قصائد

كم بطل أمسى ولم يسمر

جبران خليل جبرانمتأخرالسريعالراء

  1. ١كَمْ بَطَلٍ أَمْسى وَلَمْ يَسْمُرِتَحْتَ هِلالِ الرَّحْمةِ الأَحّمَرِ
  2. ٢هَوَى صَرِيعاً لَمْ تَنَلْهُ يَدٌفِي مِعْصَمٍ مِنْهُ وَلا مُنْحَرِ
  3. ٣وَلَوْ تغَشَّاهُ العِدَى لانْثَنَوْامُقْبِلُهُمْ يَعْثرُ بِالْمُدبِرِ
  4. ٤لَكِنْ دهَتْهُ مِنْ عَلٍ كُتْلَةٌمُرْسلَةٌ مِنْ قَاذِفٍ مُبْحِرِ
  5. ٥هَبتْ وَقدْ مَدّتْ شَظَايَا لَظىًنَاشِبَةً فِي الْجَوِّ كَالْمِنْسَرِ
  6. ٦ثُمَّ ارْتَمَتْ تَصْدَعُ مَنْ صَادَفَتْفِي المُرْتَمَى مِنْ حيْثُ لَمْ يَنْظُرِ
  7. ٧لَهْفِي عَلى الْعَانِي وَمَا يَشْتَكِيوَلَيْسَ فِي عُقْبَاهُ بِالْمُمْتَرِي
  8. ٨أَوْهَتْ رُجُومُ الْغَيْبِ أَضْلاعُهُلَكِنْ نَبَتْ عنْ نَفْسِ مُسْتَكْبِرِ
  9. ٩فِي حِينِ أَنَّ اللَّيْثَ إِنْ يُدْمهِرَاجِمُهُ مِنْ أَلَمٍ يَزْأَرِ
  10. ١٠وَالسَّيْفَ إِنْ يُثْلَمْ لهُ صَلَّةٌوَصَلَّةٌ أَنْكَرُ إِنْ يُكْسَرِ
  11. ١١وَكَهْرَبَاءَ الغَيْمِ إِنْ تَصْطَدِمُبِذَاتِ بَرْقٍ مِثْلِهَا تَجْأَرِ
  12. ١٢أَمَّا صَرِيعُ الحَرْبِ مِنْ جُنْدنافَرَابِطٌ مَهْما يُسَمْ يَصْبِرِ
  13. ١٣لَوْ ضَارَعَتْ قُوَّتُهُ عَزْمَهُلاقى الْمُبِيدَاتِ وَلَمْ يُدْحَرِ
  14. ١٤مُنْتَفِياً بَأْسُ الْعَوَادِي بِهكَمَا انْتفى الْعُنْصُرُ بِالْعُنْصُرِ
  15. ١٥أُنْظُرْ إِلى الآسِي مُلِمّاً بِهيُجِيلُ فِيه طَرفَ مُسْتَعْبِرِ
  16. ١٦حُزْناً عَلى ذَاكَ الجَرِيحِ الَّذييَجِفُّ سُقْماً فِي الصبَا الأَنْضَرِ
  17. ١٧وذِلكَ المجدِ طَرِيحاً عَلىمَهْد الضَّنَى فِي سَبْسَبٍ مُقْفِرِ
  18. ١٨تحت سِرَاجٍ حَائِلٍ رَاجِفٍأَنَّى تُخَطِّرْهُ الصَّبا يَخْطُرِ
  19. ١٩يُضِيءُ شُحّاً ودِماءَ الفَتَىتَفِيضُ مِن يَاقُوتِهَا الأَحْمَرِ
  20. ٢٠فِي النَّطْفَةِ الْحَمْراَء مِنْ نَضْحِهاوقْدٌ كَوقْدِ الحَوْمةِ المُسْعَرِ
