قصائد

سقى دارهم هام من السحب هامع

لسان الدين بن الخطيبمملوكيالطويلالعين

  1. ١سَقَى دارَهُمْ هامٍ منَ السُّحْبِ هامِعُولا أجْدَبَتْ تِلكَ الرُّبَى والأجارِعُ
  2. ٢يَنوبُ عنِ الأجْفانِ في عَرَصاتِهاإذا كَلَّ منْها عارِضٌ مُتَتابِعُ
  3. ٣وحَيَّ بِها عهْدِي إذِ العيْشُ ناعِمٌنَضيرٌ وإذْ روْضُ الشّبيبةِ يانِعُ
  4. ٤وقَفْنا علَيها الرَّكْبَ يوْماً وبعْدَهُوثالِثَ يوْمٍ واقْتَضى السّيْرَ رابِعُ
  5. ٥نُعَفِّرُ في الآثارِ حُرَّ خُدودِناونَشْكو الى الأطْلالِ ما البَيْنُ صانِعُ
  6. ٦فكمْ قدْ روَتْ عنّا بِها تِلكُمُ الرُّبَىأحاديثَ شكْوَى سَلسَلَتْها المَدامِعُ
  7. ٧مَعاهِدَنا اللاّتِي محَتْ حُسْنَكِ النّوَىتُرَى هلْ لَيالِي الأنْسِ منْكِ تُراجِعُ
  8. ٨ويَسْكُنُ قلْبٌ منْ بِعادِكِ خافِقٌويَرْفأ جَفْنٌ منْ فِراقِكِ دامِعُ
  9. ٩يَميناً بعَهْدِ القُرْبِ فيكِ إذِ الهَوىقَشيباً وإذْ شمْلَ الأحبّةِ جامِعُ
  10. ١٠لَمَا خامَرَ السَّلْوانُ بعْدُ قُلوبَناولا عرَفَتْ مِنّا الجُنوبَ المَضاجعُ
  11. ١١وإنّا لَيَعْرونا إليْكِ تَشَوُّقٌإذا لاحَ برْقٌ منْ ثَناياكِ لامِعُ
  12. ١٢ومِنْ عجَبٍ أنْ خانَنا فيكِ عزْمُنافَلا العَهْدُ مَنْسيٌّ ولا الحيُّ شاسِعُ
  13. ١٣وما إنْ تَنَكَّبْنا الوَفاءَ طَريقَةًولا برِحَتْ تَحْنو علَيْهِ الأضالِعُ
  14. ١٤ولكِنّنا جِئْنا منَ الأرْضِ جنّةًبِها للعِبادِ الفائِزينَ مَشارِعُ
  15. ١٥فأبْصارُنا وقْفٌ علَى كلِّ منْظَرٍيَروقُ وفِيها ما تلَذّ المَسامِعُ
  16. ١٦ومَنْ حَلَّ هَذا المُلْكَ لمْ يَبْغ بعْدَهُرَحيلاً ولمْ ينْزِعْ بِهِ عنْهُ نازِعُ
  17. ١٧حلَلْنا منَ الأنْصارِ حيّاً بنُورِهِأضاءَت لأرْبابِ اليَقينِ المَطالِعُ
  18. ١٨وغَاباً لأُسْدِ اللّهِ دونَ مَرامِهِجُنودُ السّماواتِ الطِّباقِ تُدافِعُ
  19. ١٩وإنْ غالَ خطْبُ فهْوَ مأْوَى منَ الرّدَىوإنْ هالَ ذنْبٌ فهْوَ في الذّنْبِ شافِعُ
  20. ٢٠وفاضَتْ علَيْنا منْ مَواهِبِ يوسُفٍبِحارٌ لغُلاّتِ الظَّماءِ نَواقِعُ
  21. ٢١ولاحَتْ لَنا منْ بِشْرِهِ ونَوالِهِسَحائِبُ تَهْمي والشُموسُ طَوالِعُ
  22. ٢٢فلمْ نَرَ منْ قبْلِ اسْتِلامِ يَمينِهبِحارَ نَوالٍ قِيلَ هُنّ أصابعُ
  23. ٢٣ألا هَكذا فلْيُحْرِز المَجْدَ ربُّهُوتُبْنى المَعالي أوْ تُرَبّى الصّنائِعُ
  24. ٢٤أميرَ العُلَى لوْلاكَ لمْ تنْبُ رَوْعَةٌولمْ تَعْرِف النّوْمَ العُيونُ الهَواجِعُ
  25. ٢٥ولا سُكِنَتْ هَذِي الجَزيرةُ بُرْهَةًوأصْبَحَتِ الأوْطانُ وهْيَ بلاقِعُ
  26. ٢٦ولا عُرِفَ الحقُّ المُبينُ من الهَوىولا مثَلَتْ للسّالِكين المَهايِعُ
  27. ٢٧ولمّا استَشاطَ الكُفْرُ بيْنَ بلادِهاوقادَتْهُ لاستِئْصالِهنّ المَطامِعُ
  28. ٢٨أعَدَّك فِيها اللهُ تنْصُرُ دينَهُوتَصْدَعُ بالحقِّ الذي هوَ صادِعُ
