قصائد

ودع هريرة إن الركب مرتحل

الأعشىمخضرمالبسيطاللام

  1. ١وَدِّع هُرَيرَةَ إِنَّ الرَكبَ مُرتَحِلُوَهَل تُطيقُ وَداعاً أَيُّها الرَجُلُ
  2. ٢غَرّاءُ فَرعاءُ مَصقولٌ عَوارِضُهاتَمشي الهُوَينا كَما يَمشي الوَجي الوَحِلُ
  3. ٣كَأَنَّ مِشيَتَها مِن بَيتِ جارَتِهامَرُّ السَحابَةِ لا رَيثٌ وَلا عَجَلُ
  4. ٤تَسمَعُ لِلحَليِ وَسواساً إِذا اِنصَرَفَتكَما اِستَعانَ بِريحٍ عِشرِقٌ زَجِلُ
  5. ٥لَيسَت كَمَن يَكرَهُ الجيرانُ طَلعَتَهاوَلا تَراها لِسِرِّ الجارِ تَختَتِلُ
  6. ٦يَكادُ يَصرَعُها لَولا تَشَدُّدُهاإِذا تَقومُ إِلى جاراتِها الكَسَلُ
  7. ٧إِذا تُعالِجُ قِرناً ساعَةً فَتَرَتوَاِهتَزَّ مِنها ذَنوبُ المَتنِ وَالكَفَلُ
  8. ٨مِلءُ الوِشاحِ وَصِفرُ الدَرعِ بَهكَنَةٌإِذا تَأَتّى يَكادُ الخَصرُ يَنخَزِلُ
  9. ٩صَدَّت هُرَيرَةُ عَنّا ما تُكَلِّمُناجَهلاً بِأُمِّ خُلَيدٍ حَبلَ مَن تَصِلُ
  10. ١٠أَأَن رَأَت رَجُلاً أَعشى أَضَرَّ بِهِرَيبُ المَنونِ وَدَهرٌ مُفنِدٌ خَبِلُ
  11. ١١نِعمَ الضَجيعُ غَداةَ الدَجنِ يَصرَعَهالِلَّذَةِ المَرءِ لا جافٍ وَلا تَفِلُ
  12. ١٢هِركَولَةٌ فُنُقٌ دُرمٌ مَرافِقُهاكَأَنَّ أَخمَصَها بِالشَوكِ مُنتَعِلُ
  13. ١٣إِذا تَقومُ يَضوعُ المِسكُ أَصوِرَةًوَالزَنبَقُ الوَردُ مِن أَردانِها شَمِلُ
  14. ١٤ما رَوضَةٌ مِن رِياضِ الحَزنِ مُعشَبَةٌخَضراءُ جادَ عَلَيها مُسبِلٌ هَطِلُ
  15. ١٥يُضاحِكُ الشَمسَ مِنها كَوكَبٌ شَرِقٌمُؤَزَّرٌ بِعَميمِ النَبتِ مُكتَهِلُ
  16. ١٦يَوماً بِأَطيَبَ مِنها نَشرَ رائِحَةٍوَلا بِأَحسَنَ مِنها إِذ دَنا الأُصُلُ
  17. ١٧عُلَّقتُها عَرَضاً وَعُلَّقَت رَجُلاًغَيري وَعُلَّقَ أُخرى غَيرَها الرَجُلُ
  18. ١٨وَعَلَّقَتهُ فَتاةٌ ما يُحاوِلُهامِن أَهلِها مَيِّتٌ يَهذي بِها وَهِلُ
  19. ١٩وَعُلِّقَتني أُخَيرى ما تُلائِمُنيفَاِجتَمَعَ الحُبَّ حُبّاً كُلُّهُ تَبِلُ
  20. ٢٠فَكُلُّنا مُغرَمٌ يَهذي بِصاحِبِهِناءٍ وَدانٍ وَمَحبولٌ وَمُحتَبِلُ
  21. ٢١قالَت هُرَيرَةُ لَمّا جِئتُ زائِرَهاوَيلي عَلَيكَ وَوَيلي مِنكَ يا رَجُلُ
  22. ٢٢يا مَن يَرى عارِضاً قَد بِتُّ أَرقُبُهُكَأَنَّما البَرقُ في حافاتِهِ الشُعَلُ