  21. ٢١لَوْ لَمْ يَكُنْ حَرٌّ كَفَى حَرُّهَاأَوْ لَمْ يَكُنْ ضوْءٌ كَفَى مَا ترِي
  22. ٢٢يا أَيُّهَا الصَّرْعَى جُعِلْنَا فِدَىكُلِّ شُجَاعٍ مِنْكُمُ عَبْقَرِي
  23. ٢٣هَيْهَاتَ يُغْنِي نَاعِمٌ خَامِلٌمِنْ خَشِنٍ يوْمَ التنَادِي سَرِي
  24. ٢٤أثرْتُمُ الْمُثْلى لَكُمْ خُطَّةًوَمَنْ يُخَيَّرْ فِي الْمُنَى يَخْتَرِ
  25. ٢٥فَكَان أَسْمَى الفَخْرِ مَا ابْتَعْتُمُوَكَانَ أَدْنَى العَيْشِ مَا نَشْتَري
  26. ٢٦أَجْراً وِفاقاً وَالعُلى فِدْيَةٌوَلا عُلى فِي خِدْعَةِ المَيْسَرِ
  27. ٢٧مَنْ تَسْتَطِلْ آثَارُهُ عُمْرَهُيَطُلْ فَإِنْ تَقْصُرْ بِه يَقْصُرِ
  28. ٢٨هَلْ يَسْتَوِي مُسْتَبْسِلٌ مُنْجِدٌوَآمِنٌ يَقْمِرُ فِي مَقْمِرِ
  29. ٢٩يَا مَعْشَرَ الْعُرْبِ الْكِرَامِ الأُولىبِهِمْ أُباهِي كُلَّ ذِي معْشَرِ
  30. ٣٠يَا أُمَّةً أَنْكَرْتُ تَفْرِيطَهَاإِنْكَارَ لا قَالٍ وَلا مُزْدَرِ
  31. ٣١بِصِدْقِ مَنْ يُوِقظُ حِبّاً لَهُوَقَدْ غَفَا عَن طارِيءٍ مُنْذرِ
  32. ٣٢كمْ بِتَّ أَسْتَشْفِعُ مِنْهَا لَهَاوَنوْمُهَا مِنْ رَيْبِهِ مُسْهِرِي
  33. ٣٣أَقُولُ هَلْ مِنْ رَقْدَةٍ قَبْلَهابِغَيْرِكِ امْتَدَّت إِلى أَعصُرِ
  34. ٣٤أَلَمْ تَرَيْ أَنَّ قَرَارَ الضُّحَىغُرْمٌ وَأَنَّ الغنْم لِلْمُبْكِرِ
  35. ٣٥يَا أُمَّةً تَارِيخُهَا حَافِلٌبِالآي مِنْ مُبْتَدَإِ الأَدْهُرِ
  36. ٣٦مِنْ عَهْدِ قحْطَانَ تِبَاعاً إِلىقَيْسِ بْنِ شيْبَانَ إِلى عَنْترِ
  37. ٣٧إِلى اليَتِيمِ القرَشِيِّ الَّذِيأَعْجَزَ بِالرَّأْي وَبِالأَبْتَرِ
  38. ٣٨إِلى العَمِيدِ المُجتبَى بَعْدَهُوَشَيْخِهَا بِالعَقْلِ وَالمَخْبَرِ
  39. ٣٩إِلى الَّذِي لمْ يُلْفَ نِدٌّ لَهُفِي مَالِكٍ بِالعَدْلِ مُسْتْعمِرٍ
  40. ٤٠إِلى ابْنِ عفَّانَ وَفِيمَا تَلادِمَاؤُهُ تَجْرِي عَلى الأَسْطُرِ
  41. ٤١إِلى عَلِيٍّ سيْفِها فِي الوَغَىوَصَوتِهَا المَسْمُوعِ فِي المِنْبَرِ
  42. ٤٢إِلى نُجُومٍ عَزَّ إِحْصَاؤُهَامِنْ قَادَةٍ غُرٍ وَمِنْ عَسْكَرِ
