هب النسيم هبوب ذي إشفاق
ابن أبي الخصالأندلسيالكاملرومانسيةالقاف
- ١هبَّ النسيمُ هُبوبَ ذي إشفاقِيُزهى الهَوى بِجَناحِهِ الخَفَّاقِ
- ٢وكأنّما صَبحَ الغُصُونَ بِنَشوَةٍباحَت لَها بِسرائر العُشّاقِ
- ٣وإذا تلاعَبت الرِّياحُ ببانِهِلعبَ الغَرامُ بِمُهجَةِ المُشتاقِ
- ٤مَه يا نَسِيمُ فقد كَبِرتُ عَن الصِّبالم يَبقَ مِن تِلكَ الصَّبابةِ باقِ
- ٥إن كُنتُ ذاكَ فَلَست ذاكَ وها أناقَد آذَنَتكَ مَفارِقي بِفِراقِ
- ٦ولقَد عَهِدتُ سُراك من عُدَدِ الهَوىوالموت في نظري وفي استنشاقي
- ٧أيّام لو عَنَّ السُّلُوّ لخاطِريقرَّبتُهُ هَدياً إلى أشواقي
- ٨اللهوُ إلفي والبَطالَةُ مَركبيوالأَمن ظِلّي والشَّبَابُ رواقِي
- ٩في حيثُ قُسِّمت المُدامَةُ قِسمَةًضِيزى لأنَّ السُّكرَ مِن أخلاقي
- ١٠لا ذَنبَ للصَّهباءِ أَنّي غاصِبٌولِذاك قامَ السُّكرُ باستِحقَاقي
- ١١ولقد صَددت الكأسَ فانقَبضَت بِهامن بَعدِ ما انبسَطت يمينُ السّاقي
- ١٢وتَركتُ في وسَط النَّدامى خلّةًهامَت بها الوُسطى من الأَعلاقِ
- ١٣فاستشرَفُوني مُذكِرينَ وعِندَهمأَنّي أدينُ اللّهوَ دِينَ نِفَاقِ
- ١٤وحَبابُها نَفَثُ الحُبَابِ ورُبَّماسَدِكَت يَدُ الملسوعِ منهُ بِرَاقِ
- ١٥وكأنّهُ لما تَرقرقَ فَوقَهانُورٌ تَجَسَّمَ مِن نَدى الأَحداقِ
- ١٦أَو بارحٌ نضحَ النَّدى في رَوضِةٍفأثارَها وسَرى عن الأَحدَاقِ
- ١٧ولقد جَلو واللَه يُدرَأُ كَيدَهُمفَتَّانَةَ الأَوصافِ والأَعراقِ
- ١٨أغوى بها إبليسُ قِدماً آدَماًوهي السَّريرة في هواها الباقي
- ١٩تاللَه أصرِفُ نحوَها وَجهَ الرِّضالو شُعشَعت بِرِضَا أَبي إسحاق