قصائد

جميلك لا يجزيه شكري ولا حمدي

ابن أبي حصينةمملوكيالطويلمدحالدال

  1. ١جَميلُكَ لا يَجزيهِ شُكري وَلا حَمديوَرِفدُكَ أَغنى قَبلَ رِفدِ ذَوي الرِفدِ
  2. ٢وَتُسدي إِلَيَّ الفَضلَ مِن كُلِّ وجهَةٍوَجاهُكَ بَينَ الخافِقَينِ هُوَ المُسدي
  3. ٣كَرُمتَ فَأَكسَبتَ العَبيدَ كَرامَةًفَمِن شَرَفِ المَولى أَتى شَرَفُ العَبدِ
  4. ٤وَلَولاكَ لَم يُعرَف مَكاني وَلَم يَطُللِساني وَلَمَ تُخصِب يَفاعي وَلا وُهدي
  5. ٥وَقَد كُنتُ مَقبوضَ اليَدَينِ عَنِ الغِنىفَطَوَّلتَ باعي بِالجَميلِ الَّذي تُسدي
  6. ٦وَكَثَّرت حُسّادي وَثَمَّرتَ نِعمَتيوَذَلَّلتِ لِي دَهرِي وَأَوضَحتَ لي رُشدي
  7. ٧وَأَغنَيتَني حَتّى كَأَنَّكَ ضامِنٌلِنَسليَ أَلّا يَعدَمُوا ثَروَةً بَعدي
  8. ٨وَقَد كُنتُ في ضَنكٍ مِنَ العَيشِ بُرهَةًفَأَصبَحتُ مِن نُعماكَ في عِيشَةٍ رَغدٍ
  9. ٩وَرى بِكَ زندي بَعدَما كانَ مُصلِداًوَأَورَقَ غُصني بَعدَما كادَ أَن يُكدي
  10. ١٠وَقَد مَلَأَ الآفاقَ حَمدي وَكُلَّماحَمَدتُكَ زادَت مكرُماتُكَ عَن حَمدي
  11. ١١سَأُجهِدُ نَفسي في الثَناءِ وَلَيتَنيجَزَيتُ يَسيراً مِن جَميلِكِ في جُهدي
  12. ١٢أَبا صالِحٍ أَصبَحتَ فَرداً وَأَصبَحَتمَعاليكَ أَفراداً مِنَ الصَمَدِ الفردِ
  13. ١٣ضَميرُكَ لِلتَقوى وَسَعيُكَ لِلعُلىوَمالُكَ لِلنُعمى وَعُمرُكَ لِلمَجدِ
  14. ١٤إِذا ما زَحَمتَ الجَيشَ بِالجَيشِ مُيِّلَتمُتُونُ الأَعادي عَن مُتُونِ القَنا المُلدِ
  15. ١٥شَكَتكَ الوَغا مِما تَشِبُّ سَعِيرَهاوَمِمّا تَلُفُّ الضُمَّرَ الجُردَ بِالجُردِ
  16. ١٦وَمِمّا تَسُدُّ الجَوَّ في كُلِّ مَعرَكٍوَتُردي العِدى وَالخَيلُ شازِبَةً تُردي
  17. ١٧حَوَيتَ العُلى مُذ كُنتَ طِفلاً وَمُهِّدَتبِكَ الأَرضُ مُذ لُفَّت ثِيابُكَ في المَهدِ
  18. ١٨فِداكَ جَميعُ العالَمينَ مِنَ الرَدىفَإِنَّ الَّذي يُفدى نَظيرُ الَّذي يَفدي
  19. ١٩وَقَفتُ فَأَبدَيتُ الثَناءَ وَإِنَّنيأُسِرُّ مِنَ الإِخلاصِ أَضعافَ ما أُبدي
  20. ٢٠فَلا حُبَّ إِلّا دُونَ حُبِّي وَصُحبَتيوَلا وُدَّ إِلّا دُونَ ما صَحَّ مِن وُدِّي
  21. ٢١حَياتُكَ أَشهى في فُؤادي مِنَ التُقىوَشُكرُكَ أَحلى في لِساني مِنَ الشَهدِ
  22. ٢٢فَعِش لا خَلا مِنكَ الزَمانُ وَلا خَلَتقَصُورُكَ مِن عزٍّ مُقيمِ وَمِن سَعدِ