رعى الله عيشا بالمعرة لي مضى
ابن الورديمملوكيالطويلوطنيةالضاد
- ١رعى اللهُ عيشاً بالمعرةِ لي مضىحكاهُ ابتسامُ البرقِ إذْ هوَ أومضا
- ٢وعصرُ شبابٍ في سباتٍ قطعْتُهُوفي أرضِ حَنْدُوثينِ في ذلكَ الفضا
- ٣أعاذلُ لو شاهدتُ بابَ جنانهالما كنتَ يوماً ناهياً بل محرِّضا
- ٤ولو عينُ معراثاً رأيتَ صفاءَهالأصبحتَ مِنْ غيظِ الملامةِ ريِّضا
- ٥فصفْ لي عيوناً بالمنابعِ فُيَّضاأريكَ عيوناً بالمدامعِ فُيَّضا
- ٦ولا تبتدرْ بالبيدرين فأضلعيأخافُ منَ الأشواقِ أن تتقضقضا
- ٧ولا تجريا لي ذكرَ جريا ونحوهاربي جادَها غيثٌ فروَّى وروَّضا
- ٨ففستقُها عند ابتسامِ ثغورهِيُضاحِكُ برقاً قد أضاءَ بذي الأضا
- ٩وقلعتُها عندي وإنْ بانَ أهلُهاكأطولَ مِنْ سهدي عليها وأعرضا
- ١٠وعينُ زُرَيْقٍ بي إلى مائِها ظماألم ترَ لونَ الماءِ أزرقَ أبيضا
- ١١وكم لقليلاتِ العسيلِ حلاوةٍوإنْ ملحتْ في عينِ مَنْ مرَّ مُعْرِضا
- ١٢وشوقي إلى أنوارِ مشهدِ يوشعٍتشوُّقُ مَنْ ضاقَتْ بهِ سعةُ الفضا
- ١٣ولو درتُ وادي ديرِ سمعانَ ساعةًلكنتُ أبلُّ الشوقَ مِنْ عمرِ الرضى
- ١٤ويا ماشياً في ملكِ فارسَ راجلاًسعدتَ فكنْ عنْ ملكِ فارسَ معرضا
- ١٥لقد طالَ بالهرماسِ عهدي وماؤُهُإذا ما جرى كالسيفِ أحمرَ منتضى
- ١٦كمعصمِ خَوْدٍ خضَّبَتْهُ وأومأتْبهِ في قباءٍ سندسيٍّ تقوَّضا
- ١٧فما أهيبَ الهرماسَ إنْ عجَّ مزبداًبها وإلى قطعِ الطريقِ تعرَّضا
- ١٨حكى الخمرَ حاشاهُ فهذا محلَّلٌطهورٌ مباحٌ للعبادةِ مرتضى
- ١٩إذا صقلَتْ ريحُ الصَّبا متنَهُ أتتتفرِّكُ ثوباً مُذْهباً ومفضَّضا
- ٢٠على جانبيهِ الدوحُ لا بلْ عرائسٌترومُ لنثرِ الدرِّ أن تتنفضا
- ٢١وروضٍ غدا عن سحبِهِ طيّبَ الثنابنفسجُهُ يحكي الخُدَيْدَ المفضضا
- ٢٢وأسمرَ زاهٍ قدْ تقلَّدا أسمراوأبيضَ ناهٍ قدْ تقلَّدَ أبيضا
- ٢٣أصباغِ ألوانٍ وأحداقِ نرجسٍوقاحٍ أبَتْ أجفانُها أن تغمَّضا
- ٢٤وقامات أغصانٍ رشاقٍ تعانقَتْفمنثورُ منظومِ الأزاهرِ قَدْ أضا
- ٢٥وشقَّ الشقيقُ الثوبَ عنهُ كثاكلعليها ثيابٌ للدما ليس تنتضى
- ٢٦فما المنحنى ما السفحُ ما البانُ ما النقاوما رامةٌ عندَ المعرةِ ما الغضى
- ٢٧فواللهِ لا فضَّلْتُ في الأرضِ بقعةًعليها سوى ما فضَّلَ اللهُ وارتضى
- ٢٨لها خَبَرٌ في طيبِها فَهْيَ مبتدافمرفوعُها ما كانَ عندي لَيُخْفَضا
- ٢٩وما بُنيَتْ بينَ الفراتِ وجلِّقٍسدى إنما هذا لسرٍّ قد اقتضى
- ٣٠منازلُ كانتْ مربعي زمنَ الصِّبافأبعدَني المقدورُ عنها وأنهضا
- ٣١مراتعُ آرامٍ مرابعُ جيرةٍمَلاعبُ غزلانٍ معاهدُ تُرْتضى
- ٣٢فللهِ هاتيكَ الربى وسفوحُهاوللهِ عمْرٌ في سواها قدِ انقضى
- ٣٣وما عنْ رضى كانتْ سواها بديلةًلها غيرَ أنَّ الدهرَ ما زالَ مدحِضا
- ٣٤قضاها لغيري وابتلاني بحبِّهافحمداً لهُ فيما ابتلاني وما قضى
- ٣٥وَمَنْ نَظَرَ الدنيا بما هي أهلُهُأرتْهُ الرضى كالسخطِ والسخطَ كالرضى
- ٣٦سلامٌ على ذاتِ القصورِ وأهلِهاومستقبلٍ مِنْ حسنِ حالٍ بها مضى