قصائد

رعى الله عيشا بالمعرة لي مضى

ابن الورديمملوكيالطويلوطنيةالضاد

  1. ١رعى اللهُ عيشاً بالمعرةِ لي مضىحكاهُ ابتسامُ البرقِ إذْ هوَ أومضا
  2. ٢وعصرُ شبابٍ في سباتٍ قطعْتُهُوفي أرضِ حَنْدُوثينِ في ذلكَ الفضا
  3. ٣أعاذلُ لو شاهدتُ بابَ جنانهالما كنتَ يوماً ناهياً بل محرِّضا
  4. ٤ولو عينُ معراثاً رأيتَ صفاءَهالأصبحتَ مِنْ غيظِ الملامةِ ريِّضا
  5. ٥فصفْ لي عيوناً بالمنابعِ فُيَّضاأريكَ عيوناً بالمدامعِ فُيَّضا
  6. ٦ولا تبتدرْ بالبيدرين فأضلعيأخافُ منَ الأشواقِ أن تتقضقضا
  7. ٧ولا تجريا لي ذكرَ جريا ونحوهاربي جادَها غيثٌ فروَّى وروَّضا
  8. ٨ففستقُها عند ابتسامِ ثغورهِيُضاحِكُ برقاً قد أضاءَ بذي الأضا
  9. ٩وقلعتُها عندي وإنْ بانَ أهلُهاكأطولَ مِنْ سهدي عليها وأعرضا
  10. ١٠وعينُ زُرَيْقٍ بي إلى مائِها ظماألم ترَ لونَ الماءِ أزرقَ أبيضا
  11. ١١وكم لقليلاتِ العسيلِ حلاوةٍوإنْ ملحتْ في عينِ مَنْ مرَّ مُعْرِضا
  12. ١٢وشوقي إلى أنوارِ مشهدِ يوشعٍتشوُّقُ مَنْ ضاقَتْ بهِ سعةُ الفضا
  13. ١٣ولو درتُ وادي ديرِ سمعانَ ساعةًلكنتُ أبلُّ الشوقَ مِنْ عمرِ الرضى
  14. ١٤ويا ماشياً في ملكِ فارسَ راجلاًسعدتَ فكنْ عنْ ملكِ فارسَ معرضا
  15. ١٥لقد طالَ بالهرماسِ عهدي وماؤُهُإذا ما جرى كالسيفِ أحمرَ منتضى
  16. ١٦كمعصمِ خَوْدٍ خضَّبَتْهُ وأومأتْبهِ في قباءٍ سندسيٍّ تقوَّضا
  17. ١٧فما أهيبَ الهرماسَ إنْ عجَّ مزبداًبها وإلى قطعِ الطريقِ تعرَّضا
  18. ١٨حكى الخمرَ حاشاهُ فهذا محلَّلٌطهورٌ مباحٌ للعبادةِ مرتضى
  19. ١٩إذا صقلَتْ ريحُ الصَّبا متنَهُ أتتتفرِّكُ ثوباً مُذْهباً ومفضَّضا
  20. ٢٠على جانبيهِ الدوحُ لا بلْ عرائسٌترومُ لنثرِ الدرِّ أن تتنفضا
  21. ٢١وروضٍ غدا عن سحبِهِ طيّبَ الثنابنفسجُهُ يحكي الخُدَيْدَ المفضضا
  22. ٢٢وأسمرَ زاهٍ قدْ تقلَّدا أسمراوأبيضَ ناهٍ قدْ تقلَّدَ أبيضا
  23. ٢٣أصباغِ ألوانٍ وأحداقِ نرجسٍوقاحٍ أبَتْ أجفانُها أن تغمَّضا
  24. ٢٤وقامات أغصانٍ رشاقٍ تعانقَتْفمنثورُ منظومِ الأزاهرِ قَدْ أضا
  25. ٢٥وشقَّ الشقيقُ الثوبَ عنهُ كثاكلعليها ثيابٌ للدما ليس تنتضى
  26. ٢٦فما المنحنى ما السفحُ ما البانُ ما النقاوما رامةٌ عندَ المعرةِ ما الغضى
  27. ٢٧فواللهِ لا فضَّلْتُ في الأرضِ بقعةًعليها سوى ما فضَّلَ اللهُ وارتضى
  28. ٢٨لها خَبَرٌ في طيبِها فَهْيَ مبتدافمرفوعُها ما كانَ عندي لَيُخْفَضا
  29. ٢٩وما بُنيَتْ بينَ الفراتِ وجلِّقٍسدى إنما هذا لسرٍّ قد اقتضى
  30. ٣٠منازلُ كانتْ مربعي زمنَ الصِّبافأبعدَني المقدورُ عنها وأنهضا
  31. ٣١مراتعُ آرامٍ مرابعُ جيرةٍمَلاعبُ غزلانٍ معاهدُ تُرْتضى
  32. ٣٢فللهِ هاتيكَ الربى وسفوحُهاوللهِ عمْرٌ في سواها قدِ انقضى
  33. ٣٣وما عنْ رضى كانتْ سواها بديلةًلها غيرَ أنَّ الدهرَ ما زالَ مدحِضا
  34. ٣٤قضاها لغيري وابتلاني بحبِّهافحمداً لهُ فيما ابتلاني وما قضى
  35. ٣٥وَمَنْ نَظَرَ الدنيا بما هي أهلُهُأرتْهُ الرضى كالسخطِ والسخطَ كالرضى
  36. ٣٦سلامٌ على ذاتِ القصورِ وأهلِهاومستقبلٍ مِنْ حسنِ حالٍ بها مضى