غشيت ديارا بالنقيع فثهمد
زهير بن أبي سلمىجاهليالطويلالدال
- ١غَشيتُ دِياراً بِالنَقيعِ فَثَهمَدِدَوارِسَ قَد أَقوَينَ مِن أُمِّ مَعبَدِ
- ٢أَرَبَّت بِها الأَرواحُ كُلَّ عَشِيَّةٍفَلَم يَبقَ إِلّا آلُ خَيمٍ مُنَضَّدِ
- ٣وَغَيرُ ثَلاثٍ كَالحَمامِ خَوالِدٍوَهابٍ مُحيلٍ هامِدٍ مُتَلَبِّدِ
- ٤فَلَمّا رَأَيتُ أَنَّها لا تُجيبُنينَهَضتُ إِلى وَجناءَ كَالفَحلِ جَلعَدِ
- ٥جُمالِيَّةٌ لَم يُبقِ سَيري وَرِحلَتيعَلى ظَهرِها مِن نَيِّها غَيرَ مَحفِدِ
- ٦مَتى ما تُكَلِّفها مَآبَةَ مَنهَلٍفَتُستَعفَ أَو تُنهَك إِلَيهِ فَتَجهَدِ
- ٧تَرِدهُ وَلَمّا يُخرِجِ السَوطُ شَأوَهامَروحاً جَنوحَ اللَيلِ ناجِيَةَ الغَدِ
- ٨كَهَمِّكَ إِن تَجهَد تَجِدها نَجيحَةًصَبوراً وَإِن تَستَرخِ عَنها تَزَيَّدِ
- ٩وَتَنضِحُ ذِفراها بِجَونٍ كَأَنَّهُعَصيمُ كُحَيلٍ في المَراجِلِ مُعقَدِ
- ١٠وَتُلوي بِرَيّانِ العَسيبِ تُمِرُّهُعَلى فَرجِ مَحرومِ الشَرابِ مُجَدَّدِ
- ١١تُبادِرُ أَغوالَ العَشِيِّ وَتَتَّقيعُلالَةَ مَلوِيٍّ مِنَ القِدِّ مُحصَدِ
- ١٢كَخَنساءَ سَفعاءِ المَلاطِمِ حُرَّةٍمُسافِرَةٍ مَزؤودَةٍ أُمِّ فَرقَدِ
- ١٣غَدَت بِسِلاحٍ مِثلُهُ يُتَّقى بِهِوَيُؤمِنُ جَأشَ الخائِفِ المُتَوَحِّدِ
- ١٤وَسامِعَتَينِ تَعرِفُ العِتقَ فيهِماإِلى جَذرِ مَدلوكِ الكُعوبِ مُحَدَّدِ
- ١٥وَناظِرَتَينِ تَطحَرانِ قَذاهُماكَأَنَّهُما مَكحولَتانِ بِإِثمِدِ
- ١٦طَباها ضَحاءٌ أَو خَلاءٌ فَخالَفَتإِلَيهِ السِباعُ في كِناسٍ وَمَرقَدِ
- ١٧أَضاعَت فَلَم تُغفَر لَها خَلَواتُهافَلاقَت بَياناً عِندَ آخِرِ مَعهَدِ
- ١٨دَماً عِندَ شِلوٍ تَحجُلُ الطَيرُ حَولَهُوَبَضعَ لِحامٍ في إِهابٍ مُقَدَّدِ
- ١٩وَتَنفُضُ عَنها غَيبَ كُلَّ خَميلَةٍوَتَخشى رُماةَ الغَوثِ مِن كُلِّ مَرصَدِ
- ٢٠فَجالَت عَلى وَحشِيِّها وَكَأَنَّهامُسَربَلَةٌ في رازِقِيٍّ مُعَضَّدِ
- ٢١وَلَم تَدرِ وَشكَ البَينِ حَتّى رَأَتهُمُوَقَد قَعَدوا أَنفاقَها كُلَّ مَقعَدِ
- ٢٢وَثاروا بِها مِن جانِبَيها كِلَيهِماوَجالَت وَإِن يُجشِمنَها الشَدَّ تَجهَدِ
