قصائد

سرى موهنا طيف الخيال المؤرق

ابن جياأيوبيالطويلالقاف

  1. ١سرى مَوْهِناً طَيْفُ الخَيال المؤرِّقِفهاج الهوى من مغرم القلب شَيِّقِ
  2. ٢تخطَّى إلينا من بعيد وبينَنامَهامِهُ مَوْماةٍ من الأرض سَمْلَقِ
  3. ٣يجوب خُدارِيّاً كأنَّ نُجومَهذُبالٌ يُذَكَّى في زُجاج مُعَلَّقِ
  4. ٤أتى مضجعي والرَّكبُ حولي كأنَّهمسُكارى تساقَوْا من سُلاف مُعتَّقِ
  5. ٥فخيَّل لي طيفُ البخيلة أَنّهاأَلَمَّتْ برَحْلِي في الظَّلام المروّق
  6. ٦فأرَّقَني إِلمْامُها بي ولم يكنسِوى حُلُم من هائم القلب موثَقِ
  7. ٧أِسيرِ صبَاباتٍ تعرَّقن لحمَهوأمسكن من أنفاسه بالمُخَنَّقِ
  8. ٨إذا ما شكا العشّاقُ وجداً مبِّرحاًفكلُّ الذي يشكونه بعضُ ما لَقِي
  9. ٩على أنّه لولا الرَّجاءُ لِأَوْبَةتقرِّبُني من وصل سُعْداه ما بَقِي
  10. ١٠نظرت ولي إنسانُ عينٍ غزيرةٍمتى يَمْرِها بَرْحُ الصبَّابة يَغْرَقِ
  11. ١١إلى عَلَم من دار سُعْدَى فشاقنيومن يَرَ آثارَ الأحبّة يَشْتَقِ
  12. ١٢فظَلْتُ كأنّي واقفاً عندَ رسمهاطَعينٌ بمذروب الشَّباة مُذَلَّقِ
  13. ١٣وقد كنت من قبل التَّفَرُّق باكياًلِعلمي بما لاقيت بعدَ التَّفرُّقِ
  14. ١٤وهل نافعي والبعدُ بيني وبينَهاإِجالةُ دمع المُقلة المترقرقِ
  15. ١٥وأشعثَ مثلِ السَّيف قد مَنَّهُ السُّرَىوقطعُ الفيافي مُهْرَقاً بعدَ مُهْرَقِ
  16. ١٦من القوم مغلوب تَميل برأسهشُفافاتُ أَعجاز النُّعاس المرنِّقِ
  17. ١٧طَردت الكَرى عنه بمدح أخي العُلَىأبي الهَيْج ذي المجد التَّلِيد المُعَرَّقِ
  18. ١٨حُسام الجُيوش عزّ دولة هاشمحليف السَّماح والنَّدَى المتدفِّقِ
  19. ١٩فتى مجدُه ينمي به خيرُ والدإلى شرف فوقَ السَّماء محلِّقِ
  20. ٢٠على وجهه نورُ الهدى وبكفّهمفاتيحُ بابِ المبهم المتغلِّقِ
  21. ٢١إذا انفرجت أبوابُه خِلْت أنَّهاتفرَّج عن وجه من البدر مُشرقِ
  22. ٢٢وإن ضاق أمر بالرِّجال توجَّهَتْعزائكه فاستوسعت كلَّ ضيِّقِ
  23. ٢٣ترى مالَه نَهْبَ العُفاة وعِرضَهُيطاعن عنه بالقَنا كلُّ فَيْلَقِ
  24. ٢٤جَمُوع لأشتات المحامد كاسبلها أبداً من شمل مال مفرَّقِ
  25. ٢٥سعَى وهْوَ في حدّ الحَداثة حدّهله في مساعي كلّ سعي مشقَّقِ
  26. ٢٦تلوح على أَعطافه سِمَةُ العلىكبرق الحَيا في عارض متألِقِ
  27. ٢٧من النَّفَر الغُرّ الأُلى عمَّتِ الورىصنائعُهم في كلّ غرب ومشرقِ
  28. ٢٨إذا فخَروا لم يفخَروا بأُشابةٍولا نسبٍ في صالحي القوم مُلْصَقِ
  29. ٢٩هم الْهامةُ العُلْيا ومن يُجْرِ غيرَهُمْإلى غاية في حَلْبَة المجد يُسْبَقِ
  30. ٣٠إذا ما هضابُ المجد سدّ طلوعهاولم يَرْقَها من سائر النّاس مُرْتَقِ
  31. ٣١توقَّلَ عبد الله فيها ولم يكنيزاحمه فيها امْرُؤٌ غيرُ أحمقِ
  32. ٣٢صفا لك يا ابنَ الحارثِ القَيْلِ في العلىمَشاربُ وِردٍ صفوُها لم يُرَنَّقِ
  33. ٣٣متى رُمتُ في استغراق وصفك حَدَّهأبى العجز إلا أن يقول ليَ ارفُقِِ
  34. ٣٤فلست وإِنْ أسهبتُ في القول بالغاًمَداه بنَعْتٍ أو بتحريرِ منطقِ
  35. ٣٥إلا إنّ أثوابَ المكارم فيكُمُبَواقٍ على أحسابكم لم تُخَرَّقِ
  36. ٣٦يجدّدُها إيمانكم ويَزِيدُهابَقاكم على تجديدها فضلَ رَوْنَقِ
  37. ٣٧لك الخُلُقُ المحمودُ من غير كلفةوما خُلُقُ الإنسانِ مثلَ التَّخَلُّقِ
  38. ٣٨إذا ما نَداك الغَمْرُ نابَ عن الحَياغَنِينا به عن ساكب الغيث مُغْدِقِ
  39. ٣٩فما مدحُكم ممّا أُعاب بقولهإذا أفسد الأقوالَ بعضُ التَّمَلُّقِ
  40. ٤٠ولكنْ بقول الحقّ أغربت فيكُمُومن يَتَوَخَّ الحَقَّ بالحَقِّ ينطِقِ
  41. ٤١فإِن نِلْتُ ما أمَّلْتُه من وَلائكمْومدحِكُمُ يا ابنَ الكرام فأَخْلِقِ
  42. ٤٢وما دونَ ما أبغي حجابٌ يصُدُّنيبرّدٍ ولا بابٍ عن الخير مُغْلَقِ
  43. ٤٣إذا أنا أحرزت المودَّةَ منكُمُفحسبي بها إذْ كنتُ عينَ الموفَّقِ