قصائد

أضحى التنائي بديلا من تدانينا

ابن زيدونأندلسيالبسيطشوقالنون

  1. ١أَضحى التَنائي بَديلاً مِن تَدانيناوَنابَ عَن طيبِ لُقيانا تَجافينا
  2. ٢أَلّا وَقَد حانَ صُبحُ البَينِ صَبَّحَناحَينٌ فَقامَ بِنا لِلحَينِ ناعينا
  3. ٣مَن مُبلِغُ المُلبِسينا بِاِنتِزاحِهِمُحُزناً مَعَ الدَهرِ لا يَبلى وَيُبلينا
  4. ٤أَنَّ الزَمانَ الَّذي مازالَ يُضحِكُناأُنساً بِقُربِهِمُ قَد عادَ يُبكينا
  5. ٥غيظَ العِدا مِن تَساقينا الهَوى فَدَعَوابِأَن نَغَصَّ فَقالَ الدَهرُ آمينا
  6. ٦فَاِنحَلَّ ما كانَ مَعقوداً بِأَنفُسِناوَاِنبَتَّ ما كانَ مَوصولاً بِأَيدينا
  7. ٧وَقَد نَكونُ وَما يُخشى تَفَرُّقُنافَاليَومَ نَحنُ وَما يُرجى تَلاقينا
  8. ٨يا لَيتَ شِعري وَلَم نُعتِب أَعادِيَكُمهَل نالَ حَظّاً مِنَ العُتبى أَعادينا
  9. ٩لَم نَعتَقِد بَعدَكُم إِلّا الوَفاءَ لَكُمرَأياً وَلَم نَتَقَلَّد غَيرَهُ دينا
  10. ١٠ما حَقَّنا أَن تُقِرّوا عَينَ ذي حَسَدٍبِنا وَلا أَن تَسُرّوا كاشِحاً فينا
  11. ١١كُنّا نَرى اليَأسَ تُسلينا عَوارِضُهُوَقَد يَئِسنا فَما لِليَأسِ يُغرينا
  12. ١٢بِنتُم وَبِنّا فَما اِبتَلَّت جَوانِحُناشَوقاً إِلَيكُم وَلا جَفَّت مَآقينا
  13. ١٣نَكادُ حينَ تُناجيكُم ضَمائِرُنايَقضي عَلَينا الأَسى لَولا تَأَسّينا
  14. ١٤حالَت لِفَقدِكُمُ أَيّامُنا فَغَدَتسوداً وَكانَت بِكُم بيضاً لَيالينا
  15. ١٥إِذ جانِبُ العَيشِ طَلقٌ مِن تَأَلُّفِناوَمَربَعُ اللَهوِ صافٍ مِن تَصافينا
  16. ١٦وَإِذ هَصَرنا فُنونَ الوَصلِ دانِيَةًقِطافُها فَجَنَينا مِنهُ ما شينا
  17. ١٧لِيُسقَ عَهدُكُمُ عَهدُ السُرورِ فَماكُنتُم لِأَرواحِنا إِلّا رَياحينا
  18. ١٨لا تَحسَبوا نَأيَكُم عَنّا يُغَيِّرُناأَن طالَما غَيَّرَ النَأيُ المُحِبّينا
  19. ١٩وَاللَهِ ما طَلَبَت أَهواؤُنا بَدَلاًمِنكُم وَلا اِنصَرَفَت عَنكُم أَمانينا
  20. ٢٠يا سارِيَ البَرقِ غادِ القَصرَ وَاِسقِ بِهِمَن كانَ صِرفَ الهَوى وَالوُدُّ يَسقينا
  21. ٢١وَاِسأَل هُنالِكَ هَل عَنّى تَذَكُّرُناإِلفاً تَذَكُّرُهُ أَمسى يُعَنّينا
  22. ٢٢وَيا نَسيمَ الصَبا بَلِّغ تَحِيَّتَنامَن لَو عَلى البُعدِ حَيّا كانَ يُحَيّينا
  23. ٢٣فَهَل أَرى الدَهرَ يَقضينا مُساعَفَةًمِنهُ وَإِن لَم يَكُن غِبّاً تَقاضينا
  24. ٢٤رَبيبُ مُلكٍ كَأَنَّ اللَهَ أَنشَأَهُمِسكاً وَقَدَّرَ إِنشاءَ الوَرى طينا
  25. ٢٥أَو صاغَهُ وَرِقاً مَحضاً وَتَوَّجَهُمِن ناصِعِ التِبرِ إِبداعاً وَتَحسينا
