يلط بالدين من مولاه مسلمه
أسامة بن منقذأيوبيالبسيطمدحالميم
- ١يُلَطّ بالدّينِ مَن مولاهُ مُسلِمُهحتّى يُخَلّصَهُ السّلطانُ والحَكمُ
- ٢لكنّ مولايَ يَقضِي ما استَدنتُ ولاَيَلْقَى سُؤالِيَ منهُ الصّدُّ والسَّأَمُ
- ٣فكفُّه البحرُ لكن موجُهُ بِدَرٌوجودُه الغيثُ لكنْ وبْلُه نِعَمُ
- ٤أقسمتُ بالجودِ منّا إنه قَسَمُوبالمودةِ منكُم إنهَا رَحِمُ
- ٥إنّا لَنحفظُ فيكم مَعْ بِعادِكُمشَرِيعةً سنّها في دينِنا الكرَمُ
- ٦وكلّما رامَ واشٍ نقضَ مذهبِهاأضحتْ تُؤكّدُهُ الأخلاقُ والشِّيَمُ
- ٧لَسنا كقومٍ ولا نُزري على أحدٍوَلُوا فلما رجوتُم عدلَهُم ظَلمُوا
- ٨بِعلمِنَا قد حكمنا في إخائِكُمُدهراً وما حكَموا فيكم بما عَلِمُوا
- ٩لم يعرِفُوا لكُم قدْراً وإن كَرُمَتْأخْلاقُهم وعرفنا قدرَ فضلِكُمُ
- ١٠ولَيس ذاك لشيءٍ غيرَ أنّهُمُبالطبعِ لاَ تنفُقُ الآدابُ عندهُمُ
- ١١والعُرْبُ أقتَلُ داءٍ يَهلِكُون بهأن تَملِكَ الحُكم في أعناقِهَا عَجَمُ
- ١٢ترَفَّعَتْ منك مجدَ الدين همّةُ مَننجومُهُ في سمواتِ العُلا الهِمَمُ
- ١٣إذا تأخَّرَتِ الآدابُ وامتنعَتْتقدّمتْ لك في إحرازها قَدمُ
- ١٤وإن نظمتَ قريضاً في مكاتبةٍفالبحرُ مازالَ منه الدُّرَّ يُنتَظَمُ
- ١٥لله كُتْبٌ توالت ضمنها دُررٌمن بحر علمِك قَالوا إنها كَلِمُ
- ١٦يَقِلُّ في فَضلِهَا أمثالُها فإذَاتَلوتَها فَهِيَ الأمثالُ والحِكَمُ
- ١٧سألتَ ما قد أجبنَاهُ وما بَرِحَتْقُصّادُنا في الّذي نَحوِيه تَحتَكِمُ
- ١٨إن أمسَكَ الغيثُ فانظرْ ما تجيءُ بهأنواؤُنا فهْيَ مَهمَا شِئْتَها دِيَمُ
- ١٩ولو حلَلْتَ بِوادِينا على وجَلٍأيْقَنْتَ من غيرِ شكٍ أنَّه الحَرمُ
- ٢٠والأرضُ ما بَرِحت مثلَ الرجالِ يُرىمن الرجالِ لَها الإثراءُ والعُدمُ
- ٢١كذاكَ إن قلَّ حظَّ الودِّ عندكُمُفالحظّ كالرّزقِ ما بين الوَرَى قِسَمُ
- ٢٢يا غائبينَ وقد أضحت منازِلُهمصُدورَنا هل علمتُم أنها حَرمُ
- ٢٣قُولوا لنا هل وجدتُم مَعْ جَفائِكُمُرحابَها اليومَ أحمَى أم حصونَكُمُ
- ٢٤بالسّهلِ منها اعتصمتُم عن مُعانِدكموالنّاسُ من قبلُ بالأجبالِ تَعتصمُ
- ٢٥قالُوا المعارفُ في أهلِ النُّهى ذِمَمٌوقَد غَدا بينَنا العِرفانُ والذِّمَمُ
- ٢٦وما نُلِطُّ بدَينٍ تدَّعُون بهحتّى يخلِّصَه السّلطانُ والحَكَمُ
- ٢٧بل عندَنا إن سألتُم واثقين بنافي حاجَةٍ نِعَمٌ جوابُها نَعَمُ
- ٢٨بعُدْتُمُ ومُنَانَا الآن قربُكُمُفكيفَ يَعتادُنا في وُدِّكم سأَمُ
- ٢٩لو أبصرتْ لا رأت سوءاً عُيونكُمجَوارحي اليوم فيكُم وهي تَختَصِمُ
- ٣٠تقولُ عَيني لقلبي قد ظفِرتَ بِهِمدُونِي ومالَكَ مثلي أدمعٌ سُجُمُ
- ٣١وقَولُ قَلبي لعينِي إن حظِيتُ بِهممع بُعدهم فلِيَ الأشواقُ والألَمُ
- ٣٢إذاً رأيتَ مليكاً ظلَّ يملِكُهوفاؤُه وبَنُو الدّنيا له خَدَمُ
- ٣٣يا راكباً تقطُع البيداءَ همّتُهوالعِيسُ تعجِزُ عما تُدرِك الهِمَمُ
- ٣٤بلِّغ أميرِي مُعينَ الدّين مألُكَةًمِن نازحِ الدّارِ لكن وُدُّه أَمَمُ
