لا زال سعيك مقرونا به الرشد
ابن أبي حصينةمملوكيالبسيطمدحالدال
- ١لا زالَ سَعيُكَ مَقروناً بِهِ الرَشَدُوَطُولُ عُمرِكَ مَعموراً بِهِ الأَبَدُ
- ٢يا بَحرَ جُودٍ إِذا جادَت غَوارِبُهُفَكُلُّ بَحرٍ سِواهُ في النَدى ثَمَدُ
- ٣كَم مِن يَدلَكَ عِندَ المَجدِ قَد غَرَسَتمَكارِماً ما لِمَخلوقٍ بِهِنَّ يَدُ
- ٤يَنتابُكَ الناسُ أَفواجاً فَتُصدِرُهُمعَن مَورِدٍ غَيرِ مَذمومٍ إِذا وَرَدُوا
- ٥وَيُصبحُ القَومُ يَهدِي مِن حَدِيثِهمُإِلَيكَ حَمداً بَعيداً كُلَّما بَعُدُوا
- ٦أَمُّوا نَداكَ ففازُوا بِالَّذي طَلَبواوَفُزتَ مِنهُم بِما أَثنَوا وَما حَمَدوا
- ٧مِن كُلِّ مُجتَهدٍ يُثني وَأَنتَ لَهُفيما بَذَلتَ مِنَ الإِحسانِ مُجتَهِدُ
- ٨مَنَّت عَلَيكَ بِهِ البَيداءُ وَاِبتَدَأَتفِعلاً جَميلاً إِلَيهِ العِرمِسُ الأُجُدُ
- ٩وَفِتيَةٍ أنجَدَت في المُقفِراتِ بِهِمعَرامِسٌ طالَ مِن إِنجادِها النُجُدُ
- ١٠أَسرَت يُغَمِّضُ طُولُ السَيرِ أَعيُنهاوَطالَما كَفَّ عَن أَبصارِها الرَمَدُ
- ١١تَلقى السِياطَ بِأَقرابٍ مُلَحَّبَةٍمِثلَ السِياطِ مِنَ الوَخدِ الَّذي تَخِدُ
- ١٢مَجهولَةُ البِيدِ لَم يُمدَد بِها طُنُبٌمِنَ الغَريبِ وَلَم يُضرَب بِها وَتِدُ
- ١٣كَأَنَّما الآلُ فيها حينَ تَنظُرُهُيَمٌّ وَمَوّارُها مِن فَوقِهِ زَبَدُ
- ١٤ضَلُّوا بِها فَهَداهُم في الدُجى مَلِكٌجَبِينُهُ مِثلَ نُورِ الشَمسِ يَتَّقِدُ
- ١٥أَغَرُّ لا يَقصِدُ القُصّادُ نائِلَهُإِلّا وَيَغمرُهُم مَعرُوفُ مَن قَصَدُوا
- ١٦مِن آل مِرداسَ خَيرِ الناسِ إِن رَحَلَواوَإِن أَقامُوا وَإِن غابُوا وَإِن شَهِدُوا
- ١٧تَلقى النَدى وَالرَدى فيهم فَقَد عُرِفُوابِالصِدقِ إِن أَوعدُ وَاشَرّاً وَإِن وَعَدُوا
- ١٨شُمُّ العَرانينِ في آنافِهِم أَنَفٌعَنِ القَبيحِ وَفي أَعناقِهم صَيَدُ
- ١٩إِن تَلقَهُم تَلقَ مِنهُم في مَجالِسِهِمقَوماً إِذا سُئِلُوا جادُوا بِما وَجَدُوا
- ٢٠نالُوا السَماءَ وَحَطّوا مِن نُفوسِهِمإِنَّ الكِرامَ إِذا اِنحَطُّوا فَقَد صَعَدُوا
- ٢١مُحَسَّدُونَ وَلَو لَم يَعلُ قَدرُهُمعَن قَدرِ كُلِّ جَليلِ القَدرِ ما حُسِدُوا
- ٢٢بَنى المُعِزُّ لَهُم غَيطاءَ مُشرِفَةًفي العِزِّ لَم يَبنِها مِن قَبلِهِ أَحَدُ
- ٢٣يا عُدَّةَ الدَولَةِ القِرمُ الَّذي فَعَلَتأَفعالَهُ الغُرُّ مالا تَفعَلُ العُدَدُ
- ٢٤جُزِيتَ مِن والِدٍ خَيراً عَلى نِعَمٍحَصَّلتَها فَتَلَقّى دَرَّها الوَلَدُ
- ٢٥وافى لِيَنعَمَ فيما قَد كَسِبتَ لَهُوَالشِبلُ يَأكُلُ مِمّا يَفرِسُ الأَسَدُ
- ٢٦فَاسلَم لَهُ وَلِثَغرٍ بِتَّ تَكَلأُهُمِنَ العَدُوِّ كَلاكَ الواحِدُ الأَحَدُ
- ٢٧وَلا خَلا مِنكَ لا سَمعٌ ولا بَصَرٌوَلا سَريرٌ وَلا قَصرٌ وَلا بَلَدُ