  43. ٤٣وَمِنْ أُولِي حَزْمٍ أَدَارُوا بِهِمَرَافِقَ الدُّنْيَا عَلى مِحْوَرِ
  44. ٤٤وَمِنْ أُولِي عِلْمٍ أَفَاضُوا هُدىعَلى النُّهى مِنْ نُورِهِ الأَزْهَرِ
  45. ٤٥ذِلكَ مَا كُنْتُ عَلى سَمْعِهَاأُلقِيهِ إِنْ أُسْرِرْ وَإِنْ أَجْهَرِ
  46. ٤٦وَطَالَمَا عُدْتُ وَبِي حُزْنُ مَنْحَاوَلَ إِحْسَاناً فَلَمْ يَقْدِرِ
  47. ٤٧سَهْرَانُ لَكِنَّ رَجَائِي بِهَايُؤنِسُنِي فِي لَيْلِيَ الأَعْكَرِ
  48. ٤٨كَالْكَوْكَبِ الثَّابِتِ فِي قُطْبِهِيَسْطَعُ فِي فِكْرِي وَفِي مَنْظَرِي
  49. ٤٩عَاتَبْتُهَا حَتَّى إِذَا رُوِّعَتْبِطَيْفِ شَرٍ أَشْعَثٍ أَغْبَرِ
  50. ٥٠مُعَفَّرِ الْهَامِ خَئُونِ الخُطَىجَمٍ مِنَ العُدَّةٍ مُسْتَكْثِرِ
  51. ٥١مُنْطَادِ جَوٍّ فَارِسٍ رَاجِلٍخَوَّاضِ بَحْرٍ فِي الدُّجَى مُبْصِرِ
  52. ٥٢قُلْتُ لَقَدْ حَلَّ المُصَابُ الَّذِييُوِقظُهَا يَا نَفْسُ فَاسْتَبْشِري
  53. ٥٣مَا لِشُعُوبٍ جَمَدَتْ بَاعِثٌكَالخَطْبِ مَهْمَا يَطْوِها تُنْشَرِ
  54. ٥٤يَا أُمَّتِي أَرْضَيْتِ عَنْكِ العُلىوَاثِبَةً بِالطَّارِقِ المُنْكَرِ
  55. ٥٥كَوَثْبِكِ المَعْهُودِ مِنْ سَالِفٍأَيَّامَ يَأْبَى العَزْمُ أَنْ تَصْبُرِي
  56. ٥٦جَافَيْتِ مَهْدَ الذُّلِّ مُعْتَزَّةًفَطاوِلِي الدُّنْيَا ولا تُقْصِرِي
  57. ٥٧عُودِي إِلى مَجْدِكِ مَحْسُودَةًوَفَاخِرِي مَحْمُودَةً وَافْخَرِي
  58. ٥٨سُودِي كمَا سُدْتِ قَدِيماً بِلاحَدٍ مِنَ الشُّمِّ ولا الأَبحُرِ
  59. ٥٩مَا بِكِ صُعْلُوكٌ فأَيٌّ بدَاأَمْرٌ لهُ في النَّاسِ فَلْيأْمُرِ
  60. ٦٠وَكُل قَدْمٍ فيكِ أَوْ عَالِمٍمَا شَاءَ أَنْ يَكْبُرَ فَلْيكْبُرِ
  61. ٦١اللّهُ فِي أَبْطاِلكِ الصَّيدِ مِنْدُهاةِ حْربٍ غُيَّبٍ حُضَّرِ
  62. ٦٢إِذا عدَا فاِرسُهُم أَسْفرَتْعَنْ مِلكٍ عَاصِفةُ العِثْيَرِ
  63. ٦٣يُهَاجِمُ المِدْفعَ فِي غِيلِهِكَالْقَشْعَمِ السَّاطِي عَلى قسْوَرِ
