أهم سرى أم عاد للعين عائر
عدي بن الرقاعأمويالطويلرومانسيةالراء
- ١أَهَمٌّ سَرى أَم عادَ لِلعَينِ عائِرُأَم اِنتابَنا مِن آخِرِ اللَيلِ زائِرُ
- ٢وَنَحنُ بِأَرضٍ قَلَّ ما يَجشُمُ السُرىبِها العَرَبِيّاتُ الحِسانُ الحَرائِرُ
- ٣كَثيرٌ بِها الأَعداءُ يَحصُرُ دونَهابَريدُ الأَميرِ المُستَحِثُّ المُثابِرُ
- ٤فَبِتُّ أُلهى في المَنامِ كَما أَرىوَفي الشَيبِ عَن بَعضِ البَطالَةِ زاجِرُ
- ٥بِساجِيَةِ العَينَينِ خَودس يَلَذُّهاإِذا أَطرَقَ اللَيلُ الضَجيعُ المُباشِرُ
- ٦كَأَنَّ ثَناياها بَناتُ سَحابَةٍحَداهُنَّ شُؤبوبٌ مِنَ الغَيثِ باكِرُ
- ٧فَهُنَّ مَعاً أَو إِقحِوانٌ بِرَوضَةٍتَعاوَرَها يَومَينِ طَلٌّ وَماطِرُ
- ٨فَقُلتُ لَها كَيفَ اِهتَدَيتِ وَدونَنادَلوكٌ وَأَشرافُ الجِبالِ القَواهِرُ
- ٩وَجَيحانُ جَيحانُ الجُيوشِ وَالسُنٌوَحَزمُ خَزازي وَالشُعوبُ القَواسِرُ
- ١٠أَفَرَّ يَرى الأَعلامَ عاصِبَةً بِهِكَما عَصَبَت بِالمَرزِ بانِ الأَساوِرِ
- ١١إِذا أَلبَسَ الأَرضَ القَتامُ تَفَرَّجَتشَماريخُهُ فَالآلُ عَنهُنَّ حاسِرُ
- ١٢يُسامي السَحابَ الغرَّ حَتّى تظلّهُغَمائِمُ مِنهُ فَهوَ أَخضَرُ ناضِرُ
- ١٣أَجَدَّ أَبو حَفصٍ بِنا السَيرُ وَاِرتَمَتبنا الأَرضُ حَتّى ما تُعَدُّ المَسائِرُ
- ١٤فَسارَ بِعُظمِ الجَيشِ لَيسَ يَروعُهُمَضيقٌ وَلا نَهرٌ مِنَ الماءِ غامِرُ
- ١٥إِذا ما هَبَطنا بَلدَةً غَصَّ فَرجُهابِنا وَكَسا الأَحدابَ أَصهَبُ ثائِرُ
- ١٦فَمَن يَلتَمِسنا أَو يَردِنا يَقُم لَهُإِلَينا طَريقٌ يَقسِمُ الأَرضَ فاقِرُ
- ١٧يَخوضُ بنا أَرضَ العَدُوِّ فَتىً لَهُمَآثِرُ لا تجزي بِهِنَّ مآثِرُ
- ١٨إِذا ذَكَرَ الأَقوامُ أَحسابَهُم نَماإِلى خَيرِ ما تَنمي إِلَيهِ المَعاشِرُ
- ١٩فَتىً يَملَأُ الأَبصارَ حينَ يَرَينَهُفَما تَشتَفي مِنهُ العُيونُ النَواظِرُ
- ٢٠فَمَن يَرَهُ لا يُنكِرُ الدَهرَ وَجهَهُوَلا صَوتَهُ إِنَّ الخَليطَ المُجاهِرُ
- ٢١وَثيقُ القُوى لا يَنقُضُ القَولُ عُقدَهُوَلا يَنكُثُ الأَمرَ القَوِيُّ المُشاوِرُ
- ٢٢يَلينُ إِلى مَن لَم يُرِبهُ بِريبَةٍوَمِنهُ شِماسُ النَفسِ حينَ يُناكِرُ
- ٢٣لَهُ رايَةٌ تَهدي الجُموعَ كَأَنَّهاإِذا خَطَرَت في ثَعلَبِ الرُمحِ طائِرُ
