هو العلم لا كالعلم شيء تراوده
أبو حيان الأندلسيأندلسيالطويلحكمةالدال
- ١هو العلم لا كالعلم شيء تراودهلقد فاز باغيه وأنجح قاصده
- ٢وما فضل الإنسان إلا بعلمهوما امتاز إلا ثاقب الذهن واقده
- ٣وقد قصرت أعمارنا وعلومنايطول علينا حصرها ونكابده
- ٤وفي كلها خير ولكن أصلهاهو النحو فاحذر من جهول يعانده
- ٥به يعرف القرآن والسنة التيهما أصل دين الله ذو أنت عابده
- ٦وناهيك من علم علي مشيدمبانيه أعزز بالذي هو شائده
- ٧لقد حاز في الدنيا فخاراً وسؤدداًأبو الأسود الديلي فلا جم سائده
- ٨هو استنبط العلم الذي جل قدرهوطار به للعرب ذكر نعاوده
- ٩وساد عطاء نجله وابن هرمزويحيى ونصر ثم ميمون ماهده
- ١٠وعنبسة قد كان أبرع صحبهفقد قلدت جيد المعالي قلائده
- ١١وما زال هذا العلم تنميه سادةجهابذة تبلى به وتعاضده
- ١٢إلى أن أتى الدهر العقيم بواحدمن الأزد تنميه إليه فراهده
- ١٣غمام الورى ذاك الخليل بن أحمدأقر له بالسبق في العلم حاسده
- ١٤وبالبصرة الغراء قد لاح فجرهفنارت أدانيه وضاءت أباعده
- ١٥بأذكى الورى ذهناً وأصدق لهجةإذا ظن أمراً قلت ها هو شاهده
- ١٦وما إن يُروي بل جميع علومهبدائه أعيت كل خبر يجالده
- ١٧هو الواضع الثاني الذي فاق أولاًولا ثالث في الناس تصمى قواصده
- ١٨وقد كان رباني أهل زمانهصؤومٌ قؤومٌ راكع الليل ساجده
- ١٩يقسم منه دهره في مثوبةوشوقاً بأن الله حق مواعده
- ٢٠فعام إلى حج وعام لغزوةفيعرفه البيت العتيق ووافده
- ٢١ولم يثنه يوماً عن العلم والتقىكواعب حسن تنثني ونواهده
- ٢٢وأكثر سكناه بقفر بحيث لاتناغيه إلا عفره وأوابده
- ٢٣وما قوته إلا شعير يسيغهبماء قراح ليس تغشى موارده
- ٢٤عزوفاً عن الدنيا وعن زهراتهاوشوقاً إلى المولى وما هو واعده
- ٢٥ولما رأى من سيبويه نجاتةوأيقن أن الخير أدناه باعده
- ٢٦تخيره إذ كان وارث علمهولاطفه حتى كأن هو والده
- ٢٧وعلمه شيئاً فشيئاً علومهإلى أن بدت سيماه واشتد ساعده
- ٢٨فإذ ذاك وافاه من الله وعدهوراح وحيد العصر إذ جاء واحده
- ٢٩أتى سيبويه ناشراً لعلومهفلولاه أضحى النحو عطلاً شواهده
- ٣٠وأبدى كتاباً كان فخراً وجودهلقحطان إذ كعب بن عمرو محاتده
- ٣١وجمع فيه ما تفرق في الورىفطارفه يعزى إليه وتالده
- ٣٢بعمرو بن عثمان بن قنبر الرضاأطاعت عواصيه وثابت شوارده
- ٣٣عليك قران النحو نحو ابن قنبرفآياته مشهودة وشواهده
- ٣٤كتاب أبي بشر فلا تك قارياًسواه فكل ذاهب الحسن فاقده
- ٣٥هم خلج بالعلم مدت فعندماتناءت غدت تزهى وأنت تشاهده
- ٣٦ولا تعد عما حازه إنه الفراوفي جوفه كل الذي أنت صائده
- ٣٧إذا كنت يوماً محكماً لكتابهفإنك فينا نابه القدر ماجده
- ٣٨ولست تتالي إن فككت رموزهأعضك دهر أم عرتك شدائده
- ٣٩هو العضب إن تلق الهياج شهرتهوإلا تصب حرباً فإنك غامده
- ٤٠تلقاه كل بالقبول وبالرضافذو الفهم من تبدو إليه مقاصده
- ٤١ولم يعترض فيه سوى ابن طراوةوكان طرياً لم تقادم معاهده
- ٤٢وجسره طعن المبرد قبلهوإن الثمالي بارد الذهن خامده
- ٤٣هما ما هما صارا مدى الدهر ضحكةيزيف ما قالا وتبدو مفاسده
- ٤٤تكون صحيح العقل حتى إذا ترىتباري أبا بشر إذا أنت فاسده
- ٤٥يقول امرؤ قد خامر الكبر رأسهوقد ظن أن النحو سهل مقاصده
- ٤٦ولم يشتغل إلا بنزر مسائلمن الفقه في أوراقه هو راصده
- ٤٧وقد نال بين الناس جاهاً ورتبةوألهاه عن نيل المعالي ولائده
- ٤٨وما ذاق للآداب طعماً ولم يبتيعنى بمنظوم ونثر يجاوده
- ٤٩فينكح أبكار المعاني ويبتغيلها الكفء من لفظ بها هو عاقده
- ٥٠رأى سيبويه فيه بعض نكادةوعجمة لفظ لا تحل معاقده
- ٥١فقلت اتئد ما أنت أهل لفهمهوما أنت إلا غائض الفكر راكده
- ٥٢لعمرك ما ذو لحية وتسمتوإطراق رأس والجهات تساعده
