سرى موهنا طيف الخيال المؤرق
ابن جياأيوبيالطويلالقاف
- ١سرى مَوْهِناً طَيْفُ الخَيال المؤرِّقِفهاج الهوى من مغرم القلب شَيِّقِ
- ٢تخطَّى إلينا من بعيد وبينَنامَهامِهُ مَوْماةٍ من الأرض سَمْلَقِ
- ٣يجوب خُدارِيّاً كأنَّ نُجومَهذُبالٌ يُذَكَّى في زُجاج مُعَلَّقِ
- ٤أتى مضجعي والرَّكبُ حولي كأنَّهمسُكارى تساقَوْا من سُلاف مُعتَّقِ
- ٥فخيَّل لي طيفُ البخيلة أَنّهاأَلَمَّتْ برَحْلِي في الظَّلام المروّق
- ٦فأرَّقَني إِلمْامُها بي ولم يكنسِوى حُلُم من هائم القلب موثَقِ
- ٧أِسيرِ صبَاباتٍ تعرَّقن لحمَهوأمسكن من أنفاسه بالمُخَنَّقِ
- ٨إذا ما شكا العشّاقُ وجداً مبِّرحاًفكلُّ الذي يشكونه بعضُ ما لَقِي
- ٩على أنّه لولا الرَّجاءُ لِأَوْبَةتقرِّبُني من وصل سُعْداه ما بَقِي
- ١٠نظرت ولي إنسانُ عينٍ غزيرةٍمتى يَمْرِها بَرْحُ الصبَّابة يَغْرَقِ
- ١١إلى عَلَم من دار سُعْدَى فشاقنيومن يَرَ آثارَ الأحبّة يَشْتَقِ
- ١٢فظَلْتُ كأنّي واقفاً عندَ رسمهاطَعينٌ بمذروب الشَّباة مُذَلَّقِ
- ١٣وقد كنت من قبل التَّفَرُّق باكياًلِعلمي بما لاقيت بعدَ التَّفرُّقِ
- ١٤وهل نافعي والبعدُ بيني وبينَهاإِجالةُ دمع المُقلة المترقرقِ
- ١٥وأشعثَ مثلِ السَّيف قد مَنَّهُ السُّرَىوقطعُ الفيافي مُهْرَقاً بعدَ مُهْرَقِ
- ١٦من القوم مغلوب تَميل برأسهشُفافاتُ أَعجاز النُّعاس المرنِّقِ
- ١٧طَردت الكَرى عنه بمدح أخي العُلَىأبي الهَيْج ذي المجد التَّلِيد المُعَرَّقِ
- ١٨حُسام الجُيوش عزّ دولة هاشمحليف السَّماح والنَّدَى المتدفِّقِ
- ١٩فتى مجدُه ينمي به خيرُ والدإلى شرف فوقَ السَّماء محلِّقِ
- ٢٠على وجهه نورُ الهدى وبكفّهمفاتيحُ بابِ المبهم المتغلِّقِ
- ٢١إذا انفرجت أبوابُه خِلْت أنَّهاتفرَّج عن وجه من البدر مُشرقِ
- ٢٢وإن ضاق أمر بالرِّجال توجَّهَتْعزائكه فاستوسعت كلَّ ضيِّقِ
- ٢٣ترى مالَه نَهْبَ العُفاة وعِرضَهُيطاعن عنه بالقَنا كلُّ فَيْلَقِ
- ٢٤جَمُوع لأشتات المحامد كاسبلها أبداً من شمل مال مفرَّقِ
- ٢٥سعَى وهْوَ في حدّ الحَداثة حدّهله في مساعي كلّ سعي مشقَّقِ
- ٢٦تلوح على أَعطافه سِمَةُ العلىكبرق الحَيا في عارض متألِقِ
- ٢٧من النَّفَر الغُرّ الأُلى عمَّتِ الورىصنائعُهم في كلّ غرب ومشرقِ
- ٢٨إذا فخَروا لم يفخَروا بأُشابةٍولا نسبٍ في صالحي القوم مُلْصَقِ
- ٢٩هم الْهامةُ العُلْيا ومن يُجْرِ غيرَهُمْإلى غاية في حَلْبَة المجد يُسْبَقِ
- ٣٠إذا ما هضابُ المجد سدّ طلوعهاولم يَرْقَها من سائر النّاس مُرْتَقِ
- ٣١توقَّلَ عبد الله فيها ولم يكنيزاحمه فيها امْرُؤٌ غيرُ أحمقِ
- ٣٢صفا لك يا ابنَ الحارثِ القَيْلِ في العلىمَشاربُ وِردٍ صفوُها لم يُرَنَّقِ
- ٣٣متى رُمتُ في استغراق وصفك حَدَّهأبى العجز إلا أن يقول ليَ ارفُقِِ
- ٣٤فلست وإِنْ أسهبتُ في القول بالغاًمَداه بنَعْتٍ أو بتحريرِ منطقِ
- ٣٥إلا إنّ أثوابَ المكارم فيكُمُبَواقٍ على أحسابكم لم تُخَرَّقِ
- ٣٦يجدّدُها إيمانكم ويَزِيدُهابَقاكم على تجديدها فضلَ رَوْنَقِ
- ٣٧لك الخُلُقُ المحمودُ من غير كلفةوما خُلُقُ الإنسانِ مثلَ التَّخَلُّقِ
- ٣٨إذا ما نَداك الغَمْرُ نابَ عن الحَياغَنِينا به عن ساكب الغيث مُغْدِقِ
- ٣٩فما مدحُكم ممّا أُعاب بقولهإذا أفسد الأقوالَ بعضُ التَّمَلُّقِ
- ٤٠ولكنْ بقول الحقّ أغربت فيكُمُومن يَتَوَخَّ الحَقَّ بالحَقِّ ينطِقِ
- ٤١فإِن نِلْتُ ما أمَّلْتُه من وَلائكمْومدحِكُمُ يا ابنَ الكرام فأَخْلِقِ
- ٤٢وما دونَ ما أبغي حجابٌ يصُدُّنيبرّدٍ ولا بابٍ عن الخير مُغْلَقِ
- ٤٣إذا أنا أحرزت المودَّةَ منكُمُفحسبي بها إذْ كنتُ عينَ الموفَّقِ