خليلي مرا بي على ربع ناسك
جرمانوس فرحاتعثمانيالطويلالكاف
- ١خليلي مرّا بي على ربع ناسكِلنحيي لباناتِ النفوس الهوالكِ
- ٢ربوعٌ حكت روض الجنان وأهلهاملائكةٌ في المجمع المتشارك
- ٣ولا تعذلاني إن عدلتُ إليهمونكَّبتُ عن طُرْق الردى والمهالك
- ٤لقد شاقني من طورسينا مناسكٌفأودعت قلبي بين تلك المناسك
- ٥وقد فتكت فينا مساجدُ طورِهافأضحيت ميتاً بين شاكٍ وفاتك
- ٦فكم سَبَكَت أطلالُه ثم قَدَّستنفوساً بنفسي قُدْسُ تلك السبائك
- ٧سقى اللَه ميزانَ القلوب فكم بهقلوبٌ أسالت شوقها في المبارك
- ٨وكم وزنت ميلاتُه من دقائقٍنُميِّز فيها بين سالٍ وسالك
- ٩فشهوة شَيهاتٍ أمالت قلوبناكما مال نحو المال قلب الصعالك
- ١٠فما قام فيه ناسكٌ وهو ماسكٌيدَ اللَه إلّا قاده كفُّ ماسك
- ١١ويا حبذا الإسقيطُ وهو مزيَّنٌبنساكه يفتر من ثغر ضاحك
- ١٢فحاكت به ثوبَ الفضائل أهلُهفأحسنْ به ثوباً لأفضل حائك
- ١٣فمن راهبٍ عارٍ وآخرَ متَّقٍومن فاضلٍ برٍّ وعدلٍ وناسك
- ١٤إذا ما بهم قد جُزتُ أُحسَبُ عابراًبوادٍ شذاه طيبُ تلك المناسك
- ١٥لقد عبقت أرجاؤه من فضائلٍكَعَرفٍ سرى من نبته المُتلاحك
- ١٦ويَعبق عَرف الفضل من ذكرِ أهلهوسكّانه في كل نادٍ مبارك
- ١٧إذا جئتُه يوماً حللتُ شكائميكأني بتيبائيس فوق أرائك
- ١٨أرائكِ نسكٍ فُرْشُهُ من فضائلٍوسائدُه بِرُّ الكمال المُمالك
- ١٩كأن ضيا تلك المناسك في الورىسنا البدرِ في ليلٍ من الإثم حالك
- ٢٠فأعجب بسكان الديار كأننيإذا كنت فيهم كنت بين ملائك
- ٢١فمن رام أن يعتاض منهم بغيرهميكون كمعتاض اللُجين بِآنُك
- ٢٢هم الأصل في التقوى تليداً وطارفاًوما دونهم كالدون تحت السنابك
- ٢٣وفي أردنِ ابنِ اللَه قمتُ مسبِّحاًعلى نهره من فخره المتدارك
- ٢٤فكم سفكت فيهم نفوسٌ دماءهافطوبى لمسفوكٍ وطوبى لسافك
- ٢٥ألا اعجبْ لنفسٍ فوزُها أجرُ فتكهامُخصَّصةً دون النفوس الفواتك
- ٢٦وشَرَّفها من طور لُبنان مَنسكٌتركتُ به قلباً له غيرَ تارك
- ٢٧فإني أرى في كل جذعٍ لأرزةٍبه هيكلاً من حُسنه كالأرائك
- ٢٨فيا هيكلاً في الحسن جاءَ كصورةٍمشيَّدةٍ في هيكل بِدَرانك
- ٢٩ومن تحته الوادي المقدَّس مُخصباًبماءٍ وأثمارٍ وكُثر المناسك
- ٣٠ورهبانُه فيه صفوفُ ملائكٍيعارضهم فيه صفوفُ ملائك
- ٣١فكم هتكت رهبانُه غشَّ ناكرولكنه للسر ليس بهاتك
- ٣٢وكم أهلك التَوّابُ فيه رذيلةًوما هلكت حتى غدا غيرَ هالك
- ٣٣وقد ملكت كفاه كل فضيلةٍبوادٍ به واديه أعظمُ مالك
- ٣٤هو الجنة الكبرى وفردوسها الذييتوق إلى مأواه كلُّ مبارك
- ٣٥فيا وافداً يبغي اشتراكاً بأهلهعليك به إن رمتَ أجرَ المُشارك
- ٣٦فقم إنما الكسلانُ في طلب العلىيُدانُ كزنديقٍ عَقوقٍ وآفك
- ٣٧حريٌّ برب الجد أن يلبَسَ التقىإذا كان عن تقواه ليس ببارك
- ٣٨يلوكُ كلام اللَه عذاباً وإنمايلذُّ كلامُ اللَه في حلق لائك
- ٣٩كما لذَّ مدحُ البكر مريمَ في الورىلمادحها في مدحها المتبارك
- ٤٠على أنَّها أضحت طبيبةَ قومهاوناهيك من آسٍ شفى كلَّ ناهك
- ٤١على بابها وفدُ العفاة وطَولُهايَعُمُّ نفوساً أصبحت في المهالك
- ٤٢أسيدتي إني ببابك واقفٌوإني إلى جدواك أحرى فباركي