- ٥٣فيمشي على الأرض الهوينا كأنماإلى الملأ الأعلى تناهت مراصده
- ٥٤وإيهامك الجهال أنك عالمٌوأنك فرد في الوجود وزاهده
- ٥٥بأجلب للنحو الذي أنت هاجرٌمن الدرس بالليل الذي أنت هاجده
- ٥٦أصاح تجنب من غوي مخذلوخذ في طريق النحو إنك راشده
- ٥٧لك الخير فأدأب ساهراً في علومهفلم يسم إلا ساهر الطرف ساهده
- ٥٨ولا ترج في الدنيا ثوابا فإنمالدى الله حقاً أنت لا شك واجده
- ٥٩ذوو النحو في الدنيا قليل حظوظهموذو الجهل فيها وافر الحظ زائده
- ٦٠لهم أسوةٌ فيها علي لقد مضىولم يلق في الدنيا صديقاً يساعده
- ٦١مضى بعده عنها الخليل فلم ينلكفافاً ولم يعدم حسوداً يناكده
- ٦٢ولاقى أبا بشر بشر سفيههاغداة تمادت في ضلال بغادده
- ٦٣أتى نحو هارون يناظر شيخهفنافحه حتى تبدت مناكده
- ٦٤فأطرق شيئاً ثم أبدى جوابهبحق ولكن أنكر الحق جاحده
- ٦٥وكاد علي عمراً إذ صار حاكماًوقدماً علي كان عمرو يكايده
- ٦٦سقاه بكأس لم يفق من خمارهاوأورده الأمر الذي هو وارده
- ٦٧ولابن زياد شركة في مرادهوكابن زياد مشرك القلب زائده
- ٦٨هما جرعا إلي عليّ وقنبرأفاويق سم لم تنجذ أساوده
- ٦٩أبكي على عمرو ولا عمرو مثلهإذا مشكل أعيا وأعوز ناقده
- ٧٠قضى نحبه شرخ الشباب ولم يرعبشيب ولم تعلق بذام معاقده
- ٧١لقد كان للناس اعتناءٌ بعلمهبشرق وغرب تستنار فوائده
- ٧٢ولان فلا شخص على الأرض قارئكتاب أبي بشر ولا هو زايده
- ٧٣سوى معشر بالغرب فيهم تلفتإليه وشوق ليس تخبو مواقده
- ٧٤وما زال منا أهل أندلس لهجهابذ تبدي فضله وتناجده
- ٧٥وإني في مصر على ضعف ناصريلناصره ما دمت حيا وعاضده
- ٧٦أثار أثير الغرب للنحو كامناًوعالجه حتى تبدت قواعده
- ٧٧وأحيا أبو حيان ميت علومهفأصبح علم النحو ينفق كاسده
- ٧٨إذا مغربي حط بالثغر رحلهتيقن أن النحو أخفاه لاحده
- ٧٩بلينا بقوم صدروا في مجالسلاقراء علم ضل عنهم مراشده
- ٨٠لقد أخر التصدير عن مستحقهوقدم غمر خامد الذهن جامده
- ٨١وسوف يلاقي من سعى في جلوسهممن الله عقبى ما أكنت عقائده
- ٨٢علا عقله فيهم هواه فما درىبأن هوى الإنسان للنار قائده
- ٨٣أقمنا بمصر نحو عشرين حجةيشاهدنا ذو أمرهم ونشاهده
- ٨٤فلما ننل منهم مدى الدهر طائلاًولما نجد فيهم صديقاً نوادده
- ٨٥لنا سلوة فيمن سردنا حديثهموقد يتسلى بالذي قال سارده
- ٨٦أخي إن تصل يوماً وبلغت سالماًلغرناطة فانفذ لما أنا عاهده
- ٨٧وقبل ثرى أرض بها حل ملكناوسلطاننا الشهم الجميل عوائده
- ٨٨مبيد العدا قتلاً وقد عم شرهمومحيي الندا فضلاً وقد رم هامده
- ٨٩أفاض على الإسلام جوداً ونجدةًفعز مواليه وذل معانده
- ٩٠وعم بها إخواننا بتحيةوخص بها الأستاذ لا عاش كائده
- ٩١جزى الله عنا شيخنا وإمامناوأستاذنا الحبر الذي عم فائده
- ٩٢لقد أطلعت جيان أوحد عصرهفللغرب فخراً أعجز الشرق خالده
- ٩٣مؤرخه نحويه وإمامهمحدثه جلت وصحت مسانده
- ٩٤نماه عظيمٌ من ثقيف وإنمابه استوثقت منه العرى ومساعده
- ٩٥وما أنس لا أنسى سهادي ببابهبسبق وغيري نائم الليل راقده
- ٩٦فيجلو بنور العلم ظلمة جهلناويفتح علما مغلقات وطائده
- ٩٧وإني وإن شطت بنا غربة النوىلشاكره في كل وقت وحامده
- ٩٨بغرناطة روحي وفي مصر جثتيترى هل يثني الفرد من هو فارده
- ٩٩أبا جعفر خذها قوافي من فتىتتيه على غر القوافي قصائده
- ١٠٠يسير بلا إذن إلى الأذن حسنهافيرتاح سماع له ومناشده
- ١٠١غريبة شكل كم حوت من غرائبمجيدة أصل أنتجتها أماجده
- ١٠٢فلولاك يا مولاي ما فاه مقوليبمصر ولا حبرت ما أنا قاصده
- ١٠٣لهذبتني حتى أحوك مفوفامن النظم لا يبلى على الدهر أبده
- ١٠٤وأذكيت فكري بعدما كان جامداًوقيد شعري بعدما ند شارده
- ١٠٥جعلت ختاماً فيه ذكرك إنههو المسك بل أعلى وإن عز ناشده