أمط اللثام عن العذار السائل
سبط ابن التعاويذيأيوبيالكاملمدحالياء
- ١أَمِطِ اللِثامَ عَنِ العِذارِ السائِلِلِيَقومَ عُذري فيكَ عِندَ عَواذِلي
- ٢وَاِغمِد لِحاظَكَ قَد فَلَلنَ تَجَلُّديوَاِكفُف سِهامَكَ قَد أَصَبنَ مَقاتِلي
- ٣لا تَجمَعِ الشَوقَ المُبَرِّحِ وَالقِلىوَالبَينَ لي أَحَدُ الثَلاثَةِ قاتِلي
- ٤يَكفيكَ ما تُذكيهِ بَينَ جَوانِحيلِهَواكَ نارُ لَواعِجي وَبَلابِلي
- ٥وَهُناكَ أَنّي لا أَدينُ صَبابَةًلِهَوى سِواكَ وَلا أَلينُ لِعاذِلِ
- ٦بِت لاهِياً جَذِلاً بِحُسنِكَ إِنَّنيمُذ بِنتَ في شُغُلٍ بِحُزني شاغِل
- ٧فَاِعطِف عَلى جِلدٍ كَعَهدِكَ في النَوىواهٍ وَجِسمٍ مِثلِ خَصرِكَ ناحِلِ
- ٨وَيلاهُ مِن هَيَفٍ بِقَدِّكَ ضامِنٍتَلَفي وَمِن كِفلٍ بِوَجدي كافِلِ
- ٩وَبِنَفسيَ الغَضبانُ لا يُرضيهِ غَيرُ دَمي وَما في سَفكِهِ مِن طائِلِ
- ١٠تُصَمي نِبالُ جُفونِهِ قَلبي وَلاشَلَّت وَإِن أَصمَت يَمينُ النابِلِ
- ١١وَيَهُزُّ قَدّاً كَالقَناةِ لِحاظُهُلِمُحِبِّهِ مِنها مَكانَ العامِلِ
- ١٢عانَقتُهُ أَبكي وَيَبسِمُ ثَغرُهُكَالبَرقِ أَومَضَ في غَمامٍ هاطِلِ
- ١٣فَأَلينُ في الشَكوى لِقاسٍ قَلبُهُوَأُجِدُّ في وَصفِ الغَرامِ الهازِلِ
- ١٤يالَيتَهُ وَجَفَت خَلائِقُهُ اِقتَدىبِخَلائِقِ القاضي الأَجَلِّ الفاضِلِ
- ١٥مَلِكٌ يُجيرُ مِنَ الحَوادِثِ جارَهُوَيُخيلُ سائِلُهُ دُعاءَ السائِلِ
- ١٦خُلِقَت أَنامِلُهُ لِأَرقَشَ نافِثٍحَتفَ العِدى وَلِمُنصُلٍ وَلِذابِلِ
- ١٧كَم غارَةٍ شَعواءَ جَدَّلَ أُسدَهايَومَ الكَريهَةِ عَن مُتونِ أَجادِلِ
- ١٨فَيَنالُ ما أَعيا الأَسِنَّةَ وَالظُبىبِأَسِنَّةٍ مِن رَأيِهِ وَمَناصِلِ
- ١٩وَبِصامِتٍ مُنذُ اِحتَوَتهُ بَنانُهُفَخِرَ اليَراعُ عَلى الوَشيجِ الذابِلِ
- ٢٠لِقنَ النَدى وَالبأسَ في قُضبانِهِعَن أَيهَمٍ طاوٍ وَأَغلَبَ باسِلِ
- ٢١سَل عَن مَواقِعِهِ الكَتائِبِ في الوَغىيُخبِرنَ عَن كُتُبٍ لَهُ وَرَسائِلِ
- ٢٢كَالسِحرِ تَنفُثُ في القُلوبِ مَكائِداًلا تُتَّقى فَكَأَنَّها مِن بابِلِ
- ٢٣تَرعى لِحاظُكَ مِن بَدائِعِ وَشيهاأَزهارَ جَنّاتٍ وَنورَ خَمائِلِ
- ٢٤وَإِذا سَرَت سَكرى شَمالٌ خِلتَهامَرَّت بِأَخلاقٍ لَهُ وَشَمائِلِ
- ٢٥مِن مَعشَرٍ نَهَضوا وَقَد فَرِسَ النَدىبِفُروضِ جودٍ أُهمِلَت وَنَوافِلِ
- ٢٦مِن كُلِّ طَلقِ الوَجهِ بَسّامٍ إِلى العافينَ فَيّاضِ اليَدينِ حُلاحِلِ
- ٢٧شادَ العُلى بِمَعارِفٍ وَعَوارِفٍوَرَمى العِدى بِصَوارِمٍ وَصَواهِلِ
- ٢٨فَهُمُ إِذا جَلَسوا صُدورُ مَجالِسٍوَهُمُ إِذا رَكِبوا قُلوبُ حَجافِلِ