- ٢٤وَأَعرَنَ جرّارٍ تَواضَعَ بِالضُحىلَهُ الأَرضُ حَتّى تَطمَئِنَّ الظَواهِرُ
- ٢٥رَمى بِالسَرايا كُلَّ ثَغرٍ وَقادَهاهُوَ الرَأسُ يَهدينا وَنحنُ الأَباهِرُ
- ٢٦فَكانو هُم الأَظفارُ وَالرَأسُ فَوقَهُموَلَولا مَكانُ الرَأسِ طاحَ الأَظافِرُ
- ٢٧يُفَرِّقُهُم طَوراً وَطَوراً يَلُفُّهُمكَما لَفَّ شَذّانَ القِداحِ المُقامِرُ
- ٢٨إِذا اِنفَرَجَت عَن حاجِبَيهِ عَجاجَةٌتَعَطَّفُ أُخرى أَنشَأَتها الحَوافِرُ
- ٢٩حَوافِرُ كَالخَيلِ الرَعانِ فَكُلِّمَتسَنابِكُها وَاِنحَصَّ مِنها الأَشاعِرُ
- ٣٠وَأَفضى النُسورَ المُجمِراتِ حَوافِرإِلى الأَرضِ حَتّى أَوجَعَتها الدَوابِرُ
- ٣١سَواهِمُ مِن هَولِ الغَزاهِ كَأَنَّهامِنَ الجُهدِ يَبريها سُلالٌ مَخامِرُ
- ٣٢وَفي كُلَّ حينٍ يبتَلينَ بغارَةٍكَما غَلِسَ الوُدُّ القَطا المُتواتِرُ
- ٣٣يَلِكنَ فُؤوسَ اللجمِ في كُلِّ مَوقِفٍتَباهى بِها فُرسانُ صِدقٍ مَساعِرُ
- ٣٤طَوى الرَكضُ في أَرضِ العَدُوِّ بُطونَهُمفَقَد خَفَّ مِنهُم حَيثُ تُلوى المَآزِرُ
- ٣٥إِذا بَرَدَ الأَسحارُ كانَ لَبوسُهُمخِفافَ الدُروعِ وَالسُيوفِ البَواتِرُ
- ٣٦وَأَقبِيَةِ ما يُطلِقونَ زُرورَهافَقَد حَلَبَت فيها الجُلودَ الهَواجِرُ
- ٣٧تَرَكنَ مِنَ الصابونِ حُسناً وَمَسَّهامَعَ اليَبسِ قَيظِيٌّ مِنَ الحَرِّ ناجِرُ
- ٣٨غَزا عُمَرُ المَنصورُ نَفساً وَوالِهاًوَلَيسَ لِمَن لَم يَنصُرِ اللَهَ ناصِرُ
- ٣٩بِجَيشٍ تَضلُّ البُلقُ في حَجَراتِهِعَلانِيَةً وَالمُبتَغي فيهِ حائِرُ
- ٤٠وَعَسكَرَ جَنباً ما يَريمُ مَكانَهُبِأَرضِ فَضاءٍ وَهوَ لِلرومِ واتِرُ
- ٤١تُحَبِّسُ أَفواجاً عَلَيهِ سَبِيُّهُمكَما حُبِسَت في ذي المَجازِ الأَباعِرُ
- ٤٢وَما كانَ يَثوي في المَكانِ الَّذي ثَوىبِهِ في السِنينِ الخالِياتِ العَساكِرُ
- ٤٣كَأَنَّ أَكُفَّ السائِلينَ بِبابِهِإِذا بُسِطَت وَالقُمصُ عَنها حَواسِرُ
- ٤٤رُؤوسُ نَهالٍ خامِساتٍ تُعينُهادَلاءُ السُقاةِ وَالحِياضُ الدَعاثِرُ
- ٤٥إِذا رُسُلٌ وَلّى أَتى الحَوضَ مِثلُهُوَقَد تَعقُبُ المُستَورِكاتِ الصَوادِرُ
- ٤٦فَنِعمَ إِمامُ القَومِ إِذا كانَ غازِياًوَنِعمَ الفَتى في أَهلِهِ وَالمُسافِرُ