  64. ٦٤فَما درَى المُطْلِقُ إِلاَّ وَقَدْأَصْبَحَ فِي أَصْفَادِ مُسْتَأْسِرِ
  65. ٦٥وَاللَّيْثُ غُنْمٌ فِي يَدَيْ غَانِمٍيُحْمَلُ كَالشيْءِ الْخَفِيفِ الزَّرِي
  66. ٦٦فَإِنْ مَشى راجِلهُمْ طَاوِياًمِئْزَرَهُ فالْحَتْفُ فِي المِئْزَرِ
  67. ٦٧كالفَهْدِ إِنْ يَقْفِزْ وَكَالْهِرِّ إِنْيَهْبِطْ وَشِبْهُ الْحُوتِ إِنْ يَعْبُرِ
  68. ٦٨وَحَيْثُ يُلْفَى رَاقِباً صَيْدهُغَابَ عَلى الصَّيْدِ فلَمْ يَنْفُرِ
  69. ٦٩يَكْتُمُهُ مَوْضِعُهُ فَهْوَ فِيحَشَاهُ كَالذمَّةِ لَمْ تُخْفَرِ
  70. ٧٠وَلا يَرُوعُ الْقوْمَ مِنْ بَطْشِهِأَدْهَى مِنَ الْبَغْتَةِ إِذْ يَنْبَرِي
  71. ٧١حَيْثُ الثَّرَى مَا عَهِدُوا ظَاهِراًلكِنَّهُ ذُو خَطَرٍ مُضْمَرِ
  72. ٧٢والغَوْرُ صَاغِي الأذْنِ والغَارُ ذوإِنْسَانِ عَيْنٍ دَارَ فِي مَحْجِرِ
  73. ٧٣فَبَيْنَمَا هُم فِي ضَلالٍ وَقَدْتَهَادَتِ الأَظْهُرُ بِالأَظْهُرِ
  74. ٧٤إِذْ أَخَذَتْهُمْ صَيْحَةٌ مِنْ عَلٍتَنْقَضُّ أَوْ تَطْفِرُ مِنْ مَطْفِرِ
  75. ٧٥فَافْترَقُوا وَاسْتبْقُوا شُزباًناجِينَ مِن قَارِعَةِ المَحْشَرِ
  76. ٧٦لَكِنَّمَا تَسْبِقُ أَبْصَارَهُمْأَيْدٍ تُقرُّ الْجأْشَ فِي الخوَّرِ
  77. ٧٧نِفْطِيَّةُ الْوَهْجِ يَرِي حَلْيُهَامِن دَمِهِمْ وَالجَوُّ كَالعنْبِر
  78. ٧٨لا تُطْلِقُ الشُّذَّاذَ إلاَّ علىتزْكِيةِ الْمَخْبَرِ لِلْمُخَبِرِ
  79. ٧٩وَأَنْ يَسْبُّوا سائِقِيهِمْ إلىمَا حَضَرُوا مِن رَائِعِ الْمَحْضَرِ
  80. ٨٠يَا أُمتِي مِثْلُ الدِّفَاعِ الَّذِيدَافَعْتِهِ فِي الدَّهْرِ لَمْ يُذْكَرِ
  81. ٨١مِنْهُ اعْلَمِي أَنَّكِ إِنْ تَجْمَعِيوَنَاوَأَتْكِ الجِنُّ لم تُقْهرِي
  82. ٨٢ثُمَّ اعْلمِي أَنَّكِ إِنْ تُجْمِعِيطَالِبَةً أَقْصى المُنى تَظْفَرِي
  83. ٨٣حُبّاً لِجَرْحاكِ وَبِرّاً بِهِممَا المالُ غَيْرُ الثَّمَنِ الأَيْسَرِ
  84. ٨٤ظِلُّ هِلالِ الْخَيرِ مِن فَوْقِهِمْوَيَدُ ذَاتِ الشَّرَفِ الأَطْهَرِ