- ٣٥وقل له أنت خيرُ التّركِ فضَّلكَ الحياءُ والدّينُ والإِقدامُ والكرمُ
- ٣٦وأنت أعدلُ من يُشكَى إليه ولِيشَكِيّةٌ أنت فيها الخَصم والحكمُ
- ٣٧هل في القضيّة يا من فضلُ دولتِهوعدلُ سِيرتِه بين الورَى عَلَمُ
- ٣٨تَضييعُ واجبِ حقّي بعد ما شَهِدَتْبه النّصيحةُ والإخلاصُ والخِدَمُ
- ٣٩وما ظننتُكَ تَنسى حقَّ معرفتِيإنّ المعارفَ في أهلِ النُّهى ذِمَمُ
- ٤٠ولا اعتقدتُ الذي بيني وبينَك مِنوُدٍّ وإنْ أجلبَ الأعداءُ ينصرِمُ
- ٤١لكن ثِقاتُك ما زالوا بِغِشِّهِمُحتى استوتْ عندَكَ الأنوارُ والظُّلَمُ
- ٤٢باعُوكَ بالبَخِس يبغُون الغِنَى ولهُملو أنّهم عَدِمُوك الويلُ والعدَمُ
- ٤٣واللهِ ما نَصَحُوا لمَّا استَشرتَهُمُوكُلُّهم ذُو هوىً في الرّأْيِ مُتَّهَمُ
- ٤٤كم حرَّفُوا من مقالٍ في سِفَارَتهموكم سَعَوْا بفسادٍ ضَلَّ سعيَهمُ
- ٤٥أينَ الحميّةُ والنّفسُ الأبيّةُ إذسامُوك خُطّةَ خسْفٍ عارُها يَصِمُ
- ٤٦هلاّ أنِفْتَ حياءً أو محَافظَةًمِن فعلِ ما أنكرَتْهُ العُرْبُ والعَجَمُ
- ٤٧أسلمتَنَا وسيوفُ الهندِ مُغمدةٌولم يُروِّ سِنانَ السمهرِيِّ دَمُ
- ٤٨وكنتُ أحسَبُ مَن والاَك في حَرَمٍلا يَعترِيه به شيبٌ ولا هَرَمُ
- ٤٩وأنَّ جارَك جارٌ للسِّمَوءَلِ لايَخشَى الأعادِي ولا تَغتالُه النِّقَمُ
- ٥٠وما طُمانُ بأولى من أُسَامَةَ بالوفاءِ لكنْ جرى بالكائِن القَلمُ
- ٥١هَبنا جَنَيْنا ذُنوباً لا يُكَفِّرُهاعُذرٌ فماذَا جَنى الأطفالُ والحُرُمُ
- ٥٢ألقيتَهُم في يَد الإفرِنج مُتَّبِعاًرِضَا عِدىً يُسخِطُ الرحمنَ فِعلُهُمُ
- ٥٣هُمُ الأعادي وقَاكَ اللُهُ شَرَهُمُوهُم بِزعْمهِمُ الأعوانُ والخدَمُ
- ٥٤إذا نهضْتَ إلى مجدٍ تؤثِّلُهتقاعَدُوا فإذا شيَّدْتَهُ هَدَمُوا
- ٥٥وإن عَرَتْكَ من الأيامِ نائبةٌفكلّهمْ للّذي يُبكِيكَ مُبْتَسِمُ
- ٥٦حتّى إذا ما انجلَتْ عنهم غَيابَتُهابحدِّ عزمِكَ وهو الصّارِمُ الخَذِمُ
- ٥٧رشَفْتَ آجِنَ عيشٍ كلُّه كَدَرٌووِردُهم من نَداك السَلسلُ الشّبِمُ
- ٥٨وإن أتاهُم بقولٍ عنك مُختَلَقٍواشٍ فذاكَ الذي يُحْبَى ويُحتَرمُ
- ٥٩وكلُّ من مِلْتَ عنهُ قرّبُوه ومَنوالاَكَ فهو الذي يُقْصَى ويُهْتَضَمُ
- ٦٠بغياً وكفراً لِمَا أوليتَ من منَنٍومرتَعُ البغِي لولا جهلُهم وَخِمُ
- ٦١جرِّبْهمُ مِثلَ تَجريبِي لِتَخبرُهُمفللرّجالِ إذا ما جُرِّبُوا قِيَمُ
- ٦٢هل فيهِمُ رجلٌ يُغني غَنَاي إذَاجَلاَ الحوادثَ حدُّ السّيفِ والقَلَمُ
- ٦٣أم فيهمُ مَن له في الخطْبِ ضَاقَ بهذَرعُ الرجالِ يَدٌ يَسطو بها وفَمُ
- ٦٤لكنَّ رأيَكَ أدنَاهُم وأبْعَدَنيفليتَ أنَّا بِقَدْرِ الحبِّ نَقْتَسِمُ
- ٦٥وما سَخِطتُ بِعادِي إذ رضِيتَ بهوما لِجُرحٍ إذا أرضاكُمُ أَلَمُ
- ٦٦ولست آسَى على التَّرحالِ عن بلَدٍشُهْبُ البزاةِ سواءٌ فيه والرِّخَمُ
- ٦٧تعلّقَتْ بحبالِ الشمسِ منه يَدِيثمّ انثَنَت وهي صِفرٌ ملؤُها ندَمُ
- ٦٨لكنْ فراقُكَ آسانِي وآسَفَنِيففي الجوانحِ نارٌ منه تَضطرمُ
- ٦٩فاسْلم فما عشتَ لِي فالدهرُ طوعُ يديوكلُّ ما نالنِي من بؤسه نِعَمُ