زارتك بعد الكرى زورا وتمويها
ابن أبي حصينةمملوكيالبسيطحكمةالياء
- ١زارَتكَ بَعدَ الكَرى زُوراً وَتَمويهاما كانَ أَقرَبَها لَولا تَنائيها
- ٢زارَت وَجُنحُ الدُجى يَحكي ذَوائِبَهاوَوَدَّعَت وَضِياءُ الصُبحِ يَحكيها
- ٣كَيفَ اِهتَدَت وَظَلامُ اللَيلِ معتكرلَولا سَنا وَجهِها في اللَيلِ يَهديها
- ٤تَبَرقَعَت في الدُجى تُخفي مَحاسِنَهافَلَم تَكَد سُدَفُ الظَلماءِ تُخفيها
- ٥رُوحي فِدىً لَكَ مِن طَيفٍ نَعِمتُ بِهِوَلَيلَةٍ بَلَّغَت نَفسي أَمانيها
- ٦ما كانَ أَطيبَها لَولا تَصَرُّمُهاعَنّا وَأَعجَبَها لَولا تَقَضِّيها
- ٧دَع ذا وَرُبّ شَطُونِ البِيدِ نازِحةٍغُبرٍ مَعالِمُها طُمسٍ مَوامِيها
- ٨كَأَنَّها وَالسَرابُ الضَحلُ يَرفَعُهابَحرٌ مِنَ الآلِ طامٍ مَوجُهُ فِيها
- ٩قَطَعتُ أَجوازَها في ظَهرِ سَلهَبَةٍحُمٍّ شَوامِتُها صُمٍّ خَوافِيها
- ١٠طالَت سَبائِلُها وَامتَدَّ حالِبُهاوَنافَ غارِبُها وَاِنقادَ هاديها
- ١١مِثلُ العُقابِ رَأَت صيداً بِشاهِقَةٍمِنَ الذُرى فَتَدَلَّت مِن أَعاليها
- ١٢إِلى ثِمالٍ فَتى الدُنيا الَّذي يَدُهُمِثلُ السَحابِ إِذا اِنهلّت عَزالِيها
- ١٣المُدركيِّ الحُميديِّ الَّذي شَهِدَتلَهُ البَرِيَّةُ قاصِيها وَدانِيها
- ١٤إِذا رَأَيتُم لَنا في المَجدِ شاهِقَةًمَبنِيَّةً فَأَبو العُلوانِ بانِيها
- ١٥رُوحي وَما مَلَكَت كَفِّي فِدى مَلِكٍيَختالُ شِعري بِهِ في مَنطِقي تيها
- ١٦فَتىً يَهُونُ عَلَيهِ حينَ يَسأَلُهُعافيهِ أَن يَهَبَ الدُنيا بِما فيها
- ١٧لا يَكنِزُ المالَ إِلّا بِالعَطاءِ لَهُوَخَيرُ مَن كَنَزَ الأَموال مُعطِيها
- ١٨سَقى الحَيا الرَحبَةَ الفَيحاءَ مَسكَنَهُفَقَصرَها فَمُصَلّاها فَضاحِيها
- ١٩إِلى السُرى حَيثُ تَنقادُ الجِبالُ لَهُمِن دَيرِها فَالأَعالي مِن رَوابيها
- ٢٠إِلى المُلَيحَةَ حَيثُ العَينُ جارِيَةٌمِنَ الصَباحِ إِلى جَلهَاتِ وادِيها
- ٢١ذادَ العِدى بَأسُهُ عَنها وَشَرَّدَهُمحَتّى الأُسودَ العَوادي مِن نَواحيها
- ٢٢يا من تَبِيتُ الرَعايا وَهِيَ شارِعَةٌمِن فَضلِهِ بَعدَ فَضلِ اللَهِ بارِيها
- ٢٣تَزيدُ فَخراً بِكَ الدُنيا إِذا نَظَرَتإِلَيكَ أَنَّكَ فيها بَعضُ أَهليها
- ٢٤وَما دَرَت أَنَّها وَالخَلقَ واحِدَةٌوَأَنتَ يا كُلَّ خَلقِ اللَهِ ثانيها
- ٢٥كَم مِنَّةٍ لَكَ عِندي لَستُ أَكفُرُهاوَنِعمَةٍ أَنتَ بَعدَ اللَهِ مُولِيها
- ٢٦وَكَم نَظَمتُ لَكَ الأَوصافَ مُحكَمَةًكَأَنَّها الدُرُّ تَمثيلاً وَتَشبيها
- ٢٧تَسيرُ شَرقاً وَغَرباً وَهِيَ ثابِتَةٌيَفنى الزَمانُ وَتَبقى لَيسَ يُفنيها