قصائد

يلط بالدين من مولاه مسلمه

أسامة بن منقذأيوبيالبسيطمدحالميم

  1. ١يُلَطّ بالدّينِ مَن مولاهُ مُسلِمُهحتّى يُخَلّصَهُ السّلطانُ والحَكمُ
  2. ٢لكنّ مولايَ يَقضِي ما استَدنتُ ولاَيَلْقَى سُؤالِيَ منهُ الصّدُّ والسَّأَمُ
  3. ٣فكفُّه البحرُ لكن موجُهُ بِدَرٌوجودُه الغيثُ لكنْ وبْلُه نِعَمُ
  4. ٤أقسمتُ بالجودِ منّا إنه قَسَمُوبالمودةِ منكُم إنهَا رَحِمُ
  5. ٥إنّا لَنحفظُ فيكم مَعْ بِعادِكُمشَرِيعةً سنّها في دينِنا الكرَمُ
  6. ٦وكلّما رامَ واشٍ نقضَ مذهبِهاأضحتْ تُؤكّدُهُ الأخلاقُ والشِّيَمُ
  7. ٧لَسنا كقومٍ ولا نُزري على أحدٍوَلُوا فلما رجوتُم عدلَهُم ظَلمُوا
  8. ٨بِعلمِنَا قد حكمنا في إخائِكُمُدهراً وما حكَموا فيكم بما عَلِمُوا
  9. ٩لم يعرِفُوا لكُم قدْراً وإن كَرُمَتْأخْلاقُهم وعرفنا قدرَ فضلِكُمُ
  10. ١٠ولَيس ذاك لشيءٍ غيرَ أنّهُمُبالطبعِ لاَ تنفُقُ الآدابُ عندهُمُ
  11. ١١والعُرْبُ أقتَلُ داءٍ يَهلِكُون بهأن تَملِكَ الحُكم في أعناقِهَا عَجَمُ
  12. ١٢ترَفَّعَتْ منك مجدَ الدين همّةُ مَننجومُهُ في سمواتِ العُلا الهِمَمُ
  13. ١٣إذا تأخَّرَتِ الآدابُ وامتنعَتْتقدّمتْ لك في إحرازها قَدمُ
  14. ١٤وإن نظمتَ قريضاً في مكاتبةٍفالبحرُ مازالَ منه الدُّرَّ يُنتَظَمُ
  15. ١٥لله كُتْبٌ توالت ضمنها دُررٌمن بحر علمِك قَالوا إنها كَلِمُ
  16. ١٦يَقِلُّ في فَضلِهَا أمثالُها فإذَاتَلوتَها فَهِيَ الأمثالُ والحِكَمُ
  17. ١٧سألتَ ما قد أجبنَاهُ وما بَرِحَتْقُصّادُنا في الّذي نَحوِيه تَحتَكِمُ
  18. ١٨إن أمسَكَ الغيثُ فانظرْ ما تجيءُ بهأنواؤُنا فهْيَ مَهمَا شِئْتَها دِيَمُ
  19. ١٩ولو حلَلْتَ بِوادِينا على وجَلٍأيْقَنْتَ من غيرِ شكٍ أنَّه الحَرمُ
  20. ٢٠والأرضُ ما بَرِحت مثلَ الرجالِ يُرىمن الرجالِ لَها الإثراءُ والعُدمُ
  21. ٢١كذاكَ إن قلَّ حظَّ الودِّ عندكُمُفالحظّ كالرّزقِ ما بين الوَرَى قِسَمُ
  22. ٢٢يا غائبينَ وقد أضحت منازِلُهمصُدورَنا هل علمتُم أنها حَرمُ
  23. ٢٣قُولوا لنا هل وجدتُم مَعْ جَفائِكُمُرحابَها اليومَ أحمَى أم حصونَكُمُ
  24. ٢٤بالسّهلِ منها اعتصمتُم عن مُعانِدكموالنّاسُ من قبلُ بالأجبالِ تَعتصمُ
  25. ٢٥قالُوا المعارفُ في أهلِ النُّهى ذِمَمٌوقَد غَدا بينَنا العِرفانُ والذِّمَمُ
  26. ٢٦وما نُلِطُّ بدَينٍ تدَّعُون بهحتّى يخلِّصَه السّلطانُ والحَكَمُ
  27. ٢٧بل عندَنا إن سألتُم واثقين بنافي حاجَةٍ نِعَمٌ جوابُها نَعَمُ
  28. ٢٨بعُدْتُمُ ومُنَانَا الآن قربُكُمُفكيفَ يَعتادُنا في وُدِّكم سأَمُ
  29. ٢٩لو أبصرتْ لا رأت سوءاً عُيونكُمجَوارحي اليوم فيكُم وهي تَختَصِمُ
  30. ٣٠تقولُ عَيني لقلبي قد ظفِرتَ بِهِمدُونِي ومالَكَ مثلي أدمعٌ سُجُمُ
  31. ٣١وقَولُ قَلبي لعينِي إن حظِيتُ بِهممع بُعدهم فلِيَ الأشواقُ والألَمُ
  32. ٣٢إذاً رأيتَ مليكاً ظلَّ يملِكُهوفاؤُه وبَنُو الدّنيا له خَدَمُ
  33. ٣٣يا راكباً تقطُع البيداءَ همّتُهوالعِيسُ تعجِزُ عما تُدرِك الهِمَمُ
  34. ٣٤بلِّغ أميرِي مُعينَ الدّين مألُكَةًمِن نازحِ الدّارِ لكن وُدُّه أَمَمُ