  23. ٢٣لَهُ رِدافٌ وَجَوزٌ مُفأَمٌ عَمِلٌمُنَطَّقٌ بِسِجالِ الماءِ مُتَّصِلُ
  24. ٢٤لَم يُلهِني اللَهوُ عَنهُ حينَ أَرقُبُهُوَلا اللَذاذَةُ مِن كَأسٍ وَلا الكَسَلُ
  25. ٢٥فَقُلتُ لِلشَربِ في دُرنى وَقَد ثَمِلواشيموا وَكَيفَ يَشيمُ الشارِبُ الثَمِلُ
  26. ٢٦بَرقاً يُضيءُ عَلى أَجزاعِ مَسقِطِهِوَبِالخَبِيَّةِ مِنهُ عارِضٌ هَطِلُ
  27. ٢٧قالوا نِمارٌ فَبَطنُ الخالِ جادَهُمافَالعَسجَدِيَّةُ فَالأَبلاءُ فَالرِجَلُ
  28. ٢٨فَالسَفحُ يَجري فَخِنزيرٌ فَبُرقَتُهُحَتّى تَدافَعَ مِنهُ الرَبوُ فَالجَبَلُ
  29. ٢٩حَتّى تَحَمَّلَ مِنهُ الماءَ تَكلِفَةًرَوضُ القَطا فَكَثيبُ الغَينَةِ السَهِلُ
  30. ٣٠يَسقي دِياراً لَها قَد أَصبَحَت عُزُباًزوراً تَجانَفَ عَنها القَودُ وَالرَسَلُ
  31. ٣١وَبَلدَةً مِثلِ ظَهرِ التُرسِ موحِشَةٍلِلجِنِّ بِاللَيلِ في حافاتِها زَجَلُ
  32. ٣٢لا يَتَنَمّى لَها بِالقَيظِ يَركَبُهاإِلّا الَّذينَ لَهُم فيما أَتَوا مَهَلُ
  33. ٣٣جاوَزتُها بِطَليحٍ جَسرَةٍ سُرُحٍفي مِرفَقَيها إِذا اِستَعرَضتَها فَتَلُ
  34. ٣٤إِمّا تَرَينا حُفاةً لا نِعالَ لَناإِنّا كَذَلِكَ ما نَحفى وَنَنتَعِلُ
  35. ٣٥فَقَد أُخالِسُ رَبَّ البَيتِ غَفلَتَهُوَقَد يُحاذِرُ مِنّي ثُمَّ ما يَئلُ
  36. ٣٦وَقَد أَقودُ الصَبى يَوماً فَيَتبَعُنيوَقَد يُصاحِبُني ذو الشِرَّةِ الغَزِلُ
  37. ٣٧وَقَد غَدَوتُ إِلى الحانوتِ يَتبَعُنيشاوٍ مِشَلٌّ شَلولٌ شُلشُلٌ شَوِلُ
  38. ٣٨في فِتيَةٍ كَسُيوفِ الهِندِ قَد عَلِمواأَن لَيسَ يَدفَعُ عَن ذي الحيلَةِ الحِيَلُ
  39. ٣٩نازَعتُهُم قُضُبَ الرَيحانِ مُتَّكِئاًوَقَهوَةً مُزَّةٌ راوُوقُها خَضِلُ
  40. ٤٠لا يَستَفيقونَ مِنها وَهيَ راهَنَةٌإِلّا بِهاتِ وَإِن عَلَّوا وَإِن نَهِلوا
  41. ٤١يَسعى بِها ذو زُجاجاتٍ لَهُ نُطَفٌمُقَلِّصٌ أَسفَلَ السِربالِ مُعتَمِلُ
  42. ٤٢وَمُستَجيبٍ تَخالُ الصَنجَ يَسمَعُهُإِذا تُرَجِّعُ فيهِ القَينَةُ الفُضُلُ
  43. ٤٣مِن كُلِّ ذَلِكَ يَومٌ قَد لَهَوتُ بِهِوَفي التَجارِبِ طولُ اللَهوِ وَالغَزَلُ
  44. ٤٤وَالساحِباتُ ذُيولَ الخَزِّ آوِنَةًوَالرافِلاتُ عَلى أَعجازِها العِجَلُ