- ٢٣تَبُذُّ الأُلى يَأتِينَها مِن وَرائِهاوَإِن تَتَقَدَّمها السَوابِقُ تَصطَدِ
- ٢٤فَأَنقَذَها مِن غَمرَةِ المَوتِ أَنَّهارَأَت أَنَّها إِن تَنظُرِ النَبلَ تُقصَدِ
- ٢٥نَجاءٌ مُجِدٌّ لَيسَ فيهِ وَتيرَةٌوَتَذبيبُها عَنها بِأَسحَمَ مِذوَدِ
- ٢٦وَجَدَّت فَأَلقَت بَينَهُنَّ وَبَينَهاغُباراً كَما فارَت دَواجِنُ غَرقَدِ
- ٢٧بِمُلتَئِماتٍ كَالخَذاريفِ قوبِلَتإِلى جَوشَنٍ خاظي الطَريقَةِ مُسنَدِ
- ٢٨إِلى هَرِمٍ تَهجيرُها وَوَسيجُهاتَروحُ مِنَ اللَيلِ التَمامِ وَتَغتَدي
- ٢٩إِلى هَرِمٍ سارَت ثَلاثاً مِنَ اللِوىفَنِعمَ مَسيرُ الواثِقِ المُتَعَمِّدِ
- ٣٠سَواءٌ عَلَيهِ أَيَّ حينٍ أَتَيتَهُأَساعَةَ نَحسٍ تُتَّقى أَم بِأَسعُدِ
- ٣١أَلَيسَ بِضَرّابِ الكُماةِ بِسَيفِهِوَفَكّاكِ أَغلالِ الأَسيرِ المُقَيَّدِ
- ٣٢كَلَيثٍ أَبي شِبلَينِ يَحمي عَرينَهُإِذا هُوَ لاقى نَجدَةً لَم يُعَرِّدِ
- ٣٣وَمِدرَهُ حَربٍ حَميُها يُتَّقى بِهِشَديدُ الرِجامِ بِاللِسانِ وَبِاليَدِ
- ٣٤وَثِقلٌ عَلى الأَعداءِ لا يَضَعونَهُوَحَمّالُ أَثقالٍ وَمَأوى المُطَرَّدِ
- ٣٥أَلَيسَ بِفَيّاضٍ يَداهُ غَمامَةٌثِمالِ اليَتامى في السِنينَ مُحَمَّدِ
- ٣٦إِذا اِبتَدَرَت قَيسُ بنُ عَيلانَ غايَةًمِنَ المَجدِ مَن يَسبِق إِلَيها يُسَوَّدِ
- ٣٧سَبَقتَ إِلَيها كُلَّ طَلقٍ مُبَرِّزٍسَبوقٍ إِلى الغاياتِ غَيرَ مُجَلَّدِ
- ٣٨كَفَضلِ جَوادِ الخَيلِ يَسبِقُ عَفوُهُ السِراعَ وَإِن يَجهَدنَ يَجهَد وَيَبعُدِ
- ٣٩تَقِيٌّ نَقِيٌّ لَم يُكَثِّر غَنيمَةًبِنَهكَةِ ذي قُربى وَلا بِحَقَلَّدِ
- ٤٠سِوى رُبُعٍ لَم يَأتِ فيهِ مَخانَةًوَلا رَهَقا مِن عائِذٍ مُتَهَوِّدِ
- ٤١يَطيبُ لَهُ أَوِ اِفتِراصٍ بِسَيفِهِعَلى دَهَشٍ في عارِضٍ مُتَوَقِّدِ
- ٤٢فَلَو كانَ حَمدٌ يُخلِدُ الناسَ لَم تَمُتوَلَكِنَّ حَمدَ الناسِ لَيسَ بِمُخلِدِ
- ٤٣وَلَكِنَّ مِنهُ باقِياتٍ وِراثَةًفَأَورِث بَنيكَ بَعضَها وَتَزَوَّدِ
- ٤٤تَزَوَّد إِلى يَومِ المَماتِ فَإِنَّهُوَلَو كَرِهَتهُ النَفسُ آخِرُ مَوعِدِ