أروم الوفاء الصعب بالمطلب السهل
مهيار الديلميعباسيالطويلاللام
- ١أروم الوفاءَ الصعبَ بالمطلبِ السهلِوأرتاد جود الحبِّ في منبِتِ البخلِ
- ٢وآمنُ خوّانَ الضّمان وأقتضىديونيَ مقتولَ المواعيد بالمطِل
- ٣إلى كم وفي صبري على هجركم دميأُعينكُمُ يا هاجرين على قتلي
- ٤فطنتُ فلا قلبي يقرُّ على الأذىإباءً ولا عيني تنام على الذلِّ
- ٥متى سَقَتِ العينُ الربوعَ فلا تزلربوعكُمُ من بخل جفنيَ في محلِ
- ٦أأستاق بالبيداء جسما أُرِثُّهوأُبلي وقلبي مستعار بلا شغلِ
- ٧وأحلوا ولي بين الضلوع مرارةٌلصماءَ منكم لا تُمِرُّ ولا تُحلي
- ٨وأترك في بغدادَ من لايبيعنيبمال ولا يرتاح دوني إلى أهلِ
- ٩غدرتم وقد ترقا دموعٌ كما جرتويبرُدُ شوقٌ نافرٌ بعد ما يغلي
- ١٠ومال وفخرُ الملك جاريَ نصرهبنفس كنفسي لا أضنّ ولا أُغلي
- ١١وعلَّم عزّاً كلَّ قلبٍ ووسَّمتيداه ببسط الجود كلَّ يدٍ غُفْلِ
- ١٢رأي غير معقول على الغيب رأيهوجاد فخيط المزن ليس بمنحلِّ
- ١٣وأعجز قولَ السائلين نوالهُوإن كان حظِّي منه يمشي على مهْلِ
- ١٤أرى عارضاً قد طَبق الأرضَ ماؤهوعمّ وربعي منه ليس بمبتلِّ
- ١٥وجارين لو مسُّوا غباري تجمّلواوقد وصَلوا بعدي وقد وُصِلوا قبلي
- ١٦ولم أُغنِ عنهم غير من طال نبتهوطاب ولم أذهب إلى نابت البقلِ
- ١٧أتوسَع قدّامي وحاش قياسكمخُطَى قدَمٍ لو قد حذت ما حذت نعلي
- ١٨وأُلقَى ضَياعاً لا لساني ولا يديببسط وقبض لا لعقدٍ ولا حلِّ
- ١٩شرائط نعما كم وإحسان جودكمترى جذبكم ضَبْعي وحملَكُمُ ثقلي
- ٢٠فإنكمُ لو تنفُضون عِيابَكملعزَّ على التفتيش أن تجدوا مثلي
- ٢١فلا تحملوا سرَّ الأمور وغيبهاعلى ظاهرٍ تحت القناعة مختلِّ
- ٢٢وكم من حسام قاطع بفلولهوآخرَ نابٍ بالطلاوة والصقلِ
- ٢٣ومنتخبات إن دهَى الشعرَ هجنةُ الأبوّة راحت وهي مخبورةُ الأصلِ
- ٢٤إذا ما رأيتَ النجم منها مشرقاًشهدتَ ولم ينسُب أباً أنه نجلي
- ٢٥خدمتُ قريباً قائماً فمشافهاًبها وبعيداً قبلُ بالكتْب والرسْلِ
- ٢٦فلم أحظَ من إحسانها واحتوائهاعلى كلّ معنى دقّ أو منطق فصلِ
- ٢٧وهل نافعي يوما وحظّيَ قاعدٌإذا نهضتْ بي همّتي أو سعت رجلي
- ٢٨ولمّا مننتم بالندى فعطفتمُعليّ وأعلقتم بمعروفكم حبلي
- ٢٩حماني نداكم صفوَه وحلالَهخبيثُ اللسان دونكم كدرُ الفعلِ
- ٣٠إذا مضغ الأعراضَ كان عدوُّهومولاه في فيه خليقين بالأكلِ
- ٣١أأعذُله هيهاتَ أظلمه إذنومن لم ير الإحسانَ لم يُصغ للعذلِ
- ٣٢أمانيُّ لي فيكم أمات نشاطَهافلا كان من قبل الأمانيِّ في حِلِّ
- ٣٣وما والذي أحيا بك الجودَ بعدمالها الناسُ عنه واطمأنّوا إلى الثُكل
- ٣٤جزعتُ لوفر أخطأتني سماؤهوصابت بطَلٍّ أرضَ غيريَ أو وبلِ
- ٣٥فإني على عضّ الزمان وحملهصليبُ قناة الصبر جَلْدٌ على الثّقلِ
- ٣٦أحبّ الجدا يأتي جميلا منوِّهاًوأقلى الغنى المجنوبَ في رسن الذلِّ
- ٣٧ولكن يظنّ الناسُ أنك مانعيلزهدك في مدحي وشكِّك في فضلي
- ٣٨ويقضون فيّ أنّني غيرُ موضعٍبطرحك أمري للصنيع ولاأهلِ
- ٣٩ومن كان في أيّام ملكك خاملاففي أي ملكٍ يستريش ويستعلي
- ٤٠نحلنا ملوكاً قبلك المدحَ فانتفتخلائقُ غِشٍّ لن تصحّ على النَّحلِ
- ٤١وكنّا حُلَى دولاتهم فتضاءلتْعلى الطوق عُنْقٌ عُوِّدتْ حَلَقَ الغُلِّ
- ٤٢فما استعذبوا طعم الثناء ولا رأوامفارقةً بين السماحة والبخلِ
- ٤٣ولا فطنوا أن يجسلوا ووفودُهميميسون في الألطاف منهم وفي الفضل
- ٤٤فسوّوا بحكم اللؤم في المنع بينناوعمّوا كما سوّيت في الجود والبذل
- ٤٥عُلاً عشيت أيامُهم من شُعاعهافمرّوا وخلُّوها لأياّمكَ النُّجلِ
- ٤٦نشرتَ أساطير الكرام فشوهدتأخابيرُ كانت تستراب مع النقلِ
- ٤٧فأحييتهم بالجود ثم فضحتهمبفضلٍ وكانوا من جنابك في قتلِ
- ٤٨أبِنِّي ونوِّهْ بي فربَّ صنيعةٍزكا لك فرعاها ولم تشق بالأصلِ
- ٤٩بقيتَ بلا بَعدٍ تراعي انتظارَهكما أنت إن عُدّ الملوكُ بلا قبلِ
- ٥٠يَعُدُّ لك الأعيادَ متصلُّ العرىمن العمر منظومُ العلائق في الشملِ
- ٥١مدى الدهر ما لبَّوا فطافوا فحلّلواعن البُدنِ يومَ النحر مثنيّةَ العُقْلِ
- ٥٢وما نسلوا للنفر داعين من منىرعى الله فخرَ الملك للحرثِ والنسلِ
- ٥٣تمُدّ بحبلٍ غيرِ منتقض القُوَىوتسكن عزّاً غيرَ منتقلِ الظلِّ