يا دار مالك ليس فيك أنيس
أبو الشيص الخزاعيعباسيالكاملحزنالسين
- ١يا دارُ مالكِ لَيسَ فيكِ أَنيسُإِلا معالم آيُهُنَّ دُروسُ
- ٢الدَهرُ غالَكِ أَم عَراك مِن البَلىبَعدَ النَعيم خُشونَةٌ ويُبوسُ
- ٣ما كانَ أَخصَبَ عَيشِنا بك مرَّةأَيامَ ربعُك آهِلٌ مأنوسُ
- ٤فَسقاكِ يا دارُ البَلى مُتَجرّفٌفيهِ الرَواعِدُ والبروقُ هَجوسُ
- ٥دار جلا عنها النَعيم فرَبعهاخَلقٌ تَمرُّ بِهِ الرياح يَبيسُ
- ٦طَلَلٌ مَحت آيُ السَماء رسومَهفَكأَنَّ باقي مَحوهنَّ دروسُ
- ٧ما استَحلَبَت عَينيك إِلا دِمّنةومَخرَّبٌ عَنهُ الشَرى مَنكوسُ
- ٨وَمَخيَّسٌ في الدارِ يَندبُ أَهلَهُرَثُّ القِلادة في الترابِ دَسيسُ
- ٩أَنِسَ الوحوشُ بِها فَليسَ بِربعهاإِلا النَعامُ تَرودُه وَتجوس
- ١٠رَبعٌ تَربَّعُ في جوانِبهِ البَلىوَعفَت مَعالمُهُ فَهُنَّ طموسُ
- ١١يَدعو الصَدى في جَوفِهِ فيُجيبُهُرُبدُ النَعامِ كأَنَّهُنَّ قُسوسُ
- ١٢وَلَربّما جَرَّ الصَبّا لي ذَيلَهُفيهِ وَفيهِ مأَلَفٌ وأَنيسُ
- ١٣مِن كُلِّ ضامِرة الحَشا مَهضومَةلِحبالِها بِحبالِنا تَلبيسُ
- ١٤مُتَستّرات بِالحياء لَوابِسٌحُلَل العَفاف عَن الفواحِش شوسُ
- ١٥وَسَبيئة مِن كَرمِها حيريَّةعَذراء من لمس الرِجال شَموسُ
- ١٦لَم يَفتق النُعمان عُذرَتَها وَلَميَرشِفُ مجاجَة كأسها قابوسُ
- ١٧كَتَبَ اليهودُ عَلى خَواتِمِ دَنّهايا دنُّ أَنتَ عَلى الزَمان حَبيسُ
- ١٨ذِمّيَّة صَلّى وَزَمزَم حَولَهامِن آل برمكَ هَربدٌ ومَجوسُ
- ١٩تَجلو الكؤوس إِذا جَلَت عَن وَجههاشَمساً غذاها الشمس فَهيَ عروسُ
- ٢٠عَكفَت بِها عُفر الظِباء كأَنَّهابأَكفِّهِنَّ كَواكِبٌ وَشموسُ
- ٢١مِن كُلِّ مُرتَجِّ الرَوادف أَحورِكسرى أَبوهُ وأُمَّهُ بلقيسُ
- ٢٢رَخو العِنان إِذا ابتَديتُ فَخادِمٌوإِذا صَبوتَ إِليهِ فَهوَ جَليسُ
- ٢٣يَسعى بإبريق كأنَّ فِدامَهُمِن لَونِها في عُصفرٍ مَغموسُ
- ٢٤يَسقيكَ ريقَ سَبيئةٍ حيريّةمِما استَباه لِفِصحِهِ القَسّيسُ
- ٢٥بَينَ الخوَرنَقِ والسَدير مَحِلَّةلِلهَّوِ فيها مَنزِلٌ مَطموس
- ٢٦فالنَدّ مِن ريحانِها مُتَضَوِّعٌوالظَهرَ مِن غِزلانِها مَدحوسُ
- ٢٧نَحِسَ الزَمان بأَهلِها فتَصَدَّعواإِنَّ الزمَانَ بأَهلِهِ لَنَحوسُ
- ٢٨كُنّا نَحلّ بِهِ وَنَحنُ بِغبطَةٍأَيامَ للأَيامِ فيهِ حَسيسُ
- ٢٩فَبَنى عَليهِ الدَهرُ أَبنيةَ البِلىفَعَلى رُباه كآبةٌ وعُبوسُ
- ٣٠وَصريع كأس بِتُّ أَرقبه وَقَدنَهشَتهُ مِن أَفعى المدام كئوسُ
- ٣١عقلَ الزجاجُ لِسانَهُ وَتخاذَلَترِجلاهُ فَهو كأَنَّهُ مَطسوسُ
- ٣٢سَطَتِ العُقارُ بِهِ فراحَ كأَنَّمامجَّ الرَدى في كأَسِهِ الفاعوسُ