهذي بِصاحِبِهِناءٍ وَدانٍ وَمَحبولٌ وَمُحتَبِلُ
- ٢١قالَت هُرَيرَةُ لَمّا جِئتُ زائِرَهاوَيلي عَلَيكَ وَوَيلي مِنكَ يا رَجُلُ
- ٢٢يا مَن يَرى عارِضاً قَد بِتُّ أَرقُبُهُكَأَنَّما البَرقُ في حافاتِهِ الشُعَلُ
- ٢٣لَهُ رِدافٌ وَجَوزٌ مُفأَمٌ عَمِلٌمُنَطَّقٌ بِسِجالِ الماءِ مُتَّصِلُ
- ٢٤لَم يُلهِني اللَهوُ عَنهُ حينَ أَرقُبُهُوَلا اللَذاذَةُ مِن كَأسٍ وَلا الكَسَلُ
- ٢٥فَقُلتُ لِلشَربِ في دُرنى وَقَد ثَمِلواشيموا وَكَيفَ يَشيمُ الشارِبُ الثَمِلُ
- ٢٦بَرقاً يُضيءُ عَلى أَجزاعِ مَسقِطِهِوَبِالخَبِيَّةِ مِنهُ عارِضٌ هَطِلُ
- ٢٧قالوا نِمارٌ فَبَطنُ الخالِ جادَهُمافَالعَسجَدِيَّةُ فَالأَبلاءُ فَالرِجَلُ
- ٢٨فَالسَفحُ يَجري فَخِنزيرٌ فَبُرقَتُهُحَتّى تَدافَعَ مِنهُ الرَبوُ فَالجَبَلُ
- ٢٩حَتّى تَحَمَّلَ مِنهُ الماءَ تَكلِفَةًرَوضُ القَطا فَكَثيبُ الغَينَةِ السَهِلُ
- ٣٠يَسقي دِياراً لَها قَد أَصبَحَت عُزُباًزوراً تَجانَفَ عَنها القَودُ وَالرَسَلُ
- ٣١وَبَلدَةً مِثلِ ظَهرِ التُرسِ موحِشَةٍلِلجِنِّ بِاللَيلِ في حافاتِها زَجَلُ
- ٣٢لا يَتَنَمّى لَها بِالقَيظِ يَركَبُهاإِلّا الَّذينَ لَهُم فيما أَتَوا مَهَلُ
- ٣٣جاوَزتُها بِطَليحٍ جَسرَةٍ سُرُحٍفي مِرفَقَيها إِذا اِستَعرَضتَها فَتَلُ
- ٣٤إِمّا تَرَينا حُفاةً لا نِعالَ لَناإِنّا كَذَلِكَ ما نَحفى وَنَنتَعِلُ
- ٣٥فَقَد أُخالِسُ رَبَّ البَيتِ غَفلَتَهُوَقَد يُحاذِرُ مِنّي ثُمَّ ما يَئلُ
- ٣٦وَقَد أَقودُ الصَبى يَوماً فَيَتبَعُنيوَقَد يُصاحِبُني ذو الشِرَّةِ الغَزِلُ
- ٣٧وَقَد غَدَوتُ إِلى الحانوتِ يَتبَعُنيشاوٍ مِشَلٌّ شَلولٌ شُلشُلٌ شَوِلُ
- ٣٨في فِتيَةٍ كَسُيوفِ الهِندِ قَد عَلِمواأَن لَيسَ يَدفَعُ عَن ذي الحيلَةِ الحِيَلُ
- ٣٩نازَعتُهُم قُضُبَ الرَيحانِ مُتَّكِئاًوَقَهوَةً مُزَّةٌ راوُوقُها خَضِلُ
- ٤٠لا يَستَفيقونَ مِنها وَهيَ راهَنَةٌإِلّا بِهاتِ وَإِن عَلَّوا وَإِن نَهِلوا
- ٤١يَسعى بِها ذو زُجاجاتٍ لَهُ نُطَفٌمُقَلِّصٌ أَسفَلَ السِربالِ مُعتَمِلُ
- ٤٢وَمُستَجيبٍ تَخالُ الصَنجَ يَسمَعُهُإِذا تُرَجِّعُ فيهِ القَينَةُ الفُضُلُ
- ٤٣مِن كُلِّ ذَلِكَ يَومٌ قَد لَهَوتُ بِهِوَفي التَجارِبِ طولُ اللَهوِ وَالغَزَلُ
