قصائد

فيم احتباسك للقلم

جبران خليل جبرانمتأخرمجزوءالميم

  1. ١فِيمَ احْتِبَاسُكَ لِلْقَلَمْوَالأَرْضُ قَدْ خُصِبَتْ بِدَمْ
  2. ٢سَدِّدْ قَوِيمَ سِنَانِهِفِي صَدْرِ مَنْ لَمْ يَسْتَقِمْ
  3. ٣نَبِّهْ بِهِ أُمَمَ الزَّوَالِ فَعَلَّهُ يُحْيي الرُّمَمْ
  4. ٤أَليَوْمَ يَوْمُ القِسْطِ قَدْقَامَ الأُولَى ظُلِمُوا فَقُمْ
  5. ٥بَيْنَ الَّذِينَ يُقَاتِلُون وَبَيْنَنَا قُرْبَى النِّقَمْ
  6. ٦مَنْ يَسْتَبِحْهُ عَدُّوُّنَافَلَهْ بِنَا صِلَةُ الرَّحِمْ
  7. ٧لا أَمْنَ لِلْبَلَدِ الأمِينِ وَفِي غَدٍ قَدْ يُهْتَضَمْ
  8. ٨قُلْ يَا فَتَى الشُّعَرَاءِ قُلْلَبَّتْكَ أَمْ عَصَتِ الهِمَمْ
  9. ٩أُدْعُ المَخَامِيرَ الشِّبَاعَ إِلَى الحَفِيظَةِ وَالذِّمَمْ
  10. ١٠كُلٌّ يَقُومُ بِمَا عَلَيْهِ وَمَنْ تَثَاقَلْ فَلْيَنَمْ
  11. ١١نِمْنَا عَلَى جَهْلٍ وَقَدْعَاشَ الكِرَامُ وَنَحْنُ لَمْ
  12. ١٢فَإِذَا انْقَضَتْ آجَالُنَافَمِنَ الرُّقَادِ إِلَى العَدَمْ
  13. ١٣وَإِذَا بُعِثْنَا بَعْدَهَافَكَأَنَّهَا رُؤْيَا حُلُمْ
  14. ١٤لِمَنْ الخِيَامُ فَمَا عَلَىجَبَلٍ لِنَسْرٍ مُعْتَصَمْ
  15. ١٥شَرُفَتْ عَلَيْهَا خَيْمَةٌوَتَفَرَّدَتْ بَيْنَ الخِيَمْ
  16. ١٦بَادٍ بِهَا عَلَمٌ عَلَىعَلَمٍ أَقَامَ بِهِ عَلَمْ
  17. ١٧شَيْخ مِنَ الصَّوَّانِ مَنْيَمْسَسْهُ يَفْتَدِحِ الضَّرَمْ
  18. ١٨مُتَعَوِّدٌ قَهْرَ العِدَىكَالنُّورِ فِي كَشْفِ الظُّلَمْ
  19. ١٩لانَتْ عَرِيكَتُه لِطُولِ مِرَاسِهِ وَقَسَا الأَدَمْ
  20. ٢٠تَتَثَلَّمُ الآفَاتُ مِنْهُ بِصَارِمٍ لا يَنْثَلِمْ
  21. ٢١وَيَرِقُّ مَشْحُوذاً بِهَافَإِذَا أَصَابَ فَقَدْ قَصَمْ
  22. ٢٢بِمُبَارِكٍ فِي مَعْشَرٍكَالجَيْشِ مِنْ نَسْلٍ كَرَمْ
  23. ٢٣جَيْشٌ وَلَكِنْ لِلْمُرُوءةِ وَالشَّجَاعَةِ وَالشَّمَمْ
  24. ٢٤مَقْسُومَةٌ أَخْلاقُهُفِيهِمْ وَنِعْمَ المُقْتَسَمْ
  25. ٢٥هَذَا الرَّئِيسُ وَمِثْلُهُفِي النَّاسِ يَعْظُمُ مَنْ عَظُمْ
  26. ٢٦وَمِنَ المُلُوكِ أَعِزُّةٌلا يَصْلُحُونَ لَهُ حَشَمْ
  27. ٢٧لَمْ يَكْبَرُوا بِسِوَى الغِنَىوَالكِبْرِيَاءِ عَنِ الخَدَمْ