  35. ٣٥وقل له أنت خيرُ التّركِ فضَّلكَ الحياءُ والدّينُ والإِقدامُ والكرمُ
  36. ٣٦وأنت أعدلُ من يُشكَى إليه ولِيشَكِيّةٌ أنت فيها الخَصم والحكمُ
  37. ٣٧هل في القضيّة يا من فضلُ دولتِهوعدلُ سِيرتِه بين الورَى عَلَمُ
  38. ٣٨تَضييعُ واجبِ حقّي بعد ما شَهِدَتْبه النّصيحةُ والإخلاصُ والخِدَمُ
  39. ٣٩وما ظننتُكَ تَنسى حقَّ معرفتِيإنّ المعارفَ في أهلِ النُّهى ذِمَمُ
  40. ٤٠ولا اعتقدتُ الذي بيني وبينَك مِنوُدٍّ وإنْ أجلبَ الأعداءُ ينصرِمُ
  41. ٤١لكن ثِقاتُك ما زالوا بِغِشِّهِمُحتى استوتْ عندَكَ الأنوارُ والظُّلَمُ
  42. ٤٢باعُوكَ بالبَخِس يبغُون الغِنَى ولهُملو أنّهم عَدِمُوك الويلُ والعدَمُ
  43. ٤٣واللهِ ما نَصَحُوا لمَّا استَشرتَهُمُوكُلُّهم ذُو هوىً في الرّأْيِ مُتَّهَمُ
  44. ٤٤كم حرَّفُوا من مقالٍ في سِفَارَتهموكم سَعَوْا بفسادٍ ضَلَّ سعيَهمُ
  45. ٤٥أينَ الحميّةُ والنّفسُ الأبيّةُ إذسامُوك خُطّةَ خسْفٍ عارُها يَصِمُ
  46. ٤٦هلاّ أنِفْتَ حياءً أو محَافظَةًمِن فعلِ ما أنكرَتْهُ العُرْبُ والعَجَمُ
  47. ٤٧أسلمتَنَا وسيوفُ الهندِ مُغمدةٌولم يُروِّ سِنانَ السمهرِيِّ دَمُ
  48. ٤٨وكنتُ أحسَبُ مَن والاَك في حَرَمٍلا يَعترِيه به شيبٌ ولا هَرَمُ
  49. ٤٩وأنَّ جارَك جارٌ للسِّمَوءَلِ لايَخشَى الأعادِي ولا تَغتالُه النِّقَمُ
  50. ٥٠وما طُمانُ بأولى من أُسَامَةَ بالوفاءِ لكنْ جرى بالكائِن القَلمُ
  51. ٥١هَبنا جَنَيْنا ذُنوباً لا يُكَفِّرُهاعُذرٌ فماذَا جَنى الأطفالُ والحُرُمُ
  52. ٥٢ألقيتَهُم في يَد الإفرِنج مُتَّبِعاًرِضَا عِدىً يُسخِطُ الرحمنَ فِعلُهُمُ
  53. ٥٣هُمُ الأعادي وقَاكَ اللُهُ شَرَهُمُوهُم بِزعْمهِمُ الأعوانُ والخدَمُ
  54. ٥٤إذا نهضْتَ إلى مجدٍ تؤثِّلُهتقاعَدُوا فإذا شيَّدْتَهُ هَدَمُوا
  55. ٥٥وإن عَرَتْكَ من الأيامِ نائبةٌفكلّهمْ للّذي يُبكِيكَ مُبْتَسِمُ
  56. ٥٦حتّى إذا ما انجلَتْ عنهم غَيابَتُهابحدِّ عزمِكَ وهو الصّارِمُ الخَذِمُ
  57. ٥٧رشَفْتَ آجِنَ عيشٍ كلُّه كَدَرٌووِردُهم من نَداك السَلسلُ الشّبِمُ
  58. ٥٨وإن أتاهُم بقولٍ عنك مُختَلَقٍواشٍ فذاكَ الذي يُحْبَى ويُحتَرمُ
  59. ٥٩وكلُّ من مِلْتَ عنهُ قرّبُوه ومَنوالاَكَ فهو الذي يُقْصَى ويُهْتَضَمُ
  60. ٦٠بغياً وكفراً لِمَا أوليتَ من منَنٍومرتَعُ البغِي لولا جهلُهم وَخِمُ
  61. ٦١جرِّبْهمُ مِثلَ تَجريبِي لِتَخبرُهُمفللرّجالِ إذا ما جُرِّبُوا قِيَمُ
  62. ٦٢هل فيهِمُ رجلٌ يُغني غَنَاي إذَاجَلاَ الحوادثَ حدُّ السّيفِ والقَلَمُ
  63. ٦٣أم فيهمُ مَن له في الخطْبِ ضَاقَ بهذَرعُ الرجالِ يَدٌ يَسطو بها وفَمُ
  64. ٦٤لكنَّ رأيَكَ أدنَاهُم وأبْعَدَنيفليتَ أنَّا بِقَدْرِ الحبِّ نَقْتَسِمُ
  65. ٦٥وما سَخِطتُ بِعادِي إذ رضِيتَ بهوما لِجُرحٍ إذا أرضاكُمُ أَلَمُ
  66. ٦٦ولست آسَى على التَّرحالِ عن بلَدٍشُهْبُ البزاةِ سواءٌ فيه والرِّخَمُ
  67. ٦٧تعلّقَتْ بحبالِ الشمسِ منه يَدِيثمّ انثَنَت وهي صِفرٌ ملؤُها ندَمُ
  68. ٦٨لكنْ فراقُكَ آسانِي وآسَفَنِيففي الجوانحِ نارٌ منه تَضطرمُ
  69. ٦٩فاسْلم فما عشتَ لِي فالدهرُ طوعُ يديوكلُّ ما نالنِي من بؤسه نِعَمُ