  45. ٤٥أَبلِغ يَزيدَ بَني شَيبانَ مَألُكَةًأَبا ثُبيتٍ أَما تَنفَكُّ تَأتَكِلُ
  46. ٤٦أَلَستَ مُنتَهِياً عَن نَحتِ أَثلَتِناوَلَستَ ضائِرَها ما أَطَّتِ الإِبِلُ
  47. ٤٧تُغري بِنا رَهطَ مَسعودٍ وَإِخوَتِهِعِندَ اللِقاءِ فَتُردي ثُمَّ تَعتَزِلُ
  48. ٤٨لَأَعرِفَنَّكَ إِن جَدَّ النَفيرُ بِناوَشُبَّتِ الحَربُ بِالطُوّافِ وَاِحتَمَلوا
  49. ٤٩كَناطِحٍ صَخرَةً يَوماً لِيَفلِقَهافَلَم يَضِرها وَأَوهى قَرنَهُ الوَعِلُ
  50. ٥٠لَأَعرِفَنَّكَ إِن جَدَّت عَداوَتُناوَاِلتُمِسَ النَصرُ مِنكُم عوضُ تُحتَمَلُ
  51. ٥١تُلزِمُ أَرماحَ ذي الجَدَّينِ سَورَتَناعِندَ اللِقاءِ فَتُرديهِم وَتَعتَزِلُ
  52. ٥٢لا تَقعُدَنَّ وَقَد أَكَّلتَها حَطَباًتَعوذُ مِن شَرِّها يَوماً وَتَبتَهِلُ
  53. ٥٣قَد كانَ في أَهلِ كَهفٍ إِن هُمُ قَعَدواوَالجاشِرِيَّةِ مَن يَسعى وَيَنتَضِلُ
  54. ٥٤سائِل بَني أَسَدٍ عَنّا فَقَد عَلِمواأَن سَوفَ يَأتيكَ مِن أَنبائِنا شَكَلُ
  55. ٥٥وَاِسأَل قُشَيراً وَعَبدَ اللَهِ كُلُّهُمُوَاِسأَل رَبيعَةَ عَنّا كَيفَ نَفتَعِلُ
  56. ٥٦إِنّا نُقاتِلُهُم ثُمَّتَ نَقتُلُهُمعِندَ اللِقاءِ وَهُم جاروا وَهُم جَهِلوا
  57. ٥٧كَلّا زَعَمتُم بِأَنّا لا نُقاتِلُكُمإِنّا لِأَمثالِكُم يا قَومَنا قُتُلُ
  58. ٥٨حَتّى يَظَلَّ عَميدُ القَومِ مُتَّكِئاًيَدفَعُ بِالراحِ عَنهُ نِسوَةٌ عُجُلُ
  59. ٥٩أَصابَهُ هِندُوانِيٌّ فَأَقصَدَهُأَو ذابِلٌ مِن رِماحِ الخَطِّ مُعتَدِلُ
  60. ٦٠قَد نَطعَنُ العيرَ في مَكنونِ فائِلِهِوَقَد يَشيطُ عَلى أَرماحِنا البَطَلُ
  61. ٦١هَل تَنتَهونَ وَلا يَنهى ذَوي شَطَطٍكَالطَعنِ يَذهَبُ فيهِ الزَيتُ وَالفُتُلُ
  62. ٦٢إِنّي لَعَمرُ الَّذي خَطَّت مَناسِمُهالَهُ وَسيقَ إِلَيهِ الباقِرُ الغُيُلُ
  63. ٦٣لَئِن قَتَلتُم عَميداً لَم يَكُن صَدَداًلَنَقتُلَن مِثلَهُ مِنكُم فَنَمتَثِلُ
  64. ٦٤لَئِن مُنيتَ بِنا عَن غِبِّ مَعرَكَةٍلَم تُلفِنا مِن دِماءِ القَومِ نَنتَفِلُ
  65. ٦٥نَحنُ الفَوارِسُ يَومَ الحِنوِ ضاحِيَةًجَنبي فُطَيمَةَ لا ميلٌ وَلا عُزُلُ
  66. ٦٦قالوا الرُكوبَ فَقُلنا تِلكَ عادَتُناأَو تَنزِلونَ فَإِنّا مَعشَرٌ نُزُلُ