  28. ٢٨قَدْ قَامَ يَرْتَقِبُ العِدَىكَالزَّادِ يَرْقُبُهُ النَّهِمْ
  29. ٢٩وَتَحُفُّ أُمَّتُهُ بِهِكَصِغَارِ لَيْثٍ فِي الأُجُمْ
  30. ٣٠هِيَ أُمَّةٌ مُسْتَحْدثٌتَارِيخُهَا بَيْنَ الأُمَمْ
  31. ٣١مَا شَيَّدُوا مِنْ هَيْكَلٍبِالبَأْسِ شَأْواً لَمْ يُرَمْ
  32. ٣٢ذَادُوا عَنِ اسْتِقْلالِهِمْوَدِيَارِهِمْ ذَوْدَ البُهَمْ
  33. ٣٣أَرْزَاقُهُمْ حِلّ لِطَالِبِهَا وَمَوْطِنُهُمْ حَرَمْ
  34. ٣٤شُمٌّ رَوَاسِيهِمْ وَأَنْفُسُهُمْ وَمَعْطَسَهُمْ أَشَمْ
  35. ٣٥يَا يَوْمَ غَارِةِ ذِي الغُرُورِ وَقَدْ دَهَاهُمْ مِنْ أَمَمْ
  36. ٣٦ذِئْبٌ تَوَهَّمَهُمْ نِيَاماً فِي الحَظِيرَةِ كَالنَّعَمْ
  37. ٣٧وَإِذَا بِهِ فِي أَسْرِهِمْشَاةٌ وَشِيعَتُهُ غَنَمْ
  38. ٣٨لِصٌّ تَوَهَّمَ مَغْنَماًوَإِذَا العُقُوبَةُ مَا غَنِمْ
  39. ٣٩صَادُوا المُسِئَ وَرَهْطَهُصَيْدَ البَوَاسِقِ وَالرَّخَمْ
  40. ٤٠وَجَزَوْهُ بِالذَّلِّ الْعَظِيمِ كَذَاكَ يُجْزَى مَنْ لَؤُمْ
  41. ٤١ثُمَّ ارْتَأَوْا أَنْ يَقْتُلُوهُ بِصَفْحِهِمْ عَمَا اجْتَرَمْ
  42. ٤٢نِعْمَ المُرُوءةُ لَوْ جَنَتْغَيْرَ الإِسَاءةِ وَالنَّدَمْ
  43. ٤٣مَنْ هَذِهِ الزَّلاَّءُ قَدْأَخْنَى بِهَا طُولُ العَقَمْ
  44. ٤٤فِي السُّحْبِ هَامَتُهَا وَوَطْيءُ رِجْلِهَا فَوْقَ العَلَمْ
  45. ٤٥بَرَزَتْ لَهُمْ مِنْ خِدْرِهَامَهْتُوكَةً لَمْ تَلْتَثِمْ
  46. ٤٦عِزْرِيلُ أَوَلَدَهَا وَمِنْسُفَّاحِهَا القَوْمُ الغُشُمْ
  47. ٤٧تَرْنُو لِمَنْ غَشِيَ الوَغَىوَلَهَا بِأَكْلِهِمُ وَحَمْ
  48. ٤٨تورِي نَوَاظِرُهَا اللَّظَىوَتَسِيلُ مِنْ فَمِهَا الحُمَمْ
  49. ٤٩وَلَهَا ذَوَائِبُ مُرْسَلاتٌ لِلْكَرَائِهِ وَالزِّيَمْ
  50. ٥٠شِبْهُ الْعُثَانِينِ الجَوَارِفِ فِي العَصِيبِ المُدْلَهِمّْ
  51. ٥١أَنَّى تَمُرُّ فَنَابِغٌيَصْدَى وَرَاسٍ يَنْهَدِمْ
  52. ٥٢بِئْسَتْ رَسُولُ الشَّر تِلْكَ وَبِئْسَ وَالِدَةُ الغُمَمْ
  53. ٥٣تِلْكُمْ هِيَ الحَرْبُ الزَّبُون وَذَلِكُمْ هَتْكُ الْحُرَمْ
  54. ٥٤وَيْلَ القَوِيِّ اليَوْمَ مِنْذَاكَ الضَّعِيفِ وَقَدْ هَجَمْ
  55. ٥٥أَتَرَى نُكُوصَ المُعْتَدِيمَلأَ الْفَلا مِمَّا ضَخُمْ