- ٤٤وَالساحِباتُ ذُيولَ الخَزِّ آوِنَةًوَالرافِلاتُ عَلى أَعجازِها العِجَلُ
- ٤٥أَبلِغ يَزيدَ بَني شَيبانَ مَألُكَةًأَبا ثُبيتٍ أَما تَنفَكُّ تَأتَكِلُ
- ٤٦أَلَستَ مُنتَهِياً عَن نَحتِ أَثلَتِناوَلَستَ ضائِرَها ما أَطَّتِ الإِبِلُ
- ٤٧تُغري بِنا رَهطَ مَسعودٍ وَإِخوَتِهِعِندَ اللِقاءِ فَتُردي ثُمَّ تَعتَزِلُ
- ٤٨لَأَعرِفَنَّكَ إِن جَدَّ النَفيرُ بِناوَشُبَّتِ الحَربُ بِالطُوّافِ وَاِحتَمَلوا
- ٤٩كَناطِحٍ صَخرَةً يَوماً لِيَفلِقَهافَلَم يَضِرها وَأَوهى قَرنَهُ الوَعِلُ
- ٥٠لَأَعرِفَنَّكَ إِن جَدَّت عَداوَتُناوَاِلتُمِسَ النَصرُ مِنكُم عوضُ تُحتَمَلُ
- ٥١تُلزِمُ أَرماحَ ذي الجَدَّينِ سَورَتَناعِندَ اللِقاءِ فَتُرديهِم وَتَعتَزِلُ
- ٥٢لا تَقعُدَنَّ وَقَد أَكَّلتَها حَطَباًتَعوذُ مِن شَرِّها يَوماً وَتَبتَهِلُ
- ٥٣قَد كانَ في أَهلِ كَهفٍ إِن هُمُ قَعَدواوَالجاشِرِيَّةِ مَن يَسعى وَيَنتَضِلُ
- ٥٤سائِل بَني أَسَدٍ عَنّا فَقَد عَلِمواأَن سَوفَ يَأتيكَ مِن أَنبائِنا شَكَلُ
- ٥٥وَاِسأَل قُشَيراً وَعَبدَ اللَهِ كُلُّهُمُوَاِسأَل رَبيعَةَ عَنّا كَيفَ نَفتَعِلُ
- ٥٦إِنّا نُقاتِلُهُم ثُمَّتَ نَقتُلُهُمعِندَ اللِقاءِ وَهُم جاروا وَهُم جَهِلوا
- ٥٧كَلّا زَعَمتُم بِأَنّا لا نُقاتِلُكُمإِنّا لِأَمثالِكُم يا قَومَنا قُتُلُ
- ٥٨حَتّى يَظَلَّ عَميدُ القَومِ مُتَّكِئاًيَدفَعُ بِالراحِ عَنهُ نِسوَةٌ عُجُلُ
- ٥٩أَصابَهُ هِندُوانِيٌّ فَأَقصَدَهُأَو ذابِلٌ مِن رِماحِ الخَطِّ مُعتَدِلُ
- ٦٠قَد نَطعَنُ العيرَ في مَكنونِ فائِلِهِوَقَد يَشيطُ عَلى أَرماحِنا البَطَلُ
- ٦١هَل تَنتَهونَ وَلا يَنهى ذَوي شَطَطٍكَالطَعنِ يَذهَبُ فيهِ الزَيتُ وَالفُتُلُ
- ٦٢إِنّي لَعَمرُ الَّذي خَطَّت مَناسِمُهالَهُ وَسيقَ إِلَيهِ الباقِرُ الغُيُلُ
- ٦٣لَئِن قَتَلتُم عَميداً لَم يَكُن صَدَداًلَنَقتُلَن مِثلَهُ مِنكُم فَنَمتَثِلُ
- ٦٤لَئِن مُنيتَ بِنا عَن غِبِّ مَعرَكَةٍلَم تُلفِنا مِن دِماءِ القَومِ نَنتَفِلُ
- ٦٥نَحنُ الفَوارِسُ يَومَ الحِنوِ ضاحِيَةًجَنبي فُطَيمَةَ لا ميلٌ وَلا عُزُلُ
- ٦٦قالوا الرُكوبَ فَقُلنا تِلكَ عادَتُناأَو تَنزِلونَ فَإِنّا مَعشَرٌ نُزُلُ