جاء الربيع وروضه الممطور
فتيان الشاغوريأيوبيالكاملرومانسيةالراء
- ١جاءَ الرَبيعُ وَرَوضُهُ المَمطورُمِن نَورِهِ الباكي يُضاحِكُ نورُ
- ٢تُذري الجُفونُ دُموعَهُ فَكَأَنَّهُ المَحزونُ وَهوَ العاشِقُ المَسرورُ
- ٣هَل جاءَ مِن صَنعاءَ تاجِرُ بَزِّهِفَالوَشيُ مِن مَطوِيِّهِ مَنشورُ
- ٤صاغَت بِهِ الأَيدي أَكُفّاً مِن يَواقيتٍ نُظِمنَ فَحَبَّذا المَنثورُ
- ٥وَبِهِ البَنَفسِجُ عُقِّدَت أَصداغُهُوَكَأَنَّهُ مُتَنَفِّساً مَخمورُ
- ٦زَهَراتُ نَرجِسِهِ تَضَوَّعُ عَنبَراًمِن زَعفَرانٍ ضَمَّهُ كافورُ
- ٧يَرنو بِأَعيُنِ غانِياتٍ ما بِهامِن نَعسَةٍ لَكِن بِهِنَّ فُتورُ
- ٨شَقَّ الشَقيقُ جُيوبَهُ طَرَباً وَقَدغَنّى الهَزارُ وَغَرَّدَ الشُحرورُ
- ٩مِن أَينَ يوجَدُ لِلقُلوبِ سُكونُهاوَالماءُ فيهِ كَأَنَّهُ مَذعورُ
- ١٠فَصلُ الرَبيعِ هُوَ الشَبابُ مُحَبَّباًإِنَّ الشَبابَ زَمانُهُ مَشكورُ
- ١١وَيَهُزُّ مُعتَلُّ النَسيمِ غُصونَهُفَيُرى المُعانِقُ فيهِ وَالمَهجورُ
- ١٢وَتُصَفِّقُ الأَوراقُ في أَغصانِهِفَتَنوحُ مِنها بِالغَرامِ طُيورُ
- ١٣صِيغَت بِهِ حُلَلُ الشَقيقِ فَيا لَهاشُقراً لِقَلبي عِندَهُنَّ شُقورُ
- ١٤وَكَأَنَّنا بِالوَردِ يُرسَلُ رائِداًقَد حُلَّ عَنهُ قباؤُهُ المَزرورُ
- ١٥نَظَمَت خُدودَ الوَردِ عَربَدَةُ الصِبىفَتَبَسَّمَت لِلأُقحُوانِ ثُغورُ
- ١٦وَالزَهرُ مَنظومٌ عَلى دَوحاتِهِوَعَلى بِساطِ رِياضِهِ مَنثورُ
- ١٧ما هَبَّ مَمدودُ الهَواءِ لَنا بِهِإِلّا لِيَزدادَ الهَوى المَقصورُ
- ١٨أَحسِن بِهِ في الدَهرِ زَوراً عِندَهُعِندَ التَأَمُّلِ كُلُّ زَورٍ زُورُ
- ١٩فَكَأَنَّ باكوراتِهِ في نَشرِهاتُهدي ثَناءً حازَهُ بَكرورُ
- ٢٠بَطَلٌ بِهِ الإيمانُ أَصبَحَ آمِناًوَالكُفرُ مِنهُ قَلبُهُ مَذعورُ
- ٢١شَهِدَت مِنَ الأَعداءِ يَومَ نِزالِهِبِسُطاهُ أَكبادٌ لَهُ وَنُحورُ
- ٢٢فَرِماحُهُ ما إِن تَزالُ لَدى الوَغىتَندَقُّ مِنها في الصُدورِ صُدورُ
- ٢٣وَلِسَيفِهِ المَشهورِ في قِمَمِ العِداضَربٌ يُفَلِّقُ هامَهُم مَشهورُ
- ٢٤فَبِبَأسِهِ فيهِم تُهَدُّ مَعاقِلٌشُمُّ الذُرى وَبِهِ تُسَدُّ ثُغورُ
- ٢٥مِنهُ بِلادُ الكُفرِ تُرعَدُ خيفَةًوَإِلَيهِ مَن في صورَ خَوفاً صورُ
- ٢٦ما كَرَّ إِلّا قالَتِ الأَقيالُ فييَومِ الوَغى بكرورُ يا مَنصورُ
- ٢٧فَحَديثُهُ بِسَماحِهِ وَكِفاحِهِفي كَسبِهِ عالي العُلا مَأثورُ
- ٢٨في الجَدبِ وَالحَربِ العَوانِ كَأَنَّهُلَيثٌ وَغَيثٌ هامِرٌ وَهَصورُ
- ٢٩قَلبي بِصِدقِ وَلاءِ شَمسِ الدينِ مَغمورٌ وَرَبعي بِالنَدى مَعمورُ
- ٣٠وافى إِلَيَّ رَسولُهُ بِنَوالِهِفَشَكَرتُهُ إِنَّ المُحِبَّ شَكورُ
- ٣١لي ماءُ وَجهٍ صينَ عَن إِهراقِهِعِندَ المُلوكِ وَإِنَّهُ مَوفورُ
- ٣٢هَذا وَفَضلي شائِعٌ جِدّاً وَلَفظي اللُؤلُؤُ المَنظومُ وَالمَنثورُ
- ٣٣وَلَوَ اَنَّني يَمَّمتُهُم لَتَغَيَّبَتعَن حَضرَتي عُصَبٌ هُناكَ حُضورُ
- ٣٤لَكِن لُعابُ النَحلِ حُلوٌ طَعمُهُلَو لَم يُذَبذِب حَولَهُ الزُنبورُ
- ٣٥وَعَلَيَّ مِن حُلَلِ القَناعَةِ حُلَّةٌإِنّي لَمُختالٌ بِها وَفَخورُ
- ٣٦ما لي إِلى وُدِّ المَطامِعِ في الوَرىيَوماً رَواحٌ يَقتَفيهِ بُكورُ
- ٣٧أَنتَ الأَميرُ فَعِشتَ أَطيَبَ عيشَةٍوَالناسُ كُلُّهُم لَكَ المَأمورُ
- ٣٨فَعَلى البِلادِ عَلا مَنابِر فَخرِهِفي العالَمينَ بِمَجدِكَ الشاغورُ
- ٣٩فَتُرابُهُ المِسكُ الأَريجُ وَنَبتُهُ الررَيحانُ طيباً وَالمِياهُ خُمورُ
- ٤٠لا زِلتَ في عِزٍّ وَسَعدٍ دائِمٍأَو يَنتَحي لِلنَفخِ فيهِ الصُورُ