أبى لك الله إلا رفعة الأبد
ابن أبي حصينةمملوكيالبسيطهجاءالدال
- ١أَبى لَكَ اللَهُ إِلّا رِفعَةَ الأَبَدِوَمَوتَ شانيكَ مِن غَيظٍ وَمِن كَمَدِ
- ٢كَم قَد تَمَنَّت لَكَ الأَعداءُ مِن سَبَبٍلَم يَبلُغُوهُ بِلُطفِ الواحِدِ الصَمَدِ
- ٣وَدُونَ ما يَبتَغي الحُسّادُ ضَربُ طُلىًبِالمُرهَفاتِ وَطَعنٌ بِالقَنا القُصُدِ
- ٤حَتّى تَرى الأَرضَ مَصبُوغاً جَوانِبُهاصَبغَ العُيونِ إِذا اِحمَرَّت مِنَ الرَمَدِ
- ٥إِن كانَ عَزَّ شآمٌ أَنتَ مالِكُهُفَلَيسَ يُنكَرُ عزُّ الغِيلِ بِالأَسَدِ
- ٦ثِق بِالإِمامِ وَلا تَسمَع لِبَوحِهِمفَما الإِمامُ عَلى شَرٍّ بِمُعتَقِدِ
- ٧أَخلَصتَ سِرَّكَ إِخلاصاً لَبِستَ بِهِثَوباً قَشيباً مِنَ التَوفيقِ وَالرَشَدِ
- ٨وَلَم يَدَع حُسنُ ما أَثَّرتَ عِندَهُمُتَشَوُّقاً لِذَوي الأَضغانِ والحَسَدِ
- ٩قَد جَرَّبُوكَ فَما وافوكَ مُنتَقِلاعَن حُسنِ طَبعٍ وَلا مُصغٍ إِلى فَنَدِ
- ١٠يَعِزُّ كُلُّ مَكانٍ أَنتَ نازِلُهُعِزَّ الشَرى بِأَبي شِبلَينِ ذِي لِبَدِ
- ١١أَمّا الإِمامُ فَقَد سَدَّت عَزائِمُهُهَذي الثُغُور بِهَذا الأَروَعِ النَجِدِ
- ١٢وَمَدَّهُ اللَهُ بِالتَوفيقِ مُذ رُكزَتفيها قَناهُ فَأَغناها عَنِ المُدَدِ
- ١٣يا طالِبَ الجُودِ شَمِّر إِنَّ في حلَبٍبَحراً مِنَ الجُودِ طامي المَوجِ وَالزَبَدِ
- ١٤عَذبَ المَشارِبِ مازالَت مَوارِدُهُتُغشى وَمَهما تَزِد وُرّادُها تَزِدِ
- ١٥لَهُ مُنادٍ يُنادي حَولَ لُجَّتِهِيا ظامِئاً يَشتَكي طُولَ الأُوامِ رِدِ
- ١٦تَراهُ يَملِكُ ما ضَمَّت حَيازِمُهُفَما يَطيشُ حِجاهُ ساعَةَ الحَرَدِ
- ١٧تُعطيكَ في اليَومِ كَسبَ اليَومِ راحَتُهُوَلا يُغادِرُ مالاً باقِياً لِغَدِ
- ١٨عُدَّ المُعِزَّ وَعُدَّ الناسَ كُلَّهُمُتُصادِفِ البَعضِ مِثلَ الكُلِّ في العَدَدِ
- ١٩سَعى إِلى الأَمَدِ الأَقصى فَأَدرَكَهُفَلَم يَدَع أَحَداً يَسعى إِلى أَمَدِ
- ٢٠يا مُنعِماً أَنا مِن نُعماهُ في رَغَدٍوَحاسِدي مِنهُ في ضُرٍّ وَفي نَكَدِ
- ٢١فِداكَ كُلُّ حُسودٍ ضَلَّ ذِي بُخُلٍيَمشي إِلى الضَيفِ مَشيَ الأَجرَدِ الحَفِدِ
- ٢٢إِذا تَفازَعَ أَهلُ الحَيِّ أَيَّدَهُخَوفُ المَنِيَّةِ بَينَ الكَسرِ وَالنَضَدِ
- ٢٣لَم يَسعَ مَسعاكَ لِلعَلياءِ مُجتَهِدٌوَلا شَرى المَجدَ بِالغالي مِنَ الصَفَدِ
- ٢٤يا مَن نَسَجتُ لَهُ مِن مَنطِقي حُلَلاًجَديدَةَ الحَمدِ لا تَبلى عَلى الأَبَدِ
- ٢٥لِيَ الهَناءُ بِأَن تَبقى فَعِش أَبَداًمُعَمِّراً عُمرَ نَسرِ الجَوِّ لا لُبَدِ
- ٢٦وَاسعَد بِعيدكِ وَاسلَم خالِداً أَبَداًلا دارَ يَومُكَ لِلأَيّامِ في خَلَدِ