كم بطل أمسى ولم يسمر
جبران خليل جبرانمتأخرالسريعالراء
- ١كَمْ بَطَلٍ أَمْسى وَلَمْ يَسْمُرِتَحْتَ هِلالِ الرَّحْمةِ الأَحّمَرِ
- ٢هَوَى صَرِيعاً لَمْ تَنَلْهُ يَدٌفِي مِعْصَمٍ مِنْهُ وَلا مُنْحَرِ
- ٣وَلَوْ تغَشَّاهُ العِدَى لانْثَنَوْامُقْبِلُهُمْ يَعْثرُ بِالْمُدبِرِ
- ٤لَكِنْ دهَتْهُ مِنْ عَلٍ كُتْلَةٌمُرْسلَةٌ مِنْ قَاذِفٍ مُبْحِرِ
- ٥هَبتْ وَقدْ مَدّتْ شَظَايَا لَظىًنَاشِبَةً فِي الْجَوِّ كَالْمِنْسَرِ
- ٦ثُمَّ ارْتَمَتْ تَصْدَعُ مَنْ صَادَفَتْفِي المُرْتَمَى مِنْ حيْثُ لَمْ يَنْظُرِ
- ٧لَهْفِي عَلى الْعَانِي وَمَا يَشْتَكِيوَلَيْسَ فِي عُقْبَاهُ بِالْمُمْتَرِي
- ٨أَوْهَتْ رُجُومُ الْغَيْبِ أَضْلاعُهُلَكِنْ نَبَتْ عنْ نَفْسِ مُسْتَكْبِرِ
- ٩فِي حِينِ أَنَّ اللَّيْثَ إِنْ يُدْمهِرَاجِمُهُ مِنْ أَلَمٍ يَزْأَرِ
- ١٠وَالسَّيْفَ إِنْ يُثْلَمْ لهُ صَلَّةٌوَصَلَّةٌ أَنْكَرُ إِنْ يُكْسَرِ
- ١١وَكَهْرَبَاءَ الغَيْمِ إِنْ تَصْطَدِمُبِذَاتِ بَرْقٍ مِثْلِهَا تَجْأَرِ
- ١٢أَمَّا صَرِيعُ الحَرْبِ مِنْ جُنْدنافَرَابِطٌ مَهْما يُسَمْ يَصْبِرِ
- ١٣لَوْ ضَارَعَتْ قُوَّتُهُ عَزْمَهُلاقى الْمُبِيدَاتِ وَلَمْ يُدْحَرِ
- ١٤مُنْتَفِياً بَأْسُ الْعَوَادِي بِهكَمَا انْتفى الْعُنْصُرُ بِالْعُنْصُرِ
- ١٥أُنْظُرْ إِلى الآسِي مُلِمّاً بِهيُجِيلُ فِيه طَرفَ مُسْتَعْبِرِ
- ١٦حُزْناً عَلى ذَاكَ الجَرِيحِ الَّذييَجِفُّ سُقْماً فِي الصبَا الأَنْضَرِ
- ١٧وذِلكَ المجدِ طَرِيحاً عَلىمَهْد الضَّنَى فِي سَبْسَبٍ مُقْفِرِ
- ١٨تحت سِرَاجٍ حَائِلٍ رَاجِفٍأَنَّى تُخَطِّرْهُ الصَّبا يَخْطُرِ
- ١٩يُضِيءُ شُحّاً ودِماءَ الفَتَىتَفِيضُ مِن يَاقُوتِهَا الأَحْمَرِ
- ٢٠فِي النَّطْفَةِ الْحَمْراَء مِنْ نَضْحِهاوقْدٌ كَوقْدِ الحَوْمةِ المُسْعَرِ
- ٢١لَوْ لَمْ يَكُنْ حَرٌّ كَفَى حَرُّهَاأَوْ لَمْ يَكُنْ ضوْءٌ كَفَى مَا ترِي
- ٢٢يا أَيُّهَا الصَّرْعَى جُعِلْنَا فِدَىكُلِّ شُجَاعٍ مِنْكُمُ عَبْقَرِي
- ٢٣هَيْهَاتَ يُغْنِي نَاعِمٌ خَامِلٌمِنْ خَشِنٍ يوْمَ التنَادِي سَرِي
- ٢٤أثرْتُمُ الْمُثْلى لَكُمْ خُطَّةًوَمَنْ يُخَيَّرْ فِي الْمُنَى يَخْتَرِ
- ٢٥فَكَان أَسْمَى الفَخْرِ مَا ابْتَعْتُمُوَكَانَ أَدْنَى العَيْشِ مَا نَشْتَري
- ٢٦أَجْراً وِفاقاً وَالعُلى فِدْيَةٌوَلا عُلى فِي خِدْعَةِ المَيْسَرِ
- ٢٧مَنْ تَسْتَطِلْ آثَارُهُ عُمْرَهُيَطُلْ فَإِنْ تَقْصُرْ بِه يَقْصُرِ
