قصائد

غشيت ديارا بالنقيع فثهمد

زهير بن أبي سلمىجاهليالطويلالدال

  1. ١غَشيتُ دِياراً بِالنَقيعِ فَثَهمَدِدَوارِسَ قَد أَقوَينَ مِن أُمِّ مَعبَدِ
  2. ٢أَرَبَّت بِها الأَرواحُ كُلَّ عَشِيَّةٍفَلَم يَبقَ إِلّا آلُ خَيمٍ مُنَضَّدِ
  3. ٣وَغَيرُ ثَلاثٍ كَالحَمامِ خَوالِدٍوَهابٍ مُحيلٍ هامِدٍ مُتَلَبِّدِ
  4. ٤فَلَمّا رَأَيتُ أَنَّها لا تُجيبُنينَهَضتُ إِلى وَجناءَ كَالفَحلِ جَلعَدِ
  5. ٥جُمالِيَّةٌ لَم يُبقِ سَيري وَرِحلَتيعَلى ظَهرِها مِن نَيِّها غَيرَ مَحفِدِ
  6. ٦مَتى ما تُكَلِّفها مَآبَةَ مَنهَلٍفَتُستَعفَ أَو تُنهَك إِلَيهِ فَتَجهَدِ
  7. ٧تَرِدهُ وَلَمّا يُخرِجِ السَوطُ شَأوَهامَروحاً جَنوحَ اللَيلِ ناجِيَةَ الغَدِ
  8. ٨كَهَمِّكَ إِن تَجهَد تَجِدها نَجيحَةًصَبوراً وَإِن تَستَرخِ عَنها تَزَيَّدِ
  9. ٩وَتَنضِحُ ذِفراها بِجَونٍ كَأَنَّهُعَصيمُ كُحَيلٍ في المَراجِلِ مُعقَدِ
  10. ١٠وَتُلوي بِرَيّانِ العَسيبِ تُمِرُّهُعَلى فَرجِ مَحرومِ الشَرابِ مُجَدَّدِ
  11. ١١تُبادِرُ أَغوالَ العَشِيِّ وَتَتَّقيعُلالَةَ مَلوِيٍّ مِنَ القِدِّ مُحصَدِ
  12. ١٢كَخَنساءَ سَفعاءِ المَلاطِمِ حُرَّةٍمُسافِرَةٍ مَزؤودَةٍ أُمِّ فَرقَدِ
  13. ١٣غَدَت بِسِلاحٍ مِثلُهُ يُتَّقى بِهِوَيُؤمِنُ جَأشَ الخائِفِ المُتَوَحِّدِ
  14. ١٤وَسامِعَتَينِ تَعرِفُ العِتقَ فيهِماإِلى جَذرِ مَدلوكِ الكُعوبِ مُحَدَّدِ
  15. ١٥وَناظِرَتَينِ تَطحَرانِ قَذاهُماكَأَنَّهُما مَكحولَتانِ بِإِثمِدِ
  16. ١٦طَباها ضَحاءٌ أَو خَلاءٌ فَخالَفَتإِلَيهِ السِباعُ في كِناسٍ وَمَرقَدِ
  17. ١٧أَضاعَت فَلَم تُغفَر لَها خَلَواتُهافَلاقَت بَياناً عِندَ آخِرِ مَعهَدِ
  18. ١٨دَماً عِندَ شِلوٍ تَحجُلُ الطَيرُ حَولَهُوَبَضعَ لِحامٍ في إِهابٍ مُقَدَّدِ
  19. ١٩وَتَنفُضُ عَنها غَيبَ كُلَّ خَميلَةٍوَتَخشى رُماةَ الغَوثِ مِن كُلِّ مَرصَدِ
  20. ٢٠فَجالَت عَلى وَحشِيِّها وَكَأَنَّهامُسَربَلَةٌ في رازِقِيٍّ مُعَضَّدِ
  21. ٢١وَلَم تَدرِ وَشكَ البَينِ حَتّى رَأَتهُمُوَقَد قَعَدوا أَنفاقَها كُلَّ مَقعَدِ
  22. ٢٢وَثاروا بِها مِن جانِبَيها كِلَيهِماوَجالَت وَإِن يُجشِمنَها الشَدَّ تَجهَدِ
