سقى دارهم هام من السحب هامع
لسان الدين بن الخطيبمملوكيالطويلالعين
- ١سَقَى دارَهُمْ هامٍ منَ السُّحْبِ هامِعُولا أجْدَبَتْ تِلكَ الرُّبَى والأجارِعُ
- ٢يَنوبُ عنِ الأجْفانِ في عَرَصاتِهاإذا كَلَّ منْها عارِضٌ مُتَتابِعُ
- ٣وحَيَّ بِها عهْدِي إذِ العيْشُ ناعِمٌنَضيرٌ وإذْ روْضُ الشّبيبةِ يانِعُ
- ٤وقَفْنا علَيها الرَّكْبَ يوْماً وبعْدَهُوثالِثَ يوْمٍ واقْتَضى السّيْرَ رابِعُ
- ٥نُعَفِّرُ في الآثارِ حُرَّ خُدودِناونَشْكو الى الأطْلالِ ما البَيْنُ صانِعُ
- ٦فكمْ قدْ روَتْ عنّا بِها تِلكُمُ الرُّبَىأحاديثَ شكْوَى سَلسَلَتْها المَدامِعُ
- ٧مَعاهِدَنا اللاّتِي محَتْ حُسْنَكِ النّوَىتُرَى هلْ لَيالِي الأنْسِ منْكِ تُراجِعُ
- ٨ويَسْكُنُ قلْبٌ منْ بِعادِكِ خافِقٌويَرْفأ جَفْنٌ منْ فِراقِكِ دامِعُ
- ٩يَميناً بعَهْدِ القُرْبِ فيكِ إذِ الهَوىقَشيباً وإذْ شمْلَ الأحبّةِ جامِعُ
- ١٠لَمَا خامَرَ السَّلْوانُ بعْدُ قُلوبَناولا عرَفَتْ مِنّا الجُنوبَ المَضاجعُ
- ١١وإنّا لَيَعْرونا إليْكِ تَشَوُّقٌإذا لاحَ برْقٌ منْ ثَناياكِ لامِعُ
- ١٢ومِنْ عجَبٍ أنْ خانَنا فيكِ عزْمُنافَلا العَهْدُ مَنْسيٌّ ولا الحيُّ شاسِعُ
- ١٣وما إنْ تَنَكَّبْنا الوَفاءَ طَريقَةًولا برِحَتْ تَحْنو علَيْهِ الأضالِعُ
- ١٤ولكِنّنا جِئْنا منَ الأرْضِ جنّةًبِها للعِبادِ الفائِزينَ مَشارِعُ
- ١٥فأبْصارُنا وقْفٌ علَى كلِّ منْظَرٍيَروقُ وفِيها ما تلَذّ المَسامِعُ
- ١٦ومَنْ حَلَّ هَذا المُلْكَ لمْ يَبْغ بعْدَهُرَحيلاً ولمْ ينْزِعْ بِهِ عنْهُ نازِعُ
- ١٧حلَلْنا منَ الأنْصارِ حيّاً بنُورِهِأضاءَت لأرْبابِ اليَقينِ المَطالِعُ
- ١٨وغَاباً لأُسْدِ اللّهِ دونَ مَرامِهِجُنودُ السّماواتِ الطِّباقِ تُدافِعُ
- ١٩وإنْ غالَ خطْبُ فهْوَ مأْوَى منَ الرّدَىوإنْ هالَ ذنْبٌ فهْوَ في الذّنْبِ شافِعُ
- ٢٠وفاضَتْ علَيْنا منْ مَواهِبِ يوسُفٍبِحارٌ لغُلاّتِ الظَّماءِ نَواقِعُ
- ٢١ولاحَتْ لَنا منْ بِشْرِهِ ونَوالِهِسَحائِبُ تَهْمي والشُموسُ طَوالِعُ
- ٢٢فلمْ نَرَ منْ قبْلِ اسْتِلامِ يَمينِهبِحارَ نَوالٍ قِيلَ هُنّ أصابعُ
- ٢٣ألا هَكذا فلْيُحْرِز المَجْدَ ربُّهُوتُبْنى المَعالي أوْ تُرَبّى الصّنائِعُ
- ٢٤أميرَ العُلَى لوْلاكَ لمْ تنْبُ رَوْعَةٌولمْ تَعْرِف النّوْمَ العُيونُ الهَواجِعُ
- ٢٥ولا سُكِنَتْ هَذِي الجَزيرةُ بُرْهَةًوأصْبَحَتِ الأوْطانُ وهْيَ بلاقِعُ
- ٢٦ولا عُرِفَ الحقُّ المُبينُ من الهَوىولا مثَلَتْ للسّالِكين المَهايِعُ
- ٢٧ولمّا استَشاطَ الكُفْرُ بيْنَ بلادِهاوقادَتْهُ لاستِئْصالِهنّ المَطامِعُ
- ٢٨أعَدَّك فِيها اللهُ تنْصُرُ دينَهُوتَصْدَعُ بالحقِّ الذي هوَ صادِعُ