- ٢٩نَسَبٌ كَما وَضَحَ الصَباحُ مُرَدَّدٌفي سودَدٍ مُتَقادِمٍ مُتَقابِلِ
- ٣٠بِجَميلِ رَأُيِ أَبي عَلَيٍّ أَكثَبَ النائي البَعيدُ وَقامَ زَيغُ المائِلِ
- ٣١ياطالِبَ المَعروفِ يُجهِدُ نَفسَهُفي خَوضِ أَهوالٍ وَنَقضِ مَراحِلِ
- ٣٢شِم بارِقاً عَبدُ الرَحيمِ سَحابُهُوَاِبشِر بِسَحٍّ مِن نَداهُ وَوابِلِ
- ٣٣يا خَيرَ مَن أَولى الجَميلِ وَخَيرَ مَنعَلِقَت بِحَبلٍ مِنهُ راحَةُ آمِلِ
- ٣٤كَم مِن يَدٍ أَسدَت يَداكَ وَنائِلٍأَتبَعتَهُ يَومَ العَطاءِ بِنائِلِ
- ٣٥بَيضاءَ يَشهَدُ بِالسَماحِ لِرَبِّهاما أَثقَلَتهُ مِن طُلىً وَكَواهِلِ
- ٣٦وَاِستَجلِ أَبكارَ المَديحِ عَرائِساًأَبدَينَ زينَتَهُنَّ غَيرَ عَواطِلِ
- ٣٧أَبرَزتُهُنَّ عَلى عُلاكَ سَوافِراًوَجَعَلتُهُنَّ إِلى نَداكَ وَسائِلي
- ٣٨فَاِجلِس لَها وَاِرفَع حَجابَكَ دونَهاوَاِنصِت إِلى إِنشادِها وَتَطاوَلِ
- ٣٩وَاِعرِف لَها تَأميلَها يا مَن يَرىكَرَماً عَلى المَأمولِ حَقَّ الآمِلِ
- ٤٠جاءَتكَ لا مَرذولَةَ المَعنى وَلادَنِساً مَلابِسُها بِمَدحِ أَراذِلِ
- ٤١وَلَطالَما نَزَّهتُها عَن مَوقِفٍيُجزي الكِرامَ وَصُنتُها عَن جاهِلِ
- ٤٢وَرَفَعتُها عَن مَدحِ كُلِّ مُبَخَّلٍوَالعُدمُ أَحسَنُ مِن عَطاءِ الباخِلِ
- ٤٣هَيهاتَ يَطمَعُ في اِنقِيادي مانِعٌوَشَكيمَتي لا تَستَكينُ لِباذِلِ
- ٤٤وَلَئِن دَعَوتُكَ مِن مَحَلٍّ شاسِعٍناءٍ مَداهُ عَلى السُرى المُتَطاوِلِ
- ٤٥فَالسُحبُ تَبعُدُ أَن تُنالَ وَصَوبُهادانٍ قَريبٌ مِن يَدِ المُتَناوِلِ
- ٤٦فَاِرفَع إِذا عُرِضَت عَليكَ قَصائِديمَدحي إِلى المَلِكِ الرَحيمِ العادِلِ
- ٤٧وَاِسفِر بِجاهِكَ بَينَ حَظّي وَالغِنىوَتَقاضَ لي أَيّامَ دَهري الماطِلِ
- ٤٨وَاِنهَض بِها أُكرومَةً قَعَدَ الوَرىعَنها فَمِن مُتَقاعِسٍ أَو ناكِلِ
- ٤٩إِن كُنتَ أَكرَمَ مَنزِلٍ نَزَلَت بِهِفَليَحمَدَنَّ عَليكَ أَفضَلُ نازِلِ
- ٥٠لَم أَدعُ حينَ دَعَوتُ نَصرَكَ غافِلاًعَنّي وَلا اِستَنجَدتُ مِنكَ بِخاذِلِ
- ٥١قَد أَخصَبَت أَرضُ العِراقِ وَإِنَّنيلَأَرودُ مِنها في جَديبٍ ما حِلِ
- ٥٢وَصَفَت مَوارِدُها الغِزارُ وَمَورِديمِنها ثَمادُ بِقائِعٍ وَوَشائِلِ
- ٥٣مُتَرَدِّياً بِرِداءِ حَظٍّ ناقِصٍفي أَهلِها وَجَمالِ فَضلٍ كامِلِ
- ٥٤وَمَتى رَأَت عَوناكَ فَضلاً شائِعاًفَاِحكُم لِصاحِبِهِ بِذِكرِ خامِلِ
- ٥٥فَإِذا هَمَمتُ بِنَهضَةٍ أُعلي بِهاقَدري وَأَنشُرُ في البِلادِ فَضائِلي
- ٥٦قامَ الزَمانُ يَجودُ دونَ بُلوغِهابِعَوائِقِ مِن صَرفِهِ وَشَواغِلِ
- ٥٧وَلَعَلَّهُ يَخشى سُطاكَ إِذا رَأىحُسنَ التِفاتِكَ أَن يُصيبَ شَواكِلي