جميلك لا يجزيه شكري ولا حمدي
ابن أبي حصينةمملوكيالطويلمدحالدال
- ١جَميلُكَ لا يَجزيهِ شُكري وَلا حَمديوَرِفدُكَ أَغنى قَبلَ رِفدِ ذَوي الرِفدِ
- ٢وَتُسدي إِلَيَّ الفَضلَ مِن كُلِّ وجهَةٍوَجاهُكَ بَينَ الخافِقَينِ هُوَ المُسدي
- ٣كَرُمتَ فَأَكسَبتَ العَبيدَ كَرامَةًفَمِن شَرَفِ المَولى أَتى شَرَفُ العَبدِ
- ٤وَلَولاكَ لَم يُعرَف مَكاني وَلَم يَطُللِساني وَلَمَ تُخصِب يَفاعي وَلا وُهدي
- ٥وَقَد كُنتُ مَقبوضَ اليَدَينِ عَنِ الغِنىفَطَوَّلتَ باعي بِالجَميلِ الَّذي تُسدي
- ٦وَكَثَّرت حُسّادي وَثَمَّرتَ نِعمَتيوَذَلَّلتِ لِي دَهرِي وَأَوضَحتَ لي رُشدي
- ٧وَأَغنَيتَني حَتّى كَأَنَّكَ ضامِنٌلِنَسليَ أَلّا يَعدَمُوا ثَروَةً بَعدي
- ٨وَقَد كُنتُ في ضَنكٍ مِنَ العَيشِ بُرهَةًفَأَصبَحتُ مِن نُعماكَ في عِيشَةٍ رَغدٍ
- ٩وَرى بِكَ زندي بَعدَما كانَ مُصلِداًوَأَورَقَ غُصني بَعدَما كادَ أَن يُكدي
- ١٠وَقَد مَلَأَ الآفاقَ حَمدي وَكُلَّماحَمَدتُكَ زادَت مكرُماتُكَ عَن حَمدي
- ١١سَأُجهِدُ نَفسي في الثَناءِ وَلَيتَنيجَزَيتُ يَسيراً مِن جَميلِكِ في جُهدي
- ١٢أَبا صالِحٍ أَصبَحتَ فَرداً وَأَصبَحَتمَعاليكَ أَفراداً مِنَ الصَمَدِ الفردِ
- ١٣ضَميرُكَ لِلتَقوى وَسَعيُكَ لِلعُلىوَمالُكَ لِلنُعمى وَعُمرُكَ لِلمَجدِ
- ١٤إِذا ما زَحَمتَ الجَيشَ بِالجَيشِ مُيِّلَتمُتُونُ الأَعادي عَن مُتُونِ القَنا المُلدِ
- ١٥شَكَتكَ الوَغا مِما تَشِبُّ سَعِيرَهاوَمِمّا تَلُفُّ الضُمَّرَ الجُردَ بِالجُردِ
- ١٦وَمِمّا تَسُدُّ الجَوَّ في كُلِّ مَعرَكٍوَتُردي العِدى وَالخَيلُ شازِبَةً تُردي
- ١٧حَوَيتَ العُلى مُذ كُنتَ طِفلاً وَمُهِّدَتبِكَ الأَرضُ مُذ لُفَّت ثِيابُكَ في المَهدِ
- ١٨فِداكَ جَميعُ العالَمينَ مِنَ الرَدىفَإِنَّ الَّذي يُفدى نَظيرُ الَّذي يَفدي
- ١٩وَقَفتُ فَأَبدَيتُ الثَناءَ وَإِنَّنيأُسِرُّ مِنَ الإِخلاصِ أَضعافَ ما أُبدي
- ٢٠فَلا حُبَّ إِلّا دُونَ حُبِّي وَصُحبَتيوَلا وُدَّ إِلّا دُونَ ما صَحَّ مِن وُدِّي
- ٢١حَياتُكَ أَشهى في فُؤادي مِنَ التُقىوَشُكرُكَ أَحلى في لِساني مِنَ الشَهدِ
- ٢٢فَعِش لا خَلا مِنكَ الزَمانُ وَلا خَلَتقَصُورُكَ مِن عزٍّ مُقيمِ وَمِن سَعدِ