طيف ألم قبيل الصبح وانصرفا
ابن أبي حصينةمملوكيالبسيطالفاء
- ١طَيفٌ أَلَمَّ قُبَيلَ الصُبحِ وَاِنصَرَفافَكِدتُ أَقضي عَلى فَقدي لَهُ أَسَفا
- ٢وافى فَما شَكَّ صَحبِي أَنَّهُ فَلَقٌمِنَ الصَباحِ وَجُنحُ اللَيلِ ما اِنتَصَفا
- ٣وَزارَني وَالدُجى سُودٌ ذَوائِبُهُفَشَتَّتَ اللَيلَ حَتّى رَدَّهُ نَصَفا
- ٤أَهلاً بِهِ مِن خَيالٍ هاجَ لي شَجَناًعَلى النَوى وَأَعادَ الوَجدَ وَالكَلفا
- ٥يا طَيفُ قَد كانَ مِن حُبّي لَكُم شَغَفٌوَزِدتَني أَنتَ لَمّا زُرتَني شَغَفا
- ٦ما كانَ أَحسَنَ دَهري قَبل نَأيِكُمُلَو دامَ لي ذَلِكَ الدَهرُ الَّذي سَلَفا
- ٧ظُنُّوا جَميلاً فَإِنّي مُذ عَدِمتُكُمُما اعتَضتُ لا عِوَضاً عَنكُم وَلا خَلَفا
- ٨إِلّا المُعِزَّ الَّذي لَولا نَدى يَدِهِلَم أَلقَ لي عَن صُروفِ الدَهرِ مُنصَرَفا
- ٩قَد كُنتُ مِن صَرفِ دَهري غَيرَ مُنتَصِفٍوَاليَومَ عُدتُ بِلُطفِ اللَهِ مُنتَصِفا
- ١٠روحي وَما مَلَكَت كَفِّي فِدى مَلِكٍسَمحٍ إِذا وَعَدَ الوَعدَ الجَميلَ وَفا
- ١١يُعاوِدُ الرُمحُ يَومَ الرَوعِ في يَدِهِدالاً وَكانَ إِذا عايَنتَهُ أَلِفا
- ١٢وَالخَيلُ تَبني مَحارِيباً حَوافِرُهاوَالبِيضُ تَنشُر مِن هامٍ بِها صُحُفا
- ١٣زادَت كِلابٌ بِهِ فَخراً وَأَلبَسَهاطُولَ الزَمانِ مُعِزُّ الدَولَةِ الشَرَفا
- ١٤يا سَيِّدَ العَرَبِ العَرباءِ قاطِبَةوَمَن بِهِ باتَ عَنّي الضّرُّ مُنكَشِفا
- ١٥أَسرَفتُمُ في الَّذي جُدتُم عَلَيَّ بِهِفَما أَرى سَرَفي في شُكرِكُم سَرَفا
- ١٦أَغوُصُ في لُجِّ بَحرٍ مِن مَديحِكُمُفَما أُصادِفُ إِلّا الدُرَّ لا الصَدَفا
- ١٧لا زالَ قَدرُكُمُ في المَجدِ مُرتَفِعاًوَشَملُكُم في ظِلالِ العِزِّ مُؤتَلِفا