  29. ٢٩وتَمْضي كَما يمْضي القَضاءُ بقُدْرَةٍمنَ اللهِ لا يُلْفَى لَها الدّهْرَ دافِعُ
  30. ٣٠وكتّبْتَ منْ أُسْد الحِفاظِ كَتائِباًإذا ثوّبَ الدّاعي أتَتْهُ تُسارِعُ
  31. ٣١إذا سحَبوا ذَيْلَ الدّروعِ إلى الوَغَىكما تسْحَبُ السُّحْبَ البُدورُ الطّوالِعُ
  32. ٣٢تحرّكَتِ الأجْيالُ واشْتَعَلَ الفَلاوزُلْزِلَ منْ هَذي البَسيطةِ وادِعُ
  33. ٣٣وأعْدَدْتَ منْ غُرِّ الجِيادِ صَوافِناتَغارُ بأدْناهَا البُروقُ اللّوامِعُ
  34. ٣٤مُطَهّمَةً جُرداً لها منْ دَمِ العِدَىشِياتٌ ومنْ نسْجِ القَتامِ البَراقِعُ
  35. ٣٥ومُنْصَلِتٌ كالصُّبْحِ أشهَبُ ساطِعٌوأحْمَرُ وردِيٌّ وأصْفَرُ فاقِعُ
  36. ٣٦لدَيْهِنّ منْ رألِ الرِّمالِ إذا انثَنَتْتَليلُ ومِنْ ظَبْي الفَلاةِ أَسارِعُ
  37. ٣٧وثقّفْتَ منْ سُمْرِ الرِّماحِ ذَوابِلاًبأقْلامِها فِيهِمْ تُخَطُّ الوَقائِعُ
  38. ٣٨فأصْبَحَ جمْعُ الكُفْرِ دونَ نِزالِهاكَما تتْرُكُ النّبْتَ الهَشيمَ الزّعازِعُ
  39. ٣٩يؤَمِّلُ بالسِّلْمِ انتِظامَ شَتاتِهِوهيْهاتَ يُرْجى وصْلُ ما اللهُ قاطِعُ
  40. ٤٠فبابُكَ مرْجُوٌّ وبأسُكَ مُتّقَىورِفْدُكَ مَبْذولٌ وعدْلُكَ شائعُ
  41. ٤١ومُلْكُكَ منْصورٌ وحِزْبُكَ غالِبٌوسيْفُكَ آنافَ الضّلالَةِ جادِعُ
  42. ٤٢لكَ اللهُ ما أمْضى سُيوفَك كلّماتَواقَعَ منْ مُرّ الحَوادِثِ واقِعُ
  43. ٤٣ومَنْ ذَا لهُ جَدٌّ كجَدِّكَ أوْ أبٌإذا عدّدَتْ آباءَهُنّ التّبابِعُ
  44. ٤٤لقدْ أبْصَرَتْ منْكَ النّواظِرُ مِلأَهاغَداةَ بَدا منْ غُرّةِ العِيدِ طالِعُ
  45. ٤٥برَزْتَ على رجْلِ الجَلالِ الى التيتُرَفِّعُ منْ مَثْواكَ ما اللهُ رافِعُ
  46. ٤٦وأحْيَيْتَ للدّينِ الحَنيفِ شَرائِعاًبأنْصارِ دينِ اللهِ تُحْيَى الشّرائِعُ
  47. ٤٧وقد زَحَفتْ يُعْشِي العيونَ رُواؤُهاصُفوفٌ من الفُرْسانِ وهْيَ دَوارِعُ
  48. ٤٨فلمّا قضَيْتَ العيدَ سُنّةَ نحْرِهِوأُطعِمَ مُعْتَرُّ هُناك وقانِعُ
  49. ٤٩رَجعتَ الى دارِ الخِلافةِ والعُلَىفضاءَتْ بنورِ الهَديِ تلكَ المَرابعُ
  50. ٥٠وعرّضْتَ للتّقْبيلِ كَفاً كريمةًتَفيضُ على الطُّلاّبِ منها ينابِعُ
  51. ٥١وذاعَتْ بروْضِ المدْحِ فيكَ مدائِحٌكما ذاعَ منْ أنفاسِ دارينَ ذائِعُ
  52. ٥٢فيَهْنيكَ في الأعْيادِ أسْعَدُ قادِمٍيخبِّرُ أنّ الفَتْحَ منْ بعْدُ تابعُ
  53. ٥٣أطلّ فحيّانا بطَلِّ سُرورِهلقد عذُبَتْ منْهُ لَدَيْنا المَواقِعُ
  54. ٥٤فدُمْ ملْجَأ للدّينِ تَحْمي ذِمارَهُإذا دهَمَتْ يوْماً بَنيهِ المَفازِعُ
  55. ٥٥كأن بكَ قد أحْرَزْتَ كلَّ ممَنّعٍبَعيدٍ فلمْ يمْنَعْهُ دونَكَ مانِعُ
  56. ٥٦وأصبحَ مُلْكُ الرّومِ نهْباً وأصبحَتْتحَكَّمُ في غُلْبِ الرِّقابِ الجَوامِعُ
  57. ٥٧ودانَتْ لكَ الدُنيا وأصْبَح شمْلُهابُعَيْدَ افتِراقٍ وهْوَ بالدّينِ جامِعُ
  58. ٥٨وإنّي لأرْجو اللهَ حتّى كأنّنيأرى بجَميلِ الظّنِّ ما اللهُ صانِعُ