يا حار إن أمانة معصوبة
ابن أبي الخصالأندلسيالكاملمدحالميم
- ١يا حارِ إنَّ أمانةً مَعصُوبةًبك تَستهِلُّ بها على أهل الحِمى
- ٢شُكراً كما انبعَث النَّسيمُ بِسُحرةٍوأقامَ في زهر الرُّبا مُتَلَوِّما
- ٣مُتَزيّداً من بِشرها متزوداًمن نَشرِها متخيّراً مُتَحكما
- ٤حتّى إذا سلبَ الحدائقَ طِيبَهاوافى فعاجَ على الدِّيارِ وسَلّما
- ٥لِلّهِ درهم وليسَ لغيرهِبهم الهياج الفارجون المُبهَما
- ٦من كُل ماضٍ قد تردَّى مثلهحَذواً فلا يدرى المُهندُ منهما
- ٧قومٌ إذا صَفِرَ الزَّمانُ من النَّدىمَلؤُوا الزَّمان سماحةً وتكرُّما
- ٨متأخّر عن كلّ موقفِ سُبَّةٍوإذا تعرَّضَهُ الوشيجُ تَقدّما
- ٩تِربُ القناةِ السَّمهَرِيّة بسطةًوتَأوُّدا وتأيّداً وتحطّما
- ١٠مُتسابقون إلى العُلا فكأنهمذفي حلبةٍ رفعت قَتاما أدهما
- ١١في قمةِ المجدِ الأثيلِ وإنَّهملأَعَزُّ من شُهبِ الكواكب مُنتمى
- ١٢أسباطُ مَلحَمةٍ دَعائمٌ سُؤددٍحازُوا المآثِرَ والفَخارَ الأقدما
- ١٣جَرَت السوانح لي بِيُمنِ لقائهمفسريت لا ألوي على من عَتَّما
- ١٤فتَحسَّسُوا من وجهَتي وتنسَّمُواأمري فقلتُ لهم سَقطتُ مَع السَّما
- ١٥ما زلتُ أخدعُهم وينخدِعُونَ ليويَرونَ تَقدِيمَ الصَّنائِع مَغنَما
- ١٦فظللتُ أحصبُ بالمطارفِ واللُّهىأرأيتَ مُرتَجِس السَّحاب إذا هَما
- ١٧وكأنّما أنهابُهم وثِيابُهُمنَفَلٌ أفاءَتهُ الجيوشُ لِيُقسِما
- ١٨فَصَدَرت عنهم بالّتي في بَعضِهاما يُحسِبُ النفسَ اللَّجُوجَ وما ومَا
- ١٩فَلأُلبِسَنَّهمُ ثَناءً خالِداًيَبقى على عَقبِ الزَّمانِ مُنَمنَما