با أدمعي في رسمها الجاري
الملك الأمجدأيوبيالرجزالياء
- ١با أدمُعي في رسمِها الجاريأوضحتِ للّوامِ أخباري
- ٢بعدكِ مَنْ يكتمُ سِرّي وقدأعلنتِ بالأحبابِ أسراري
- ٣سترتُه عنكِ إلى أن بدامخالِفاً وجدي وإيثاري
- ٤والدمعُ نمّامٌ ولا سيَّماعندَ وقوفِ الصبَّ في الدارِ
- ٥تُذْكِرُني أوطانُها كلَّمارأيتُها سالِفَ أوطاري
- ٦موكَّلٌ طرفي وقلبي وقدبانوا بِتَذارفٍ وتَذكارِ
- ٧سقى ديارَ الحَيَّ مِن رامةٍغمامُ ذاكَ العارضِ الساري
- ٨مرابعٌ مذْ بَعُدَتْ غيدُهاعاوَدْتُ أحزاني وأفكاري
- ٩جنيتُ منهنَّ ثِمارَ المُنىوالدَّهْرُ غِرٌّ غيرُ غدّارِ
- ١٠واليومَ أن خاطبتُ أطلالَهالم أُلفِ فيها غيرَ أحجارِ
- ١١يحمِلُني الدهرُ وأيامُهعلى عُلالاتي وأعذاري
- ١٢أسهرُ أن لاحَ على لَعْلَعٍبرقٌ بدا كالقَبَسِ الواري
- ١٣في دِيمةٍ وطفاءَ هطّالةٍعلى رُبى الخَلْصاءِ مِدرارِ
- ١٤عادتْ بما تَسْمَحُ مِن قَطْرِهاذاتَ أزاهيرٍ وأنوارِ
- ١٥كأنَّها دمعي على أرسُمٍللقومِ فيها طيبُ آثارِ
- ١٦ينفحُ بالنَّدَّ ثراها كماتضوَّعتْ فأْرَةُ عطّارِ
- ١٧منازلٌ كنتُ بسكّانهابينَ قَماريًّ وأقمارِ
- ١٨أيامَ ظِلُّ البانِ ضافٍ وبَدْرُ الخِدرِ في تَمًّ واِبدارِ
- ١٩والدوحُ مُخْضَلٌّ بقَطْرِ النَّدىفي روضةٍ غَنّاءَ مِعطارِ
- ٢٠يخترقُ الجدولُ أرجاءَهاكالأيمِ بينَ النبعِ والغارِ
- ٢١والوُرْقُ تُبدي فوقَها نوحَهاما بينَ أشجارٍ وأنهارِ
- ٢٢يُغنيكَ ترجيعُ أساجيعِهافي البانِ عن عُودٍ ومِزمارِ
- ٢٣يُسكِرُني تغريدُها سُحْرَةًكأنَّه قهوةُ خمّارِ
- ٢٤في زمنٍ سائر أوقاتِهِفي الطيبِ والحُسنِ كأيّارِ
- ٢٥عصرٌ إذا رمتُ سِواه فقدطلبتُ عصراً غيرَ مختارِ
- ٢٦حتى إذا عيسُهُمُ للنوىشُدَّتْ بأَنْساعٍ وأكْوارِ
- ٢٧وثوَّروها بهمُ ترتميما بينَ أنجادٍ وأغوارِ
- ٢٨ورجَّعَ الحادي أراجيزَهفي مهمهٍ بالآلِ موّارِ
- ٢٩راحتْ تَهادى في البُرى بُزْلُهاكموجِ طامي الغَمْرِ زَخّارِ
- ٣٠مِن فوقِها أشباحُ وجدٍ غَدَوافي الحبَّ أشياعي وأنصاري
- ٣١كلُّ فتىً فوقَ مَطا عَنْسِهِلم يُلْفَ منهمْ غيرَ أطمارِ
- ٣٢باتتْ لذاذاتُ الهوى والصَّباوالغيَّ لم تُؤذِنْ باِقصارِ
- ٣٣وبانَ طيبُ العيشِ لمّا نأوابفاتنِ المقلةِ سَحّارِ
- ٣٤أصبحتُ في حبّي واِعراضِهِما بينَ نَهّاء وأمّارِ
- ٣٥فكيفَ يا قلبُ بُعَيْدَ النوىلم تَسْلُ عن وجدٍ واِصرار
- ٣٦أهكذا كلُّ محبًّ اِذافارقَ أمسى غيرَ صبّارِ
- ٣٧أم هذه شيمةُ قلبٍ بهِللشوقِ ريحٌ ذاتُ اِعصارِ
- ٣٨هبَّتْ على أعشارِه فانثنىمِن لذعِها المؤلمِ في نارِ
- ٣٩وأىُّ قلبٍ يُرتجَى بُرْؤهمُصَدَّعٍ بالوجدِ أعشارِ