- ٢٨هَلْ يَسْتَوِي مُسْتَبْسِلٌ مُنْجِدٌوَآمِنٌ يَقْمِرُ فِي مَقْمِرِ
- ٢٩يَا مَعْشَرَ الْعُرْبِ الْكِرَامِ الأُولىبِهِمْ أُباهِي كُلَّ ذِي معْشَرِ
- ٣٠يَا أُمَّةً أَنْكَرْتُ تَفْرِيطَهَاإِنْكَارَ لا قَالٍ وَلا مُزْدَرِ
- ٣١بِصِدْقِ مَنْ يُوِقظُ حِبّاً لَهُوَقَدْ غَفَا عَن طارِيءٍ مُنْذرِ
- ٣٢كمْ بِتَّ أَسْتَشْفِعُ مِنْهَا لَهَاوَنوْمُهَا مِنْ رَيْبِهِ مُسْهِرِي
- ٣٣أَقُولُ هَلْ مِنْ رَقْدَةٍ قَبْلَهابِغَيْرِكِ امْتَدَّت إِلى أَعصُرِ
- ٣٤أَلَمْ تَرَيْ أَنَّ قَرَارَ الضُّحَىغُرْمٌ وَأَنَّ الغنْم لِلْمُبْكِرِ
- ٣٥يَا أُمَّةً تَارِيخُهَا حَافِلٌبِالآي مِنْ مُبْتَدَإِ الأَدْهُرِ
- ٣٦مِنْ عَهْدِ قحْطَانَ تِبَاعاً إِلىقَيْسِ بْنِ شيْبَانَ إِلى عَنْترِ
- ٣٧إِلى اليَتِيمِ القرَشِيِّ الَّذِيأَعْجَزَ بِالرَّأْي وَبِالأَبْتَرِ
- ٣٨إِلى العَمِيدِ المُجتبَى بَعْدَهُوَشَيْخِهَا بِالعَقْلِ وَالمَخْبَرِ
- ٣٩إِلى الَّذِي لمْ يُلْفَ نِدٌّ لَهُفِي مَالِكٍ بِالعَدْلِ مُسْتْعمِرٍ
- ٤٠إِلى ابْنِ عفَّانَ وَفِيمَا تَلادِمَاؤُهُ تَجْرِي عَلى الأَسْطُرِ
- ٤١إِلى عَلِيٍّ سيْفِها فِي الوَغَىوَصَوتِهَا المَسْمُوعِ فِي المِنْبَرِ
- ٤٢إِلى نُجُومٍ عَزَّ إِحْصَاؤُهَامِنْ قَادَةٍ غُرٍ وَمِنْ عَسْكَرِ
- ٤٣وَمِنْ أُولِي حَزْمٍ أَدَارُوا بِهِمَرَافِقَ الدُّنْيَا عَلى مِحْوَرِ
- ٤٤وَمِنْ أُولِي عِلْمٍ أَفَاضُوا هُدىعَلى النُّهى مِنْ نُورِهِ الأَزْهَرِ
- ٤٥ذِلكَ مَا كُنْتُ عَلى سَمْعِهَاأُلقِيهِ إِنْ أُسْرِرْ وَإِنْ أَجْهَرِ
- ٤٦وَطَالَمَا عُدْتُ وَبِي حُزْنُ مَنْحَاوَلَ إِحْسَاناً فَلَمْ يَقْدِرِ
- ٤٧سَهْرَانُ لَكِنَّ رَجَائِي بِهَايُؤنِسُنِي فِي لَيْلِيَ الأَعْكَرِ
- ٤٨كَالْكَوْكَبِ الثَّابِتِ فِي قُطْبِهِيَسْطَعُ فِي فِكْرِي وَفِي مَنْظَرِي
- ٤٩عَاتَبْتُهَا حَتَّى إِذَا رُوِّعَتْبِطَيْفِ شَرٍ أَشْعَثٍ أَغْبَرِ
- ٥٠مُعَفَّرِ الْهَامِ خَئُونِ الخُطَىجَمٍ مِنَ العُدَّةٍ مُسْتَكْثِرِ
- ٥١مُنْطَادِ جَوٍّ فَارِسٍ رَاجِلٍخَوَّاضِ بَحْرٍ فِي الدُّجَى مُبْصِرِ
- ٥٢قُلْتُ لَقَدْ حَلَّ المُصَابُ الَّذِييُوِقظُهَا يَا نَفْسُ فَاسْتَبْشِري
- ٥٣مَا لِشُعُوبٍ جَمَدَتْ بَاعِثٌكَالخَطْبِ مَهْمَا يَطْوِها تُنْشَرِ
- ٥٤يَا أُمَّتِي أَرْضَيْتِ عَنْكِ العُلىوَاثِبَةً بِالطَّارِقِ المُنْكَرِ
- ٥٥كَوَثْبِكِ المَعْهُودِ مِنْ سَالِفٍأَيَّامَ يَأْبَى العَزْمُ أَنْ تَصْبُرِي
- ٥٦جَافَيْتِ مَهْدَ الذُّلِّ مُعْتَزَّةًفَطاوِلِي الدُّنْيَا ولا تُقْصِرِي
