كم نعمة سببها الهدهد
ابن أبي الخصالأندلسيالسريعحكمةالدال
- ١كم نعمةٍ سبَّبها الهُدهدُومَعشَرٍ بعد ضَلالٍ هُدُوا
- ٢ومَهمَهٍ تخفقُ أَحشاؤُهبجمرةٍ تَذكو ولا تَخمُد
- ٣يَغرَقُ منه الرّكبُ في لُجَّةٍلها عَليهم لهبٌ مُزبِدُ
- ٤يَشتفُّ حتّى كُلَّ عينٍ رَنَتويَتَّقي سَورَتَهُ الفَرقَدُ
- ٥ذابَ دماغُ الضَّبِّ مِن حَرِّهِوظلَّتِ العقربَةُ تسجُدُ
- ٦شِنَانُهم شُنَّ لها غارَةٌفالنار من أحشائِها توقَدُ
- ٧فبينما الموتُ محيطٌ بهِمإذ قيلَ هذا فَرِدُوا مَورِدُ
- ٨أَحياهُمُ اللَهُ بذي مِسمَعٍيَدنو لهُ في الوَهمِ ما يَبعُدُ
- ٩هذا سليمانُ على مُلكهِوالجِنُّ والإِنسُ له حُشَّدُ
- ١٠والطَّيرُ في الآفاقِ محشورَةٌوالرِّيحُ كلٌّ عاملٌ يجهَدُ
- ١١لم يُفتَقَد منهم سِوى هُدهُدٍومثلُهُ في مثلِها يُفقَدُ
- ١٢فجاءَهُ من سَبإِ بالَّتيكالشَّمسِ كانَت أُختها تعبدُ
- ١٣فاستبدلَت مِن نارِها جَنَّةًنعيمُها متَّصِلٌ سرمَدُ
- ١٤شرَّفَهُ اللَه بما قصَّهُفي وَحيهِ والوحيُ لا يَنفَدُ
- ١٥هل عرفت بِلقيسُ معروفَهُوكيفَ لا كيفَ بهِ تجحَدُ
- ١٦ومَا الَّذي يَنقَمُهُ خالدٌمن أُمَّةٍ أَرشَدها هُدهُدُ
- ١٧وحِكمةُ الرَّحمنِ مبثوثَةٌوكلُّ مخلوقٍ به يَشهَدُ
- ١٨تباركَ اللَهُ وسبحانَهُما هِيَ إلَّا نعمةٌ تُحسَدُ
- ١٩قد قتلَت نمرودَ في ملكِهِبعوضةٌ كانَت له تُرصَدُ
- ٢٠لم يستطِع والأَرضُ في خَتمِهِأَضعفُ مخلوقٍ لَهُ يَعمِدُ
- ٢١تَغلغلَت في رأسهِ حِقبَةًفلم تنَلها حيثُ جالَت يَدُ
- ٢٢واللَهُ قد عاتَبَ في نَملةٍنبيَّ صدقٍ هديُهُ يُحمَدُ
- ٢٣فمجِّدوا اللَه ولا تحقِرواجُنداً له مِن خلقِه جُنِّدوا
- ٢٤وها أنا الهُدهدُ إسميَّةٌكانَ لها في مولِدي موعِدُ
- ٢٥فجدِّدوا عندي بتجديدِهاعرفاً ثنائي بعدَهُ يَخلُدُ
- ٢٦ويمِّنوا طائرَها إِنَّهاإن ساعَدَت جَدوَاكُمُ أَسعدُ
- ٢٧وقد نآني لقبٌ كانَ ليمعَ الصِّبا هذا وهذا دَدُ
- ٢٨ودّعني اللَّهوُ وودّعتُهإلَّا بقايا هَزَجٍ تُنشَدُ
- ٢٩وهِمَّةٍ بالخير معقودةٍفلا أَني أَركَعُ أو أسجُدُ
- ٣٠يا رَحِمَ اللَهُ أمرأ رقَّ ليمِن أَفرُخٍ في قربهم أَبعد
- ٣١قرطبةٌ داري وفي غيرهارِزقي فَذا ظِلٌّ وذا مَورِدُ
- ٣٢هَل فيكُم من مُصعَبِيِّ الندىتُضحي عَصا السَّيرِ به تُقصَدُ