جن على حرم السماء أغاروا
أحمد شوقيمتأخرالكاملالراء
- ١جِنٌّ عَلَى حَرَمِ السَماءِ أَغارواأَم فِتيَةٌ رَكِبوا الجَناحَ فَطاروا
- ٢مِن كُلِّ أَهوَجَ في الهَواءِ عِنانُهُهَوَجُ الرِياحِ وَسَرجُهُ الإِعصارُ
- ٣يَبغي حِجابَ الشَمسِ يَطلُبُ عِندَهاعِزّاً تَحَمَّلَهُ الجُدودُ وَساروا
- ٤لَم يَبقَ مِنهُ وَمِن حَضارَةِ عَهدِهِإِلّا صُوى مَحجوبَةٌ وَمَنارُ
- ٥وَمَقالَةُ الأَجيالِ لَم يَلحَق بِهِمبانٍ وَلَم يُدرِكُهُمُ حَفّارُ
- ٦طَلَعوا عَلى الوادي بِرايَةِ عَصرِهِموَلِكُلِّ عَصرٍ رايَةٌ وَشِعارُ
- ٧اِثنانِ ثَمَّ تَرى النُسورَ كَثيرَةًمِن كُلِّ ناحِيَةٍ لَها أَوكارُ
- ٨سِرُّ النَجاحِ وَرُكنُ حَضارَةٍهِمَمٌ مِنَ المُتَطَوِّعينَ كِبارُ
- ٩نُسِخَت بِأَبطالِ السَماءِ بُطولَةٌفي الأَرضِ يوشِكُ رُكنُها يَنهارُ
- ١٠هَذا زَمانٌ لا الأَعِنَّةُ مَنزِلٌلِلبَأسِ فيهِ وَلا الأَسِنَّةُ دارُ
- ١١ما البَأسُ إِلّا مِن جَناحَي خاطِفٍفي البَرِّ وَالبَحرِ اِسمُهُ الطَيّارُ
- ١٢أَتُرى السَلامَةُ في السَماءِ وَظِلِّهاأَم بِالسَماءِ يَصولُ الاِستِعمارُ
- ١٣حَرَمُ الهُدى وَالحَقُّ ريعَ جَلالُهُوَغَدا وَراحَ بِجانِبَيهِ دَمارُ
- ١٤يا جائِبَ الصَحراءِ مِلءُ سَرابِهاغَرَرٌ وَمِلءُ تُرابِها أَخطارُ
- ١٥يَكفيكَ مِن هِمَمِ الشَجاعَةِ لَيلَةٌلَكَ مِن غَوائِلِها خَلَت وَنَهارُ
- ١٦لَمّا اِعتَمَدتَ عَلى الجَناحِ تَلَفَّتَتبيدٌ وَقَلَّبَتِ العُيونَ قِفارُ
- ١٧في كُلِّ صَحراءٍ وَكُلِّ تَنوفَةٍأَرضٌ عَلَيكَ مِنَ السَماءِ تَغارُ
- ١٨حَسَنَينُ لَو لَم يَعذِروكَ لبادَرَتلَكَ مِن لِسانِ جِراحِكَ الأَعذارُ
- ١٩لِلَّهِ سَرجُكَ في السَماءِ فَإِنَّهُسَرجُ الأَهِلَّةِ ما عَلَيهِ غُبارُ
- ٢٠عَرَضَ الخُسوفُ لَهُ فَما أَزرى بِهِما في الخُسوفِ عَلى الأَهِلَّةِ عارُ
- ٢١أَوَ لَم تَطَءُ أَرضَ السَماءِ وَلَم تَدُرحَيثُ الشُموسُ تَدورُ وَالأَقمارُ
- ٢٢أَلقى أَبو الفاروقِ نَحوَكَ بالَهُوَتَشاغَلَت بِكَ أُمَّةٌ وَدِيارُ
- ٢٣مَلِكٌ رُحِمتَ بِقُربِهِ وَجِوارِهِحَتّى كَأَنَّكَ لِلعِنايَةِ جارُ
- ٢٤نُصِبَ السُرادِقُ وَالمَطارُ وَحَلَّقَتفي الجَوِّ تَلمَسُ شَخصَكَ الأَبصارُ
- ٢٥فَلَمَستَ أَقضِيَةِ السَماءِ وَأَسفَرَتحَتّى نَظَرَت وُجوهَها الأَقدارُ
- ٢٦قَدَرٌ عَلى يُمنى يَدَيهِ سَلامَةٌلَكَ حَيثُ مِلتَ وَفي السَماءِ عِثارُ
- ٢٧فَإِذا سَقَطتَ عَلى حَديدٍ مُضرَمٍصَدَفَ الحَديدُ وَلَم تَنَلكَ النارُ
- ٢٨ماذا لَقيتَ مِنَ النَجائِبِ كُلِّهاقُل لي أَعِندَكَ لِلنَجائِبِ ثارُ
- ٢٩هَذي تَعَثَّرُ في الزِمامِ وَتِلكَ لاتَمضي وَأُخرى في السُلوكِ تَحارُ
- ٣٠فَشَلٌ يُعَظَّمُ كَالنَجاحِ عَلَيهِ مِنشَرَفِ الجُروحِ وَنورِهِنَّ فَخارُ
- ٣١لَو لَم يَكُن قَتلى وَجَرحى في الوَغىلَم يَعلُ هامَ الظافِرينَ الغارُ