وافى كتابك مفتوحا فبشرني
أسامة بن منقذأيوبيالبسيطمدحاللام
- ١وافى كتابُكَ مفتوحاً فبشّرنِيبِفتحِ سبُلِ الّلقاءِ الزَّجرُ والفَالُ
- ٢فقلتُ أحبِبْ بِهَا بُشرى إليَّ وإِنتَعَرّضَتْ دونَ ما نَرْجُوهُ أهوالُ
- ٣ثمّ اعتَرَتْنِيَ أشواقٌ تُجَهِّلُنِيكيفَ اطمأنَّتْ بِقَلْبي بعدَك الحالُ
- ٤وكيفَ يَبقَى وما يَنفَكُّ ذَا وَجَلٍخوفاً عليكَ وفي الأوجالِ آجالُ
- ٥يا خيرَ مَن عَلِقَت كَفّي مودّتَهوصُدَّقَتْ لِيَ في عَلْياهُ آمالُ
- ٦ماذا أقُولُ وقلبي قد تخلَّفَ عنيجِسْمِي وزُمّتْ لوشْكِ البين أجمالُ
- ٧وكم فُجِعتُ بروْعاتِ الفِراقِ ولاكَهذه لم يُرْعِني قطُّ تَرحالُ
- ٨وقبلَ وشْكِ النّوَى قد كنتُ أحذَرُهَاكأنَّ ذاكَ التّوقِّي قبلَها فَالُ
- ٩فإن تمادَتْ بِنا أيّامُ فُرقَتِنَاوكلُّ ساعاتِ بُعدي عنك آجالُ
- ١٠فاحفَظ فؤاداً مقيماً في ذُرَاك ولاتُسْلِمْهُ للشَّوقِ إنَّ الشّوقَ قتَّالُ
- ١١أيْن سَمعِي عمّا يقولُ العذولُأنا بالهَجرِ والنّوى مَشغولُ
- ١٢وسبيلُ السُّلوِّ بادٍ لِعَينيْيَ ولكنْ مالِي إليه سَبيلُ
- ١٣مَا قَليلُ الغرامِ يا مستريحَ القَلبِ ممَّا يلقَى المحبُّ قَليلُ
- ١٤بِالهَوى هَامَ في الفَلاَ قيسُ ليلَىوبه ماتَ عُروةٌ وجَميلُ
- ١٥فَاعفِ من لَومكَ المحبَّ كفاهُمِن جَواهُ تَسهيدُهُ والنُّحولُ
- ١٦لا تَظنَّنَ وجدَ مَن فارقَ الأظعانَ يحتَثُّهُنَّ حادٍ عَجولُ
- ١٧تقطَعُ البيدَ حاملاتٍ شُموساًما لَها في سِوَى الخُدورِ أُفولُ
- ١٨كلُّ شمسٍ تُنيرُ فَوق قَضيبٍيَتهادَى به كثيبٌ مَهيلُ
- ١٩لاَ ولاَ وجْدَ نازِحٍ فارَق الأوطانَ يَهتاجُه الضُّحَى والأصيلُ
- ٢٠كلّما لامَهُ العذولُ مَرَى دمْعاً تُبَاِريه زَفرةٌ وعَويلُ
- ٢١مثلَ وجْدِي لِفُرقةِ الملِكِ الصالِحِ وهْو المرجُوُّ والمأمولُ
- ٢٢يا أميرَ الجيوشِ يا أعدلَ الحُككَامِ في فِعلِه وفيما يَقولُ
- ٢٣أنتَ تَقضِي بالحَقّ لستَ وإن زالَتْ جِبَالُ الأرضِينَ عنه تَزولُ
- ٢٤فَبِماذَا قضيتَ يا سيّدَ الحككَامِ طُرًّا عليَّ أنّي مَلُولُ
- ٢٥مَن يَملُّ الحياةَ أمْ مَنْ عَليهِمِن تَوالي أنفاسهِ تَثْقيلُ
- ٢٦لا تَرُعْني بالعَتْبِ فهو على قَطْعِ رسُومِ التّشريفِ عَنّي دليلُ
- ٢٧لي رسومٌ منها مواصلَةُ الكُتْبِ وأنتَ البَرُّ الكريمُ الوَصولُ
- ٢٨وسِواهَا أغْنَيْتَنِي عنه بالإنْعامِ حتّى لم يبقَ لي تَأميلُ
- ٢٩فَأَعذْنِي من قَطعِها فهي لي فخرٌ به أُدركُ العُلا وأطُولُ
- ٣٠فبِوُدّي لو اُطَّلعتَ على قلْبي فيبدُو لك الوَلاءُ الدخيلُ
- ٣١وتَرى أنَّ ما زَرعتَ من الإنْعامِ لم يُحصِ رَيعَه التجميلُ