يا صاحبي رشدتما
ابن أبي الخصالأندلسيمجزوءمدحاللام
- ١يا صاحِبَيَّ رَشَدتُماوهُدِيتُما قصدَ السَّبيل
- ٢ووقيتما ولَقِيتُمايُمنَ المُعَرَّسِ والمَقِيل
- ٣وتكفّلت بِكُما السَّلامَةُ في النُّزولِ وفي الرَّحيل
- ٤وغنيتُما مَغنى بلالٍ حين حَنّ على غَليل
- ٥وخَطَطتُما في إِذخِرٍعَبَقَ النَّسِيم وفي جَلِيل
- ٦ومَدَدتُما في شامةٍلحظَ العُيونِ وفي طَفِيل
- ٧ووطئتما ظهر الصفاوقطعتما بطنَ المسيل
- ٨وسَعِدتُما وحَظيتمابلزومِ مُلتَزَمِ الخَليل
- ٩وَوَرَدتُما من زَمزمٍسِرّ المعين السّلسَبيل
- ١٠وجَنيتُما ثمر المنىبِمنى من الأجرِ الجَزيل
- ١١ومسَحتما الأَركان مَسحةَ قافِلٍ بَرِّ القُفول
- ١٢وتركتُما تلكَ المَشاهِدَ شاهداتٍ بالجميل
- ١٣ونحوتماها نحو طَيبَةَ عامِراتٍ بالذَّميل
- ١٤مِن كُلّ مُحصَدةِ الجَدِيلِ لِشَدقمٍ أَو للجَدِيل
- ١٥غلبت على الشجو الحمامَةُ فهيَ أَولى بالهَدِيلُ
- ١٦وتَوَسَّطت أحياء مُهرةَ فهيَ في شَرَفِ القِبيل
- ١٧وعِدادُها فيما يسيرُ وإنَّها مما يَسيل
- ١٨من ساءَ هَيلاً فهي لاتنفكُّ مُحسِنة تهيل
- ١٩فتخالُها من شوقِهاتهفُو إلى ذات النَّخيل
- ٢٠وكأن تربة أحمدٍومسيمها الأرِجَ العليل
- ٢١يقتادُها من طِيبهاويدلها أهدى دليل
- ٢٢حتّى إذا كنتُم من القَبرِ المُبارَكِ قِيدَ ميل
- ٢٣فَقَعُوا عن الأكوار وقعةَ خاضعِ الذِّفرى ذليل
- ٢٤وتَشحَّطها في تُربَةكتشحُّطِ الصّادي القَتيل
- ٢٥هل تذكرانِ أخاكُمايا صاحِبَيهِ كما يقول
- ٢٦وتؤدّيان صلاتَهوسلامَهُ عند الرَّسُول
- ٢٧وتؤمّنانِ وتَدعُوانِ لهُ مظنّاتِ القَبُول
- ٢٨أَم تنسَيانِ فَرُبَّماذَهِلض الكثيرُ عن القَليل
- ٢٩بل تذكران ورُبّماذُكِرت لِساكِنها الطُّلول
- ٣٠لا زِلتُما ما دُمتُماللعِزِّ في ظِلٍّ ظليل
- ٣١وجَمعتُما شرفَ الإيابِ إلى مَدى العُمرِ الطَّويل