- ٢٩وتَمْضي كَما يمْضي القَضاءُ بقُدْرَةٍمنَ اللهِ لا يُلْفَى لَها الدّهْرَ دافِعُ
- ٣٠وكتّبْتَ منْ أُسْد الحِفاظِ كَتائِباًإذا ثوّبَ الدّاعي أتَتْهُ تُسارِعُ
- ٣١إذا سحَبوا ذَيْلَ الدّروعِ إلى الوَغَىكما تسْحَبُ السُّحْبَ البُدورُ الطّوالِعُ
- ٣٢تحرّكَتِ الأجْيالُ واشْتَعَلَ الفَلاوزُلْزِلَ منْ هَذي البَسيطةِ وادِعُ
- ٣٣وأعْدَدْتَ منْ غُرِّ الجِيادِ صَوافِناتَغارُ بأدْناهَا البُروقُ اللّوامِعُ
- ٣٤مُطَهّمَةً جُرداً لها منْ دَمِ العِدَىشِياتٌ ومنْ نسْجِ القَتامِ البَراقِعُ
- ٣٥ومُنْصَلِتٌ كالصُّبْحِ أشهَبُ ساطِعٌوأحْمَرُ وردِيٌّ وأصْفَرُ فاقِعُ
- ٣٦لدَيْهِنّ منْ رألِ الرِّمالِ إذا انثَنَتْتَليلُ ومِنْ ظَبْي الفَلاةِ أَسارِعُ
- ٣٧وثقّفْتَ منْ سُمْرِ الرِّماحِ ذَوابِلاًبأقْلامِها فِيهِمْ تُخَطُّ الوَقائِعُ
- ٣٨فأصْبَحَ جمْعُ الكُفْرِ دونَ نِزالِهاكَما تتْرُكُ النّبْتَ الهَشيمَ الزّعازِعُ
- ٣٩يؤَمِّلُ بالسِّلْمِ انتِظامَ شَتاتِهِوهيْهاتَ يُرْجى وصْلُ ما اللهُ قاطِعُ
- ٤٠فبابُكَ مرْجُوٌّ وبأسُكَ مُتّقَىورِفْدُكَ مَبْذولٌ وعدْلُكَ شائعُ
- ٤١ومُلْكُكَ منْصورٌ وحِزْبُكَ غالِبٌوسيْفُكَ آنافَ الضّلالَةِ جادِعُ
- ٤٢لكَ اللهُ ما أمْضى سُيوفَك كلّماتَواقَعَ منْ مُرّ الحَوادِثِ واقِعُ
- ٤٣ومَنْ ذَا لهُ جَدٌّ كجَدِّكَ أوْ أبٌإذا عدّدَتْ آباءَهُنّ التّبابِعُ
- ٤٤لقدْ أبْصَرَتْ منْكَ النّواظِرُ مِلأَهاغَداةَ بَدا منْ غُرّةِ العِيدِ طالِعُ
- ٤٥برَزْتَ على رجْلِ الجَلالِ الى التيتُرَفِّعُ منْ مَثْواكَ ما اللهُ رافِعُ
- ٤٦وأحْيَيْتَ للدّينِ الحَنيفِ شَرائِعاًبأنْصارِ دينِ اللهِ تُحْيَى الشّرائِعُ
- ٤٧وقد زَحَفتْ يُعْشِي العيونَ رُواؤُهاصُفوفٌ من الفُرْسانِ وهْيَ دَوارِعُ
- ٤٨فلمّا قضَيْتَ العيدَ سُنّةَ نحْرِهِوأُطعِمَ مُعْتَرُّ هُناك وقانِعُ
- ٤٩رَجعتَ الى دارِ الخِلافةِ والعُلَىفضاءَتْ بنورِ الهَديِ تلكَ المَرابعُ
- ٥٠وعرّضْتَ للتّقْبيلِ كَفاً كريمةًتَفيضُ على الطُّلاّبِ منها ينابِعُ
- ٥١وذاعَتْ بروْضِ المدْحِ فيكَ مدائِحٌكما ذاعَ منْ أنفاسِ دارينَ ذائِعُ
- ٥٢فيَهْنيكَ في الأعْيادِ أسْعَدُ قادِمٍيخبِّرُ أنّ الفَتْحَ منْ بعْدُ تابعُ
- ٥٣أطلّ فحيّانا بطَلِّ سُرورِهلقد عذُبَتْ منْهُ لَدَيْنا المَواقِعُ
- ٥٤فدُمْ ملْجَأ للدّينِ تَحْمي ذِمارَهُإذا دهَمَتْ يوْماً بَنيهِ المَفازِعُ
- ٥٥كأن بكَ قد أحْرَزْتَ كلَّ ممَنّعٍبَعيدٍ فلمْ يمْنَعْهُ دونَكَ مانِعُ
- ٥٦وأصبحَ مُلْكُ الرّومِ نهْباً وأصبحَتْتحَكَّمُ في غُلْبِ الرِّقابِ الجَوامِعُ
- ٥٧ودانَتْ لكَ الدُنيا وأصْبَح شمْلُهابُعَيْدَ افتِراقٍ وهْوَ بالدّينِ جامِعُ
- ٥٨وإنّي لأرْجو اللهَ حتّى كأنّنيأرى بجَميلِ الظّنِّ ما اللهُ صانِعُ