  26. ٢٦إِذا تَأَوَّدَ آدَتهُ رَفاهِيَةًتومُ العُقودِ وَأَدمَتهُ البُرى لينا
  27. ٢٧كانَت لَهُ الشَمسُ ظِئراً في أَكِلَّتِهبَل ما تَجَلّى لَها إِلّا أَحايينا
  28. ٢٨كَأَنَّما أُثبِتَت في صَحنِ وَجنَتِهِزُهرُ الكَواكِبِ تَعويذاً وَتَزيينا
  29. ٢٩ما ضَرَّ أَن لَم نَكُن أَكفاءَهُ شَرَفاًوَفي المَوَدَّةِ كافٍ مِن تَكافينا
  30. ٣٠يا رَوضَةً طالَما أَجنَت لَواحِظَناوَرداً جَلاهُ الصِبا غَضّاً وَنَسرينا
  31. ٣١وَيا حَياةً تَمَلَّينا بِزَهرَتِهامُنىً ضُروباً وَلَذّاتٍ أَفانينا
  32. ٣٢وَيا نَعيماً خَطَرنا مِن غَضارَتِهِفي وَشيِ نُعمى سَحَبنا ذَيلَهُ حينا
  33. ٣٣لَسنا نُسَمّيكِ إِجلالاً وَتَكرِمَةًوَقَدرُكِ المُعتَلي عَن ذاكَ يُغنينا
  34. ٣٤إِذا اِنفَرَدتِ وَما شورِكتِ في صِفَةٍفَحَسبُنا الوَصفُ إيضاحاًّ وَتَبيينا
  35. ٣٥يا جَنَّةَ الخُلدِ أُبدِلنا بِسِدرَتِهاوَالكَوثَرِ العَذبِ زَقّوماً وَغِسلينا
  36. ٣٦كَأَنَّنا لَم نَبِت وَالوَصلُ ثالِثُناوَالسَعدُ قَد غَضَّ مِن أَجفانِ واشينا
  37. ٣٧إِن كانَ قَد عَزَّ في الدُنيا اللِقاءُ بِكُمفي مَوقِفِ الحَشرِ نَلقاكُم وَتَلقونا
  38. ٣٨سِرّانِ في خاطِرِ الظَلماءِ يَكتُمُناحَتّى يَكادَ لِسانُ الصُبحِ يُفشينا
  39. ٣٩لا غَروَ في أَن ذَكَرنا الحُزنَ حينَ نَهَتعَنهُ النُهى وَتَرَكنا الصَبرَ ناسينا
  40. ٤٠إِنّا قَرَأنا الأَسى يَومَ النَوى سُوَراًمَكتوبَةً وَأَخَذنا الصَبرَ تَلقينا
  41. ٤١أَمّا هَواكِ فَلَم نَعدِل بِمَنهَلِهِشُرَباً وَإِن كانَ يُروينا فَيُظمينا
  42. ٤٢لَم نَجفُ أُفقَ جَمالٍ أَنتِ كَوكَبُهُسالينَ عَنهُ وَلَم نَهجُرهُ قالينا
  43. ٤٣وَلا اِختِياراً تَجَنَّبناهُ عَن كَثَبٍلَكِن عَدَتنا عَلى كُرهٍ عَوادينا
  44. ٤٤نَأسى عَلَيكِ إِذا حُثَّت مُشَعشَعَةًفينا الشَمولُ وَغَنّانا مُغَنّينا
  45. ٤٥لا أَكؤُسُ الراحِ تُبدي مِن شَمائِلِناسِيَما اِرتِياحٍ وَلا الأَوتارُ تُلهينا
  46. ٤٦دومي عَلى العَهدِ ما دُمنا مُحافِظَةًفَالحُرُّ مَن دانَ إِنصافاً كَما دينا
  47. ٤٧فَما اِستَعَضنا خَليلاً مِنكِ يَحبِسُناوَلا اِستَفَدنا حَبيباً عَنكِ يَثنينا
  48. ٤٨وَلَو صَبا نَحوَنا مِن عُلوِ مَطلَعِهِبَدرُ الدُجى لَم يَكُن حاشاكِ يُصبينا
  49. ٤٩أَبكي وَفاءً وَإِن لَم تَبذُلي صِلَةًفَالطَيّفُ يُقنِعُنا وَالذِكرُ يَكفينا
  50. ٥٠وَفي الجَوابِ مَتاعٌ إِن شَفَعتِ بِهِبيضَ الأَيادي الَّتي ما زِلتِ تولينا
  51. ٥١عَلَيكِ مِنّا سَلامُ اللَهِ ما بَقِيَتصَبابَةٌ بِكِ نُخفيها فَتَخفينا