  56. ٥٦مُتَقَهْقِراً وَهْوَ الَّذِيفِي بَأْسِهِ لا يُتَّهَمْ
  57. ٥٧وَوُثُوبَ أَبْنَاءِ الدِّيَارِ بِهِ إِلَى حيث انْهَزَمْ
  58. ٥٨كَالطَّيْرِ إِسْفَاقاً وَكَالحَيَّاتِ زَحْفاً فِي الأَكَمْ
  59. ٥٩كَالذئْبِ لَمْحاً فِي الدُّجىكَالحُوْتِ خَوْضاً فِي العَرِمْ
  60. ٦٠يَمْشِي الخَمِيسُ كَوَاحِدٍفِي السَّيْرِ نَحْوَ المُلْتَحَمْ
  61. ٦١بَأْسٌ بِلا يَأْسٍ وَحَزْمٌ فِي النزَالِ بِلا لَمَمْ
  62. ٦٢لا خَوْفَ تَهْلُكَةٍ وَلاعَنْ ضَعْفِ نَفْسٍ أَوْ سَأَمْ
  63. ٦٣لَكِنْ لِعِزَّةِ مَنْ يَكُونُ بَدِيلَ أَيِّهِمُ ارْتَطَمْ
  64. ٦٤وَلْيَثْبُتُوا وَيُجَدِّدُوانَجَدَاتِهِمْ مِنْهُمْ بُهَمْ
  65. ٦٥هَذَا لِقَاءٌ يُوغتُوافِيهِ بِنَارٍ تَحْتَدِمْ
  66. ٦٦أُنْظَرْ إِلَى هَطْلِ الْجِمَارِ كَأَنَّهُ وَكْفُ الدِّيَمْ
  67. ٦٧وَإِلَى القَنَابِلِ تَسْتَقِيمُهَجَ الجُيُوشِ وَتَلْتَهِمْ
  68. ٦٨عَمْيَاءُ تُبْصِرُ فِي الوَغَىسُبُلَ العَدُو فَتَخْتَرِمْ
  69. ٦٩مَضْمُومَةُ الْفَكَّيْنِ حَتَّىتَلْتَقِي مَا تَلْتَقِمْ
  70. ٧٠تَنْقَضُّ وَهْيَ عَوَابِسٌحَتَّى تُمِيتَ فَتَبْتَسِمْ
  71. ٧١أُنْظُرْ جُمُوعَ نِسَائِهِمْمِيساً كَبَانَاتِ العَلَمْ
  72. ٧٢غِيدٌ يُغَازِلُهَا الرَّصَاصُ وَهَلْ لَهُ أَنْ يَحْتَشِمْ
  73. ٧٣أُنْظَرْ إِلَى الأَطْفَالِ تَحْذِفُ وَهْيَ تَلْعَبُ بِالرُّجُمْ
  74. ٧٤وَإِلَى الشُّيُوخِ تَخَضَّبَتْبِدِمَائِهَا مِنْهَا اللَّمَمْ
  75. ٧٥أُنْظَرْ إِلَى صَرْعَاهُمُكُلٌّ كَصَرْحٍ مُنْهَدِمْ
  76. ٧٦أُنْظَرْ إِلَى فُرْسَانِهِمْثَارُوا كَأَرْيَاحٍ هُجُمْ
  77. ٧٧وَإِلَى المُشَاةِ كَأَنَّهُمْسُورٌ يَسِيرُ عَلَى قَدَمْ
  78. ٧٨وَالذَّاهِبينَ الآيِبِينَ بِمَا بَدَا وَبِمَا رُسِمْ
  79. ٧٩وَالقَائِمِينَ الجَاثِمِينَوَمَنْ يَكُرُّ وَمَنْ يَهُمّْ
  80. ٨٠وَالهَابِطِينَ إِلَى الثَّرَىوَالصَّاعِدِينَ إِلَى القِمَمْ
  81. ٨١وَاسْمَعْ صَهِيلَ خُيُولِهِمْمُتَحَفِّزَاتٍ لِلقحَمْ
  82. ٨٢وَزَمَاجِرَ الخُرْسِ الضَّوَارِي مِنْ مُعِدَّاتِ الأُزُمْ
  83. ٨٣وَالرَّاعِدَاتِ كَأَنَّهَاصَعَقَاتُ مُوسَى فِي القِدَمْ
