سفها بكيت بدمع عين هام
ابن دنينيرأيوبيالكاملالميم
- ١سفها بكيت بدمع عين هامبمرابع أقوت من الأرآم
- ٢وأطلت في الأطلال وقفة حائرلا يرعوي عن دمنة وخيام
- ٣أضللت حلمك في الديار ولم يجزتخيبك ذلك منك في الأحلام
- ٤ما الربع مما يرعوي لملامةٍكلا ولا يصغي لرجع كلام
- ٥للّه أيّ سوالفٍ عرضت لنابلوى الكثيب بسالف الأيام
- ٦أقبلن في خفر الدلال وإنّمالم يسمموا بتحية وسلام
- ٧يا عاذلي أزعمت أنّك ناصحيمهلا اسأت الفعل في الإفهام
- ٨إن رحت في إثر الخليط فطالماخلط التفرّقُ صحبتي بسقام
- ٩وحمائمٍ غردنّ في غسق الدجىفبعثن شوقي إذ اعدن غرامي
- ١٠أذكرنني زمنَ العقيق وإنمانوح الحمام مفاجىء بحمامي
- ١١يا قاتل الله النوى فلكم ونىفي إثرها متعثّرُ الأفهام
- ١٢أأذُمّ بارح طيرها أم اشتكيزمني فقد أقصى بلوغ مرامي
- ١٣ما أصفت الأيام ورد مشاربيكلا ولا نقعت غليل أوامي
- ١٤رفّعَن ما أسأرن لي من مشربيونزلن بي بمزلّة الأقدام
- ١٥أتروم خفضي حين تأبى همتيإلا ارتفاع محلّتي ومقامي
- ١٦أفمن ملوك الخافقين عزيمةتنتاشُني من ضيغم الإعدامِ
- ١٧قومي الذين تسموا قللَ العلابالفضلِ والإفضالِ والإكرامِ
- ١٨طلعت نجوم علومهم زمناً وقدسحب الضلال عليه فعل ظلالم
- ١٩وسمضوا وقد وسَموا حباه مكارمٍنزلت بهم بمنازل الإعظام
- ٢٠وأنا الذي علمَ الفضائلَ يافعاحقا فشبّه ذاك بالإلهام
- ٢١أدركت ما لو طال عمر مؤمّلٍما قام فيبعض العلوم قامي
- ٢٢أنا فارسُ الفرسان إن علم جرىلكن لساني في النزال حسابي
- ٢٣أبقيت للعلماء بعد ذهابهمشرفا بنى شرفا على بهرامِ
- ٢٤شهدت لي الأيام كلّ فضيلةٍوأضاعني زمني بنقض ذمامي
- ٢٥فالعقر أيتّها الجيادُ فإنهيشفيك من عقرٍ ومن آلامِ
- ٢٦وإذا عماد الدين جئت فشيمتيلثم الصعيد وقد حسرت لثامي
- ٢٧ورضيت عن زمني بحسن صنيعهوغفرت عظم إساءة الأيّام
- ٢٨قرّبنني من بحر جود قطرةمنه يبرّ على السحاب الهامي
- ٢٩ملك إذا أثنت علاه بجودهثنت المقاول فيه بالإفحام
- ٣٠ملك لأحكام القضاء مقدّرفي الحالتين النقض والإبرام
- ٣١فكحاتم في جوده وكأصنففي الحلم بل عمر ولدى الإقدام
- ٣٢تنميه في العلياء غرّ مكارميغنى بها عن هاشم وهشام
- ٣٣لو سئلت عنه المكارم والعلانطقت بما أولى منَ الإنعام
- ٣٤فلسيفه ولسيبه ببن الورىحكمان حكمُ صواعق وغمام
- ٣٥ولذكره في قلب كلّ مخالفٍوموافق فرق من الأقوام
- ٣٦وإذا الكريهة أخمدت أخدمتهابمثقّف وبصارم خذّام
- ٣٧فلسيفه وسنانه وبنانهحكم يشقّ على الطلى والهام
- ٣٨واخالفته أعزّة إلّا عذَتمنه رؤوسهم بلا أجسام
- ٣٩يا أيها الملك الذي من عدلهِثبتت دعائم قبّة الإسلام
- ٤٠أثّلتَ مجدا لم يطل لصفاتهشعري فقصّر عنه شأو كلامي
- ٤١ورعيت هذا الملك منك بمقلةٍلم تكتحل أجفانها بمنام
- ٤٢وبنيتَ داراً للمناقب والعلاسُمكت قواعدها بخير دعام
- ٤٣شيدت كما شيدت بهّمتك العللورست لديك قواعد الأحكام
- ٤٤أسكنتها الكرم التلاد فما انضوىإلا إليها منتهى الأفهام
- ٤٥وكسوتها من نور مجدك بهجةًفجلوت منه حنادس الإظلام
- ٤٦ورفعت في شرفاتها شرفا لهاعلما وفي عن ذروة الأعلام
- ٤٧بعزيمة أركانها بركونهاثبتت فآذن سعدها بدوام
- ٤٨احجارها من مرمر ونقوشهامن جوهر فاعجب الحسن نظام
- ٤٩وكأنّ منها الشيد قد كحلت بهأجفانُنا بمراود الإعظام
- ٥٠ما بال دجلة إذ أطلّ بناؤُهامتشرّفا في خجلة وغرام
- ٥١تبدو بتجعيدٍ وحقّ لمثلهاحقا يغار من الخضمّ الطامي
- ٥٢فالجود في عرصاتها والأمن فيأبوابها بالفضل والإكرام
- ٥٣فهي الأحقّ بأن تسمى جنّةًأو أن يقال الدهر دار سلام
- ٥٤يا ابن الغطارفة الذين أكفّهمموت لحيّ الجور والأعدام
- ٥٥إنّي اتخذتّك شافعا لي في الدُناوتخذت حيدر شافعا لأثامي
- ٥٦ولأنت في دنيايَ خير مؤمّلٍولحيدر في الحشر خير إمام
- ٥٧فبقيت يا خير الورى ما غرّدتفي مورق الأغصان ورقُ حمام