- ٥٧عُودِي إِلى مَجْدِكِ مَحْسُودَةًوَفَاخِرِي مَحْمُودَةً وَافْخَرِي
- ٥٨سُودِي كمَا سُدْتِ قَدِيماً بِلاحَدٍ مِنَ الشُّمِّ ولا الأَبحُرِ
- ٥٩مَا بِكِ صُعْلُوكٌ فأَيٌّ بدَاأَمْرٌ لهُ في النَّاسِ فَلْيأْمُرِ
- ٦٠وَكُل قَدْمٍ فيكِ أَوْ عَالِمٍمَا شَاءَ أَنْ يَكْبُرَ فَلْيكْبُرِ
- ٦١اللّهُ فِي أَبْطاِلكِ الصَّيدِ مِنْدُهاةِ حْربٍ غُيَّبٍ حُضَّرِ
- ٦٢إِذا عدَا فاِرسُهُم أَسْفرَتْعَنْ مِلكٍ عَاصِفةُ العِثْيَرِ
- ٦٣يُهَاجِمُ المِدْفعَ فِي غِيلِهِكَالْقَشْعَمِ السَّاطِي عَلى قسْوَرِ
- ٦٤فَما درَى المُطْلِقُ إِلاَّ وَقَدْأَصْبَحَ فِي أَصْفَادِ مُسْتَأْسِرِ
- ٦٥وَاللَّيْثُ غُنْمٌ فِي يَدَيْ غَانِمٍيُحْمَلُ كَالشيْءِ الْخَفِيفِ الزَّرِي
- ٦٦فَإِنْ مَشى راجِلهُمْ طَاوِياًمِئْزَرَهُ فالْحَتْفُ فِي المِئْزَرِ
- ٦٧كالفَهْدِ إِنْ يَقْفِزْ وَكَالْهِرِّ إِنْيَهْبِطْ وَشِبْهُ الْحُوتِ إِنْ يَعْبُرِ
- ٦٨وَحَيْثُ يُلْفَى رَاقِباً صَيْدهُغَابَ عَلى الصَّيْدِ فلَمْ يَنْفُرِ
- ٦٩يَكْتُمُهُ مَوْضِعُهُ فَهْوَ فِيحَشَاهُ كَالذمَّةِ لَمْ تُخْفَرِ
- ٧٠وَلا يَرُوعُ الْقوْمَ مِنْ بَطْشِهِأَدْهَى مِنَ الْبَغْتَةِ إِذْ يَنْبَرِي
- ٧١حَيْثُ الثَّرَى مَا عَهِدُوا ظَاهِراًلكِنَّهُ ذُو خَطَرٍ مُضْمَرِ
- ٧٢والغَوْرُ صَاغِي الأذْنِ والغَارُ ذوإِنْسَانِ عَيْنٍ دَارَ فِي مَحْجِرِ
- ٧٣فَبَيْنَمَا هُم فِي ضَلالٍ وَقَدْتَهَادَتِ الأَظْهُرُ بِالأَظْهُرِ
- ٧٤إِذْ أَخَذَتْهُمْ صَيْحَةٌ مِنْ عَلٍتَنْقَضُّ أَوْ تَطْفِرُ مِنْ مَطْفِرِ
- ٧٥فَافْترَقُوا وَاسْتبْقُوا شُزباًناجِينَ مِن قَارِعَةِ المَحْشَرِ
- ٧٦لَكِنَّمَا تَسْبِقُ أَبْصَارَهُمْأَيْدٍ تُقرُّ الْجأْشَ فِي الخوَّرِ
- ٧٧نِفْطِيَّةُ الْوَهْجِ يَرِي حَلْيُهَامِن دَمِهِمْ وَالجَوُّ كَالعنْبِر
- ٧٨لا تُطْلِقُ الشُّذَّاذَ إلاَّ علىتزْكِيةِ الْمَخْبَرِ لِلْمُخَبِرِ
- ٧٩وَأَنْ يَسْبُّوا سائِقِيهِمْ إلىمَا حَضَرُوا مِن رَائِعِ الْمَحْضَرِ
- ٨٠يَا أُمتِي مِثْلُ الدِّفَاعِ الَّذِيدَافَعْتِهِ فِي الدَّهْرِ لَمْ يُذْكَرِ
- ٨١مِنْهُ اعْلَمِي أَنَّكِ إِنْ تَجْمَعِيوَنَاوَأَتْكِ الجِنُّ لم تُقْهرِي
- ٨٢ثُمَّ اعْلمِي أَنَّكِ إِنْ تُجْمِعِيطَالِبَةً أَقْصى المُنى تَظْفَرِي
- ٨٣حُبّاً لِجَرْحاكِ وَبِرّاً بِهِممَا المالُ غَيْرُ الثَّمَنِ الأَيْسَرِ
- ٨٤ظِلُّ هِلالِ الْخَيرِ مِن فَوْقِهِمْوَيَدُ ذَاتِ الشَّرَفِ الأَطْهَرِ