قصائد

خليلي مرا بي على ربع ناسك

جرمانوس فرحاتعثمانيالطويلالكاف

  1. ١خليلي مرّا بي على ربع ناسكِلنحيي لباناتِ النفوس الهوالكِ
  2. ٢ربوعٌ حكت روض الجنان وأهلهاملائكةٌ في المجمع المتشارك
  3. ٣ولا تعذلاني إن عدلتُ إليهمونكَّبتُ عن طُرْق الردى والمهالك
  4. ٤لقد شاقني من طورسينا مناسكٌفأودعت قلبي بين تلك المناسك
  5. ٥وقد فتكت فينا مساجدُ طورِهافأضحيت ميتاً بين شاكٍ وفاتك
  6. ٦فكم سَبَكَت أطلالُه ثم قَدَّستنفوساً بنفسي قُدْسُ تلك السبائك
  7. ٧سقى اللَه ميزانَ القلوب فكم بهقلوبٌ أسالت شوقها في المبارك
  8. ٨وكم وزنت ميلاتُه من دقائقٍنُميِّز فيها بين سالٍ وسالك
  9. ٩فشهوة شَيهاتٍ أمالت قلوبناكما مال نحو المال قلب الصعالك
  10. ١٠فما قام فيه ناسكٌ وهو ماسكٌيدَ اللَه إلّا قاده كفُّ ماسك
  11. ١١ويا حبذا الإسقيطُ وهو مزيَّنٌبنساكه يفتر من ثغر ضاحك
  12. ١٢فحاكت به ثوبَ الفضائل أهلُهفأحسنْ به ثوباً لأفضل حائك
  13. ١٣فمن راهبٍ عارٍ وآخرَ متَّقٍومن فاضلٍ برٍّ وعدلٍ وناسك
  14. ١٤إذا ما بهم قد جُزتُ أُحسَبُ عابراًبوادٍ شذاه طيبُ تلك المناسك
  15. ١٥لقد عبقت أرجاؤه من فضائلٍكَعَرفٍ سرى من نبته المُتلاحك
  16. ١٦ويَعبق عَرف الفضل من ذكرِ أهلهوسكّانه في كل نادٍ مبارك
  17. ١٧إذا جئتُه يوماً حللتُ شكائميكأني بتيبائيس فوق أرائك
  18. ١٨أرائكِ نسكٍ فُرْشُهُ من فضائلٍوسائدُه بِرُّ الكمال المُمالك
  19. ١٩كأن ضيا تلك المناسك في الورىسنا البدرِ في ليلٍ من الإثم حالك
  20. ٢٠فأعجب بسكان الديار كأننيإذا كنت فيهم كنت بين ملائك
  21. ٢١فمن رام أن يعتاض منهم بغيرهميكون كمعتاض اللُجين بِآنُك
  22. ٢٢هم الأصل في التقوى تليداً وطارفاًوما دونهم كالدون تحت السنابك
  23. ٢٣وفي أردنِ ابنِ اللَه قمتُ مسبِّحاًعلى نهره من فخره المتدارك
  24. ٢٤فكم سفكت فيهم نفوسٌ دماءهافطوبى لمسفوكٍ وطوبى لسافك
  25. ٢٥ألا اعجبْ لنفسٍ فوزُها أجرُ فتكهامُخصَّصةً دون النفوس الفواتك
  26. ٢٦وشَرَّفها من طور لُبنان مَنسكٌتركتُ به قلباً له غيرَ تارك
  27. ٢٧فإني أرى في كل جذعٍ لأرزةٍبه هيكلاً من حُسنه كالأرائك
  28. ٢٨فيا هيكلاً في الحسن جاءَ كصورةٍمشيَّدةٍ في هيكل بِدَرانك
  29. ٢٩ومن تحته الوادي المقدَّس مُخصباًبماءٍ وأثمارٍ وكُثر المناسك
  30. ٣٠ورهبانُه فيه صفوفُ ملائكٍيعارضهم فيه صفوفُ ملائك
  31. ٣١فكم هتكت رهبانُه غشَّ ناكرولكنه للسر ليس بهاتك
  32. ٣٢وكم أهلك التَوّابُ فيه رذيلةًوما هلكت حتى غدا غيرَ هالك
  33. ٣٣وقد ملكت كفاه كل فضيلةٍبوادٍ به واديه أعظمُ مالك
  34. ٣٤هو الجنة الكبرى وفردوسها الذييتوق إلى مأواه كلُّ مبارك
  35. ٣٥فيا وافداً يبغي اشتراكاً بأهلهعليك به إن رمتَ أجرَ المُشارك
  36. ٣٦فقم إنما الكسلانُ في طلب العلىيُدانُ كزنديقٍ عَقوقٍ وآفك
  37. ٣٧حريٌّ برب الجد أن يلبَسَ التقىإذا كان عن تقواه ليس ببارك
  38. ٣٨يلوكُ كلام اللَه عذاباً وإنمايلذُّ كلامُ اللَه في حلق لائك
  39. ٣٩كما لذَّ مدحُ البكر مريمَ في الورىلمادحها في مدحها المتبارك
  40. ٤٠على أنَّها أضحت طبيبةَ قومهاوناهيك من آسٍ شفى كلَّ ناهك
  41. ٤١على بابها وفدُ العفاة وطَولُهايَعُمُّ نفوساً أصبحت في المهالك
  42. ٤٢أسيدتي إني ببابك واقفٌوإني إلى جدواك أحرى فباركي