  23. ٢٣تَبُذُّ الأُلى يَأتِينَها مِن وَرائِهاوَإِن تَتَقَدَّمها السَوابِقُ تَصطَدِ
  24. ٢٤فَأَنقَذَها مِن غَمرَةِ المَوتِ أَنَّهارَأَت أَنَّها إِن تَنظُرِ النَبلَ تُقصَدِ
  25. ٢٥نَجاءٌ مُجِدٌّ لَيسَ فيهِ وَتيرَةٌوَتَذبيبُها عَنها بِأَسحَمَ مِذوَدِ
  26. ٢٦وَجَدَّت فَأَلقَت بَينَهُنَّ وَبَينَهاغُباراً كَما فارَت دَواجِنُ غَرقَدِ
  27. ٢٧بِمُلتَئِماتٍ كَالخَذاريفِ قوبِلَتإِلى جَوشَنٍ خاظي الطَريقَةِ مُسنَدِ
  28. ٢٨إِلى هَرِمٍ تَهجيرُها وَوَسيجُهاتَروحُ مِنَ اللَيلِ التَمامِ وَتَغتَدي
  29. ٢٩إِلى هَرِمٍ سارَت ثَلاثاً مِنَ اللِوىفَنِعمَ مَسيرُ الواثِقِ المُتَعَمِّدِ
  30. ٣٠سَواءٌ عَلَيهِ أَيَّ حينٍ أَتَيتَهُأَساعَةَ نَحسٍ تُتَّقى أَم بِأَسعُدِ
  31. ٣١أَلَيسَ بِضَرّابِ الكُماةِ بِسَيفِهِوَفَكّاكِ أَغلالِ الأَسيرِ المُقَيَّدِ
  32. ٣٢كَلَيثٍ أَبي شِبلَينِ يَحمي عَرينَهُإِذا هُوَ لاقى نَجدَةً لَم يُعَرِّدِ
  33. ٣٣وَمِدرَهُ حَربٍ حَميُها يُتَّقى بِهِشَديدُ الرِجامِ بِاللِسانِ وَبِاليَدِ
  34. ٣٤وَثِقلٌ عَلى الأَعداءِ لا يَضَعونَهُوَحَمّالُ أَثقالٍ وَمَأوى المُطَرَّدِ
  35. ٣٥أَلَيسَ بِفَيّاضٍ يَداهُ غَمامَةٌثِمالِ اليَتامى في السِنينَ مُحَمَّدِ
  36. ٣٦إِذا اِبتَدَرَت قَيسُ بنُ عَيلانَ غايَةًمِنَ المَجدِ مَن يَسبِق إِلَيها يُسَوَّدِ
  37. ٣٧سَبَقتَ إِلَيها كُلَّ طَلقٍ مُبَرِّزٍسَبوقٍ إِلى الغاياتِ غَيرَ مُجَلَّدِ
  38. ٣٨كَفَضلِ جَوادِ الخَيلِ يَسبِقُ عَفوُهُ السِراعَ وَإِن يَجهَدنَ يَجهَد وَيَبعُدِ
  39. ٣٩تَقِيٌّ نَقِيٌّ لَم يُكَثِّر غَنيمَةًبِنَهكَةِ ذي قُربى وَلا بِحَقَلَّدِ
  40. ٤٠سِوى رُبُعٍ لَم يَأتِ فيهِ مَخانَةًوَلا رَهَقا مِن عائِذٍ مُتَهَوِّدِ
  41. ٤١يَطيبُ لَهُ أَوِ اِفتِراصٍ بِسَيفِهِعَلى دَهَشٍ في عارِضٍ مُتَوَقِّدِ
  42. ٤٢فَلَو كانَ حَمدٌ يُخلِدُ الناسَ لَم تَمُتوَلَكِنَّ حَمدَ الناسِ لَيسَ بِمُخلِدِ
  43. ٤٣وَلَكِنَّ مِنهُ باقِياتٍ وِراثَةًفَأَورِث بَنيكَ بَعضَها وَتَزَوَّدِ
  44. ٤٤تَزَوَّد إِلى يَومِ المَماتِ فَإِنَّهُوَلَو كَرِهَتهُ النَفسُ آخِرُ مَوعِدِ