  84. ٨٤وَزَئِيرَ آسَادِ الحَدِيدِ وَزَجْرَ فِتْيَتِهَا الهُضُمْ
  85. ٨٥وَاسْمَعْ صَدَى الأَطْوَادِ تُوشِكُ أَنْ تُصَدعَ أَوْ تُصِمّْ
  86. ٨٦وَاسْمَعْ أَنِينَ الأَرْضِ وَاجِفَةً أَسىً مِمَّا تَجِمْ
  87. ٨٧غَلَبَ الْقَلِيلُ عَلَى الْكَثِيِرِ وَعَفَّ عنَّهُ فَمَا انْتَقَمْ
  88. ٨٨لَكِنَّهُ مَهْمَا يَفُزْبُدْءاً يَسُؤْهُ المُخْتَتَمْ
  89. ٨٩طُفْ فِي قُرَاهُ فَمَا تَرَىمِنْ يَأْسِ كُل أَبٍ وَأُمْ
  90. ٩٠وَمِنَ الجِيَاعِ الهَائِمِيينَ عَلَى الوُجُوهِ مِنَ الأَلَمْ
  91. ٩١وَمِنَ الحَبَالَى المُجْهَضَاتِ مِنَ التَّضوُّرِ وَالسَّقَمْ
  92. ٩٢وَمِنَ الْيَتَامَى فِي المُهُودِ عَلَى المَجَاعَةِ تَنْفَطِمْ
  93. ٩٣وَمِنَ الْكَوَارِثِ بَيْنَهُمْتَسْتَنُّ كَالوَبْلِ الرَّذَمْ
  94. ٩٤وطُفِ المَنَاجِمَ كَمْ أسىًمِنْهَا وَكَمْ خَطْبٍ نَجَمْ
  95. ٩٥مَفْغُورَةُ الأَفْوَاهِ طَاوِيَةُ الحَشَى بَعْدَ البَشَمْ
  96. ٩٦يَا لَيْتَهَا غُفُلٌ فَكَمْنِقَمٍ تَلَتْ تِلْكَ النِّعَمْ
  97. ٩٧سُخْطاً عَلَى الظُّلاّمِ أَقْدَرَ مَا نَكُونُ عَلَى الكَلِمْ
  98. ٩٨وَلْنَبْكِ مَنْ مَاتُوا وَمَامِنْهُمْ جَبَانٌ مُنْهَزِمْ
  99. ٩٩وَلْنَرْثِ لِلضُّعَفَاءِ يُفْنِيهِمْ قَوِيٌّ مُغْتَشِمْ
  100. ١٠٠خَطْبٌ رَآهُ المُنْصِفُونَ كَأَنَّ أَحْيَاهُمْ صَنَمْ
  101. ١٠١رَأَوُا الذئَابَ فَحَاوَلُواأَنْ يَدْرَأُوهَا بِالحِكَمْ
  102. ١٠٢أَيْنَ الْقَضَاءُ إِلَيْهِ أَرْبَابُ المَمَالِكِ تَخْتَصِمْ
  103. ١٠٣أَيْنَ الْحَقِيقَةُ أَيْنَ إِنْصَافُ الْبَرِيءِ إِذَا ظُلمْ
  104. ١٠٤مَنْ لِلضَّعِيفِ إِذَا شَكَاوَعَلَى الْقَوْيِّ إِذَا أَتِمْ
  105. ١٠٥يَا مَنْ يُدَاجُونَ ارجِعُواقَدْ خَابَ مَنْ بِكُمْ اعْتَصَمْ
  106. ١٠٦لا تَشْغَلُوا أَذْهَانَكُمْبِحٌقوقِ شَعْبٍ تُهْتَضَمْ
  107. ١٠٧حَلَفُوا إِذَا لَمْ يَظْفَرُوالا عَاشَ مِنْهُمْ مَنْ سَلِمْ
  108. ١٠٨فَدَعُوهُمُ يَحْيَونَ أَوْيَفْنُونَ بَرا بِالْقَسَمْ
  109. ١٠٩وَخُذُوا الضَّمِيرَ فَكَفِّنُوه بِالكَرِيمِ مِنَ الشِّيَمْ
  110. ١١٠وَاسْتَوْدِعُوهُ تُرَابَهُمَيْتاً وَقُولُوا لا رُحِمْ